المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : أفعال القلب و أفعال الجوارح


أبو الليث النفوسي
03/01/2010, 10:02 AM
متن
وأفعال القلب أفضل من أفعال الجوارح ، قيل : بسبعين ضعفا .


شرح: 1

( وأفعال القلب أفضل من أفعال الجوارح ،(قيل : بسبعين ضعفا ) وقد فضل بعضهم قراءة القرآن في القلب على قراءته باللسان سبعين ضعفا ،

والصحيح اختيار قراءته باللسان وذلك مروي قال أبو داود : حديث : { إنما الأعمال بالنيات }
نصف العلم ، قال ابن حجر : ووجهه أنه أجل أعمال القلب والطاعات المتعلقة بها ، وعليه مدارها ، فهو قاعدة الدين ، ومن ثم كان أصلا في الإخلاص أيضا ، وأعمال القلب تقابل أعمال الجوارح ، بل تلك أفضل وأجل ، بل هي الأصل ، فكان نصفا ، بل أعظم النصفين .

وقال كثيرون منهم الشافعي : إنه ثلث العلم ، قال البيهقي : لأنه كسب العبد إما بقلبه أو بلسانه أو بجوارحه ، فالنية أحدها وأرجحها لأنهما تابعان لها صحة وفسادا وثوابا وحرمانا ، ولا يتطرق إليها رئاء ونحوه بخلافهما ، ومن ثم ورد : { نية المؤمن خير من عمله ، } وهو ضعيف لا موضوع خلافا لمن زعمه ، ويدل لخبريتها خبر أبي يعلى : { يقول الله تعالى للحفظة يوم القيامة : اكتبوا لعبدي كذا وكذا من الأجر ، فيقولون : ربنا لم نحفظ ذلك عنه ولا هو في صحفنا } وقال الشافعي : إنه يدخل في سبعين بابا ولم يرد به المبالغة خلافا لمن وهم فيه ، لأن من تدبر مسائل النية في مفرقات الأبواب وجدها تزيد على ذلك ككنايات العقود والحلول والإقرار والإيمان والظهار والقذف والأمان والردة والهدي والضحية والنذر والكفارة والجهاد وسائر القرب ، كنشر العلم ، وما يتعاطاه الحكام ، وسائر المباحات إذا قصد بها التقوي على الطاعة أو التوصل إليها كالوطء بقصد إقامة السنة والعفاف ، وتحصيل الولد ، ونسخ من أسلم على أكثر من أربع ، يقصد الطلاق ، اختيار للنكاح ولا يقصده اختيارا للفراق معتقدا أنها أجنبية وشرب ما يظن أنه خمر ، وقتل قاتل مورثه وهو يظن أنه لا يقتل به فيفسق لقصده نحو الزنى ولا يحد لمصادفة المحل المباح ، لكن قال ابن عبد السلام : يكون عذابه متوسطا بين الكبيرة والصغيرة لأنه يترتب على المفاسد غالبا ولم يترتب هنا مفسدة الكبيرة . وفي عكسه لا يأثم ولا يحد اعتبارا بنيته ولو خاطب امرأة أو عبدا ب : أنت طالق ، أو حر طلقت وعتقت ولو ظنهما أجنبيين لمصادفة المحل غير المتوقف على نية فلم تؤثر فيه عند وجود التصريح نفيا ولا إثباتا ، ومعنى قوله : { وإنما لكل امرئ ما نوى } أن له جزاء ما نوى دون ما لم ينو ودون ما نواه له غيره في عمل نفسه ، .

==============
شرح كتاب النيل وشفاء العليل
العلامة : امحمد بن يوسف أطفيش الجزائري

أبو الليث النفوسي
30/01/2010, 09:30 PM
شكرا لمن مر ولم يرد

عمرو بن الجموح
31/01/2010, 12:57 AM
بل شكراً لك بارك الله فيك على هذه الدرر

المنتصر9999
31/01/2010, 01:58 AM
تسلم أخي على هذا الايضاح