قياسي
27/04/2010, 07:59 PM
http://www.middle-east-online.com/pictures/biga/_91874_khalid-gaziL.jpg
التفاعلية والوسائط المتعددة
الصحافة الإلكترونية .. قراءة مستقبلية في جامعة السلطان قابوس
د. خالد غازي: الصحافة الإلكترونية استثمرت عناصر ومؤثرات تعجز الصحافة الورقية عن استخدامها.
ميدل ايست اونلاين
مسقط ـ قدم الدكتور خالد غازي رئيس تحرير وكالة الصحافة العربية محاضرة، ولقاء بجامعة السلطان قابوس بالتعاون مع مجموعة الإبداع الإعلامي، بعنوان "الصحافة الإلكترونية .. قراءة مستقبلية" بحضور رئيس تحرير جريدة الشبيبة أحمد بن عيسى الزدجالي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الإعلام. وادار اللقاء والمناقشات الدكتور أنور الرواس.
في البداية قدم د. الرواس اللقاء بقوله: ضيفنا اليوم هو د. خالد غازي أحد المهتمين بشأن الصحافة الإلكترونية ومواكبتها للعالمية. وتناول في أبحاثه ومقالاته سمات ومصاعب هذا النوع من الصحافة والذي ظهر ونما في ظل التطور التكنولوجي واستفادة الإعلام العالمي والعربي من واقع هذا التطور. وقدم خالد غازي للمكتبة الأكاديمية والعربية رسالته للدكتوراة التي تناولت "الصحافة الإلكترونية العربية: الالتزام والانفلات في الخطاب والعرض". وكانت رائدة في موضوعها. لقد استثمر خبراته كصحفي ممارس للعمل الصحفي في الدراسة الأكاديمية. وقد قدم العديد من الكتب والمؤلفات الهامة.
وأضاف الرواس: لقد شهدت الصحافة في نهاية القرن العشرين وأوائل القرن الحالي ثورة، تمثلت في نظم الاتصالات الرقمية واستخدام الإنترنت الذي يعد واحداً من أهم الإنجازات التي وصل إليها الإنسان في مجال الاتصالات، وانعكس هذا التطور بطبيعة الحال على الصحافة كمفهوم ووظيفة، مما استدعى إعادة هيكلة وبناء الأنماط الأساسية للصحافة بدلاً من الأنماط المتعارف عليها لعقود مضت، فتكنولوجيا الاتصالات الإلكترونية الحديثة فتحت الباب على مصراعيه لنقل المعلومات والبيانات والأخبار والصور نقلاً حراً يجتاز المسافات والأزمنة، ويوفر الجهد والمال، فأصبح العالم بين يديك وأنت جالس أمام جهاز الكمبيوتر. إن العالم أصبح قرية إلكترونية بفضل وسائل الاتصال الحديثة، وإن الأجهزة الإلكترونية تسيطر على حياة الشعوب وتؤثر على أفكارها ومؤسساتها.
وضيفنا اليوم يتحدث عن الصحافة الإلكترونية وسماتها والتحديات التي تواجه الصحافة العربية. ثم نفتح بعد ذلك المجال للمداخلات والمناقشات.
ثورة الاتصال المعرفي
في بداية حديثه قال د. خالد محمد غازي: لقد شهد الفكر الإنساني ثورات أحدثت تحولاً كبيراً في الاتصال المعرفي، تمثلت أولاها في اللغة التي ظهرت منذ آلاف من السنين، والثانية في اختراع الكتابة منذ آلاف السنين ثم الثالثة وهي اختراع الطباعة والتي تميزت بإمكانات توزيع النصوص بشكل أسرع وأوسع من الكتابة اليدوية، وأسهمت في تخطي الحواجز الجغرافية، وتبع اختراع الطباعة عدة اختراعات أخرى مثل ظهور الآلات الكتابية وماكينات التصوير وخطوط الهواتف، إلا أنها لم ترق لمستوي الثورات السابقة عليها، ثم ما لبثت أن ظهرت الثورة الرابعة والتي لم تنخذ مكانها بعد وهي ثورة الكتابة في الفضاء الإلكتروني والتي ارتبطت بوسيط اتصال جديد وهو شبكات الاتصال عن بعد، ولا يمكن أبداً تجاهل ثورة الاتصالات والمعلومات التي أحدثها الإنترنت في وسائل الإعلام المختلفة من خلال النشر الإلكتروني للصحف ومحطات الإذاعة والتليفزيون في سهولة، ونقل الأخبار والصور والأفلام، وسرعة نشر الحدث. هذه الطفرة هي إحدى محصلات النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يشهده العالم، واستقبلت الصحافة وافداً جديداً جاء إليها من الإنترنت تلك الشبكة العالمية الإعلامية العجيبة، والتي لم يسعف خيال مؤلف "ألف ليلة وليلة" أن يتخيلها، هذا الوافد هو "الصحافة الإلكترونية".
