عرض الإصدار الكامل : إبراهيم و أحلام
اكزافي
02/06/2009, 10:06 PM
بعد الفشل الذريع الذي حققته هذه القصة بين طيّات السبلة التربوية و الاجتماعية، ههنا محاولة أخرى لإكمال ما لم يتم منها سابقاً :كاشخ: على أمل أن تبقى كتوثيق بين القلم و النفس.
--------------------------------------------------------
الفصل الأول (1)
إبراهيم. . .
أطالعُ المرآة، و أدقق على جبيني
أرفع خصلات شعري و أظل ممسكا بها حتى لا تغطي جبهتى
أبحث عن عبارة أو جملة أو حتى شبه جملة كُتبتْ عليه
بالتحديد أبحث عن جملة "متى تتزوج ؟"
تلك الجملة التي ما انفك الجميع يتلوها على مسمعي كلما رأوني !
و كأنها مكتوبة على وجهي، أو أُلصقتْ كعلامة جودة أو علامة تجارية
فها أنا قد تخرجت من الجامعة، و اقتنصني العمل
و ها أنا قد تزوجت زوجتي الأولى (السيّارة)، إذ أن السيارة هي الزوجة الأولى كما يردد صديقي !
و حقيقة لا أعلم وجه الشبه بين السيارة و الزوجة سوى ما جاء في حملة "خلوها...." :devil:
لم أكن معارضا لفكرة الزواج، فأربعة و عشرين سنة فترة كافية للعيش عازبا
القضية كانت في اختيار شريكة الحياة، أو بالأحرى الوصول إليها
و بالرغم من أني أعطيتُ والداتي و عمّاتي الضوءَ الأخضر للبحث عن الفتاة المناسبة
إلا أنني كنت غير مقتنعا بزواج الفجأة ! :wobble:
و كل فتاة عرضوها علَيّ أردّها بحجة مقنعة أو غير مقنعة
و في أحايين كثيرة لا أعطيهم إجابة واضحة، أكتفي بابتسامة، أو أغيّر الموضوع بطريقة احترافية ;)
يبدو التناقض واضحاً بين اقتناعي بفكرة الزواج و بين ردود أفعالي تجاه كل عرض يُقدّم لي للزواج !
و تفسير ذلك التناقض مردّه إلى قلبي الذي تعلق بفتاة من النظرة الأولى
يا مرحبا يا نظرة أولى :كاشخ:
أنا الذي كان بيني و بين مبدأ "الحب من النظرة الأولى" ألف حجاب و حجاب، و ألف سدّ و سدّ
و لا زلتُ مقتنعاً بخطأ العبارة حرفياً، لذا تم تعديلها في قاموسي إلى مبدأ "الحب قبل الزواج"
حتى مبدأ "الحب قبل الزواج" لم أكن مقتنعاً به على الإطلاق؛ لأن الحب يأتي بعد الزواج فقط، و ما قبله يُسمى إعجاباً
و لكن، أليس الإعجاب طريقا إلى الحب ؟
إذ من غير المعقول أن يبدأ الحب هكذا بدون إعجاب و ارتياح
و من غير المعقول أن يبدأ الحب بمجرد قراءة الفاتحة في عقد القِران (الملكة) !
و الحالات الوحيدة التي يكون الحب فيها مبتدئ من غير إعجاب هو ذلك الحب الذي جُبلنا عليه، و لم يكن لنا خيار فيه، كحب الأم و الأب و الإخوة و الوطن
و غير ذلك فإن الإعجاب هو النقطة التي ننطلق منها إلى رحاب الحب
حتى في الزواج، يختار الشاب عروسه إذا أعجبته، و تقبله هي إذا أعجبها
تلك الفتاة هي صديقة غير مقرّبة لأختي
لمحتها مرةً أو اثنتين (ربما ثلاث أو أربع :كاشخ:) و هي تدخل بيتنا، أو تستقبل أختي في بيتها
كانت قمر مشرق أغسل به عيناي إذا رأيته
إذا ابتسمتْ فإنها تجبر الجميع على الابتسام بلا وعي
و إذا ضحِكتْ، يتحوّل فصل الصيف إلى ربيع مزهر فرحٌ بألوانه
أخذت عقلي و أصبحتُ مجنونا
فهي الساحرة و أنا المغيّب :كاشخ:
لم أجرؤ يوماً على مفاتحة أختي بموضوعها، فقد كنتُ أخشى على هيبتي من الضياع إذا تم رفضي
ربما سببي غير مقنع و غير مستساغ، فالرجل يجب أن يقتنع بأنه معرض للرفض في أي وقت
سواء إذا تقدم للفتاة رسميا، أم تعرّف عليها سرا
و لكن يظل الرفض في السر أخف وطئاً من الرفض في العلن
فما كان مني إلا أن أحتال للوصول إليها
أختي من النوع الذي لا يبقي شيئا في بطنه
فكل حدث يحدث معها (أو سيحدث) تسرده لنا على بسطة الغداء سردا مفصلا إلى حد أنني لا أسمع ما تقوله !
