المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : مفكر وعالم من الدرجة الأولى ، زغلول النجار (وكتابه الإعجاز العلمي في القران الكريم)


السهم المستقيم
26/10/2008, 09:19 AM
نعطيكم قبل نبذه عن هذا المفكر العالم الكبير

زغلول راغب محمد النجار عالم جيولوجيا مصرى ولد في (17 نوفمبر 1933) في إحدى قرى محافظة الغربية درس في كلية العلوم جامعة القاهرة وتخرج منها سنة 1955م بمرتبة الشرف ، وكان أول دفعته.

اللغات التي يجيدها : العربية ، الإنجليزية ، الفرنسية ، وإلمام بسيط بالألمانية .

ولد دكتور زغلول في عائلة مسلمة فكان جده إمام القرية وكان والده من حفظة القرآن الكريم ويحكي الدكتور زغلول أنه إذا قرأ القرآن وأخطأ كان والده يردة في خطئه وهو نائم.

بعد اتمامة لحفظ القرآن الكريم، انتقل الدكتور زغلول بصحبة والده إلى القاهرة والتحق بإحدى المدارس الابتدائية وهو في سن التاسعة.

أتم الدكتور زغلول دراستة الابتدائية والتحق بمدرسة شبرا الثانوية في عام 1946 وكان من الاوائل الخريجين وأمره ناظر المدرسة بالدخول في مسابقة اللغة العربية لتفوقة فيها. وكان يدخل المسابقة أيضا أستاذه في المدرسة في اللغة العربية فاستحى أن يكمل حرجا من أستاذه ولكن ناظر المدرسة رفض ذلك وقال له أن أستاذه لا يمثل المدرسة فوافق الدكتور زغلول على ذلك وحصل على المركز الاول واستاذه في المركز 42.

التحق الدكتور زغلول بكلية العلوم جامعة القاهرة وتم افتتاح قسم جديد هو قسم الجيولوجيا وأحب الدكتور القسم بفضل رئيس القسم وهو دكتور ألمانى فدخل القسم وتفوق فية وحصل في النهاية على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف ولكن تدخل دكتور زغلول في إحدى المظاهرات السياسية تم اعتقالة بعد تخرجة من الجامعة وتم محاكمتة وظهرت براءته ولكن القرار السياسى رفض تعينة كمعيد في الجامعة.

عمل بشركة صحارى للبترول وعند محاولة استخراج تصريح بالعمل في أحد المواقع تم رفض استخراجة للقرار السياسى فتم فصله من العمل. ثم التحق بالعمل بمناجم الفوسفات في وادي النيل وعمل بها لمدة عامان وكان لة تاثير ايجابى على العمال وعلى الشركة.

ثم أقام دعوة قضائية على الجامعة لرفضها تعينة في الجامعة وربح الدعوى وعمل داخل جامعة عين شمس لمدة عام ثم فصل منها ايضا بقرار سياسى. ثم عمل في مناجم الفحم بشبه جزيرة سيناء (مشروع السنوات الخمس للصناعة) حتى تم اختياره للعمل في جامعة الملك سعود (الرياض)حتى تقدمه للماجستير في جامعة ويلز في أنجلترا وعند تحضيرة للسفر وذهابة للميناء فوجئ بمنعة من السفر وكان في الليل فذهب للضابط المسئول عن منعه فعلم أن زوجة الضابط تضع مولودا بالمستشفى فانطلق إلى هناك فوجد المسئول فحكى امره فقال له الضابط أن زوجته ولدت بسلام ولذالك سيسمح له بالسفر وليكن ما يكون، فاصطحبة إلى الميناء فوجد السفينة قد ارتحلت فقام الضابط المسئول بالاتصال بالسفينة فوجدها في المياة الاقليمية المصرية فأمرها بالتوقف واستأجر الدكتور زغلول مركبا صغيرا لحق بالسفينة.

السهم المستقيم
26/10/2008, 09:23 AM
المؤهلات العلمية


حصل على الأستاذية سنة (1972م) .
دكتوراه في علوم الأرض من جامعة ويلز ببريطانيا سنة 1963م ، ومنحته الجامعة درجة زمالتها فيما بعد الدكتوراه .
تخرج من جامعة القاهرة سنة 1955م حاصلاً على درجة بكالوريوس العلوم بمرتبة الشرف ، وكان أول دفعته ، فمنحته الجامعة جائزة بركة لعلوم الأرض .


الوظائف والنشاطات العلمية والأكاديمية


عمل بشركة صحارى للبترول وبالمركز القومي للبحوث بالقاهرة وبمناجم الفوسفات في وادي النيل ومناجم الذهب بالبرامية (صحراء مصر الشرقية) ، وبمناجم الفحم بشبه جزيرة سيناء (مشروع السنوات الخمس للصناعة) ، وبكل من جامعات عين شمس (القاهرة) ، الملك سعود (الرياض) ، جامعة ويلز (المملكة المتحدة) ، الكويت (الكويت) ، قطر (الدوحة) ، الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران (1978م-1996م) ، كما عمل أستاذا زائرا بجامعة كليفورنيا (لوس أنجيليس 1977م-1978م) ، ومستشارا للتعليم العالي بالمعهد العربي للتنمية بالخبر – المملكة العربية السعودية (1996م-1999م) ، ومديرا لجامعة الأحقاف باليمن (1999م-2000م) ، ومديرا لمعهد مارك فيلد للدراسات العليا ببريطانيا (2000م-2001م) ، ورئيسا للجنة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية – مصر (2001م- اليوم) .
انتخب زميلا للأكاديمية الإسلامية للعلوم وعضوا في مجلس إدارتها .
عضو سابق في هيئة تحكيم جائزة اليابان الدولية للعلوم .
شارك في تأسيس قسم الجيولوجيا بكل من جامعات الرياض (1959م-1961م-1964م-1967م) والكويت (1967م-1978م) والبترول والمعادن بالظهران (1979م-1996م) ، وتدرج في وظائف هيئة التدريس حتى حصل على درجة الأستاذية وعلى رئاسة قسم الجيولوجيا بجامعة الكويت سنة 1972م ، وبجامعة قطر سنة 1978م .
أشرف حتى الآن على أكثر من 35 رسالة ماجستير ودكتوراه في جيولوجية كل من مصر ، والجزيرة العربية ، والخليج العربي .
عمل عضوا في العديد من الجمعيات المحلية والعالمية. [2]
اختير عضوا في هيئة تحرير مجلات علمية منها : (Journal of Foramimifeeral Research) التي تصدر في نيويورك ، ومجلة (Journal of African Earth Sciences) التي تصدر في باريس .
اختير مستشارا علميا لكل من المجلات الآتية :


أ – (Islamic Sciences) التي تصدر في الهند . ب – مجلة المسلم المعاصر – التي تصدر في واشنطن . جـ – الريان – التي تصدر في قطر .



عمل مستشارا علميا لكل من مؤسسة روبرستون للأبحاث ببريطانيا ، ومستشارو النفط العرب الكويت ، وشركة الزيت العربي بالخفجي ، وبنك دبي الإسلامي بدولة الإمارات العربية المتحدة .
عضو مؤسس للهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، (رابطة العالم الإسلامي – مكة المكرمة) ، وعضو مجلس إدارتها .
عضو مجلس إدارة المجلس العالمي للبحوث الإسلامية – القاهرة .
عمل عضوا في مجلس أمناء الهيئة الإسلامية للإعلام – ببريطانيا .
اختير عضوا بجمعية المسلم المعاصر – لختنشتاين .
اختير مستشارا علميا لمتحف الحضارة الإسلامية في سويسرا .


(Musee de la Civilisation Musulmane en Suisse Avenue Léopold Robert ، 109 ، 2300 La Chaux – de – Fonds – Suisse)



عضو مؤسس بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية – الكويت – وعضو مجلس إدارتها .
شارك في تأسيس كل من بنك دبي الإسلامي – وبنك فيصل الإسلامي المصري – وبنك التقوى .


(17) حضر العديد من المؤتمرات العلمية الدولية والمحلية ، وكذلك المؤتمرات الإسلامية على مختلف المستويات .


له برامج تلفازية وإذاعية عديدة (إسلامية وثقافية متنوعة) .
جاب أقطار الأرض محاضرا عن الإسلام وقضايا المسلمين خاصة قضية الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، امتدت من كندا شمالاً إلى أستراليا وجنوب أفريقيا جنوباً ، ومن الأمريكتين غربا إلى أواسط آسيا شرقا.