وتطرق د. غازي في البداية إلى مفهوم الصحافة الإلكترونية والخطر الذي يواجه الصحافة الورقية في المستقبل بسب الثورة التكنولوجية العالمية.
وأوضح الفوارق الجوهرية بين المواقع الإلكترونية والصحف الإلكترونية. وقسم الصحف التي تنشر بواسطة النشر الإلكتروني إلى ستة أنواع.
أولا: نسخ إلكترونية من صحف مطبوعة ورقيا معروفة باسمها وتاريخها، وما تقدمه مجرد نسخة إلكترونية طبق الأصل لما تقدمه الصحيفة الورقية.
ثانيا: صحف إلكترونية تحمل اسم الصحيفة الورقية، لكنها تختلف عنها في محتواها وخدماتها وتوجهاتها، وتعتمد على التحديث المستمر واستطلاع الرأي والتفاعلية.
ثالثا: صحف إلكترونية ليس لها أصل ورقي.
رابعا: مواقع إعلامية، ويقصد بها الشبكات الإخبارية على الإنترنت ومواقع الأحزاب والتيارات السياسية والاقتصادية.
خامسا: الإذاعات والفضائيات التي تعنى بتقديم تقارير إخبارية صوتية وتقديم خدمات نصية بصور وأشكال إيضاحية وساحة حوار تفاعلي مع المتلقي.
سادسا: مواقع وكالات الأنباء العالمية والعربية التي تقدم خدماتها على شبكة الإنترنت بعدة لغات أو باللغة العربية، وتقدم تغطية لجميع الأحداث العالمية وتعرضها في الموقع. إضافة إلى خدمة الأخبار والمعلومات التي تتواصل بها مع المتلقي عبر البريد الإلكتروني.
وأشار إلى خطوات إنشاء الصحيفة الإلكترونية، أولها حجز اسم معين للصحيفة، ثانيا تصميم الصحيفة، ثالثا تبويبها وأخيرا توزيع المساحات.
ويرى غازي ضرورة وضع ضوابط لإنشاء صحيفة إلكترونية، ووجود كيان عربي يحمي الصحافة الإلكترونية من الانتقاد والتزوير، إضافة إلى الاهتمام بها في الدراسات الأكاديمية.
وأكد أن الصحف الإلكترونية استطاعت الدخول في منافسة قوية مع الصحافة التقليدية الورقية، واستثمرت عناصر ومؤثرات تعجز الصحافة الورقية عن استخدامها نظراً لطبيعتها، فاجتازت الحدود والأيديولوجيات عبر فضاء أرحب.
ويقرر البعض أن الصحافة الإلكترونية شهدت انتصاراً كبيراً بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، والذي أفاق فيه العالم على وقع كارثة الدمار والرعب في أميركا، فقد استطاعت الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية الإلكترونية، أن تنقل بالكلمة والصوت والصورة، ذلك الحدث التاريخي بدقة وكفاءة نادرة، بينما تعثرت بعض الصحف والفضائيات الكلاسيكية وفشلت في تلك المهمة.