و لكنني أفتقدها إذا لم تكن حاضرة في غدائنا، فلصوتها نكهة خاصة
و كان ذات يوم أن أعلنت أختي أمامنا أنّ "أحلام" ستزورها اليوم
و قد كانت توجه الكلام لأمي و أختي الأخرى
لم يكن الأمر ذا أهمية بالنسبة لي -كالعادة- و لكني حفظت الاسم دون إرادة مني
و صادف وقت زيارة "أحلام" وقت خروجي برفقة صاحبي
فرأيتها للمرة الثانية، و لكن هذه المرة كنتُ أعرف اسمها
نعم، كنتُ متأكدا بأن هذه هي أحلام التي تحدثت عنها أختي وقت الغداء اليوم
لم أكن أعرف اسمها حين رأيتها للمرة الأولى، و لم أجرؤ على السؤال لأعرف
و أتاني الاسم هذه المرة من غير داع دعاه
فنصبتُ حيلة للوصول إليها، و لم أكن أحتاج لمعلومات غير اسمها
فبعد أيام من تلك الزيارة، رأيتُ هاتف أختي ملقى على أرض الصالة
أخذته و كأني أتصفحه، في حين أني توجهتُ إلى قائمة الأسماء
و لحسن حظي أن اسم أحلام لم يتكرر
أخذت الرقم، و بدأتُ لعبتي :مرتاح:
اكزافي
02/06/2009, 10:07 PM
الفصل الثاني (2)
أحلام . . .
في سنتي الثانية في الجامعة، لم يختلف الحال كثيراً عنه في المدرسة
مازالت الفتيات يهاتفن الشباب و يسردن مغامراتهن الغرامية، أو ألاعيبهن العاطفية
حتى أن فتاةً في نفس سكننا كتبتْ كتاباً من صفحتين :rolleyes: بعنوان "اللعب في حدائق الذئاب" !
فصلتْ فيه كيف يمكن للفتاة أن تأخذ من الشباب ما تريد دون أن تعرّض سمعتها للوحل فيما بعد
كنتُ أتوقع أن فتيات الجامعة هن نخبة الفتيات في بلدي
و خاصة إذا تحدثتُ عن جامعتي الحكومية، التي لا يدخلها سوى ذوي النسب العالية
أو ربما قدري هو الذي قذفني في سكن أغلبية فتياته لديها "حبيب"
و بالإمكان تقسيم الفتيات إلى أربع مجموعات بمعيار العلاقات العاطفية
المجموعة الأولى تجاهر بعلاقتها، و منهن المخطوبات و منهن غير مخطوبات
المجموعة الثانية هن اللائي يهاتفن من خلف ستار، و أمام الجميع يظهرن بوجه الحياء و الدين، أو بوجه صامت و هادئ
المجموعة الثالثة و المكوّنة من فتاتين، يحادثن الشباب للتسلية، إحداهن صاحبة الكتاب ذو الصفحتين !
