alhadhrami
18/09/2007, 08:44 PM
الاباضية أكبر أن تكون مذهبا فقهيا
عندما نسمع عن الاباضية قد نعتقد انه مذهب كبقية المذاهب الاسلامية التي تعتبر مدارس فقهية، ولكننا اذا نظرنا الى الاباضية وجدنا أنها مدرسة متكاملة فهي مدرسة عقدية ومدرسة فقهية ومدرسة فكرية ومدرسة سلوكية، لذلك وصفها مفكروها ومنظروها بقولهم الاباضية مذهب وسلوك، فهذه الكلمتين رغم قصرهما الا انهما يمثلان دلالة واسعة، ومعان كبيرة، وشطان طويلة، فلا يمكن لأي أنسان أن يبلغ كنهها، ويطلع على أسرارها ما لم يكن فطنا منصفا، فلذلك وجدنا عبر التاريخ كتاب المقالات يصفون الاباضية بالاوصاف البعيدة عن الواقع، فالشاهد يحتم على الدارس للمدرسة الاباضية التي نسبة أسما لعبدالله بن أباض وواقعا للأمام الجليل جابر بن زيد الأزدي الذي وصفه معلمة حبر الامة وترجمانها ابن عباس-رضي الله عنه- لو نزلوا عند قوله لوسعهم شهادة منه-رضي الله عنه- برسوخ قدم جابر وعمق باعه الا ان يأخذ بمنهج الاستقراء بدأ من كتب المذهب القرن الثاني الهجري تفسير العلامة هود بن محكم ومسند الامام الربيع ومدونة أبي غانم الخرساني الى يومنا هذا، ولست أدعي انه سيتعرف على جميع جوانب هذه المدرسة ولكنني على ثقة بانه سيدرك ملامحها، وأما من اراد الغوص في بحار مدرستهم ولم يكتفي بالصدف بل طلب الدر، فما عليه بعد ذلك الا دراسة كتب علماء القرن الرابع الهجري، فهي تمثل مرحلة ذهبية من تاريخ الاباضية، فقد نبغ فيها علماء أفذاذ كالعلامة أبي محمد البهلوي والعلامة أبي سعيد، فمن أراد الفقه فعليه بكتب الأول ومن أراد فقه الولاية والبراءة فعليه بالاخر.
فالاباضية بنوا قواعدهم العامة على القرآن الكريم والسنة الصحيحة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذه القواعد راسخة القدم وثابتة الأركان، فهم لا يداهنون في شرع الله، فيجرونها على أنفسهم كما يجرونها على غيرهم، فلا يكتفون بالأنتماء ويقولون سيغفر لنا بل هم كما أسلفت مذهب وسلوك، فهم لا يلتفتون الى من قال؟، وماذا عمل؟، بل الى ماذا قال؟، وماذا عمل؟.. فتجدهم يبرؤون الى الله من كل من أستحل دما بغير حق شرعي أو فرجا بغير عقد شرعي، فهم بذلك يعيدون للنص روحه، وينزلون الأحكام على الوقائع فلديهم آليه واضحة تستحق الدراسة والتعب لاستخراجها بجانب تشخيصهم الدقيق للواقع، فلو أردت أن أكتب وأجعل البحر مدادا فلن أوفيهم حقهم، فأي فضل أعظم من فضلهم، وأي خلق أسمى من خلقهم،،،
أخوكم الحضرمي
عندما نسمع عن الاباضية قد نعتقد انه مذهب كبقية المذاهب الاسلامية التي تعتبر مدارس فقهية، ولكننا اذا نظرنا الى الاباضية وجدنا أنها مدرسة متكاملة فهي مدرسة عقدية ومدرسة فقهية ومدرسة فكرية ومدرسة سلوكية، لذلك وصفها مفكروها ومنظروها بقولهم الاباضية مذهب وسلوك، فهذه الكلمتين رغم قصرهما الا انهما يمثلان دلالة واسعة، ومعان كبيرة، وشطان طويلة، فلا يمكن لأي أنسان أن يبلغ كنهها، ويطلع على أسرارها ما لم يكن فطنا منصفا، فلذلك وجدنا عبر التاريخ كتاب المقالات يصفون الاباضية بالاوصاف البعيدة عن الواقع، فالشاهد يحتم على الدارس للمدرسة الاباضية التي نسبة أسما لعبدالله بن أباض وواقعا للأمام الجليل جابر بن زيد الأزدي الذي وصفه معلمة حبر الامة وترجمانها ابن عباس-رضي الله عنه- لو نزلوا عند قوله لوسعهم شهادة منه-رضي الله عنه- برسوخ قدم جابر وعمق باعه الا ان يأخذ بمنهج الاستقراء بدأ من كتب المذهب القرن الثاني الهجري تفسير العلامة هود بن محكم ومسند الامام الربيع ومدونة أبي غانم الخرساني الى يومنا هذا، ولست أدعي انه سيتعرف على جميع جوانب هذه المدرسة ولكنني على ثقة بانه سيدرك ملامحها، وأما من اراد الغوص في بحار مدرستهم ولم يكتفي بالصدف بل طلب الدر، فما عليه بعد ذلك الا دراسة كتب علماء القرن الرابع الهجري، فهي تمثل مرحلة ذهبية من تاريخ الاباضية، فقد نبغ فيها علماء أفذاذ كالعلامة أبي محمد البهلوي والعلامة أبي سعيد، فمن أراد الفقه فعليه بكتب الأول ومن أراد فقه الولاية والبراءة فعليه بالاخر.
فالاباضية بنوا قواعدهم العامة على القرآن الكريم والسنة الصحيحة الثابتة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذه القواعد راسخة القدم وثابتة الأركان، فهم لا يداهنون في شرع الله، فيجرونها على أنفسهم كما يجرونها على غيرهم، فلا يكتفون بالأنتماء ويقولون سيغفر لنا بل هم كما أسلفت مذهب وسلوك، فهم لا يلتفتون الى من قال؟، وماذا عمل؟، بل الى ماذا قال؟، وماذا عمل؟.. فتجدهم يبرؤون الى الله من كل من أستحل دما بغير حق شرعي أو فرجا بغير عقد شرعي، فهم بذلك يعيدون للنص روحه، وينزلون الأحكام على الوقائع فلديهم آليه واضحة تستحق الدراسة والتعب لاستخراجها بجانب تشخيصهم الدقيق للواقع، فلو أردت أن أكتب وأجعل البحر مدادا فلن أوفيهم حقهم، فأي فضل أعظم من فضلهم، وأي خلق أسمى من خلقهم،،،
أخوكم الحضرمي