واستطاعت بعض الموقع الإخبارية الإلكترونية العالمية أن تثبت حضورها وتفوقها وأصبحت كمرجعية إخبارية في الظروف الجادة والحرجة، وأصبح من الطبيعي أن يلجأ إليها الفرد العادي والمهتم أو المختص في السياسة وغيرها، كمرجعية موثوقة المصداقية بعد أن كانت متهمة بالتواطؤ والتدليس. ومثلما حدث على المستوى العالمي من ولادة مواقع إخبارية إلكترونية، تمخضت المنطقة العربية عن عدة مواقع إخبارية إلكترونية بعضها تصنع الخبر، ولا تكتفي بإعادة تصديره بعد التقاطه من الوكالات وشبكات التليفزيون والإذاعة.
وأكد د. غازي أنه نتيجة للتقدم التكنولوجي المتلاحق، فقد تغير مسار إنتاج المعلومات ومعدل تدفقها، وبالتالي أصبح من الصعب وقف هذا الزخم، وتحقيق ما يشبه بديمقراطية المعلومات، والإقلال من تحكم الدولة في مسارها وتوجيهها. بالاضافة إلى أن التحول من الكلمة المكتوبة أو المطبوعة إلى الصحافة الإلكترونية قد أصبح ظاهرة أكثر من كونها مجرد تغيير في وسيلة الاتصال، فالصحافة الإلكترونية هي نتاج امتزاج الإعلام بالتقنية الرقمية، ورغم عمرها القصير فإنها حققت في نحو عقد من الزمان ما حققته الصحافة المطبوعة في عشرات السنين، وتمكنت من تقديم مكاسب عديدة للمهنة الإعلامية ولجمهور القراء وكذلك لمستويات أخرى من المستفيدين مثل المعلنين والطبقة السياسية ومروجي الأفكار، والدعاة وسواهم، لكن هذه المكاسب ارتبطت ـ ومازالت ـ بتطور التقنية وانتشارها وبطبيعة الجمهور الذي يستخدمها. وبرغم أن المؤشرات حول ذلك لا تزال غير مشجعة فإن كثيرًا من الباحثين جنحوا مبكرًا إلى الحديث عن هزيمة الصحافة التقليدية ونهاية عصرها.
التفاعلية والوسائط المتعددة
التفاعلية والوسائط المتعددة
الصحافة الإلكترونية .. قراءة مستقبلية في جامعة السلطان قابوس
د. خالد غازي: الصحافة الإلكترونية استثمرت عناصر ومؤثرات تعجز الصحافة الورقية عن استخدامها.
ميدل ايست اونلاين
مسقط ـ قدم الدكتور خالد غازي رئيس تحرير وكالة الصحافة العربية محاضرة، ولقاء بجامعة السلطان قابوس بالتعاون مع مجموعة الإبداع الإعلامي، بعنوان "الصحافة الإلكترونية .. قراءة مستقبلية" بحضور رئيس تحرير جريدة الشبيبة أحمد بن عيسى الزدجالي، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بقسم الإعلام. وادار اللقاء والمناقشات الدكتور أنور الرواس.
في البداية قدم د. الرواس اللقاء بقوله: ضيفنا اليوم هو د. خالد غازي أحد المهتمين بشأن الصحافة الإلكترونية ومواكبتها للعالمية. وتناول في أبحاثه ومقالاته سمات ومصاعب هذا النوع من الصحافة والذي ظهر ونما في ظل التطور التكنولوجي واستفادة الإعلام العالمي والعربي من واقع هذا التطور. وقدم خالد غازي للمكتبة الأكاديمية والعربية رسالته للدكتوراة التي تناولت "الصحافة الإلكترونية العربية: الالتزام والانفلات في الخطاب والعرض". وكانت رائدة في موضوعها. لقد استثمر خبراته كصحفي ممارس للعمل الصحفي في الدراسة الأكاديمية. وقد قدم العديد من الكتب والمؤلفات الهامة.