السهم المستقيم
26/10/2008, 09:25 AM
الجوائز العلمية


جائزة مسابقة التوجيهية ، وزارة التربية والتعليم – مصر (1951م) وكان أول الحاصلين عليها .
جائزة بركة لعلوم الأرض جامعة القاهرة (1955م) وكان أول الحاصلين عليها .
جائزة روبرتسون للأبحاث فيما بعد الدكتوراه (جامعة ويلز بريطانيا سنة 1963م-1967م) .
درجة زمالة جامعة ويلز – بريطانيا سنة 1963م .
جائزة أفضل البحوث المقدمة لمؤتمر البترول العربي سنة 1970م-1972م .
جائزة أفضل البحوث المقدمة لمؤتمر الأحافير الدقيقة الطافية بكل من جنيف – سويسرا (1967م) ، روما – إيطاليا (1970م) .
منح جائزة تقديرية من جمعية علماء الأحافير المصرية .
اختير عضوا في العديد من الجمعيات العلمية (العربية والأجنبية) وفي هيئة تحرير عدد من دورياتها العلمية .
منح أنواطا من كافة الجامعات المصرية والعربية ، من عدد من الجامعات وعدد من النقابات العلمية والمهنية في داخل مصر وخارجها .
منح العديد من شهادات التقدير من مؤسسات عربية وأجنبية .
منح جائزة رئيس جمهورية السودان التقديرية، ووسام العلوم والآداب والفنون الذهبي عن سنة 2005 م.

السهم المستقيم
26/10/2008, 09:25 AM
الإنتاج العلمي والثقافي


له أكثر من مائة وخمسين بحثا ومقالا علميا منشورا ، وخمسة وأربعين كتابا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية .
له مقال أسبوعي بجريدة الأهرام القاهرية عن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم تحت عنوان (من أسرار القرآن) صدر منه حتى الآن أكثر من مائتين وخمسين مقالا .
له مقال يومي طوال شهر رمضان بعنوان (من الإعجاز العلمي في السنة) .
له سلسلة مقالات متنوعة في كل من مجلات (الدعوة) و(الإعجاز) و(الفرقان) و (قافلة الزيت) و (المجتمع) و (الرسالة) وغيرها .
له سلسلة من الأشرطة السمعية والبصرية والأسطوانات المدمجة في مجالات متعددة أهمها (الإسلام والعلم) .

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:52 AM
دعوة إلى الإيمان بالله


حاجة الإنسان إلى الدين تشهد بجود الله:


يؤكد لنا التاريخ المدون أن الإنسان لا يمكنه أن يحيا على هذه الأرض حياة سوية بغير دين , وأن الدين لا يمكن أن يكون صناعية بشرية . وذلك لأن الدين هو بيان من الخالق – سبحانه وتعالى- للإنسان في القضايا التي يعلم ربنا – تبارك وتعالى- بعلمه المحيط عجز الإنسان عجزا كاملا عن وضع أية ضوابط صحيحة لنفسه فيها , وذلك من مثل قضايا العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات , وذلك لكون هذه القضايا إما من الغيوب المطلقة كقضية العقيدة , أو من الأوامر الإلهية الخالصة كقضية العبادة , أو هي من ضوابط السلوك كدساتير الأخلاق، وفقه المعاملات . والعقيدة الصحيحة تطالب الناس جميعا بالإيمان بالله –تعالى- ربا واحدا أحدا, فردا صمدا, (بغير شريك, ولا شبيه, ولا منازع, ولا صاحبة ولا ولد) كما تطالبهم بالإيمان بأن هذا الإله الواحد الأحد , الفرد الصمد هو خالق كل شئ , وأن كل شئ سواه مخلوق بقدرة هذا الخالق العظيم , التي لا تحدها حدود , ولا يعوقها عائق .



وهذا الخالق العظيم مغاير في ذاته و أسمائه وصفاته لجميع خلقة , فلا يحده أى من المكان أو الزمان لأنه – سبحانه وتعالى- هو خالقهما ؛ ولا يتشكل من المادة أو الطاقة لأنه – تعالى- هو مبدعهما , والمخلوق لا يحد خالقه أبدا .
والإنسان -بحكم تكوينه- لا يستطيع إدراك إلا الأشياء المحسوسة، أي: المحددة بكل من المكان والزمان, والمُشَكَّلة بشكل من أشكال المادة أو الطاقة أو من كليهما معا. ولما كان الخالق العظيم منزها عن حدود كل من المكان والزمان, والمادة والطاقة, أي: منزها عن جميع صفات خلقه، وعن كل وصف لا يليق بجلاله , صعب على الإنسان معرفة خالقه دون وحى من هذا الخالق العظيم, وإن أدرك كل إنسان عاقل بديع صنع الله في نفسه , وفى الآفاق من حوله .
ولذلك عَرَّف ربنا –تبارك وتعالى- كلا من أبوينا آدم وحواء –عليهما السلام- لحظة خلقهما من الذي خلقهما، كما عرفهما على حقيقة رسالة كل منهما في الحياة الدنيا, ومصيره من بعدها. وبذلك كان آدم –عليه السلام- أول الأنبياء، بل كان نبيا مكلما كما وصفه خاتم الأنبياء والمرسلين –صلى الله عليه وسلم- في حديثه الصحيح.
وعلم آدم ذريته , وكلما عاشت البشرية بنور الهداية الربانية كلما سعدت وأسعدت، ولكن الإنسان فيه ميل للنسيان ورغبة في الخروج على الحدود التى حددها له الله فَيَضلُّ ويُضِلُّ , ويَشقى ويُشقى حتى تغرق البشرية في ظلام دامس من الضلالات، والمظالم، والضياع التام فيرسل الله – تعالى- نبيا يصطفيه من الناس ليردهم إلى الدين الصحيح، إن كان الدين لا يزال موجودا بين أيديهم وإن انحرفوا عنه. ولكن إذا كان الدين قد ضاع أو حُرِّف وبُدِّل أرسل الله – تعالى- رسولا مصطفى من بين الناس، ينزل عليه رسالة جديدة من نفس المصدر، بنفس العقيدة مؤكدا على وحدانية الخالق-سبحانه وتعالى-( أن أعبدوا الله ما لكم من إله غيره )، وعلى وحدة رسالة السماء، وعلى الإيمان بجميع الأنبياء، وعلى الأخوة بين الناس جميعا.



وظلت البشرية-عبر تاريخها الطويل- تتأرجح بين الإيمان والكفر, وبين التوحيد والشرك , وظلت الهداية الإلهية تتنزل إلى الناس في كل أمة من أمم الأرض لقول ربنا –تبارك تعالى- : ﴿ وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ﴾ (فاطر:24)، حتى بلغ عدد الأنبياء مائة وعشرين ألف نبي، اصطفى الله -تعالى- من بينهم ثلاثمائة وبضعة عشر رسولا. وكان لابد وأن يكون لتنزل الوحي من خاتمة وكان ختامها بعثة النبي و الرسول الخاتم، سيد الأولين والآخرين , سيدنا محمد بن عبد الله النبي العربي – صلى الله عليه وسلم-، فختمت ببعثته النبوات , وبرسالته كل الرسالات السماوية التي نسخها القرآن الكريم بعد أن ضيع أتباعها أصول تلك الرسالات، وأشبعوا ما بقى منها من ذكريات كثيرا من التحريف والتبديل والتغيير , الذي أخرجها عن إطارها الرباني، وجعلها عاجزة عن هداية أتباعها، خاصة وأن هذه الرسالات السابقة كلها كانت قد نقلت مشافهة من الآباء للأبناء , ومن الأجداد للأحفاد , وحين جاء وقت تدوينها تم ذلك بعد عدة قرون من موت أو رفع الرسل الذين تلقوها. و تم تدوين كل منها بلغات غير لغة الوحي بها , وبأيدي أناس مجهولين، ليسوا بالأنبياء ولا المرسلين، وليس لأي منهم أدنى قدر من العصمة اللازمة في التبليغ عن الله -تعالى-. ومن هنا كانت الرسالة الخاتمة ناسخة لكل ما أنزل قبلها من رسالات، ومهيمنة عليها هيمنة كاملة.

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:54 AM
إن الدين عند الله الإسلام:

