عبدالعزيز علي البلوشي
18/12/2008, 12:23 PM
خطيبة النبي
كان أحد المخرجين الكبار يبحث عن وجه جديد لتكون بطلة فيلمه المرتقب ( عــيــون ا لــســمــاء ) وهوفي الطريق شاهد فتاة جميله تجلس بجوار جدار قديم وتبيع الفول فأركن سيارته وسار نحوها وحين إقترب منها وشاهدها عن كثب ادرك إنها هي التي من يبحث عنها مع كل المواصفات الفنيه التى يتمناها ان تكون بطلة الفيلم، و بالرغم من حسنها وشكلها الطفولي البرىء لاحظ إن الحزن غالب عليها ، او ربما تكون جاهلة وغير متعلمه ، فتمتم في سره إن مثل هذه الامور محلوله بالجنيهات يستطيع الانسان ان يغير حتى من اشكال الجبال !!، والجهل مغلوب عليه بالتلقين والتكرار وهذا امر شائع في التمثيل !! ، فطرح الفكرة عليها للعمل معه وهو يشجعها قائلا لا تخافي من اى مشكله فسوف تكونين نجمة الشباك لهذا الموسم وتتساقط عليكى الدرر من السماء فتصبحين من ارقى الفتيات في هذا البلد ، سوف أحول حياتك الى سعادة ابديه وتحصلين على شيكا مفتوحا يتكون من خمسة أرقام كدفعه مقدمه ،و حين تلمسين التراب فيتحول الى ذهب خالص ، كانت المسكينه تسمع كل كلمة يقولها وانتظرت منه حتى ينهي كلامه فقالت له ، عندي شرط واحد يا بيه ، فقال فرحا إشرطي زي ما انتي عايزه ،،، فقالت تضمن لي دخول الجنه وانا سوف اعمل معك ،،، فصار مثل البلهاء محتارا ، عن اى جنه تتكلمين ؟؟؟ ردت بإختصار ، جنة رب السماوات العلى ... نظر إليها بأسى وقال لم أرى أغبى عقل في أجمل جسد أحداً سواكي انت ،، فقالت له ، نعمة العقل لا تقاس بجمال الجسد ، فتركها وهو يتأسف عليها لأنها أضاعت فرصتها الكبيره هذا على حسب إعتقاده ة وإن هناك العشرات من يتمنين إشارة منه ،،،، فأدار محرك سيارته وذهب ، وبعد قليل عاد إليها وكأنه إستدرك إن هذه الشابه هي التى تصلح ان تكون زوجةً له ورفيقة عمره فقال لها بنبرة تدل على الصدق والوثوق ، هل ممكن ان تتزوجيني شرعا ، فردت عليه بخجل يا بيه أنا مصلحش لك انا فقيره وانا أخاف من ربي كتير ، انا عايزاكي تكوني زوجتى مش بطلة في فيلم ،فردت بأدب شديد يا بيه انا مخطوبه ، فقال بحسره وغصه مخطوبه لمين ؟؟، فقالت بلهجة واثقة يابيه ، انا خطبت نفسي للنبي ووعدت ان لا اتزوج غير النبي ، بهت الرجل ،و تجمد لثوان وكأن شلل أصابه وهو لم يصدق ما سمعه ، لأنها المرة الاولى التي يسمع مثل هذاالقول في حياته، فظن ربما تكون الفتاة مخبوله ، فقال لها عندي لك سؤال أخير ، هل انتي متعلمه ،فقالت حافظه القرآن كله ، ومن يوم انا صغيرة كان أبوي رحمة الله عليه يقول لي بتتزوجي من نبي فلما مات حبيت اتمم حلم أبوي ، فنذرت نفسي أن لا أتزوج إلا النبي، وانت يا بيه كم حافظ من القرآن ؟؟ سكت لثوان ورد عليها بصوت مصحوب بالاسى ، انا قرأت لشو وشكسبير وكامو وتولستوى وسقراط والعقاد ومحفوظ وطه حسين واعرف كل مؤلفاتهم وحافظها في قلبي حرفا حرفا ولكن بالنسبه للقرآن وبكل اسف إن اكبر سورة حافظها عن ظهر قلب هي سورة الكرسي ، تركها ومشى وكأنه يحمل أسفارا على ظهره ، وبعد عدة ليال رآها في المنام وهي جالسة بجنب النبي في ابهى منظر في الوجود كله ، وحين تنفس الصبح أسرع بسيارته الى المكان التي شاهد فيها تلك الفتاة ، فإذا هي جالسه مكانها ، فسلم عليها وأخبرها عن رؤيته لها في المنام وهي بقرب النبي ولم يطلعها عن باقي احداث الحلم ، فسالت الدموع من عيني الفتاة وقبلت رأس الرجل ، وقالت إن هذا أعظم خبر أبشر به ، فلملمت أغراضها قاصدة الذهاب الى منزلها ، فكان يراقبها بدقه مليئه بالاستعجاب والفضول ، في اللحظه التى كانت المسكينه تهم بعبور الشارع وإذ بسيارة مسرعة تخرج من المجهول وتصطدم فيها ،وهو يرى كل ذلك وغير قادر على فهم ما يجري ، كل الامورحدثت بسرعه دراماتيكيه ، للحظات ظن إنها إحدى لقطات من افلامه ولكنه أدرك إن هذا هو الواقع ، لقد إرتفع جسدها عن الارض من شدة الضربه ثم وقعت على الرصيف ميتة وكأنها كانت تعرف إنها تودع الدنيا ، ولما إقترب من جثتها لم يجد قطرة من الدم لا على جسدها ولا على الارض ، فبكى كثيرا ، ومن بعد تلك الحادثه ترك المخرج العمل في مجال الاخراج والفن وتفرغ للعباده والتقوى ، ليس بسبب ما جرى من الاحداث امامه ، بل لسبب بسيط وهو (إن من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فإليكم تكملة المنام الذي رآه والتى لم يخبر الفتاة عنها ، فقد قالت له في المنام سوف ارحل من الدنيا غدا، فقال لها ، إن توفيتي غدا فعهدا لله أن أترك الاخراج والتمثيل واتفرغ لله وحده ......
(أ لشباب ما عاد يعود يوماً ولا خليلٌ للدهر كله رفقةً ، يا حسرةً على عمرٍ ولى في اللهو، ويا ويلي من لحظةٍ نسيت فيها الرب )
عبدالعزيز بن علي البلوشي
ملاحظه: بعض الكلمات باللهجه المصريه للتمليح .........
كان أحد المخرجين الكبار يبحث عن وجه جديد لتكون بطلة فيلمه المرتقب ( عــيــون ا لــســمــاء ) وهوفي الطريق شاهد فتاة جميله تجلس بجوار جدار قديم وتبيع الفول فأركن سيارته وسار نحوها وحين إقترب منها وشاهدها عن كثب ادرك إنها هي التي من يبحث عنها مع كل المواصفات الفنيه التى يتمناها ان تكون بطلة الفيلم، و بالرغم من حسنها وشكلها الطفولي البرىء لاحظ إن الحزن غالب عليها ، او ربما تكون جاهلة وغير متعلمه ، فتمتم في سره إن مثل هذه الامور محلوله بالجنيهات يستطيع الانسان ان يغير حتى من اشكال الجبال !!، والجهل مغلوب عليه بالتلقين والتكرار وهذا امر شائع في التمثيل !! ، فطرح الفكرة عليها للعمل معه وهو يشجعها قائلا لا تخافي من اى مشكله فسوف تكونين نجمة الشباك لهذا الموسم وتتساقط عليكى الدرر من السماء فتصبحين من ارقى الفتيات في هذا البلد ، سوف أحول حياتك الى سعادة ابديه وتحصلين على شيكا مفتوحا يتكون من خمسة أرقام كدفعه مقدمه ،و حين تلمسين التراب فيتحول الى ذهب خالص ، كانت المسكينه تسمع كل كلمة يقولها وانتظرت منه حتى ينهي كلامه فقالت له ، عندي شرط واحد يا بيه ، فقال فرحا إشرطي زي ما انتي عايزه ،،، فقالت تضمن لي دخول الجنه وانا سوف اعمل معك ،،، فصار مثل البلهاء محتارا ، عن اى جنه تتكلمين ؟؟؟ ردت بإختصار ، جنة رب السماوات العلى ... نظر إليها بأسى وقال لم أرى أغبى عقل في أجمل جسد أحداً سواكي انت ،، فقالت له ، نعمة العقل لا تقاس بجمال الجسد ، فتركها وهو يتأسف عليها لأنها أضاعت فرصتها الكبيره هذا على حسب إعتقاده ة وإن هناك العشرات من يتمنين إشارة منه ،،،، فأدار محرك سيارته وذهب ، وبعد قليل عاد إليها وكأنه إستدرك إن هذه الشابه هي التى تصلح ان تكون زوجةً له ورفيقة عمره فقال لها بنبرة تدل على الصدق والوثوق ، هل ممكن ان تتزوجيني شرعا ، فردت عليه بخجل يا بيه أنا مصلحش لك انا فقيره وانا أخاف من ربي كتير ، انا عايزاكي تكوني زوجتى مش بطلة في فيلم ،فردت بأدب شديد يا بيه انا مخطوبه ، فقال بحسره وغصه مخطوبه لمين ؟؟، فقالت بلهجة واثقة يابيه ، انا خطبت نفسي للنبي ووعدت ان لا اتزوج غير النبي ، بهت الرجل ،و تجمد لثوان وكأن شلل أصابه وهو لم يصدق ما سمعه ، لأنها المرة الاولى التي يسمع مثل هذاالقول في حياته، فظن ربما تكون الفتاة مخبوله ، فقال لها عندي لك سؤال أخير ، هل انتي متعلمه ،فقالت حافظه القرآن كله ، ومن يوم انا صغيرة كان أبوي رحمة الله عليه يقول لي بتتزوجي من نبي فلما مات حبيت اتمم حلم أبوي ، فنذرت نفسي أن لا أتزوج إلا النبي، وانت يا بيه كم حافظ من القرآن ؟؟ سكت لثوان ورد عليها بصوت مصحوب بالاسى ، انا قرأت لشو وشكسبير وكامو وتولستوى وسقراط والعقاد ومحفوظ وطه حسين واعرف كل مؤلفاتهم وحافظها في قلبي حرفا حرفا ولكن بالنسبه للقرآن وبكل اسف إن اكبر سورة حافظها عن ظهر قلب هي سورة الكرسي ، تركها ومشى وكأنه يحمل أسفارا على ظهره ، وبعد عدة ليال رآها في المنام وهي جالسة بجنب النبي في ابهى منظر في الوجود كله ، وحين تنفس الصبح أسرع بسيارته الى المكان التي شاهد فيها تلك الفتاة ، فإذا هي جالسه مكانها ، فسلم عليها وأخبرها عن رؤيته لها في المنام وهي بقرب النبي ولم يطلعها عن باقي احداث الحلم ، فسالت الدموع من عيني الفتاة وقبلت رأس الرجل ، وقالت إن هذا أعظم خبر أبشر به ، فلملمت أغراضها قاصدة الذهاب الى منزلها ، فكان يراقبها بدقه مليئه بالاستعجاب والفضول ، في اللحظه التى كانت المسكينه تهم بعبور الشارع وإذ بسيارة مسرعة تخرج من المجهول وتصطدم فيها ،وهو يرى كل ذلك وغير قادر على فهم ما يجري ، كل الامورحدثت بسرعه دراماتيكيه ، للحظات ظن إنها إحدى لقطات من افلامه ولكنه أدرك إن هذا هو الواقع ، لقد إرتفع جسدها عن الارض من شدة الضربه ثم وقعت على الرصيف ميتة وكأنها كانت تعرف إنها تودع الدنيا ، ولما إقترب من جثتها لم يجد قطرة من الدم لا على جسدها ولا على الارض ، فبكى كثيرا ، ومن بعد تلك الحادثه ترك المخرج العمل في مجال الاخراج والفن وتفرغ للعباده والتقوى ، ليس بسبب ما جرى من الاحداث امامه ، بل لسبب بسيط وهو (إن من المؤمنين رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) فإليكم تكملة المنام الذي رآه والتى لم يخبر الفتاة عنها ، فقد قالت له في المنام سوف ارحل من الدنيا غدا، فقال لها ، إن توفيتي غدا فعهدا لله أن أترك الاخراج والتمثيل واتفرغ لله وحده ......
(أ لشباب ما عاد يعود يوماً ولا خليلٌ للدهر كله رفقةً ، يا حسرةً على عمرٍ ولى في اللهو، ويا ويلي من لحظةٍ نسيت فيها الرب )
عبدالعزيز بن علي البلوشي
ملاحظه: بعض الكلمات باللهجه المصريه للتمليح .........