المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : وصية السيدة مريم


عبدالعزيز علي البلوشي
13/08/2009, 09:54 AM
وصيه السيدة مريم


حين ودعت السيدة مريم الدنيا ، كانت قد أوصت بما لديها من أموال وعقارات لأولادها الثلاث وإبنتها الوحيده وكذلك أشملت أحفادها في وصيتها لأنها كانت تحبهم وتتمنى لهم الخير ...
السيدة مريم لم تدفن بعد ، وكان جسدها ما يزال في ثلاجة المستشفى المركزي ...
إجتمع المحامي في نفس يوم الوفاة مع الورثه جميعاً...
تلا عليهم الوصيه كاملا .. الاولاد الثلاث وصت لهم بمبلغ 500 الف درهم لكل منهم ، اما إبنتها فوصت لها 450 الف درهم ، وأحفادها السته أوصت لكل واد منهم 100 الف درهم ، اما العقارات فأوصت بالتقسيم بينهم كلهم بالتساوي ...
لقد فرح الاولاد والاحفاد لهذه الثروة العظيمه التى حصلوا عليها ، وأكثروا بالدعاء والرحمة لها ...
( آه يا زمن ) فيما كانوا هم فرحين بما ورثوه .. قال المحامي لهم .. هناك وصية اخيره .. ولكنها إختياريه ... أي لستم ملزمين بها ، إلا إن كنتم مقتنعين بما تقومون به برضاكم ... إن والدتكم أوصت في اليوم الاول أن لا تدفن تحت التراب .. بل يضعونها في القبر فقط وترجوا منكم لو يتكرم أحد منكم أنتم الورثه أن ينام معها في القبر ، لأنها تخاف الوحده ووحشتها وترجوا أن يتبرع أحد من أولادها او احفادها لينام معها في قبرها ، وذلك لليلة واحده فقط .....
نظر الاولاد في عيون بعضهم البعض ... ماهذا الطلب الغريب والمخيف في نفس الوقت ... كيف ننام في القبر .. يا إلهي هذا صعب وخطير جدا ...
قال الجميع بلسان واحد ... هذا شيء لا يقدر عليه إنسان .وإننا لا نقدر على ذلك ...
رد عليهم المحامي ... ولكن هي ليلة واحده .. والمسكينه تركت لكم اموالاً طائله .. وعقارات لا حصر لها ... ولا تستطيعون ان تناموا لليله معها في قبرها ... أين حبكم لها .. أين العشره والسنون التى ربتكم فيها ...
حسناً إذا لا تنامون انتم معها في القبر ... فألأفضل أن نستاجر أحد من الخارج .. واتمنى ان نحصل على إمرأة جريئه ...او رجل شريف...
فرد ولدها الكبير ( المادي الجشع ) ومن يدفع للمستأجر ؟؟؟
قال المحامي ... لا تأخذ هم ذلك ... لأنها أيضا لم تنسى من ينام معها في القبر ... فقد أوصت بمبلغ للشخص الذي ينام لليلة معها في القبر ...
صرخ اولادها والورثه وبلسان واحد قالوا ( وكم هو المبلغ ) ؟؟؟
رد المحامي .. هذا انا لا أعرفه ... لأنه مكتوب في ظرف ويسلم للشخص الذي ينام في قبرها في اليوم التالي ...
إحتار الاولاد والاحفاد ..ماذا يفعلون .... ولكنهم أصروا بالرفض أن يناموا في القبر ولو لساعة واحدة ....
فبحث المحامي والاولاد وبصعوبه عثروا على شخص ينام معها في قبرها .. وكان رجلا مريضاَ على وشك الموت ... دخل الرجل القبر ونام ولم يكترث لشيء وفي الصباح جاء المحامي والورثه وأقعدوه من النوم ، فنهض الرجل وقام المحامي بتسليمه الظرف .. ففتحه الرجل .. وكان لا يجيد القراة ، فقال للمحامي أرجوك إقرأهُ لي .. فأنا لست متعلماً .....
قرأ المحامي التالي ...( يا من آنس وحشتي في قبري ، أدعوا الله أن يفرج كربتك ويزيل همك ... وقد أوصيت لك بالعقار المكون من عشرة طوابق في الحي التجاري ، حلالا لك )
فلما سمع الرجل ذلك لم تتحمل رجلاه الوقوف .. جثى على ركبتيه وقال مخاطبا إياهم .. إسمعوا قصتي انا الآخر .. انا رجل فقير ولكن فوق فقري بليت بمرض السرطان وكان الطبيب الذي يعالجني قد حدد موتي قبل ثلاثة ايام .. فلما وافقت على النوم في القبر كنت اتوقع ان لا أنهض اليوم .. ولكن البارحه جائتنى هذه السيده في المنام وقالت لي أشكرك يا حسن وهذا هو إسمي وسوف يشفيك الله .. ولما جئتم انتم واوقضتموني من النوم شعرت بأنني شفيت من مرضي ولا اعاني من أي أثر للسرطان ... وكل ذلك بفضل هذه المرأة الطيبه ... جزاها الله خيرا ، اما بالنسبه ما كتبته في هذا الظرف ، فإن كان اولادها يريدون العقار فلا مانع عندي ، لأن الدنيا وما فيها لا تسوى ليلة منام في القبر ...
فقاطعه المحامي قائلا ... هذا حقك ولا يسلبه منك احد ... والعبرة في النتائج ... حتى برحيلها كانت هذه السيدة فاعلة خير ....