من ركائز العقيدة الإسلامية: الإيمان بالله –تعالى- و ملائكته، و كتبه و رسله و اليوم الآخر، و بالقدر خيره و شره. و الإنسان -المحبوسة روحه في هذا الجسد الطيني- لا تستطيع حواسه المحدودة إدراك الذات الإلهية، و إن كان الإيمان بالله- تعالى- مطبوعا فى جبلته . هذا الإنسان المفطور على الإيمان بالله - تعالى- إن لم يهتد إلى العقيدة الصحيحة , فإما أن يصطنع لنفسه عقيدة فاسدة يملأ بها الحاجة الداخلية في ذاته إلى العبادة , أو أن يعيش في هذه الدنيا هائما على وجهه بغير عقيدة، و كلا الحالين لن يفيده بشيء في الدنيا ولا في الآخرة , بل سوف تُلْقَى كل من أعماله و كفره أو عقيدته الفاسدة في وجهه يوم القيامة كالخرقة البالية، مهما أخلص لها وتفانى في خدمتها ...!!
أما الملائكة فهم عالم غيبي لا توجد لدينا وسيلة مادية لإثبات وجودهم, ولولا أن الله – تعالى- قد أخبرنا بوجودهم ما كان أمامنا من وسيلة لمعرفة ذلك.
وكذلك الأمر بالنسبة إلى الرسل السابقين وكتبهم، فالتاريخ المكتوب لم يدون لنا شيئا عنهم, و لا عنها، ولولا إخبار الله –تعالى- لنا عن بعضهم ما كان أمامنا من وسيلة للتعرف عليهم ولا على أممهم.
وأما عن اليوم الآخر , وما فيه من بعث , وحشر , وحساب وجزاء , وميزان وصراط , وجنة ونار , فلولا أن الله – تعالى- قد أخبرنا عن ذلك ما كان أمامنا من وسيلة للتعرف عليه , على الرغم من توفر كل الشواهد المادية العديدة على حتمية فناء الكون و فناء كل ما فيه من أحياء وجمادات .
من هنا كانت ضرورة أن تكون العقيدة بيانا ربانيا خالصا لا يداخله أدنى قدر من التصورات البشرية وإلا كانت عقيدة فاسدة, تقود أتباعها حتما إلى النار مهما أخلصوا لها وتفانوا في خدمتها...!!والركيزة الثانية للدين هي العبادة , وهى بمفهومها اللغوي قمة الخضوع لله بالطاعة , ولا توجد طاعة بغير أوامر , فإذا لم يتلق الإنسان بينا من الله – تعالى- يوضح تفاصيل العبادة التى يرتضيها من عباده، فإما أن يبتدع الإنسان من عنده أنماطا من العبادة لم يفرضها عليه خالقه،أو لا يعبد هذا الخالق العظيم، علما بأن عبادته – تعالى- من أول أسباب وجود الإنسان في هذه الحياة الدنيا. كذلك لا يمكن لعاقل أن يتخيل إمكانية ابتداع الإنسان لنمط من العبادة , ثم افتراض قبولها من الله –تعالى-، لما في ذلك من منافاة لحقيقة العبودية لله الخالق , و من تألُّهٍ على جلاله، وهو رب هذا الكون ومليكه , وهذا موقف يرفضه العقل السليم , والمنطق السوي رفضا كاملا .
أما الأخلاق والمعاملات فهما من ركائز الدين, ومن ضوابط السلوك البشري, والتاريخ يؤكد لنا عجز الإنسان عجزا كاملاً عن وضع ضوابط صحيحة لسلوكه, وما تعج به الأرض اليوم من قهر واستبداد، وجور ومظالم , ومن كثرة بحار الدماء, وأكوام الأشلاء , وساحات الحروب وما تخلفه من الخراب والدمار, ومن مختلف صور ضياع الإنسان وتحلله، وانحرافه ومفاسده، وانفلاته من جميع الضوابط الربانية لأخلاقه وسلوكه، لهو خير دليل على عجز الإنسان عن وضع ضوابط صحيحة لنفسه في دائرة الأخلاق والسلوك.

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:55 AM
وإذا سلمنا بهذه المقدمات التى تقضى بأن الإنسان لا يمكنه أن يحيا على هذه الأرض حياة سوية بغير دين , وأن الدين لا يمكن أن يكون صناعة بشرية , ظهرت لنا العلامة الفارقة بين دين صحيح ودين غير صحيح , وهذه العلامة هي دقة حفظ الأصول السماوية للدين. ولما كان الوحي السماوي الوحيد المحفوظ بين أيدي الناس اليوم في نفس لغة وحيه (اللغة العربية) على مدى يزيد على أربعة عشر قرنا هو القرآن الكريم الذي تعهد ربنا –تبارك وتعالى- بحفظه تعهدا مطلقا حتى يبقى شاهدا على الخلق أجمعين إلى يوم الدين بأنه هداية رب العالمين، وشاهدا للرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة وبذلك تتضح حاجة الإنسانية كلها إلى الإسلام العظيم .



فكما أن إلهنا واحد فلابد وأن تكون هدايته للبشرية واحدة ,وهذه الهداية علمها الله –تعالى- لأبينا آدم –عليه السلام- لحظة خلقه , وأنزلها على عدد كبير من أنبيائه ورسله , ثم أكملها وأتمها، وحفظها في القرآن الكريم , وفى سنة خاتم الأنبياء والمرسلين -صلى الله وسلم وبارك عليه وعليهم أجمعين- ولذلك قال –تعالى- :
﴿ إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ (آل عمران : 19).
ومن معاني هذه الآية الكريمة أن الدين الوحيد الذي يرتضيه ربنا –تبارك وتعالى- من عباده هو الإسلام بمعنى الطاعة لأوامر الله –تعالى- واجتناب نواهيه , وتحكيم شرعه الذي أنزله في محكم كتابه ، ودعوة الناس جميعاً إلى الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر , وتوحيد الله –تعالى- توحيدا كاملا (– بغير شريك , ولا شبيه , ولا منازع , ولا صاحبة ولا ولد ) وتنزيهه –جل شأنه- عن جميع صفات خلقه , وعن كل وصف لا يليق بجلاله .
ومن معاني هذه الآية الكريمة أيضا: أن كل نبي من أنبياء الله , وكل رسول من رسله قد بعث بالإسلام , وإن اختلفت تفاصيل بعض التشريعات باختلاف الأزمنة والبيئات.
وتؤكد الآية الكريمة أن اختلاف أهل الكتاب في قضية التوحيد جاء من قبيل البغي والاعتداء والظلم بينهم حينما تخلوا عن دين الله , وحرفوا كتبه , واشتروا بها ثمنا قليلا , افتراء على الله , واستهانة بعقابه , ولذلك ختمت الآية الكريمة بتهديد شديد من الله –تعالى- لهم يقول فيه : ﴿... وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ (آل عمران : 19)
ولما كانت بعثة سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- تمثل ختام النبوة , وختم رسالات السماء فقد تعهد ربنا –تبارك وتعالى- بحفظ هذه الرسالة الخاتمة في القرآن الكريم , وفى سنة خاتم الأنبياء المرسلين–صلى الله عليه وسلم- فقال – عز من قائل - :
﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ( الحجر : 9).
ومجرد حفظ القرآن الكريم على مدى أربعة عشر قرنا أو يزيد , في نفس لغة وحيه
( اللغة العربية) دون أن يضاف إليه أو ينقص منه حرف واحد هو من معجزات هذا الكتاب الخالد ، ومن الشهادات الدالة على صدقه , وعلى صدق هذا الوعد الإلهي المطلق الذي قطعه ربنا – تبارك وتعالى- على ذاته العلية بحفظه، وعلى صدق الرسول الخاتم الذي تلقاه–صلى الله عليه وسلم- . وهذا الوعد الإلهي القاطع يؤكد أن القرآن الكريم سيبقى محفوظا بحفظ الله -تعالى- إلى ما شاء الله رب العالمين، وسيبقى، شاهدا على الخلق أجمعين إلى يوم الدين بأنه كلام رب العالمين , وشاهدا للنبي الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة . كما يؤكد على أن الإسلام كان دين كل نبي وكل رسول من لدن أبينا آدم -عليه السلام- إلى بعثة خاتم الأنبياء والمرسلين – صلى الله وسلم وبارك عليه و عليهم أجمعين- ولكنه اكتمل , وتم , وحفظ في القرآن الكريم وفى سنة خاتم النبيين , ولذلك خاطبه الله -تعالى- بقوله العزيز ﴿...اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً... ﴾ ( المائدة : 3 ).

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:56 AM
إعجاز القرآن الكريم للخلق أجمعين بمعنى عجزهم جميعا عن الإتيان بشيء من مثله يشهد بأنه كلام الله:

سبق وأن أشرنا إلى أن القرآن الكريم هو الصورة الوحيدة من كلام رب العالمين المحفوظ بين أيدي الناس اليوم بنفس لغة وحيه ( اللغة العربية) ولذلك تتعدد جوانب الإعجاز فيه بتعدد زوايا النظر المحايد إليه (بمعنى عجز الإنس والجن فرادى ومجتمعين عن الإتيان بشيء من مثله), ومن ذلك ما يمكن إيجازه فيما يلي:

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:57 AM
الإعجاز اللغوي(الأدبي, البياني, البلاغي, النظمي, اللفظي والدلالي):

جاء القرآن الكريم منذ أربعة عشر قرنا بتحدٍ صريح للإنس والجن -فرادى ومجتمعين- أن يأتوا بشيء من مثله , ولا يزال هذا التحدي قائما دون أن يتقدم عاقل ليقول أنه استطاع نظم سورة من مثل سور القرآن الكريم . وقد كان العرب في زمن الوحي هم أرباب البلاغة والفصاحة وحسن البيان, واعترف الكفار منهم -قبل المسلمين- بتفوق القرآن الكريم على كل إبداعاتهم اللغوية من شعر ونثر (أنظر كتاب "التعبير القرآني" للأستاذ الدكتور فاضل صالح السمرائى).

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:58 AM
الإعجاز الاعتقادي:

بمعنى أن توحيد الله –تعالى- توحيدا مطلقا فوق جميع خلقه هو اصح من الشرك بالله, وأن تنزيه الله –سبحانه وتعالى- عن جميع صفات خلقه وعن كل وصف لا يليق بجلاله أفضل من الانحطاط بمدلول الألوهية إلى مستوى الإنسان أو الحيوان أو الجماد، وهذا التنزيه للذات الإلهية يتطابق مع كل منطق سوى , ومع كل معطيات العلم الذي ينادى اليوم بأن الكون الذي نحيا فيه لابد له من مرجعية في خارجه , تكون مغايرة له مغايرة كاملة, لا يحدها أي من المكان أو الزمان , ولا يشكلها أي من المادة أو الطاقة. وخلق الكون في زوجية واضحة (من اللبنات الأولية للمادة إلى الإنسان) وبناؤه على نظام واحد من الذرة إلى المجموعة الشمسية إلى المجرة يؤكد على وحدانية الخالق –سبحانه وتعالى- وعلى تفرده فوق جميع خلقة بصفات الإلوهية، والربوبية، والخالقية، والوحدانية المطلقة.