و المجموعة الرابعة لا علاقة عاطفية تربطهن، و بعضهن معارضات و بعضهن مهادنات
كنتُ ضمن المجموعة الرابعة، و كنتُ من المهادنات اللاتي يخشين التدخل في خصوصيات غيرهن
و لكني كنتُ أستمتع بسماع قصصهن الغرامية، كما أستمتع بسماع الفضائح و المصائب التي تصيب إحدى الفتيات جراء مغامراتهن المجنونة :wobble:
فكثير ما كنا نسمع عن فتيات يخرجن من السكن برفقة أحبائهن، على الرغم من الحراسة المشددة
إلا أن تلك الحراسة لا تقف حائلاً أمام حيلهن
و كان أن جاء أخو إحدى الفتيات لزيارتها، فسأل مشرفة السكن عنها
فأجابت المشرفة أن الفتاة لم تحضر، و كان ذلك الخبر بمثابة الصاعقة على الأخ
كل ما نعرفه أن الفتاة خرجت برفقة شاب غريب، فهذا ما قالته لنا زميلتها في الغرفة
و من بعد ذلك اليوم، لم ترجع الفتاة إلى السكن مرة أخرى، و انقطعتْ أخبارها عنا
كما حدث أن تم اكتشاف فتاتين بأوضاع مخلّة في غرفتهن، و ما كان من إدارة الجامعة سوى أن قامت بطردهن بسبب ظاهري و هو معدلهن التراكمي !
ليالي كثيرة تمر عليّ أكون فيها وحيدة على الرغم من تواجد صديقتاي معي
فغرفتي التي تشاركني فيها فتاتين، تصبح مظلمة و كئيبة عندما تدق الساعة الثانية عشر في منتصف كل ليلة
تمسك كل منهما هاتفها و تبدأ بمحادثة حبيبها
فيما أقوم أنا بشغل نفسي بأساليب كثيرة و متعددة
فتارة أرسم و تارة أكتب الخواطر، و مرات كثيرة أقرأ رويات عربية و خليجية
و قليلة هي المرات التي ينزل فيها الوحي و أستلم كتابا مقررا لأذاكر دروسي، اللهم إذا كان اليوم التالي يوم امتحان
كما أني قد جربتُ استخدام "الدردشة" عبر الهاتف
و لكني كنتُ أخشى أن تراني صديقتاي أراسل و هن يعلمن أنني غير مرتبطة بأحد
و أخشى أكثر أن يكتشفن أني أستخدم الدردشة عبر الهاتف
فأبدو كاليائسة التي تبحث عن حب مفقود !
كنتُ نادرا ما أتكور على نفسي عندما أبدأ استخدام الدردشة
و أجعل الهاتف في الوضع الصامت و غير الهزّاز
لم أدمن الدردشة و لم أقتنع بفكرة تكوين صداقة بريئة عن طريقها
و لم تكن هي سوى أيام معدودات حتى نبذتها و تركتها
لا سيما و قد تذكرتُ تلك الحادثة التي وقعتْ فيها إحدى زميلاتي في الجامعة
عندما أخذت تدردش عبر الهاتف، و تمكن أحد الشباب من إقناعها بإعطائه رقم هاتفها
فانصاعتْ و أعطته بعد محاولات عديدة منه
و قام الشاب و ضغط على الأرقام و اتصل بها
فظهر في شاشة هاتفه اسم أخته ! :منتزق:
و اكتشف أن الفتاة التي كانت تحدثه هي أخته !
هي كانت تنتظر اتصال ذلك الشاب، و بدلا من اتصاله جاءها اتصال من أخيها
رنتان فقط و توقف ..
اتصلتْ الفتاة بأخيها لتسأله ماذا يريد
فإذا به يصرخ بوجهها و ينهرها، لماذا تستخدمين الدردشة ؟!
و قال لها: أنتِ صاحبة اللقب "عاشقة القلوب"
فما كان منها إلا أن أنهتْ المكالمة في وجهه
و عندما رجعت في ذاك الأسبوع إلى بيتها، جاءت إلى السكن مرة أخرى بدون الهاتف
كانتْ تحكي لي الفتاة عن ما حدث معها، و علامات القهر و الأسى غطتْ وجهها
فقد سُحب الهاتف منها، و لم يُسحب عن أخيها !