( إن البعض يريد أن يخلف الدمار من بعده ،والبعض الاخريريد أن يخلف الخير للجميع)

عبدالعزيز بن علي البلوشي

فتاة
15/08/2009, 09:28 AM
سبحان الله
ماجزاء الاحسان الا الاحسان

عبدالعزيز علي البلوشي
15/08/2009, 01:47 PM
سبحان الله
ماجزاء الاحسان الا الاحسان


بالفعل .. ولكن هناك فئة من البشر همهم هو الماده ..في كل زمان وعصر ... والفئه الاخرى همها رضى الله قبل كل شيء ...........اشكررررك

عازفة الخلود
16/08/2009, 09:27 AM
كانت سيدة لها من المال مايفوق حاجتها , ولكن جشعها وحبها للمال جعلها تعمى البصيرة عن إعطاء ما فرضة اللُه عليها من الزكاة لم كان في حاجة للمال , كثيراً ما كانت تتحدث عن ما فعلتة لكي تستطيع من جمع كل هذا المال دون الحاجة لإاحد ,كانت تحملُ بضاعة تنوعت في أشكالها وأغراضها ,فقط كانت رحلتها بين البيوت لعرض بضاعتها أو إفتراشها لتلك البضاعة حين يكن النسوة في بيت السيدة شريفة لقهوة العصر, لم يكن الآمر سهلاً فالنسوة أحياناً يتاخرن في دفع مبلغ القماش أو العطرِ او البخور الذي يقومن بشراءة من السيدة خولة .....إستمرت هكذا في البيعِ والشراءِ ودفترُ الحساب في حقيبتها وبيتها دون أن يغفل لها عينً علية ....لم يكن لها من الآولاد فهي تزوجت وتوفي زوجها منذ عهد قريب, فقط أخاها السيد صالح الذي مايزورها هي وأبناءة حتى تلتفُ في حكاية حين يكون في حاجة لمساعدتها للمال , اخبرتة ذات يوم حين أتى إليها لتساعدة في مصاريف أبناءة فالمدارسُ على الآبواب وهو محتاج لشراء كل مايلزمهم لذلك ...فراتبة التقاعدي لا يفي بكل شي يحتاجون إلية ! قالت لة :" إسمعني ياأخي إنني لستُ بنك متحرك لك ولإأبنائك حين تحتاجُ للمال تأتي إلي ! بضاعتي التي أقومُ ببيعها لآاجدُ لها شيئا من ذلك المال الذي تطلبة مني فهو فقط لحاجتي ومستلزمات معيشتي ...., فليس لدي شيئا لك وأرجو أن يكون هذا في عقلك ولا تناقشني بة مرة أُخرى."
خرج السيدُ صالح وهو يهزُ براسة من أمر إختة التي هي من أمة وأبية كيف يكون حب المال لها لهذة الدرجة من التملك , بل كُل ما قالة هو دُعاءة لها بالهدية وأن يغفر اللٌه لها .