السهم المستقيم
26/10/2008, 11:59 AM
كذلك فإن الإيمان بوحدة رسالة السماء ( المنطلقة من حقيقة الإيمان بوحدانية الخالق سبحانه وتعالى) وبالأخوة بين الأنبياء (انطلاقا من الإيمان برسالتهم الواحدة) ، وبالأخوة بين الناس جميعاً باعتبارهم إخوة وأخوات ينتهي نسبهم إلى أب واحد ، وأم واحدة هما (آدم وحواء عليهما السلام)، هو أفضل من التحلق حول نبي واحد ، والمبالغة في تعظيم شأنه حتى الارتقاء به وهما خاطئا إلى مقام الألوهية، ونسيان بقية الأنبياء والمرسلين أو إنكارهم. كذلك فإن المؤاخاة بين الناس جميعا—على اختلاف أعراقهم، وألوانهم، ولهجاتهم- هو أفضل من التمييز العرقي ، أو الطبقي ، أو الديني ، أو على أي أساس آخر .



والإيمان بعوالم الغيب التي أخبر عنها القرآن الكريم من مثل عوالم الملائكة والجن أفضل من إنكارها بغير علم ، والمعطيات الكلية للعلوم تؤكد على أن الغيوب تحيط بنا من كل جانب ، وتكفى في ذلك الإشارة إلى معطيات علوم الفلك التي تعترف بأن ما يراه الفلكيون في الجزء المدرك من السماء الدنيا لا يكاد يتعدى (10%)من حقيقة ما هو موجود فيها من مختلف صور المادة والطاقة المحسوبة رياضيا حسب قوانين الفيزياء الفلكية.
والإيمان بأن العدل الإلهي يقتضى ألا يحاسب الناس بدون إنذار ، وأنه ما من بقعة مأهولة من بقاع هذه الأرض إلا وأرسل إلى أهلها نبي أو رسول ، والإيمان بهم جميعا وبما أرسلوا به أفضل من التحلق حول نبي واحد منهم، وقد أخبرنا القرآن الكريم عن خمسة وعشرين من الأنبياء والمرسلين لم يدون التاريخ شيئاً عنهم وإن كانت آثار أممهم تملأ جنبات الأرض ، والدراسات الآثارية الحديثة بدأت في الكشف عن عدد منها.
والإيمان بالآخرة وبما فيها من بعث ، وحشر ، وحساب وجزاء أفضل من إنكارها ، والإشارات العلمية كلها تشير إلى حتمية فناء الكون والكائنات . كذلك فإن كثيرين من عتاة المجرمين ومن الحكام والمتجبرين يفلتون من سيف العدالة في الدنيا ، ولابد من الاقتصاص منهم في الآخرة، وهذا الأمر وحده كاف لإثبات حتمية الآخرة و ضرورتها.
والإيمان بالقضاء والقدر ـ خيره وشره ـ هو تسليم لله ـ تعالى ـ بأنه هو رب هذا الكون ومليكه ، وسيده ومدبر أمره ، فلا يحدث فيه أمر إلا لحكمة بالغة ، وهنا تتجلى قيمة الإيمان بالقضاء والقدر ، لأن الحرمان من هذا التسليم لله ـ تعالى ـ هو مبعث للشقاء بلا طائل لأن قدر الله نافذ -رضي الإنسان أو أبى- وفى الرضا إيمان بالله - تعالى- وتسليم بقضائه وطاعة له، وراحة للضمير الإنساني، بينما في الاعتراض كفر بقضاء الله وقدره ، ورفض لحكمه ، وإرهاق للنفس دون طائل ، وقدر الله ـ تعالى ـ نافذ لا محالة.

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:00 PM
الإعجاز التعبدي :

فما من فريضة فرضها الله ـ تعالى ـ على عباده في محكم كتابه إلا ومردودها الإيجابي على المتعبد نفسه ظاهر للعيان : من الشهادتين بأنه لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ، إلى إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً . وكل عبادة من هذه العبادات أفضل من كل الوثنيات الموضوعة عند المتعبدين من أهل الكتاب وغيرهم .
وتكفى في ذلك الإشارة إلى ما ثبت من توسط مكة المكرمة لليابسة، مما يؤكد على أنها أقدم بقاع الأرض، و بها أول بيت وضع للناس؛ كما تكفى الإشارة إلى إثبات أن خط الطول المار بمكة المكرمة هو خط الطول الوحيد المتجه إلى الشمال الحقيقي للأرض، بينما يميل خط طول جرينتش –الذي فرض على العالم بحد السيف- (7.5) درجة إلى الغرب، ولذلك يجب اتخاذ خط طول مكة المكرمة خط طول الأساس لجميع الأرض بمعنى أن ما يقع إلى الشرق منه يعتبر شرقا، وما يقع إلى الغرب من يعتبر غربا، حتى ينتظم شكل خرائط الأرض.

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:09 PM
إعجاز الدستور الأخلاقي :

بمعنى كماله ومواءمته للطبيعة البشرية مواءمة كاملة بغير غلو ولا إقلال (انظر: دستور الأخلاق في القرآن للدكتور محمد عبد الله دراز-رحمه الله- ).


الإعجاز التشريعي:

ويتضح من عدم المماثلة بين الشريعة الإلهية والقانون الوضعي، فالشريعة تتسم بالكمال ، والسمو ، والدوام في كل أمر شرعته، من الأمر بالشورى إلى تشريعات الأسرة ، إلى تحريم الخمر والميسر ، إلى تشريعات الإثبات والتعاقد ، إلى تشريعات كل من الحدود والتعازير ، والكفارات المختلفة ، وغيرها . وكل واحد من هذه التشريعات كل من الإلهية له حكمته ومردودة الإيجابي على المجتمع ، بينما جميع القوانين الوضعية تتسم بالنقص ، وعدم الكمال ، وفقدان القدرة على الاستمرارية(أنظر كتاب التشريع الجنائي الإسلامي مقارنا بالقانون الوضعي للشهيد عبد القادر عودة) .

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:11 PM
الإعجاز التاريخي:

ذكر القرآن الكريم قصة خلق أبوينا آدم وحواء ـ عليهما السلام ـ بشئ من التفصيل ، والمعطيات الكلية للمعارف المكتسبة تؤكد ذلك وتدعمه . كذلك ذكر هذا الكتاب العزيز قصة أربعة وعشرين نبياً آخرين ، وكيف تفاعلت أمة كل نبي منهم معه ؛ وماذا كان جزاؤها ، والاكتشافات الآثارية تؤكد دقة كل ما جاء في كتاب الله عن كل أمة من هذه الأمم، وعما جاء عن أعداد من الصالحين والطالحين من الرجال والنساء الذين عايشوا تلك الأمم، مما يجعل هذا القصص القرآني شهادة صدق لكتاب الله، ومن ذلك الكشف عن كل من بقايا سفينة نبي الله نوح-عليه السلام- فوق جبل الجودى، وعن إرم ذات العماد في الجنوب الشرقي من صحراء الربع الخالي. وعن آثار كل من قوم صالح، وقوم لوط، وآثار كل من نبي الله سليمان وملكة سبأ، وفرعون موسى، وأصحاب الكهف، وغيرهم، (انظر كتاب الإعجاز التاريخي في القرآن الكريم لكاتب هذه الدعوة).

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:12 PM
الإعجاز العلمي في القرآن الكريم :

يحوى القرآن الكريم أكثر من ألف آية بكل منها إشارة أو أكثر من إشارة علمية إلى حقيقة من حقائق الكون ، وجاء ذلك بين ثنايا آيات القرآن الحاملة لركائز الدين الأربع الأساسية (من العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات) . وهذه الحقائق العلمية -في مجملها- لم تصل إليها المعارف المكتسبة إلا في القرنين الماضيين ، وأغلبها لم تتبلور مفاهيمها إلا في العقود المتأخرة من القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين. وهذا السبق العلمي للقرآن الكريم (في زمن لم يتوفر للإنسان أية وسيلة من وسائل الكشف العلمي) لا يمكن تفسيره إلا بكون هذا الكتاب العزيز كلام الله الخالق في صفائه الرباني ، وإشراقاته النورانية ، وأنه حفظ حفظاً كاملاً بوعد من الله – تعالي- . وهذا السبق بإيراد العديد من حقائق الكون , والإنسان والحياة، هو ما يجمع تحت مسمي " الإعجاز العلمي في القران الكريم "(أنظر كتب السماء، والأرض، والنبات، والحيوان، وخلق الإنسان، والإنسان من الميلاد إلى البعث لكاتب هذه الدعوة).

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:13 PM
الإعجاز النفسي:

يخاطب القران الكريم النفس الإنسانية خطاب الخبير العليم بدخائلها , ويرتقي بها في معارج الله كما لا يقوي أي خطاب أخر علي الارتقاء بها , ويفصل دقائقها , ومزاياها , وأمراضها وعللها تفصيل العليم بخباياها, الخبير بمزايها ونقائصها.(انظر مؤلفات الأستاذ الدكتور محمد عثمان نجاتى –رحمه الله-).

