جاسم القرطوبي
15/07/2009, 10:57 PM
تأليف النص والاشعار : جاسم عيسى عبيد القرطوبي
المراجع : القرآن الكريم
كتيبات في الإسراء والمعراج فيها أحاديث صحيحة موثقة
كتاب السيرة النبوية البرزنجي
كتييب قبس من أشعاري الدينية لجاسم القرطوبي
الشخصيات : الشيخ
الأحفاد : عبدالحميد و عزان وأحمد
والراوي الأول والراوي الثاني والراوي الثالث
ملخص المسرحية : عرض تعليمي يركز على بعض الجوانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلم التي هيئت لقصة الاسراء والمعراج من خلال الشخصيات أعلاه فكأن الجد هو الماضي يحكي للحاضر تلك الأحداث والشخصيات هو التاريخ نفسه ناطق بفم ..
على كرسيه المعتاد جلس الشيخ حمد يقرأ من كتاب الله العزيز آيات من سورة الإسراء وبدأ أحفاده الثلاثة بالدخول عليه فرادى ومثنى حتى أنتهوا إلى الجلوس أمامه ولكنه لم يشعر بهم حتى فراغه من التلاوة .
هم (بصوت واحد) : السلام عليك يا جدنا .
هو : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، كيف أنتم يا أبر حفدة ؟
فرد عليه عبدالحميد حفيده : بخير يا خير جد،ثم أضاف قائلا :جدي لقد أشتركت العام الماضي بمسابقة لحفظ القرآن الكريم وتجويده ولقد أحرزت المركز الأول في حفظ سورتي الإسراء والكهف .
الجد : ما شاء الله يا بني .
وعزان أيضا أشترك وأظنه أحرز المركز ال ...
عزان : الثالث يا جدي وأخي أحمد المركز الثاني ..
أحمد : نعم يا جدي ولكن مرت علي خاطرة وهي إن في قوله جل وتعالى : باركنا من حوله لإشارة إلى طمع الطامعين بهذه الخيرات .
الجد :نعم وأحسنت يا بني .
عبدالحميد : حبذا لو تحكي لنا يا جدنا عن نبينا المصطفى بوجه عام وعن الإسراء والمعراج بوجه خاص ..
عزان وأحمد ( معا) : نعم يا جدنا، الأحفاد (معا) :- نعم يا جدنا
الجد : حسنا حسنا لكم ما سألتم،(ثم واصل الجد) :- يا أبنائي اعلموا أننا نتذكر الاسراء والمعراج في كل صلاة فالصلاة معراج المؤمن وهي هدية لهذه الأمة وهي العبادة الوحيدة التي فرضت من فوق سبع سموات وذلك لعلو شأنها وهي الفيصل بين المسلم والكافر فلذلك لا ينبغي التهاون بها .
وأما المصطفى صلى الله عليه وسلم ...
( يظهر هنا دور الراوة فيما يظل شكل الشيخ وأحفاده كأنه يحكي لهم وهم يستمعون)
الراوي الأول : قال بعضُ علماء الاجتماع الإنسان يحب الإنسانَ الآخر إما لكمال ٍ أو جمال ٍ أو مظهر إحسان ، ولعمري ليس هناك أكمل ولا أجمل ولا أحسنَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الرواي الثاني : ورحم الله البوصيري إذ يقول بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا = من الهداية غير منهدم
فقال الراوي الثاني : لقبوه بالصادق الأمين منذ صباه ، وبكل ميزة وفضيلة ربي جل وعلا حباه ، ولم يعهد عليه كذب قط جميع من عاداه .. ولما صدع بما أمره الله ، بارزه بالعداوة والبغضاء والتكذيب أهل الملة الجاهلية .
الرواي الثالث : ولم يكن تكذيبهم إلا حسدا وعدم رغبتهم في أن يتساوى العبيد والسادة تحت السيادة الإسلامية .
( وهنا انتقالة لطيفة إلى الجد والاحفاد واختفاء أو نوع من الاختفاء للرواة)
عزان : ما فعلوا الكفار بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه يا جدي ، ولماذا ؟
الجد : أما لماذا ؟ فهكذا هو حال الذين يحملون قضايا هامة يا أبنائي تجد كل من تتعارض مصالحهم الخاصة بالمصالح العامة يكيلون العداوة والبغضاء للمصلحين . وأما ما فعلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لعلكم قرأتم في الدراسة بعضا من هذه القصص كتعذيبهم للمستعضفين حتى هاجر المسلمون بداية إلى الديار النجاشية .