وأضاف الرواس: لقد شهدت الصحافة في نهاية القرن العشرين وأوائل القرن الحالي ثورة، تمثلت في نظم الاتصالات الرقمية واستخدام الإنترنت الذي يعد واحداً من أهم الإنجازات التي وصل إليها الإنسان في مجال الاتصالات، وانعكس هذا التطور بطبيعة الحال على الصحافة كمفهوم ووظيفة، مما استدعى إعادة هيكلة وبناء الأنماط الأساسية للصحافة بدلاً من الأنماط المتعارف عليها لعقود مضت، فتكنولوجيا الاتصالات الإلكترونية الحديثة فتحت الباب على مصراعيه لنقل المعلومات والبيانات والأخبار والصور نقلاً حراً يجتاز المسافات والأزمنة، ويوفر الجهد والمال، فأصبح العالم بين يديك وأنت جالس أمام جهاز الكمبيوتر. إن العالم أصبح قرية إلكترونية بفضل وسائل الاتصال الحديثة، وإن الأجهزة الإلكترونية تسيطر على حياة الشعوب وتؤثر على أفكارها ومؤسساتها.
وضيفنا اليوم يتحدث عن الصحافة الإلكترونية وسماتها والتحديات التي تواجه الصحافة العربية. ثم نفتح بعد ذلك المجال للمداخلات والمناقشات.
ثورة الاتصال المعرفي
في بداية حديثه قال د. خالد محمد غازي: لقد شهد الفكر الإنساني ثورات أحدثت تحولاً كبيراً في الاتصال المعرفي، تمثلت أولاها في اللغة التي ظهرت منذ آلاف من السنين، والثانية في اختراع الكتابة منذ آلاف السنين ثم الثالثة وهي اختراع الطباعة والتي تميزت بإمكانات توزيع النصوص بشكل أسرع وأوسع من الكتابة اليدوية، وأسهمت في تخطي الحواجز الجغرافية، وتبع اختراع الطباعة عدة اختراعات أخرى مثل ظهور الآلات الكتابية وماكينات التصوير وخطوط الهواتف، إلا أنها لم ترق لمستوي الثورات السابقة عليها، ثم ما لبثت أن ظهرت الثورة الرابعة والتي لم تنخذ مكانها بعد وهي ثورة الكتابة في الفضاء الإلكتروني والتي ارتبطت بوسيط اتصال جديد وهو شبكات الاتصال عن بعد، ولا يمكن أبداً تجاهل ثورة الاتصالات والمعلومات التي أحدثها الإنترنت في وسائل الإعلام المختلفة من خلال النشر الإلكتروني للصحف ومحطات الإذاعة والتليفزيون في سهولة، ونقل الأخبار والصور والأفلام، وسرعة نشر الحدث. هذه الطفرة هي إحدى محصلات النمو الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الذي يشهده العالم، واستقبلت الصحافة وافداً جديداً جاء إليها من الإنترنت تلك الشبكة العالمية الإعلامية العجيبة، والتي لم يسعف خيال مؤلف "ألف ليلة وليلة" أن يتخيلها، هذا الوافد هو "الصحافة الإلكترونية".
وتطرق د. غازي في البداية إلى مفهوم الصحافة الإلكترونية والخطر الذي يواجه الصحافة الورقية في المستقبل بسب الثورة التكنولوجية العالمية.
وأوضح الفوارق الجوهرية بين المواقع الإلكترونية والصحف الإلكترونية. وقسم الصحف التي تنشر بواسطة النشر الإلكتروني إلى ستة أنواع.
أولا: نسخ إلكترونية من صحف مطبوعة ورقيا معروفة باسمها وتاريخها، وما تقدمه مجرد نسخة إلكترونية طبق الأصل لما تقدمه الصحيفة الورقية.
ثانيا: صحف إلكترونية تحمل اسم الصحيفة الورقية، لكنها تختلف عنها في محتواها وخدماتها وتوجهاتها، وتعتمد على التحديث المستمر واستطلاع الرأي والتفاعلية.
ثالثا: صحف إلكترونية ليس لها أصل ورقي.
رابعا: مواقع إعلامية، ويقصد بها الشبكات الإخبارية على الإنترنت ومواقع الأحزاب والتيارات السياسية والاقتصادية.
خامسا: الإذاعات والفضائيات التي تعنى بتقديم تقارير إخبارية صوتية وتقديم خدمات نصية بصور وأشكال إيضاحية وساحة حوار تفاعلي مع المتلقي.