لقد هالني ما رأيتُ في خدمة الدردشة التي توفرها شركات الاتصالات
ففضلا عن الفسحة الإضافية التي توفرها للاختلاط، فهي لا تمحص الأسماء المشينة و المحرجة
و اكتشفتُ أن الدردشة ما هي إلا مقياسا يستخدم لقياس الحرمان الجنسي
فلا رقيب و لا حسيب، و قانون الاتصالات لا ينفع إلا إذا تم تفعيله من خلال مدّعِي و مدّعَى عليه
و هالني أيضا الفكر السطحي الذي يتمتع به شباب بلدي و فتياته
الحسنة الوحيدة في خدمة الدردشة هي أنها تشجع الشباب و الفتيات على ممارسة الكتابة ! :wobble:
وحدتي التي أعيشها كل ليلة دفعتني لأسأل نفسي مرارا و تكرارا: هل أنا جميلة ؟
لماذا لم يلتفت إليّ شابٌ إلى الآن ؟
لماذا لم يبادرني شاب و يطلب رقم هاتفي ؟ لا أفكر في إعطاء رقم هاتفي أحد، و لكني أريد أن يسألني عنه أحد
تمّت خطبتي مرتيْن في السنتين الماضيتين، و لم يوافق أهلي بحجة الدراسة
و أنا لا أعلم عن الشابيْن شيء إلى هذه اللحظة، سوى أنهما تقدما لخطبتي فقط
ماذا لو تقدم بي العمر و لم أتزوج؟
هل سأظل حبيسة البيت كجارتنا فوزية التي شارفت على الأربعين و هي لا تزال عزباء
ربما هي لم يحالفها الحظ لأنها حبيسة منزلها، فهي لا تعمل و غير مؤهلة للعمل
و لكني سأعمل و أخالط الناس بعد تخرجي، و ستكون فرصتي أكبر في الزواج
مع ذلك، يظل السؤال قائما، هل سيُعجب بي أحد ؟
كنتُ على وشك النوم في تلك الليلة حتى وصلتني رسالة sms من رقم مجهول
كان مضمونها: [ الآنسة أحلام ... أنتي مطلوبة للعدالة]
اكزافي
02/06/2009, 10:07 PM
الفصل الثالث (3)
إبراهيم . . .
لا حاجز أمامي بيني و بين أحلام سوى إرادتي
رقمها في حوزتي، كل ما سأفعله هو كبس تلك الأرقام و أكون قربها !
لم يكن التخلي عن مبادئي أمرا يسيراً
و لم يكن من مبادئي أن أصل إلى مبتغاي بوسيلة غير أخلاقية
لستُ ميكافيليَ الاعتقاد، و ليس مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" ضمن مبادئي
و لكن -على ما يبدو- أن المبادئ هي من تفرض نفسها علينا ! :wobble:
كيف لا ، و أنا قد امتطيت السرقة و الاقتحام وسيلتان لغايتي
و بلا تلطيف للمسميات، تلك كانت الحقيقة
أخذتُ هاتف أختي بلا استئذان، و أخذت الرقم بلا استئذان، و هذه تسمى سرقة
و أنا على مشارف الاتصال بفتاة لا تعرفني، و هذا يسمى اقتحام
فكما للبيوت حرمة، فإن الدخول على النساء بلا إذن هو تعدٍ لتلك الحرمة
لستُ نادماً على كسري لمبادئي، فغايتي النبيلة تبرر الوسيلة :wobble::wobble:
إذ لا يوجد طريقة سليمة للتعرف على فتاة لا يربط بينكما أي رابط
لا يوجد بيننا رابط قرابة، و لا رابط جيرة، و لا رابط زمالة، و لا رابط عمل، و لا رابط لقاء مضمون
و لا حتى يوجد الرابط العجيب !
فكيف السبيل للوصول إليها بطريقة سليمة ؟ لا يوجد
في الحقيقة هناك طريقة، و هناك رابط
فأختي تعرفها، و يكفيني السؤال عنها لدى أختي فأعرف عنها أكثر
و يكفي أن تفاتح أختي صديقتها بشأني، حتى نحدد موعد الخطبة
فكما يُقال: البيوت تُدخل من أبوابها
و لكن ذلك ليس خياراً بالنسبة لي، ليس أمراً وارداً أبداً
ماذا لو رفضتني بحجة أنها لا تعرفني ؟
ماذا لو سألتْ الناس عني فذموني و عددوا مثالبي ؟
ماذا لو سألتْ الناس عني و مدحوني و عددوا مناقبي التي لا أملكها ؟
فكثير من الناس يمتدحون من سيتقدم للخطبة أمام أهل الفتاة
ثم يكتشف الأهل أن الرجل على غير ما قيل عنه !
