المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : "الإمام الخميني" رؤية من الداخل!...


انسان بلا وطن
22/03/2010, 12:29 PM
سياسة صناعة القادة أو الشخصيات تعتبر من أخطر السياسات التي أمليت على الأمة الإسلامية في أخطر مراحلها التاريخية. ولعل أبرز الشخصيات المزيفة التي طرب لها كثير من قادة الحركات الإسلامية، و كثير من الدعاة الإسلاميين هو من يدعى "الإمام الخميني"!
طالما رأيت بعض قادة الفكر الإسلامي يقفون مكتوفي اليدين إحتراما لهذا الرجل الذي يعتبرونه قائدا إسلاميا بعرض وطول قادة الأمة الذين تركوا بصمات عز لامعة على واجهة التاريخ تفتخر بهم الأمة الإسلامية!
وفي رأيي يرجع هذا التصور الخاطئ لدى هؤلاء الأفاضل إلى أمرين:
الأمر الأول: في ظل الهوان الإسلامي و ضياع الشخصية المؤمنة، والنموذج الحي الذي يعتز بإيمانه، استولى الشعور بالدونية على كثير من دعاتنا، فأصبحوا يلتمسون القدوة من شاشات الفضائيات، ومن الجماهير الضائعة التي تهتف وراء كل ناعق!
الأمر الثاني: الرؤية السطحية و غلبة العاطفة على العقل لدى هؤلاء الأفاضل.
أدى هذا الأمر في أن انخدع بشخصية "الخميني" كثير من قادة الفكر الإسلامي، ولاسيما في البلاد التي تعيش الحركة الإسلامية ألوانا من الإضطهاد و الضنك، فظنوا بأن ما صنعه "الخميني" في إيران خير نموذج يمكنهم أن يحتذوه!
ولعله يجدر بي أن أشير إلى أن كثيرا من الدعاة الذين رفضوا "الخميني" وصاروا في اتجاه معاكس للفريق الأول، تعاملوا مع القضية كذلك من منطق؛ غلبة العاطفة، فلم يدرسوا الرجل و لم يتعرفوا على منهجية التفكير عنده، واكتفوا ببعض المآخذ الإجمالية التي تنسب إلى المذهب الشيعي فسكبوا غضبهم عليها!
وكان الأجدر بهؤلاء و أولئك أن يدرسوا الثورة الخمينية وأبعادها و خلفياتها و من كان ورائها، و موقف الشعب منها، ويدرسوا كذلك شخصية "الخميني" نفسه، من حيث شعاراتها، وأفكارها و عقائدها و ما آل إليه أمرها، ثم يقفوا على النتائج والثمار التي نتجت من هذه الثورة...
ففي ظل هذه الرحلة من الدراسة والتمعن، كان بإمكانهم أن يشكلوا رؤية سليمة تجاه الرجل وثورته، ويستفيدوا من أخطائه و فشله بقدر استفادتهم من تجارب نجاحه .
وبذلك كانوا يستطيعون الحفاظ على مجتمعاتهم من الضياع والجري وراء الأحداث المصطنعة، وتطعيم الشباب من الإنخداع بالشخصيات المزيفة!
ولعلنا نستطيع في كتابات موسعة أخرى التفرغ لمعالجة هذه التجربة من الثورة في عالمنا الإسلامي في وقت لاحق، إلا أننا في هذه السطور نشير إشارة خاطفة إلى شخصية "الخميني" دون التطرق إلى من فصل له فيما بعد قميص قيادة الفكر الثوري الإسلامي!..
دخل "الخميني" حلبة الصراع الدائر بين حكم الديكتاتور "الشاه" والمعارضة الشعبية بشتى اتجاهاتها على سجيته، فلم يكن يحلم بالحكم، فقد كان يقول:" واجب العلماء في إيراننا الإسلامي؛ النصح والإرشاد، فبعد أن تنجح الثورة لن يكون لي ولا لغيري من العلماء أي منصب قيادي، وأول ما أصنعه بعد الإطاحة "بالشاه" أعتكف في حجرة التدريس في قم". (لقاء مع رويتر، نوفل لوشاتو، 28/ 10/ 1978)
وقال أكثر من مرة:" لا أرغب في الحكم، ولا تسمح لي نفسي أن أطلب الحكم، ولن يكون لي بعد إزالة هذا الحكم، أي دور في إدارة الدولة". ( لقاء مع اسوشيتد برس، نوفل شاتو، 17/نوفمبر/1975).
"كل ما أسعى هو أن أقيم دولة ديمقراطية، ولن يكون لي أي دور في إدارتها أو قيادتها". ( لقاء مع تلفزيون ـ ان بي سي ـ، نوفل شاتو، 11/نوفمبر/1978)
"لا أريد قط أن أكون قائدا للجمهورية الإسلامية في المستقبل، ولا أريد أن أسيطر على الحكم أو تكون القوة بيدي". (لقاء مع تلفزيون أتريش، نوفل لوشاتو، 16/نوفمبر/1978)
"بعد ذهاب الشاه لن أكون رئيسا للجمهورية، ولن أقبل أي مقام قيادي آخر". (لقاء مع جريدة لموند، نوفل لوشاتو، 9/جولاي/1979).
هذا الرجل الذي كان يتصنع الزهد، ويهتف بالإبتعاد عن السلطة، ويرفع الشعارات الرنانة الخادعة؛ أول ما رأى كرسي الحكم فارغا انقض عليه وظل يمسكه حتى مات!..
وكان يرفع شعارات الحرية و يقول:" الجمهورية الإسلامية تؤمن بالحرية المطلقة، وتكون حرية الإذاعة والتلفاز و الجرائد والإعلام تامة ولا تسمح للحكومة أن تتدخل في حريتها". (لقاء مع جريدة بيزاسره، نوفل لوشاتو،2/نوفمبر/1978).
وكان يقول:"تعم الحرية في الجمهورية الإسلامية جميع الناس، حتى الشيوعيين".( لقاء مع منظمة العفو الدولي، نوفل لوشاتو،10/نوفمبر/1978)
و" للأقليات المذهبية حريتها التامة، ولكل إنسان أن يظهر عقيدته". (مؤتمر صحفي، نوفل لوشاتو،9/نوفمبر/1978).
أجل!
هذا الرجل الذي كان يقول بأن الصلاة خلف أهل السنة كالصلاة وراء الرسول (صلى الله عليه وسلم)، أول ما ذاق طعم السلطة تفرعن وأخذ يتقرب إلى ربه بذبح علماء أهل السنة والنكال بهم!!..
هذا القائد الذي يعتز به كثير من إخواننا المتغافلين كان مضرب الأمثال للشعب الإيراني في السذاجة، فقد كان رجلا بسيطا لا يجيد الفارسية، ولا يعرف عن المدنية شيئا، فكانت شعاراته التي يناطح بها الحكومة السابقة هي: سنقيم حكومة محمدية! سيكون الماء والكهرباء مجانا! سنجعل المواصلات مجانا لجميع المواطنين! و ضحك عاليا ثم قال: يظن هؤلاء العساكر بأننا سنذبحهم!
ثم ماذا حدث؟!
بعد عشرة أيام فقط من هذا الخطاب الجماهيري والوعود الكاذبة ساق مئات الناس من قادة العسكر و العلماء إلى ساحة الموت و قتلهم جميعا تحت نيران الرشاشات العمياء، كما أنه رمى إلى السجون مئات الألوف من الشباب و المثقفين والعلماء. وبذلك خسر البلد قادة و طيارين و علماء و مفكرين لم تستطع الدولة أن تربي مثلهم، ولا عشر معشارهم إلى يومنا هذا ! ..
وماذا جنى الناس بجريهم وراء هذه الشعارات الزائفة:
فقرا لم تشهد إيران في تاريخها الطويل مثله قط!..
مستوى من الفساد والفحشاء لم يره البلد في تاريخه حتى قبل الإسلام!..
ارتدادا عن الدين ونزعة للعودة إلى المجوسية التي لم تعتز بها إيران بعد أن آمنت بالإسلام قط!..
أيعرف هؤلاء الذين غلبتهم العاطفة أن أشرطة "الخميني" و محاضراته الجماهيرية قبل الثورة وأثناءها ممنوعة في إيران؟!
أيعرف هؤلاء الأفاضل بأن من يمسك معه أي شريط للخميني يرمى في غياهب السجون التي يعتبر الخارج منها مولودا والداخل فيها مفقودا!..
ذلك لأن شعاراته أصبحت وسمة عار للدولة!
وكأن محاضراته اليوم تقول بملء فيها:
يا أيها الشعب قد خدعناكم!
يا أيها الناس ضحكنا عليكم باسم الإسلام!..
هذا هو "الخميني"...
ومن أراد أن يتخذه قائدا وأسوة له... ويعتز به... فهنيئا له ذلك!!...