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:15 PM
الإعجاز الإنبائي في القران الكريم :

أخبر القرآن الكريم بعدد من الأحداث قبل وقوعها , وقد تم تحقق جزء منها, ولا زالت الإنسانية في انتظار تحقق الباقي من هذه الأحداث، زمن ذلك قوله -تعالى-﴿الـم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُم مِّنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لله الأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ ﴾ (الروم1-4).



الإعجاز الاقتصادي:

ويكفي في ذلك الإشارة إلي تحريم الربا بمختلف صوره وأشكاله، خاصة في التعاملات المالية, والتشديد في إجراءات الإثبات والتعاقد عند كتابة العقود والحقوق والديون، والعدل المطلق في أحكام المواريث , والتحذير من الغش في الصنعة، ومن تطفيف الكيل والميزان في التجارة .


الإعجاز الإداري:

ويتلخص في الحرص علي تولية الكفاءات العالية , وفي المحافظة علي إنسانية الإنسان، والعمل علي تطوير قدراته باستمرار(وذلك بتشجيعه علي كسب المعارف , وتنمية المهارات، ومكافأته علي كل انجاز ناجح يحققه)، والعدل بين المرؤوسين , والمساواة بينهم في الحقوق والواجبات , والعمل علي تطوير قدرات كل فرد منهم باستمرار .



الإعجاز التربوي:

ويتلخص في توصيات القرآن الكريم بالحرص علي اكتساب المعارف النافعة, وعلي تحليلها وغربلتها بمعايير الإسلام, والدعوة إلي اكتساب العلم, وإلي توقير العلماء، والتركيز علي شمولية المعرفة الإنسانية مع احترام التخصص.



إعجاز الشمول:

بمعني قدرة القرآن الكريم علي تناول كل شيء في الوجود ورَدَّه لحكم الله خالق الوجود, وقدرته علي تقديم الإجابات الشافية لكل ما يعن للفكر الإنساني من تساؤلات، وعلى التشريع لكل من الفرد , والأسرة , والمجتمع , والدولة , وللناس أجمعين في كل مكان وفي كل زمان بعدل منقطع النظير, وعلى تناول كليات الأشياء تاركا التفاصيل لاجتهاد الإنسان بما يعجز عنه كل كتب الأرض، ومن ذلك التشريع للأسرة في الزواج، والطلاق والعدة، والميراث، والأمر بالمساواة بين الأبناء، و الحض على صلات الرحم، ورعاية الأيتام، والأرامل، والعجزة وتوقير كبار السن، ورحمة الصغار، وحسن التواصل بين الناس جميعا.

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:17 PM
الإعجاز الصوتي:

يتميز القران الكريم بسلاسة أسلوبه , وبالدقة البالغة في موافقة ألفاظه للمعاني المقصودة منها, مع السهولة في تركيب جمله, والانسياب في النطق بآياته , مع روعة الجرس الذي ييسر حفظه, ويطرب السمع والعقل والقلب لموافقة الصوت للمعني السامي المقصود, جذبا لانتباه كل من القارئ والسامع, وتأثيرا في أعماق كل منهما. والجرس الجميل هو ميزة صوتية للقران الكريم كله يعجز عنها أي أسلوب آخر, لأنه يحرك كلا من العقل والقلب نحو سلسلة من المعاني المتصلة بالكلمة التي تتداعي مع غيرها من كلمات الآية الواحدة، ومع كلمات ما يسبقها وما يلحق بها من آيات , مع تكامل في المعني , وانسجام في الصوت , ويسر في الانتقال , وجمال في الإيقاع لا تستطيعه أساليب المخلوقين فرادى ومجتمعين.



إعجاز رسم الحروف في القران الكريم :

يتميز الحرف العربي بالجمال والتناسق والطواعية للتشكيل، وقد وضعت لكتابة المصحف العثماني قواعد لخطه ولرسم حروف كلماته, ومن هذه القواعد : الحذف , والزيادة, والهمزة، والبدل, والفصل, والوصل, وذلك من اجل استيعاب كل اللهجات العربية, وفي مقدمتها لهجة قريش, وغيرها من لهجات العرب, وذلك من أجل إمكانية حمل الآية الواحدة لأكثر من معني واحد, كلها يتحملها النص, في تكامل لا يعرف التنافر أو التضاد، وليس هذا لغير القران الكريم .

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:18 PM
إعجاز الحفظ للقران الكريم :

حفظ كتاب الله علي مدي يزيد علي أربعة عشر قرنا , في نفس لغة وحيه ( اللغة العربية ) دون خطأ واحد في اللغة، أو في العقيدة، أو في العبادة , أو في دستوري الأخلاق والمعاملات , أو في الإشارات العلمية , أو في سرد الأحداث التاريخية , أو في توجيه الخطاب إلي النفس الإنسانية, أو في التركيز على عدد من القواعد الاقتصادية و الإدارية , أو في غير ذلك من الأمور التي جاء بها هذا الكتاب العزيز.
ويتجلي إعجاز الحفظ للقران الكريم بصورة أوقع في ضياع جميع أصول الرسالات السابقة بلا استثناء , وتعرض ما بقي عن بعضها من ذكريات للتحريف تلو التحريف , وللتأليف والتزييف، خاصة وأن هذه الذكريات قد دونت بلغات غير لغة الوحي بكل منها، وقد كتبت بعد قرون من موت أو رفع الرسل الذين أرسلوا بها وجمعت من أفواه الناس اعتمادا على ما يمكن أن تكون قد وعته الذاكرة وفهمه العقل؛ ثم صيغت بأقلام من هم ليسوا بأنبياء ولا بمرسلين ,وظلت تتعرض للتحرير تلو التحرير , وللحذف والإضافة , وللتحريف والتزوير إلي يومنا الراهن , وسوف تبقي كذلك إلي قيام الساعة .



إعجاز التحدي بالقرآن الكريم:

جاء بالقرآن الكريم العديد من الآيات التي تتحدى كلا من الإنس والجن على أن يأتوا بشيء من مثله: في أسلوبه , ومحتواه، ومضمونه دون خطأ واحد علي كثرة الموضوعات التي تناولها هذا الكتاب العزيز, وإلي اليوم لم يتقدم عاقل فيقول إنه استطاع الإتيان بشيء من مثل سورة واحدة من قصار سور القرآن الكريم – علي كثرة محاولات أعداد من الشياطين والمجانين من المجادلين بالباطل – الذين فشلوا في ذلك التحدي فشلا ذريعا .

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:19 PM
كل هذه الجوانب (وغيرها كثير) مما يشهد للقران الكريم بأنه لا يمكن أن يكون صناعة بشرية ، بل هو كلام الله الخالق الذي أنزله بعلمه علي خاتم أنبيائه ورسله , وحفظه بعهده الذي قطعه علي ذاته العلية، في نفس لغة وحيه ( اللغة العربية )، وتعهد بهذا الحفظ تعهدا مطلقاً حتى يبقى القرآن الكريم نبراس الهداية الربانية للخلق أجمعين إلى يوم الدين، وحجة الله-تعالى- على عباده قاطبة، وشهادة للرسول الخاتم الذي تلقاه بالنبوة وبالرسالة .

السهم المستقيم
26/10/2008, 12:44 PM
إنزال الحديد

قال أشهر علماء العالم في مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم (الدكتور استروخ، وهو من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء): لقد أجرينا أبحاثاً كثيرة على معادن الأرض وأبحاثاً معملية ..
ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد .. فذرات الحديد لها تكوين مميز .. إن الإلكترونات والنيترونات في ذرة الحديد كي تتحد تحتاج إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية، ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض، ولابد أنه عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها.
قال ـ تعالى ـ:
"وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ" (سورة الحديد : 25 ).

السهم المستقيم
26/10/2008, 04:34 PM
الغلاف الجوي

يحيط بالأرض غلاف غازي من عدة طبقات تختلف في خواصها الفيزيائية وفي تركيبها الكيميائي. هذا ما كشفه العلم الحديث وأشارت إليه الآيات: " أَلَمْ تَرَواْ كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً " (نوح :15).
"وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَاداً" (النبأ :12).
"ْالَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا" (الملك:27 - 28).
وهو غلاف متَّصل لا انفراج فيه: "أَفَلَمْ يَنظُرُواْ إِلَى اْلسَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَالَهَا مِن فُرُوجٍ" (ق : 6).
وهو أيضاً غلاف محفوظ تحفظه الجاذبية (وربما للجبال دور فى ذلك)، ويحفظه التوازن المحكم في حركة وتفاعلات الغازات بينه وبين الأرض.
قال ـ تعالى ـ:"وَجَعَلْنَا اْلسَّمَاءَ سَقْفاً مَّحْفُوظاً"(الأنبياء : 32).
ولا يُكشط إلا باختلال الأمور مع أحداث يوم القيامة: "وَإِذَا اْلسَّمَاءُ كُشِطَتْ"(التكوير :11)،"إِذَا اْلسَّمَاءُ اْنشَقَّتْ"(الانشقاق :1)،"وَإِذَا اْلسَّمَاءُ اْنفَطَرَتْ" (الانفطار: 1).
وذلك الغلاف الجوى يحفظ هواء الأرض ـ بما يحمله من غازات حيوية لحياة الكائنات ـ من التسرُّب إلى الفضاء الخارجى، وفيه يتكثف بخار الماء الصادر من المسطَّحات النباتية والمائية (فيرجع) إلى الأرض، كما تنعكس الأشعة الحرارية المنبعثة من الأرض (فترجع) إليها وتـحُول دون تسرُّبها، وكذلك تفعل الأمواج اللاسلكية، واقرأ:"وَاْلسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ" (الطارق:11).