يجب أن تعرفني قبل أن تصدر حكماً عليّ
و في المقابل، قد ينقلب السحر على الساحر
قد يكون تصرفي هذا سلاحا ضدي، إذ أن التلصص ليس فعلا نبيلاً
ربما سترفضني بسبب طريقتي
إلا أني أضع احتمالا كبيراً أنها لن تفعل
فما تفسير أن يمتلك كثير من الشبّان أرقام هواتف فتيات
لماذا لا يرفضن الفتيات أرقام الشباب ؟
أليس ذلك دليل على أن النفس البشرية لا تفرق بين الأجناس ؟
أليس هذا دليل على أن الفتاة تقبل نفس الأفكار التي يقبلها الشاب
بالطبع هناك استثناءات، و أخشى أن تكون أحلام استثناءا ! :wobble:
فدائماً ما نقول أن الشباب هم من لهم علاقات، و نستثني الفتيات من الجملة
و لكن أليست علاقات الشباب تكون مع فتيات ؟
إذن فبقدر ما للشباب من علاقات، يكون للفتيات علاقات بنفس القدر
إذا لم تكن "أحلام" استثناءا عن القاعدة، فهي لن ترفض
على الأقل هي لن ترفض فكرة التعارف الأولية
مضى أسبوع كامل و أنا امتلك رقمها دون محاولة مني للاتصال
ليس الأمر هيْناً إطلاقاً، فإني أخشى أن تحكم عليّ
ليس الأمر هيْناً و مقولة "كما تدين تدان" تدق مسامعي حدّ الطنين
لا أرضى أن يتعرّف على أختى شاب غريب
و لا أرضى أن يستخدم نفس طريقتي للتعرف
أعلم أن كسر المبادئ يورّث التناقض، و هذه هي حالتي الآن
لا تفسير لهذا التناقض الذي أعيشه
هو أمر يجب أن أتقبله هكذا
إذا كنتُ مدخناً، فإني لا أقبل أن يدخن أطفالي، و لا أنصح بالتدخين ! ، الأمر بهذه البساطة
فأنا أضمن نفسي، و لكني لا أضمن غيري :wobble:
في تلك الليلة، قررتُ الاتصال بها، و رسلتُ إليها رسالة sms
كان مضمونها: [الآنسة أحلام ... أنتي مطلوبة للعدالة]
عازفة الخلود
02/06/2009, 11:30 PM
هي كذا تبدأ الحكايات, واقع نلتمسة ونحاول تجربتة دون أن نحسب لذلك شيئا , الحكايات نسمعها ونتمى دخولها فهي لربما تكون أجمل ولربما تجرنا إلى عالم نحنُ أعلمُ بة ولكننا نتبعة لاننا بحاجتة ولحاجة أن نكون هكذا ....!
هل أكملت لنا البقية فكلنا شوقا لذلك
اكزافي
02/06/2009, 11:50 PM
الفصل الرابع (4)
أحلام . . .
رقمٌ غريبٌ يعرف من أكون !
ما هذه الدعابة المكشوفة ؟!
أخذت بِضع دقائقَ لأمرر صاحباتي على ذاكرتي
فرشحتُ ثلاث فتيات كنتُ شبه متأكدة بأن إحداهن صاحبة الرسالة المكشوفة
و بقيَ أن أكتشف من تكون من خلال بعض الأسئلة الاستخباراتية
و على الرغم من تشدد إخواني بأن لا أردّ على الأرقام الغريبة، إلا أن ما حفزني لمخالفتهم هو معرفة اسمي
فرددت على الرسالة بـرسالة نصية : [العدالة هي أنا، فمن تكونين أيتها القاضية]
لحظات قليلة فوصلتني رسالة أخرى: [انتيه ما تعرفيني ... و أعتذر إذا أزعجتش ... بس كان عندي سؤال واحد إذا ممكن]
ارتبكتُ حين قرأت الرد :منتزق:
ثارت الدماء في جسدي و بدأتُ أشعر بنضبات قلبي
تمالكتُ نفسي قليلاً، و بعثرتُ عصافير رأسي
استجمعت قواي التي أحسستها انهارت برسالة نصية قصيرة :مفتر:
أخذتُ أفكر ، أيعقل أن يكون شابا حصل على رقم هاتفي ؟ من أين له برقمي ؟
لا لا ... هي فتاة تتلاعب بأعصابي ليس أكثر، و سأردّ عليها بحزم هذه المرة
أو ربما يكون أحد إخوتي !
