صلاح الدين البلوشي
22/09/2010, 12:42 PM
ابن المبارك
نسبه
-عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي. عن الحسن قال: كانت أم ابن المبارك تركية، وكان الشبه لهم بيناً فيه وكان ربما خلع قميصه فلا أرى على صدره أو جسده كثير شعر
مولده
في سنة ثمان عشرة ومئة 118 هـ في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك
موطنه
مرو وهي من مدن خراسان
نشأته
ولد ابن المبارك في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك
يحكى عن مبارك أبي عبد الله أنه كان يعمل في بستان لمولاه ، و أن مولاه جاءه يوما و قال له : أريد رماناً حلواً ،فمضى إلى بعض الشجر و أحضر منها رماناً ، فكسره ( صاحب البستان ) فوجده حامضا فحرد عليه و قال : أطلب الحلو و تحضر لي الحامض ؟ هات حلواً ..!!
فمضى و قطع من شجرة أخرى فلما كسره وجده أيضا حامضاً ، فاشتد حرده عليه ، وفعل ذلك ثالثة فذاقه فوجده أيضاً حامضاً ، فقال له بعد ذلك : أنت ما تعرف الحلو من الحامض ؟
قال : لا ..
فقال : و كيف ذلك ؟
فقال : لأني ما أكلت منه شيئاً حتى أعرفه ...
فقال : ولم لم تأكل ؟
فقال : لأنك لم تأذن لي بالأكل منه !
فعجب من ذلك صاحب البستان ، و عظم أبو عبد الله مبارك في عين سيده ، و زاد قدره عنده وكان لصاحب البستان بنت خطبت كثيراً ، فقال لمبارك : يا مبارك ، من ترى تزوج هذه البنت ؟
فقال : أهل الجاهلية كانوا يزوجون للحسب ، و اليهود للمال ، و النصارى للجمال ، وهذه الأمة للدين.
فأعجبه عقله فذهب فأخبر بها أمها و قال لها : ما أرى لهذه البنت زوجاً غير مبارك !
فتزوجها فجاءت بعبد الله بن المبارك ، فتمت عليه نعمة بركة أبية وأنبته الله نباتاً صالحاً و رباه على عينه ..
أقواله وحكمه
* الدنيا سجن المؤمن، وأعظم أعماله في السجن الصبر وكظم الغيظ، وليس للمؤمن في الدنيا دولة، وإنما دولته في الآخرة!
* ليس من الدنيا إلا قوت اليوم فقط
* سئل عن قول لقمان لابنه: ( إن كان الكلام من فضة فإن الصمت ذهب)، فقال: معناه لو كان الكلام بطاعة الله من فضة، فإن الصمت عن معصية الله من ذهب!!
* كان يكثر الجلوس في بيته فقيل له: ألا تستوحش ؟ فقال: كيف أستوحش و أنا مع النبي وأصحابه؟
* كان يعتزل مجالس المنكر واغتياب الناس فقيل له: إذا صليت معنا لم لا تجلس معنا؟ قال: أذهب مع الصحابة والتابعين. قيل له: ومن أين الصحابة والتابعون؟ قال: أذهب أنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم، فما أصنع معكم وأنتم تغتابون الناس!
* كما كان مستجاب الدعوة، فقد دعا للحسن بن عيسى وكان نصرانياً: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه.
شعره
يقول في الجهاد في سبيل الله ، أنه أفضل العبادات ، و أنه أليق بالمسلم من العكوف في زاوية المسجد و ترك الثغور مفتوحة أمام العدو ... ومن ذلك ما حدث به محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة قال :
أملى علي بن المبارك بطرسوس – ثغر من ثغور الروم – ورقة إلى الفضيل بن عياض في سنة سبع و سبعين و مائه فيها هذه الأبيات :
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا .... لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب جيده بدموعه .... فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتبع خله في باطل .... فخيولنا يوم الصبيحة تتنعب
ريح العبير لكم، و نحن عبيرنا .... رهج السنابك و الغبار الأطيب
ولقد أتانا من مقال نبينا .... قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوي غبار خيل الله في .... أنف امرئ و دخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بيننا .... ليس الشهيد بميت لا يكتب
وفاته
وفي يوم من أيام شهر رمضان سنة 181هـ توفي عبد الله بن المبارك وهو راجع من الغزو، وكان عمره ثلاثة وستين عامًا، ويقال: إن الرشيد لما بلغه موت عبدالله، قال: مات اليوم سيد العلماء
نسبه
-عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي التميمي مولاهم أبو عبد الرحمن المروزي. عن الحسن قال: كانت أم ابن المبارك تركية، وكان الشبه لهم بيناً فيه وكان ربما خلع قميصه فلا أرى على صدره أو جسده كثير شعر
مولده
في سنة ثمان عشرة ومئة 118 هـ في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك
موطنه
مرو وهي من مدن خراسان
نشأته
ولد ابن المبارك في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبدالملك
يحكى عن مبارك أبي عبد الله أنه كان يعمل في بستان لمولاه ، و أن مولاه جاءه يوما و قال له : أريد رماناً حلواً ،فمضى إلى بعض الشجر و أحضر منها رماناً ، فكسره ( صاحب البستان ) فوجده حامضا فحرد عليه و قال : أطلب الحلو و تحضر لي الحامض ؟ هات حلواً ..!!