و الغلاف الجوي البالغ سمكه 35 ألف كيلومتر تم تقسيمه إلى طبقات:



(1) طبقة التروبوسفير :وهي الطبقة الملاصقة لسطح الأرض وارتفاعها حوالي 11 كم فوق سطح البحر .



(2) طبقة الاستراتوسفير : يتراوح ارتفاع هذه الطبقة ما بين 11كم – 50 كم فوق سطح البحر.



(3) طبقة الميزوسفير : وهي تعلو الاستراتوسفير ويتراوح ارتفاعها من 50 كم – 85 كم فوق سطح البحر .



(4) طبقة الأيونوسفير : تمتد هذه الطبقة من ارتفاع 85 كم – 700 كم فوق سطح البحر.



(5) طبقة التروموسفير : بعد غزو الفضاء وضَّحت أرصاد الصواريخ والأقمار الصناعية أن درجة حرارة الطبقة الممتدة من على ارتفاع 80 كم – 200 كم فوق سطح البحر تتراوح ما بين 180 – 1800 كلفن .



(6) طبقة الإكسوسفير : يتراوح ارتفاع هذه الطبقة من حوالي 700 كم – 35000 كم، وقد اكتشفه عالم الفضاء الأمريكي فان ألن بعد غزو الفضاء عام 1965 .


وطبعا الطبقة السابعه هي طبقة الأوزون والتي لم يذكرها الدكتور والكل يعرفها

السهم المستقيم
26/10/2008, 05:17 PM
النطفة والعلقة والمضغة

أثبت البحث أن الوصف القرآنى لأطوار الجنين الأولى وشرح المفسرين لها والتحديد الزمنى الدقيق لها فى السنة النبوية المطهرة تتوافق والحقائق العلمية فى علم الأجنة الحديث, وأن الأطوار الثلاثة الأولى (النطفة والعلقة والمضغة) كلها تقع فى أربعين يوماً فقط.
قال ـ تعالى ـ: "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ .ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ .ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا العِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ " (المؤمنون:12-14).

لنتحدث بإيجاز عن كل طور منهم:
أ- طور النطفة :النطفة هى الماء القليل ولو قطرة، وهى تطلق على مني الرجل و مني المرأة، وفى الحديث : " من كلٍ يخلق، من نطفة الرجل و نطفة المرأة " (رواه مسلم ), و قد سماها المولى نطفة أمشاج. قال ـ تعالى ـ: " إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ " (الإنسان :2).
وتعرف فى العلم بالبويضة الملقحة بتطوراتها العديدة (الزيجوت)، وينتهى هذا الطور بتعلق الزيجوت ببطانة الرحم فى نهاية الأسبوع الأول من التلقيح ومن ثم يتحول إلى طور جديد وهو طور العلقة .
ب- طور العلقة :
كلمة علقة مشتقة من عَلَقَ، وهو التعلق بالشىء و الالتصاق به كما يطلق على الدم الجامد، وهذا يتوافق مع شكل الجنين فى هذا الطور والجنين يظهر خلال الأسبوع الثالث له كنقطة دم حمراء جامدة تأخذ شكل الدودة التى تمتص الدماء و تعيش فى الماء ويتشابه الجنين معها فى قوة تعلقه بجدار الرحم و حصوله على غذائه من امتصاصه للدم مدة هذا الطور من بداية الأسبوع الثاني من التلقيح حتى نهاية الأسبوع الثالث من التلقيح.
ج- طور المضغة:
يبدأ القلب فى النبض و ينتقل الجنين إلى طور المضغة فى بداية الأسبوع الرابع وبالتحديد فى اليوم الثانى والعشرين.
قال المفسرون: المضغة هى قطعة اللحم قدر ما يمضغ الماضغ، وهذا ما يتوافق مع الجنين فى أول هذا الطور، حيث يتراوح حجمه من حجم حبة القمح إلى حجم حبة الفول بحيث يبدو وكأنه شىء لاكته الأسنان لكن لا شكل فيه ولا تخطيط يجعله يدل على أنه جنين إنسانى، لكن الجنين يظل يتحول و يتغير من ساعة إلى أخرى حيث تظهر عليه فى النصف الثانى من هذا الطور براعم اليدين والرجلين والرأس والصدر والبطن.
قال ـ تعالى ـ: " مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ " (الحج:5).
وهذا النص دلالة على أن التخليق يبدأ فى هذا الطور، وعليه يكون اكتمال جميع الأطوار الثلاثة الأولى فى الأربعين يوماً الأولى من عمر الجنين، ثم يبدأ تكون العظام حيث يتخلق الهيكل العظمي الغضروفي، ثم تتميز الرأس من الجزع وتظهر الأطراف ثم تكسى العظام بالعضلات فى نهاية الأسبوع السابع، وخلال الأسبوع الثامن تنتهي مرحلة التخليق حيث تكون جميع الأجهزة الخارجية والداخلية قد تشكلت ولكن فى صورة مصغرة و دقيقة, ثم يبدأ الجنين بعد الأسبوع الثامن مرحلة أخرى يسميها علماء الأجنة بالمرحلة الحميلية، ويسميها القرآن مرحلة النشأة خلقاً آخر، ولذلك يعتبر طور كساء العظام باللحم هو الحد الفاصل بين المرحلة الجنينية و الحميمية، ثم تبدأ مرحلة النشأة فى الأسبوع التاسع و حتى نهاية الحمل، حيث يكتسب الجنين شكله وصورته الشخصية ويصبح ذو سمع وبصر وإدراك وحركة واضطراب.

السهم المستقيم
26/10/2008, 05:29 PM
إهداء إلى أخي العزيز البلوشي 2008

موضوع العلم الآن يدرسه وقد كتب زغلول النجار بحثا فيه

إشارات قرآنية في نشوء وتمدد الكون

في الوقت الذي اخذت العلوم والتكنولوجيا كافة تخطو خطوات واسعة وسريعة نحو التقدم والارتقاء ولاسيما في النصف الثاني من القرن الماضي، كان نصيب علوم الفضاء والفلك الحصة الاكبر في التقدم موازنة ببقية المعارف سواء أكان ذلك من الناحية النظرية ام من الناحية العملية، فبعد ان كان علم الفلك محصوراً في دراسة الكون بواسطة الاجهزة والمراصد الارضية، شرع ببناء وتصنيع الاجهزة الفضائية لدراسة الاجرام السماوية من خارج الغلاف الجوي الارضي، ليتضمن الاطوال الموجية كافة، كما استخدم الحاسوب لالتقاط الصور من الفضاء الخارجي. ومن البديهي ان يعالج علم الفلك الكثير من الاسئلة التي حيرت ومازالت تشغل الانسان ومنها كيفية بدء الكون . لقد تفتحت الذهنية العربية، فأنبرت طلائعها لاحتضان الجهد العلمي المتوجه نحو الكتاب الكريم، فأمتدت بدراسات فنية عصرية ميسرة بذلك الفهم القرآني بعيداً عن الجدل الفلسفي والنزاع التقليدي، ووجدنا ان هذه الدراسات مازالت مفتقرة الى كشف العديد من الظواهر القرآنية في ضوء المفهوم العلمي الحديث، اذ افصحت آياته عن مشيئته في الكون وظواهره، وهذا يفسر ميل الدراسات العلمية والفضائية وما فيها من غزارة نحو هذا الجانب، لذلك تطلعنا الى اصدار سلسلة قرآنية تعزز مجدنا الخالد وتتيح المجال لباحثينا ليتوصلوا إلى حقائق التصور العلمي والإنساني من آياته سبحانه .