المصدر
http://www.sunni-news.net/ar/articles.aspx?selected_article_no=5502

وما يحق إلا الحق
22/03/2010, 02:15 PM
اغلب الايرانين في دبي وتجارتهم بها فلماذا تكرهوهم؟

سعيد محمد
22/03/2010, 02:19 PM
لا تعليق ؟؟؟؟

إكليل النجوم
22/03/2010, 03:39 PM
لا يمكن الرد على أمثال هؤلاء لعدة أسباب :
-كتاباتهم ناتجة من منطلقات طائفية ومذهبية
-متعصبون ولا يريدون التغيير للأفضل أي ليس للحوار الإسلامي عندهم مجال أو مبدأ
-لا يناقشون إلا ليقدحوا في الآخرين و الأخ إنسان بلا وطن هو بلوشي أي احتمال كبير يكون سني وعلى فكرة كان أحد أصدقائي بلوشي وكان في غاية الإحترام ويحب أن يعرف الحق ولم ينطلق من منابع طائفية ومتعصبة لمذهبها
-المصدر سني لا ثقة فيه لأنه طائفي ومذهبي وحااشا سنة رسول الله عن سننهم فسنتهم سنة معاوية وهي لعن علي كرم الله وجه في المنابر وليس سنة النبي عليه السلام

BRAZIL
22/03/2010, 03:51 PM
احسنت أخي إكليل النجوم ,. كفيت و وفيت !

سعيد البادي
22/03/2010, 05:06 PM
يغلق بعد حظر طارحة .. فهنا لا نقبل ان يتم التعرض لأي رمز من الرموز الدينة لأي مذهب كان .