إتصلت السيدة شريفة بالسيدة خولة ,تسالها إن كانت لديها شيئا من بضاعتها السابقة التي أتت بها الآسبوع الماضي ,فهناك السيدة عائشة قد أتت وزجة إبنها وإبنتها لرؤية بضاعتها والشراء منها , خرجت السيدة خولة ببضاعتها وماهي إلا دقائق لقطعها الشارع الذي يفصلُ بين حارتها وحارة السيدة شريفة حتى داهمتها سيارة قادمة لم يستطع سائقها التوقف ولم تستطع السيدة خولة إلا ان ترى موتها الحتمي لذلك ....توفيت السيدة خولة وعند حجز السائق ومطالبة المحكمة بدفع الدية رفض أخيها صالح ذلك وقال للسائق :" ذلك أمر اللٌه وسوف أتنازلُ عن الدية لاجل أن يغفر اللٌه لآختي ولك ...! ذهبت بعدها كُل الآموال التي حاولت السيدة خولة إكتنازها ومنعها عن أخيها وزكاتها لمن أحتاج منها لذلك, لسيد صالح وأصبح هو الوريث الشرعي , وفعل بمالها مالم تفعلة السيدة خولة من زكاة وتبرع لآهل من أحتاج لذلك.

أحياناً ننسى إن المال ما هو إلا زينة وهبها اللُه ولكن ينبغي أن نعلم بفرض زكاتها قبل أن نحسبة تملك لا يحق لآاحداً أن يشاركنا بة.فننسى أمر اللُه في ذلك .
عازفة

عبدالعزيز علي البلوشي
17/08/2009, 07:41 AM
كيف يكون حب المال لها لهذة الدرجة من التملك


الغريب اننا نعشق المال سواء العيني او النقدي ... فلهذا تجد اكثر البشريه توجد لديهم لهفه للمال .. ولكن هناك فئه فقط تعرف ان المال ليس له قيمه ابدا حتى وان كانت متوفره لديهم كثيرا ... وهذه الفئه هم الذين يصابون بامراض وعاهات ليس لهم مقدره على علاجها حتى باموالهم ... وهذا يذكرني بحكايه غريبه كان مليونيرا يهوديا ... جلي يبحث عن علاج لعادة غريبه سيطرت عليه منذ الصغر وهو تحريك اصابع رجليه باستمرار حتى وهي في الحذاء ... لا يستطيع ان يتوقف عن ذلك ابدا ولكن لم تنفعه امواله في علاج هذا المرض الغريب ... والطريف ان اصابعه توقفت عن الحركه يوم اصابه الشلل النصفي ... فتمنى ان ترجع تلك العاده الوسخه بشرط ان يعفى من الشلل الذي اصابه ... هكذا هي الحياه ... إصبر على بلواك لكي لا تعيش على ما هو اشد بقية عمرك .........


تحيه خاصه .............. لعازفة على كل الاوتار

انسكابة ضوء
18/08/2009, 09:18 AM
جميلة وكفى ،،

أبدعت أخي أبو كرم ،،

عبدالعزيز علي البلوشي
18/08/2009, 01:08 PM
جميلة وكفى ،،

أبدعت أخي أبو كرم ،،


لك تحيه واشكرك على اتاحه الفرصه لقراءة قصصي ........ اكرر شكري ...........