فمضى و قطع من شجرة أخرى فلما كسره وجده أيضا حامضاً ، فاشتد حرده عليه ، وفعل ذلك ثالثة فذاقه فوجده أيضاً حامضاً ، فقال له بعد ذلك : أنت ما تعرف الحلو من الحامض ؟
قال : لا ..
فقال : و كيف ذلك ؟
فقال : لأني ما أكلت منه شيئاً حتى أعرفه ...
فقال : ولم لم تأكل ؟
فقال : لأنك لم تأذن لي بالأكل منه !
فعجب من ذلك صاحب البستان ، و عظم أبو عبد الله مبارك في عين سيده ، و زاد قدره عنده وكان لصاحب البستان بنت خطبت كثيراً ، فقال لمبارك : يا مبارك ، من ترى تزوج هذه البنت ؟
فقال : أهل الجاهلية كانوا يزوجون للحسب ، و اليهود للمال ، و النصارى للجمال ، وهذه الأمة للدين.
فأعجبه عقله فذهب فأخبر بها أمها و قال لها : ما أرى لهذه البنت زوجاً غير مبارك !
فتزوجها فجاءت بعبد الله بن المبارك ، فتمت عليه نعمة بركة أبية وأنبته الله نباتاً صالحاً و رباه على عينه ..
أقواله وحكمه
* الدنيا سجن المؤمن، وأعظم أعماله في السجن الصبر وكظم الغيظ، وليس للمؤمن في الدنيا دولة، وإنما دولته في الآخرة!
* ليس من الدنيا إلا قوت اليوم فقط
* سئل عن قول لقمان لابنه: ( إن كان الكلام من فضة فإن الصمت ذهب)، فقال: معناه لو كان الكلام بطاعة الله من فضة، فإن الصمت عن معصية الله من ذهب!!
* كان يكثر الجلوس في بيته فقيل له: ألا تستوحش ؟ فقال: كيف أستوحش و أنا مع النبي وأصحابه؟
* كان يعتزل مجالس المنكر واغتياب الناس فقيل له: إذا صليت معنا لم لا تجلس معنا؟ قال: أذهب مع الصحابة والتابعين. قيل له: ومن أين الصحابة والتابعون؟ قال: أذهب أنظر في علمي فأدرك آثارهم وأعمالهم، فما أصنع معكم وأنتم تغتابون الناس!
* كما كان مستجاب الدعوة، فقد دعا للحسن بن عيسى وكان نصرانياً: اللهم ارزقه الإسلام، فاستجاب الله دعوته فيه.
شعره
يقول في الجهاد في سبيل الله ، أنه أفضل العبادات ، و أنه أليق بالمسلم من العكوف في زاوية المسجد و ترك الثغور مفتوحة أمام العدو ... ومن ذلك ما حدث به محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة قال :
أملى علي بن المبارك بطرسوس – ثغر من ثغور الروم – ورقة إلى الفضيل بن عياض في سنة سبع و سبعين و مائه فيها هذه الأبيات :
يا عابد الحرمين لو أبصرتنا .... لعلمت أنك بالعبادة تلعب
من كان يخضب جيده بدموعه .... فنحورنا بدمائنا تتخضب
أو كان يتبع خله في باطل .... فخيولنا يوم الصبيحة تتنعب
ريح العبير لكم، و نحن عبيرنا .... رهج السنابك و الغبار الأطيب
ولقد أتانا من مقال نبينا .... قول صحيح صادق لا يكذب
لا يستوي غبار خيل الله في .... أنف امرئ و دخان نار تلهب
هذا كتاب الله ينطق بيننا .... ليس الشهيد بميت لا يكتب
وفاته
وفي يوم من أيام شهر رمضان سنة 181هـ توفي عبد الله بن المبارك وهو راجع من الغزو، وكان عمره ثلاثة وستين عامًا، ويقال: إن الرشيد لما بلغه موت عبدالله، قال: مات اليوم سيد العلماء