عبدالحميد : نعم جدي وأسمح لي أن أضيف قاطع المشركون المسلمون وحاصروهم في الجبال ، وضعوا الشوك في طريق النبي صلى الله عليه وسلم والشئ الكثير من ذلك
أحمد : وأيضا لما خرج صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يلتمس من يقبل دعوته وينصرها، فلما أساءوا استقباله وآذوه وردوا عليه دعوته، بعث الله إليه ملك الجبال ليأمره بما شاء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا.
عزان : ولعل أشدها وقعا على نفس النبي صلى الله عليه وسلم وفاة أبي طالب ، ووفاة خديجة بنت خويلد ولقد سمي ذلك العام عام الحزن .
الجد ( وقد نكس رأسه حزنا ) : نعم يا أبناء ولقد عظم على جميع المسلمين البلاء في تلك السنة . ولكن المنحة َ في المحنة يا أبنائي ، فلربما يرى الإنسان منا أنه فقد الأمل المنشود له وعضده في الظاهر ولكن بقوة إيمانه يدرك أن الحق سبحانه وتعالى إذا أخذ عن الإنسان شيئا عزيزا وصبر هذا الإنسانُ فسيعوض ربنا صبره خيرا ... فأما أهل الطائف يا أحمد ويا أبنائي فقد أكرم الله تعالى نبيه بإسلامهم بعد ذلك وخرج منهم فاتح الهند والسند وغيره من الأبطال . وأما كل ما مرَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم وما سيمر بعد ذلك أكرمه الله تعالى بالاسراء والمعراج والتي كان من حكمتها تسليته صلى الله عليه وسلم، حيث كلمه الله كفاحا، وأراه إخوانه من الأنبياء الذين عانوا قبله في دعوة الناس ما عانوا. وأراه الجنة والنار فظهر له عيانا جزاء الله لمن آمن وأطاع، وعقوبته لمن كفر وعصى، وأكرمه بالصلاة التي هي عون للعبد على تحقيق جميع الطموحات .
عبدالحميد : ولعلّ من أهم العبر في الاسراء والمعراج هي حسن عاقبة الصبر والثبات، وعدم تعليق القلب بالأسباب، وأن الحزن الذي لا يقطع العبد عن طريقه لا لوم فيه. وأن الله عز وجل يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وأن المرأة لها دورها الفعال في بناء هذه الأمة. وأن أفق المؤمن أوسع من حدود الأرض.
)
المراجع : القرآن الكريم
كتيبات في الإسراء والمعراج فيها أحاديث صحيحة موثقة
كتاب السيرة النبوية البرزنجي
كتييب قبس من أشعاري الدينية لجاسم القرطوبي
الشخصيات : الشيخ
الأحفاد : عبدالحميد و عزان وأحمد
والراوي الأول والراوي الثاني والراوي الثالث
ملخص المسرحية : عرض تعليمي يركز على بعض الجوانب من حياة النبي صلى الله عليه وسلم التي هيئت لقصة الاسراء والمعراج من خلال الشخصيات أعلاه فكأن الجد هو الماضي يحكي للحاضر تلك الأحداث والشخصيات هو التاريخ نفسه ناطق بفم ..
على كرسيه المعتاد جلس الشيخ حمد يقرأ من كتاب الله العزيز آيات من سورة الإسراء وبدأ أحفاده الثلاثة بالدخول عليه فرادى ومثنى حتى أنتهوا إلى الجلوس أمامه ولكنه لم يشعر بهم حتى فراغه من التلاوة .
هم (بصوت واحد) : السلام عليك يا جدنا .
هو : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ، كيف أنتم يا أبر حفدة ؟
فرد عليه عبدالحميد حفيده : بخير يا خير جد،ثم أضاف قائلا :جدي لقد أشتركت العام الماضي بمسابقة لحفظ القرآن الكريم وتجويده ولقد أحرزت المركز الأول في حفظ سورتي الإسراء والكهف .
الجد : ما شاء الله يا بني .
وعزان أيضا أشترك وأظنه أحرز المركز ال ...
عزان : الثالث يا جدي وأخي أحمد المركز الثاني ..
أحمد : نعم يا جدي ولكن مرت علي خاطرة وهي إن في قوله جل وتعالى : باركنا من حوله لإشارة إلى طمع الطامعين بهذه الخيرات .
الجد :نعم وأحسنت يا بني .
عبدالحميد : حبذا لو تحكي لنا يا جدنا عن نبينا المصطفى بوجه عام وعن الإسراء والمعراج بوجه خاص ..