سادسا: مواقع وكالات الأنباء العالمية والعربية التي تقدم خدماتها على شبكة الإنترنت بعدة لغات أو باللغة العربية، وتقدم تغطية لجميع الأحداث العالمية وتعرضها في الموقع. إضافة إلى خدمة الأخبار والمعلومات التي تتواصل بها مع المتلقي عبر البريد الإلكتروني.
وأشار إلى خطوات إنشاء الصحيفة الإلكترونية، أولها حجز اسم معين للصحيفة، ثانيا تصميم الصحيفة، ثالثا تبويبها وأخيرا توزيع المساحات.
ويرى غازي ضرورة وضع ضوابط لإنشاء صحيفة إلكترونية، ووجود كيان عربي يحمي الصحافة الإلكترونية من الانتقاد والتزوير، إضافة إلى الاهتمام بها في الدراسات الأكاديمية.
وأكد أن الصحف الإلكترونية استطاعت الدخول في منافسة قوية مع الصحافة التقليدية الورقية، واستثمرت عناصر ومؤثرات تعجز الصحافة الورقية عن استخدامها نظراً لطبيعتها، فاجتازت الحدود والأيديولوجيات عبر فضاء أرحب.
ويقرر البعض أن الصحافة الإلكترونية شهدت انتصاراً كبيراً بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول، والذي أفاق فيه العالم على وقع كارثة الدمار والرعب في أميركا، فقد استطاعت الصحف الإلكترونية والمواقع الإخبارية الإلكترونية، أن تنقل بالكلمة والصوت والصورة، ذلك الحدث التاريخي بدقة وكفاءة نادرة، بينما تعثرت بعض الصحف والفضائيات الكلاسيكية وفشلت في تلك المهمة.
واستطاعت بعض الموقع الإخبارية الإلكترونية العالمية أن تثبت حضورها وتفوقها وأصبحت كمرجعية إخبارية في الظروف الجادة والحرجة، وأصبح من الطبيعي أن يلجأ إليها الفرد العادي والمهتم أو المختص في السياسة وغيرها، كمرجعية موثوقة المصداقية بعد أن كانت متهمة بالتواطؤ والتدليس. ومثلما حدث على المستوى العالمي من ولادة مواقع إخبارية إلكترونية، تمخضت المنطقة العربية عن عدة مواقع إخبارية إلكترونية بعضها تصنع الخبر، ولا تكتفي بإعادة تصديره بعد التقاطه من الوكالات وشبكات التليفزيون والإذاعة.
وأكد د. غازي أنه نتيجة للتقدم التكنولوجي المتلاحق، فقد تغير مسار إنتاج المعلومات ومعدل تدفقها، وبالتالي أصبح من الصعب وقف هذا الزخم، وتحقيق ما يشبه بديمقراطية المعلومات، والإقلال من تحكم الدولة في مسارها وتوجيهها. بالاضافة إلى أن التحول من الكلمة المكتوبة أو المطبوعة إلى الصحافة الإلكترونية قد أصبح ظاهرة أكثر من كونها مجرد تغيير في وسيلة الاتصال، فالصحافة الإلكترونية هي نتاج امتزاج الإعلام بالتقنية الرقمية، ورغم عمرها القصير فإنها حققت في نحو عقد من الزمان ما حققته الصحافة المطبوعة في عشرات السنين، وتمكنت من تقديم مكاسب عديدة للمهنة الإعلامية ولجمهور القراء وكذلك لمستويات أخرى من المستفيدين مثل المعلنين والطبقة السياسية ومروجي الأفكار، والدعاة وسواهم، لكن هذه المكاسب ارتبطت ـ ومازالت ـ بتطور التقنية وانتشارها وبطبيعة الجمهور الذي يستخدمها. وبرغم أن المؤشرات حول ذلك لا تزال غير مشجعة فإن كثيرًا من الباحثين جنحوا مبكرًا إلى الحديث عن هزيمة الصحافة التقليدية ونهاية عصرها.
التفاعلية والوسائط المتعددة