مقدمة
تكشف مسألة الخلق قدرة القادر الحكيم وان تفاوتت في الكبر والنوع، دليل ذلك ما جاء في دراسات علم الفلك الراديوي والجيو فيزياء، إذ أثبتت ان خلق الكون اكبر من خلق الناس لما فيه من الاسرار العلمية في جريان اجزائه، وسعة ابعاده، وكبر مجراته قال تعالى " لِخلْقِِ السَّماواتِ والأَرضِ أَكبَرُ مِن خَلْقِِ الناسِ ولكنَّ أكثَرَ الناس لا يَعلمون " (غافر:57 ) وقوله تعالى " أَأَنْتم أَشَدُ خَلْقاً أَمْ السَّماءَ بناها "( النازعات:27 ) . لقد حاول الانسان معرفة كيفية نشوء الكون، ولكنه لازال في دور الحدس والتخمين، لذلك نجد قلة من يتصدى من علماء العصر الحاضر الى وضع نظرية مبنية على أسس علمية من شأنها ان توضح نشوء الكون بأجمعه، وان ما وضع من نظريات ما يزال عرضة للتعديل في تفسير الحوادث والظواهر الكونية المتزامنة معها وتمدد الكون إحدى تلك الظواهر التي ما تزال مستمرة الحدوث. إن النظام الكوني ليس مجهولاً تماماً، وحقائق نشوئه وتمدده جعلت عـدداً غير قليل من العلماء، لا يعرف بدقة كيف أبتدأ خلق العالم الكوني، لأن المدبر الأعلى لم يشرك معه أحدٌ في خلق الكون ولا خلق غيره(3) قال تعالى " ما أَشهدتَهم خَلقَ السماواتِ والأَرض ولا خَلقَ أنْفسَهَم " (الكهف:51) ، ولقد لمّح سبحانه في قرآنه المجيد الى كيفية نشوء الكون، وما ورد من نظريات تتوافق لحد ما مع الكلمات القرآنية في هذا الجانب والله الموفق .

السهم المستقيم
26/10/2008, 05:30 PM
المبحث الأول
نظريات نشوء الكون:

إن ابتداء خلق الكون وكيفية تطوره وحركته وزمن تشكيل السدم كل ذلك لم يزل غامضاً بعض الشيء، وكل ما دار حوله لا يعدو ان يكون تصورات ونظريات، والنظرية في العلوم الطبيعية ما هي الا فرض يرجح العلماء صحته بتتابع الوقائع وزيادتها، ولكن ما يزال الاحتمال عندهم بنقض ما فرضوه لما يظهر من تفاوت بين الحقائق الموجودة فعلاً وما خرجوا به من نظريات، فاذا اكثرت الوقائع واستمرت في الزيادة عندهم البراهين والادلة في صحة النظرية، تتحول في النهاية الى قانونٍ، لذلك نلاحظ ان هناك مفاهيم فلسفية عديدة تبحث في هذا العلم، كل منها يبحث ويفترض مبدأً معيناً، ومن هذه المفاهيم مثلاً مفهوم المبدأ الكوني(Cosmological Principle) الذي يفترض ان الكون متجانس (Homogeneous) ومتماثل الخواص الاتجاهية (Isotropic) وكذلك مفهـوم المبدأ الكوني المتكامل (Perfect Cosmological) (Principle) أي متماثل الخواص الاتجاهية ومتجانس في المكان والزمان (لا يتغير مع الزمن)، وان النظرية التي اتبعت المبدأ الاخير هي نظرية الخلق المستمر (Continuous Creation)، والتي تنص على ان الكون لا يملك لحظة ابتداء او لحظة انتهاء، وسنعرض النظريات التي دأبت على كيفية نشوء الكون وتطوره:




كون ارسطو:

لقد وضع ارسطو (القرن الرابع ق.م) اول نظرية للكون التي عاشت أفكاره ألفي سنة تقريباً، فأعتقد هو وأقرانه من فلاسفة الاغريق، ان الارض ثابتة وتقع في مركز الكون ذي الابعاد المحدودة، وان الحركة بالنسبة له، على ثلاثة انواع والحركة الخطية والدائرية والمختلطة. وبما ان الكون محدود الابعاد، لذلك فان الحركة الخطية لا يمكنها الاستمرار الى ما لانهاية، لذلك فالحركة الدائرية هي الحركة الوحيدة التي ليس لها بداية او نهاية، وهذا يفسر حركة النجوم والكواكب بمسارات دائرية، وتأخذ النجوم أشكالاً كروية وهي ازلية لانها مصنوعة من مادة ازلية سميت بالأثير(Ether) تسمى اليوم بالمادة السوداء(Black Matter) .
عدت نظرية ارسطو من اطول النظريات صموداً على الرغم من ضحالتها، ولم تبدأ بوادر انهيارها الا في القرن السادس عشر على يد الفلكي كوبرنيكوس، فلقد استبدل الشمس بالارض كمركز للكون، وفسر دوران النجوم الظاهري، بدوران الارض حول محورها وبذلك قوضت مفاهيم كوبرنيكوس نظرية ارسطو . إن رصد النجمة البراقة (المستعرة العظمى) عام (1572م) من قبل الفلكي (تيكوبراهي) مكنته من البرهنة على انها ابعد من القمر، كذلك برهن من رصده للمذنب الذي ظهر عام (1577م) بأنه يدور حول الشمس بمدار بيضوي خارج مدار الزهرة، كما ان قوانين كبلر كانت ضربة قاضية لنظرية ارسطو، وباختراع المرقب الفلكي من قبل غاليلو، اكتشف الكَلَفْ الشمسي واقمار المشتري الاربعة، واكتشف العالم هالي عام (1718م) حركة بعض النجوم البراقة وتبعه (هيرشل) عام (1783م) فوجد ان الشمس تتحرك ايضاً وان صغر النجوم ناجم عن بعدها السحيق، وبذلك تقوضت نظرية مركزية الشمس في الكون، وبقدوم نيوتن ووضعه لقانون الجاذبية التثاقلية، اسند علم الفلك على اسس سليمة .

السهم المستقيم
26/10/2008, 05:31 PM
الكون في مفهوم النظرية النسبية (كون اينشتاين- دي سيتر) :
لقد حاول اينشتاين عام (1916م) تطبيق النظرية النسبية العامة على الجاذبية والكون بافتراضه كوناً متماثل الخواص (Isotropic) مع الاتجاه (أي متساوٍ في جميع الاتجاهات عند النظر اليه من نقطة واحدة) ومتجانس أي متشابه عن النظر اليه من عدة نقاط في نفس الوقت . وبسبب تواجد المادة في الكون وبفرض تجانس توزيعها، فان معادلات المجال أعطت كوناً متقلصاً بتأثير الجاذبية (Gravitation)،وتسمى نظريات الكون المعتمدة على النسبية بنظريات الكون المتطور التي بعض نماذجها يفترض كوناً متمدداً الى ما لا نهاية مبتدئاً بانفجار اعظم (Big Bang) الذي يؤدي الى انخفاض كثافة المادة تدريجياً، وبعضها يفترض ان الكون متذبذب بتأثير الجاذبية التثاقلية التي تعيق التمدد. اما اذا حدث قبل وخلال لحظة الانفجار فلا يمكن معرفته، لأن الكون المستمر بالتمدد هو من بين نماذج الكون المتطور التي تلقى قبولاً أكثر من الكون المتذبذب او الكون الذي ينكمش ليكون كتلة واحدة (مثل الثقب الأسود) . إن المجرات تتباطأ بالجاذبية التثاقلية بسرعة تعتمد على كثافة المادة الكونية، وهذا ما يمكن ان يحصل للكون المتمدد،فإذا كانت سرعة القذف عند لحظة الانفجار الاعظم اقل من سرعة الافلات للارض (11كم/ثا)، فان سرعته تتباطأ بالجاذبية، فتعود المجرات تتجمع، ثم يتكرر الانفجار وهكذا، أي ان سرعة ابتعاد المجرات البعيدة في الماضي اكبر من سرعتها في الحاضر، وهذا ما يؤيده قانون هابل اذ ان مقلوبه يعطي اقصى عمر للكون . لقد تمكن اينشتاين من ايجاد العلاقة بين نصف قطر هذا الكون المتناهي وكثافة المادة المتوافرة . وعلى الرغم من هذا السكون والاتزان المتناهي، فقد حدّد كونه هذا :-


باطار دائم وثابت تستطيع المجموعات الكونية ان تنمو في داخله وتتطور، لكن كثيرين عارضوا كون اينشتاين- دي سيتر، ومنهم (أرثرأدنكتن) في كتابة الكون المتمدد عام (1932) قائلاً بأن كليهما لا يمكن ان يصلحا كأنموذج للكون الحالي بسبب القوتين الجاذبة والطاردة المركزية اللتين تعملان بالتضاد، اذ تصبح قوة الجذب مهملة تقريباً في اعماق الكون بسبب الأبعاد المذهلة للمجرات ما بينها ويزداد التوازن اختلالاً ويتجه في طريق التمدد السريع .
3- نظرية الحالة المستقرة:(Steady- state Theory)
لقد اعلن في كمبردج عام (1948) كل من (بوندي) و (جولد) و (هويل) نظرية تحل مشكلة الزمان قبل الانفجار، وذلك بافتراضهم ان الكون بالمعدل يظهر نفسه كما هو من قبل الراصد في أي جزء من الكون، وفي أي زمان منه، وهو يفسر بان المجرات التي تتباعد تخلق محلها المادة (على شكل ذرات الهيدروجين) لكي تبقى كثافة الكون ثابتة، ونظراً لبطء عملية الخلق بحيث لا يمكن التحسس بها في المختبر، فالكون يظهر على حاله، ولكن المادة تكفي للتعويض عن المادة المفقودة لغرض بناء مجرات جديدة بدلاً من المجرات القديمة التي ابتعدت عنا، لذلك فليس للكون بداية او نهاية فهو ازلي، أي انه يبقى كما هو عليه الان وكما كان عليه قبل بلايين السنين (ويفسر ذلك بقاء الكون على حاله،بأن المادة تخلق لتعويض المادة التي تختفي بالتمدد، ولكن عملية الخلق، ذرة بذرة بطيئة يمكن حسابها من معدل التمدد الكوني، فوجد بأنها تقارب ذرة هيدروجين في كل سم3 في (10 15) سنة!! وهي عملية بطيئة جداً) أي أن الكون أزلي تتحول فيه المادة إلى طاقة والطاقة إلى مادة بعملية متوازنة باستمرار . إن جميع الادلة العلمية لا تؤيد هذه النظرية، مما يجعل نظرية الانفجار الاعظم والكون المتطور أكثر قبولاً، اما ماذا حصل قبل الانفجار؟ وما هو معنى الزمان قبل الانفجار حينئذ؟ فهي لازالت اسئلة شائكة جداً تنتظر الحل .
4- نظرية الانفجار الاعظم(كون لي ميتر المنفجر):

