عرض الإصدار الكامل : المهارة ... في ... الإدارة ( وقفة تربوية )
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:08 PM
لقد وجه المربي العظيم نبي هذه الامة لامر مهم في منظومتنا الحياتية بنظرة تربوية متفحصة ؛ لتحقيق سبيل الرشد والسلامة في الحياة الاجتماعية والبستان التربوي ، حينما اوضح انه اذا خرج اثتنان فاكثر لابد لهم من ان يولوا عليهم من يرضونه خلقا ودينا لقيادتهم ؛ ليحصلوا على رضى الله وحمايته لهم بعيدا عن هوى الشيطان ، والله عز وجل استوفى بالقيادة والقوامة امرعظيم ؛ ليجعلها على الراشدين من البشر بما يحقق الصالح الانساني العام ، حينما اصطفى رسول هذه الامة كشعلة قيادية ناجحة ومبدعة تضي بنور خبرتها وحنكتها الرؤية القيادية والادارية السليمة ، فكان قوله تعالى في وصف رسوله الكريم ( وما ارسناك الا رحمة للعالمين ) لما كانت تتمتع به الشخصية المحمدية النبيلة من قواعد تربوية راقية متينة مضيئة تنير بها رحمانية النفس الروحية للبشر منطلقة من زاوية قوله تعالى ( وانك لعلى خلق عظيم ) .
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:08 PM
اذا لابد لنا ان نرسو معا الى بر المبادئ والاسس العلمية والمنهجية للقيادة الناجحة في مجالات حياتنا العلمية والعملية ، لتحقيق الاهداف المرسومة على جبين المستقبل الواعد وربما لن نبحر طويلا للوصول الى القيادة المُثلى في بيتنا التربوي ، لنشكل النسيج الإداري البارع المنشود بعيدا كل البعد على المثالية الكاذبة او القصور المبالغ ولكننا نسعى ( لتكونوا امة وسطى ) .
يمكننا ان نرسم معادلة موزونة للقيادة الادارية في مدارسنا لنصل الى نتجية سنتطرق لها في القول الاخير من شجون التحليل ، فالإدارة الإنسانية تتعاقب على درجات هرم ثلاثي القواعد – ان صح التعبير – يتحكمها في تقسيمها التقريبي الذي سنتطرق اليه ( السلوك ) الذي من خلاله يمكننا ان نرسم اللوحة التربوية واضحة المعالم .
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:10 PM
فنجد معنا القيادة( الدكتاتورية ) اوكما يعرفها البعض بالاستبدادية (الاوتوقراطية )
( Autocratic Leadership)
والقائمة على النظرة السلبية للطاقم الوظيفي خاصة او للبيت المدرسي عامة ، والتي نعني بها كما يحدثنا بها مبدعي التربية وعلماء النفس والانثرولوجيا ، هي نزعة فردية تتاصل لدى الفرد بمنطلق حياتي رسخت في نفسه وعقله الباطني نظرة سلبية تتحاين في نظرتها لذاتها ، بنظرة القصورحينا او بنظرة التعالي احيانا مما يغير السلوك التربوي والانساني المتوازن ، القائم على مقولة ( لا تكن لينا فتعصر ولا صلبا فتكسر ) ليحوله الى القول ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك ) ، ليفهم المعنى الإلهي لهذه الآية بصورة مختلفة يحكم فيها الجانب السلبي ( حسب فهمه ) عن الجانب التربوي الناجح ( حسب ما جاء في الكتاب الكريم ) ، وتتباين السلوكيات الدكتاتورية ( القانونية البحته ) في الادارة المدرسية لمن هم على هذا المنوال ، فنجد صاحب هذا الاتجاه او هذه القاعدة ينظر للمعلمين والمدرسة والطلاب بنظرة انهم مقصورون وانهم غير مخلصين في ادائهم ، وان الطلاب بحاجة لحزم شديد البأس غليظ القلب ، فتجده يطبق القوانين بحذافيرها دون النظر لروح القانون بما يحقق المصلحة العامة للبيت المدرسي باي حال من الاحوال ، وجعل المدرسة وكانها ثكنة عسكرية وبث روح التجسس بين المعلمين لمعرفة كل شاردة وواردة والسعي الحثيث لتحقيق الرغبات والنزعات الفردية على حساب البيت المدرسي ، وكثيرة هي المدراس التي تعاني من هذه القيادات الادارية التي ربما لها ما يبررها او ليس لها أي مبررات ، ومن المرجح جدا ان لم نقل من المؤكد فشل النتيجة المرجوة لتحقيق عاما دراسيا مثاليا سلوكا اوعطاء .