أراد اختباري بهذه الصورة البغيضة و الغير مقبولة :معصب:
هل أرد ؟ ... فيسألني أخي لماذا تردّين على الأرقام الغريبة
أم لا أردّ فأمكّن الفتاة من نيل مطلبها بتشتيت أعصابي
كان الفضول يعتريني لأكشف هوية المرسل
و لم يهدأ لي بال و أنا بين ثلاث، الخيانة و الغفل و التجربة
فقمت إلى إحدى صديقاتي في الغرفة و تدعى أمل، و قاطعتُها و هي تتحدث هاتفيًا
قلت لها:
- ممكن خدمة صغيرونة ؟
- عيوني
- شوفي هالرقم لمن ؟
أخذت تبحث في هاتفها بعدما أنهت المكالمة مؤقتا عن رقم تشابه أرقامه الثلاثة الأولى للأرقام الثلاثة الأولى للرقم الغريب
فلم تجد الرقم
و في أثناء بحثها، قامت صديقتي الأخرى و تدعى إيمان، و سألتني عن ما أريده
فقلت لها بأن تبحث لي في هاتفها عن الرقم الغريب الذي وصلني، فبحثتْ و لم تجد
سألتني أمل لماذا تبحثين عن الرقم، فقلتُ لها ما حدث، و وصفت لها ربكتي !
فأشارت لي أمل بأن لا أرد على الرسالة، و كذلك أشارت عليّ إيمان
وافقتهن و ذهبت إلى سريري و الحيرة الممتزجة بالفضول تملأ رأسي
وضعت هاتفي جانباً رغبةً مني في الخلود إلى عالمي، عالم الأحلام
أخذتُ أفكّر فيما سألبس غداً للجامعة، و قد تحيّرتُ بين "الشيلة" الزرقاء أو السوداء المزركشة بخطوط بيضاء
قاطعنى صدى الرسالة الأخيرة و انحشر بيني و بيني تخطيطي للباس الغد
ترى من يكون صاحب الرسالة ؟
ماذا لو لم يكن أخي؟ أو إحدى صاحباتي ؟
من ذا الذي يريد أن يسألني سؤالا واحدا ؟... نعم لقد أراد ذلك
أراد أن يسألني سؤالا و لم أعطه مجالا
كان من المفترض أن أسمح له بالسؤال
"لا يهم،، سيرسل رسالة أخرى بالتأكيد"
أيقنتُ بعد هذا التفكير أنني أنتظر منه رسالة أخرى
بينما أوهم نفسي أن عليّ النوم باكراً
هكذا هو حال الإنسان يمزج بين الرغبة في الاكتشاف و الرهبة من الغريب
و في صخب التفكير نعِستْ عيناي هنيهة
لتسرق نغمة رسائل هاتفي ذلك النعاس !
رسالة أخرى أتتني و في مثل هذا الوقت المتأخر
انحنيتُ لألتقط الهاتف، فإذا بأمل ترقبني "بنصف عين" مع ابتسامة حديثة المولد
أخذتُ الهاتف لأقرأ الرسالة، و التي كنتُ أتوقعها من نفس الرقم
فأنا في العادة لا أستقبل رسائل أو اتصالات في أوقات متأخرة من الليل
و لم يخب ظني... فقرأت الرسالة التي كان مضمونها: [ آسف ... يمكن تسببت في ازعاجش]
لم أتردد لحظتها في الرد عليه برسالة نصية : [ لو سمحت من انته ؟ و كيف جبت رقمي ؟ و كيف عرفت اسمي ]
يوسف الراعي
03/06/2009, 01:28 AM
رائعة ببساطتها سهلة القراءة ممتازة الحبكة واقعية الملامح
تابع فنحن بانتظاركي أو انتظارك
يوسف الراعي
عبدالعزيز علي البلوشي
03/06/2009, 08:40 AM
هكذا هو حال الإنسان يمزج بين الرغبة في الاكتشاف و الرهبة من الغريب
بالفعل هكذا الانسان ..... والتردد هو الفشل بحد ذاته في اغلب الامور ..... يوركتم
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.