عزان وأحمد ( معا) : نعم يا جدنا، الأحفاد (معا) :- نعم يا جدنا
الجد : حسنا حسنا لكم ما سألتم،(ثم واصل الجد) :- يا أبنائي اعلموا أننا نتذكر الاسراء والمعراج في كل صلاة فالصلاة معراج المؤمن وهي هدية لهذه الأمة وهي العبادة الوحيدة التي فرضت من فوق سبع سموات وذلك لعلو شأنها وهي الفيصل بين المسلم والكافر فلذلك لا ينبغي التهاون بها .
وأما المصطفى صلى الله عليه وسلم ...
( يظهر هنا دور الراوة فيما يظل شكل الشيخ وأحفاده كأنه يحكي لهم وهم يستمعون)
الراوي الأول : قال بعضُ علماء الاجتماع الإنسان يحب الإنسانَ الآخر إما لكمال ٍ أو جمال ٍ أو مظهر إحسان ، ولعمري ليس هناك أكمل ولا أجمل ولا أحسنَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الرواي الثاني : ورحم الله البوصيري إذ يقول بشرى لنا معشر الإسلام إن لنا = من الهداية غير منهدم
فقال الراوي الثاني : لقبوه بالصادق الأمين منذ صباه ، وبكل ميزة وفضيلة ربي جل وعلا حباه ، ولم يعهد عليه كذب قط جميع من عاداه .. ولما صدع بما أمره الله ، بارزه بالعداوة والبغضاء والتكذيب أهل الملة الجاهلية .
الرواي الثالث : ولم يكن تكذيبهم إلا حسدا وعدم رغبتهم في أن يتساوى العبيد والسادة تحت السيادة الإسلامية .
( وهنا انتقالة لطيفة إلى الجد والاحفاد واختفاء أو نوع من الاختفاء للرواة)
عزان : ما فعلوا الكفار بالنبي صلى الله عليه وسلم وصحبه يا جدي ، ولماذا ؟
الجد : أما لماذا ؟ فهكذا هو حال الذين يحملون قضايا هامة يا أبنائي تجد كل من تتعارض مصالحهم الخاصة بالمصالح العامة يكيلون العداوة والبغضاء للمصلحين . وأما ما فعلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم لعلكم قرأتم في الدراسة بعضا من هذه القصص كتعذيبهم للمستعضفين حتى هاجر المسلمون بداية إلى الديار النجاشية .
عبدالحميد : نعم جدي وأسمح لي أن أضيف قاطع المشركون المسلمون وحاصروهم في الجبال ، وضعوا الشوك في طريق النبي صلى الله عليه وسلم والشئ الكثير من ذلك
أحمد : وأيضا لما خرج صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يلتمس من يقبل دعوته وينصرها، فلما أساءوا استقباله وآذوه وردوا عليه دعوته، بعث الله إليه ملك الجبال ليأمره بما شاء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا.
عزان : ولعل أشدها وقعا على نفس النبي صلى الله عليه وسلم وفاة أبي طالب ، ووفاة خديجة بنت خويلد ولقد سمي ذلك العام عام الحزن .
الجد ( وقد نكس رأسه حزنا ) : نعم يا أبناء ولقد عظم على جميع المسلمين البلاء في تلك السنة . ولكن المنحة َ في المحنة يا أبنائي ، فلربما يرى الإنسان منا أنه فقد الأمل المنشود له وعضده في الظاهر ولكن بقوة إيمانه يدرك أن الحق سبحانه وتعالى إذا أخذ عن الإنسان شيئا عزيزا وصبر هذا الإنسانُ فسيعوض ربنا صبره خيرا ... فأما أهل الطائف يا أحمد ويا أبنائي فقد أكرم الله تعالى نبيه بإسلامهم بعد ذلك وخرج منهم فاتح الهند والسند وغيره من الأبطال . وأما كل ما مرَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم وما سيمر بعد ذلك أكرمه الله تعالى بالاسراء والمعراج والتي كان من حكمتها تسليته صلى الله عليه وسلم، حيث كلمه الله كفاحا، وأراه إخوانه من الأنبياء الذين عانوا قبله في دعوة الناس ما عانوا. وأراه الجنة والنار فظهر له عيانا جزاء الله لمن آمن وأطاع، وعقوبته لمن كفر وعصى، وأكرمه بالصلاة التي هي عون للعبد على تحقيق جميع الطموحات .
عبدالحميد : ولعلّ من أهم العبر في الاسراء والمعراج هي حسن عاقبة الصبر والثبات، وعدم تعليق القلب بالأسباب، وأن الحزن الذي لا يقطع العبد عن طريقه لا لوم فيه. وأن الله عز وجل يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر، وأن المرأة لها دورها الفعال في بناء هذه الأمة. وأن أفق المؤمن أوسع من حدود الأرض.
)