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:11 PM
وفي القاعدة الثانية نجد هنالك القيادة العشوائية او بالعامية ان صح التعبير ( مشي حالك )
وهي التي لا يمكننا ان نسميها منطقيا بالقيادة الإدارية بل هي مجرد مسمى تحصيل حاصل ، تفقتقد لأقل النظريات التربوية او السلوكيات المنهجية المثالية في البيت المدرسي ، وهي كما يوضحها أحد المعلمين حينما كنا في حوار مدرسي ( المهم تحصل الراتب ومشي حالك!! ) ، وهذا نابع من أفكار وهلوسات اللامبالاة التي تأصلت في فكروقلب مثل هذه الفئة ، وهنا ربما نجد دوافع عديدة تدفع المدير الناجح لعدم المبالاة ؛ من خلال عدم اللتزام بتواقيت الدوام والإهمال لأنشطة المدرسة وعدم التوجيه أوعدم الاعتباربأخذ آراء الجهات المعنية بالمدرسة من معلمين وطلاب وإداريين ، وعدم اتخاذ الإجراءات التربوية التي نصت عليها اللائحة التنظيمية للمدرسة أوالوزارة في مواجه المشاكل الطلابية او الموظفين ، وإعدام أي من نموذجيات التحفيز المعنوي على المستوى الطلابي أو على مستوى التنافس الابداعي بين المعلمين ، بل هنالك في بعض المدارس تفاضل القبيلة على المصلحة المدرسية والبعض من يسعى لتأصيل النظرية التحزبية بين المعلمين ، بعيدا كل البعد عن القدوة المثالية والنموذج التربوي والسلوكي الناجح ، وايضا من الطبيعي ان نحتم على هذه المعادلة بالفشل الذريع لأنها لا تقوم على قواعد متينة ولا على أسس من الثقة المنظمة بين الكادر الإداري والموظفين والطلاب ، فنجد من الأسباب التي توصل هذا المدير الى هذه النظرة التشاؤمية ، ما يمكننا ان نلخصها كردة الفعل من الجهات المعنية مما يقوم به ذلك المدير الناجح من أعمال أو جهود جبارة ، تحكم وتوجب الإثراء له بالتحفيز الوظيفي أوالتشريف له بالأوسمة او حتى المكافآت المالية لما لا ؟!!
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:11 PM
بينما الإهمال الفاحش أو أحيانا ردة الفعل السلبية لخطأ ما أو عدم الاهتمام بآرائه في المؤسسة المستظل بظلها ، اوالتحزب المدرسي ضده ان كان مديرا ناجحا مبدعا يعشق الجديد ، او البيئة المحلية للمدرسة وترك المجال لأولياء الأمور أو من ليسوا في البيت التربوي للتدخل في خصوصيات الحرم المدرسي وخاصة في الجانب الاداري ، او الشخصية الضعيفة للمديرلاسباب شخصية او اجتماعية كلها أسباب تُأصل في نفس ذلك المدير نظرية أو فكرة ( طنش تعش منعش ) أو النظرية الأخرى ( مشي حالك ) أو ( أهم شي الراتب ) .
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:13 PM
والقاعدة الثالثة لهذا الهرم نجدها في القيادة الإدارية ( الديمقراطية ) او ( التكاملية )
والتي تمثل القاعدة المتينة والقيادة المٌثالى والتي يمكننا من خلالها أن نستخلص المعادلة التربوية الناجحة ونتيجتها السليمة سلوكا وتحصيلا ، وهي التي تقوم على النظرية التكاملية في بناء وتعمير البيت التربوي المدرسي خلقا سلوكيا نبيلا ومعرفة إدراكية مبدعة، يكتسبها الطالب والمعلم وكل من يستظل تحت مظلة البيت المدرسي و عماد هذا البيت الديموقراطي التعاون والشفافية والتحفيز والأهتمام بالطلاب والنصيحة المطعمة بالأسلوب الجميل بعيدا عن ( لا تنصحني لتفضحني ) بل عنوانها ( الدين النصيحة ) ، وهي كما عرفها علماء التربية " تتبع هذه القيادة أساليب الإقناع، والاستشهاد بالحقائق، والاهتمام بأحاسيس الأفراد ومشاعرهم، وجعلهم يشعرون بكرامتهم وأهميتهم، ولهذا فإن القائد الديمقراطي يستأنس بآراء أتباعه ويعير أفكارهم الاهتمام اللازم، ويقدر لهم المعلومات والإرشادات اللازمنة، ويلعب دوراً فعالاً في تنمية الابتكار، وتحقيق التعاون، وإطلاق قدرات المرؤوسين وطاقاتهم الكامنة" ، فهذه القيادة رائعة تحكم العقل والمصلحة المدرسية والنظام القويم بعيدا عن الشحن الوظيفي أو القبلي أوالإجبار لإثبات الذات على حساب الآخرين ، بل قيادة قائمة على قول النبي الكريم ( أمير القوم خادمهم ) ، وكل ذلك نابع من فن شخصي لكل قيادي يتقلد إدارة على مدرسة يُرتجى أن تكون شمعة تضي للمجتمع نور الدنيا وحسن جزاء الآخرة ، ومثل هذه القيادة الإدارية يمكننا من خلالها أن نرسم لوحة تربوية ترتقي بالمجتمع المدني للأهداف المرجوة .
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:14 PM
من خلال ما سبق نستخلص المعادلة التربوي الناجحة تقوم على قيادة إدراية ديموقراطية مستوحاه من الكتاب العظيم ، كأمر تربوي ماهر أرشده الله لنبية في دعوته للناس ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفظوا من حولك ) ، لنصل الى النتيجة الخيرة مما سبق في تحقيق ( الفن الاداري ) بكل ما تحويه هذه الجملة من معان تربوية وسلوكية وإجتماعية ودينية والاهم إنسانية ، فما نرقبه في كل بيت مدرسي قيادة نابعة من روح الإبداع والتفاني في السلوك الحميد المسؤل ؛ لخدمة المدرسة والإخلاص لها بعيدا كل البعد عن المصالح الشخصية أو المثالية والمبالغة الكاذبة أو التقصير والإهمال الفاحش " فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " وليكن شعار كل مدير أو قيادي في أي مؤسسة يستظل بسمائها ، الشعار الشعبي العام ( سوي خير وقطه بحر ) فاليكن عنوانك ( افعل خيرا ولا تنتظر شكرا ) .
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:17 PM
وهذا رسم توضيحي للعملية الادارية
الاسكندر العربي
08/07/2010, 08:18 PM
الموضوع للنقاش على المستوى التربوي
مودتي
أبو الفيزياء
09/07/2010, 01:33 PM
شكرا
على الافاده
تلك السماء
09/07/2010, 02:01 PM
مقال قيم و كلام لا غبار عليه,
و أرى أننا نفتقر إلى الفعل و البرمجة العمليــــة
لكثير من الأمور ,
استغرب كثيرا من انتهاج البعض لإدارة صارمة جدا
و البعض الآخر يسلك إدارة (مشي حالك) بالرغم من
المشاغل و الدورات و النشرات التي تقنن الأسلوب
الإدراي و توجهه ... و الأغرب أكثر ... أن تجد بعض
من ينتهج هاذين الأسلوبين من الفئة التي تحاور و تجادل
في أي فعالية تربوية ! لما ؟؟؟؟ لأن المتابعة المهنية
و الإدارية تنقصها الجودة و دقة المعايير و مصداقية
ما قد يٌتخذ من إجراء لتغيير هكذا توجهات لبعض الإداريين.
و أشكرك كثيرا على الموضوع.
الاسكندر العربي
09/07/2010, 10:47 PM
شكرا
على الافاده
شكرا لك ملاء الدُنى عزيزي:)
الاسكندر العربي
09/07/2010, 10:48 PM
مقال قيم و كلام لا غبار عليه,
و أرى أننا نفتقر إلى الفعل و البرمجة العمليــــة
لكثير من الأمور ,
استغرب كثيرا من انتهاج البعض لإدارة صارمة جدا
و البعض الآخر يسلك إدارة (مشي حالك) بالرغم من
المشاغل و الدورات و النشرات التي تقنن الأسلوب
الإدراي و توجهه ... و الأغرب أكثر ... أن تجد بعض
من ينتهج هاذين الأسلوبين من الفئة التي تحاور و تجادل
في أي فعالية تربوية ! لما ؟؟؟؟ لأن المتابعة المهنية
و الإدارية تنقصها الجودة و دقة المعايير و مصداقية
ما قد يٌتخذ من إجراء لتغيير هكذا توجهات لبعض الإداريين.
و أشكرك كثيرا على الموضوع.
شكرا جزيلا موفر العرفان
مودتي
الاسكندر العربي
09/07/2010, 10:48 PM
الموضوع ليس بذلك الامر حتى يُؤخذ بالنقاش
مودتي
يغلق
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.