لقد وصف القسيس (لي ميتر) كونه أبان النشوء، بأنه كان منكمشاً على نفسه انكماشاً كلياً تتكدس المادة فيه بعضها على بعض لتشكل نواته الاولى الضخمة المستقرة. وما لبثت لسبب من الاسباب ان انفجرت فتطايرت اشلاؤها في رحاب هذا الكون واخذت في الانتشار والتباعد من اثر قوة هذا الانفجار المروع بسرع متفاوتة مع مسافاتها. وقد قدّر (لي ميتر) تاريخ حدوث هذا الانفجار الى قبل عشرة آلاف مليون سنة، كما صرح بأن الكون ماضٍ في التمدد وسيستمر الى ما لانهاية. ولاقت هذه النظرية استحساناً وقبولاً من معظم الاوساط العلمية نظراً لتوافق بعض وقائعها مع احدث ما توصلت اليه الارصاد الفلكية والبحوث العلمية، وقالوا ما ان يصل الكون الى اقصى حدود التمدد، حتى تصل عنده القوة الطاردة حدها الاصغر، ثم تنعكس هذه الظاهرة في تلك النقطة فتتغلب عليها قوة الجذب فتبدأ عملية الانكماش فعلها المتواصل لتعود بالكون تدريجياً الى حالته الاولى، ثم يعاد الانفجار مرة اخرى وهكذا تتناوب هذه الظاهرة. ولقد دأب فريق آخر للبحث في نظرية (لي ميتر) الانفجارية في الستينات كان ابرزهم (جورج كامو) احد الباحثين في الفيزياء الذرية أجرى بعض التعديلات، اذ افترض هو والعالمان (تولمان) و (روبرت دك) بان الكون ابتدأ بكرة نارية هائلة من الطاقة والمادة بكثافة غير محدودة وبدرجة حرارة تقارب (10 10) كلفن، إذ ربما كانت جسيمات المادة تتكون من البروتونات والالكترونات والنيوترونات والنيوترينو، وبعد (100) ثانية من الانفجار بردت الى (10 9) كلفن، حيث بدأ بناء النويات الثقيلة، واستمرت عملية البناء لبضع ساعات، حيث انخفضت درجة الحرارة الى (10 8) كلفن وتحول قرابة 20% من المادة الى هليوم وقليل من الديوتريوم(الهيدروجين الثقيل (H12)(اقل من 0,001). ان الكمية المتولدة من الديوتريوم تعتمد على كثافة الكرة النارية، لأن الكثافة العالية تساعد على تحويله الى الهليوم، اما الباقي فيتحول الى هيدروجين، ولكن بعد مليون سنة حيث تصبح الكرة النارية تشبه باطن النجوم الحارة والمعتمة، ستبرد تدريجياً الى 3000 كلفن والكثافة تقارب (1000) ذرة /سم3 وتصبح الكرة النارية باردة وشفافة للاشعاعات بسبب تعادل ذرات الهيدروجين فتتسرب الاشعاعات الى اجزاء الكون بحرية منفصلة عن المادة، وبعد بليون سنة تتكثف المادة الى مجرات ونجوم. ان كرة النار غير محددة في الفراغ فهي ليس لها موقع، وبسبب الزحزحة نحو الاحمر تتولد اشعاعات راديوية من جسم اسود بدرجة تقارب (3) كلفن، وهذا الجزء الاسود يحيطنا من جميع الجهات. واكتشف العالمان (آرنوبنزياس) و(روبرت ولسن) عام (1965) هذه الاشعاعات على طول موجة 7,35سم ولوحظ انها قادمة من جميع الاتجاهات وبكميات متماثلة الخواص الاتجاهية في الفضاء، سميت بالاشعاعات الخلفية الكونية (Cosmic Radiation Background) والإشعاعات الخلفية الاولية. ولقد تأيد ذلك بصورة مستقلة من دراسة امتصاص خطوات الطيف لهذه الاشعاعات من قبل جزيئات السيانوجين للامواج
(2.6) سم . كذلك اثبت ان عدم اعتماد شدة الاشعة الكونية على الاتجاه يؤيد نظرية الكون المتطور . إن اكتشاف إشعاع الخلفية الكونية جعل من نظرية الانفجار الاعظم اكثر ارتكازاً من ناحية تفسيرها لنشوء الكون كما دحرت نظرية الكون المستقر . بعد حدوث الانفجار الكبير مباشرة كان الكون خليطاً من الإشعاعات ما بين درجة (1010-10 12) كلفن، والفوتونات تمتص قبل رحيلها بعيداً لتُكون المادة، وبعدها اخذ الكون يبرد تدريجياً الى ان اصبحت درجة حرارته (3000) كلفن بعد مليون سنة تقريباً من لحظة الانفجار، ثم ارتبطت ايونات الهيدروجين مع الإلكترونات فجأة لتكوين ذرات الهيدروجين، وخلال هذه المرحلة اصبح الكون اقل عتومة مما كان عليه في البداية، لان الهيدروجين يمتاز باحتوائه على الطيف الخطي، ومن ثم اصبح الكون شفافاً لعدم حصول عمليتي الامتصاص الكلي والاشعاع الكلي من قبل المادة الكونية، عندئذ تركت بقايا الإشعاعات الأولية في الكون والمستمرة في انطلاقها خلال الفضاء الى الأبد .

السهم المستقيم
26/10/2008, 05:33 PM
5- نظرية الكون المادي ونقيضه:

ظهرت حديثاً نظرية اخرى معاكسة تماماً للنظرية الانفجارية ونظرية الكون الثابت بل ولكل النظريات الكونية الموضوعة وقد بحثها وحققها الباحث الألماني ديراك عام (1928) وثبتت صحة هذه النظرية بعدئذ باكتشاف جسيم البوزترون (الالكترون الموجب) على لوح فوتوغرافي للاشعة الكونية في عام (1932) وعززت صحة هذا الاكتشاف عند العثور على نقيض البروتون والنيوترون بواسطة المعجلات النووية، ففي عام (1965) وضع الباحث السويدي (الفن) نظرية كونية تقوم على اساس نظرية الوجود المادي ونقيضه وتقوم على ان المادة الاولية للكون كانت في البدء مادة رقيقة جداً تتألف من البروتونات واضداد البروتونات مع الكترونات واضدادها، وفي اللحظة التي بدأت فيها بالتجمع والتكاثف الجذبي، اصطدمت بعضها مع بعض ثم تلاشت وتحولت الى طاقة عالية جداً بعدها قذفت في ضغط كبير فأوقفت لا فقط عملية التكاثف الجذبي بل عملت على دفع المادة وتشتيتها في الفضاء وهو ما يعرف اليوم بالتمدد الكوني . من خلال النظريات المنجزة على امتداد التاريخ الفلسفي والعلمي لكيفية نشوء الكون يتضح أن بعض النظريات تحتاج إلى أدلة علمية وفلسفية معززة للتحقق والاقتراب من حقيقة النشوء مع ان نظرية الانفجار الأعظم وما تحمله من حوادث علمية متسلسلة هي أقرب لصورة النشوء من بقية النظريات رغم تضمن النظريات الأخرى على حقائق علمية سليمة .


المبحث الثاني
1-أصل المنظومة الشمسية (Origin of the Solar System)
إن الفرضيات التي وضعت حول اصل المنظومة الشمسية وكيفية تكونها يجب ان تفسر الخواص العامة لها والحقائق الاساسية لحركة كواكبها. ولقد اظهرت القياسات ان أعمار كل من الشمس والارض والقمر والنيازك متقاربة جداً، فمن دراسة النشاط الاشعاعي لصخور القشرة الارضية، ظهر ان عمر اقدمها يبلغ (3,3) بليون سنة. وقد وجد ان اعمار المعادن الارضية تبلغ حوالي (4.5) بليون سنة، وان عمر العينات القمرية التي جلبها رواد الفضاء عام (1969) والنيازك التي تسقط على الارض وجدت بانها متقاربة الى عمر الارض . أما عمر الشمس فيتم حسابه بواسطة التركيب الكيميائي للشمس والطاقة الخارجة منها اضافة الى استعمال نظريات التطور والتركيب النجمي. فلقد وجد ان عمرها يبلغ حوالي (5) بليون سنة، وعلى اساس ذلك وجد ان عمر المنظومة الشمسية يتراوح بين (4.5) الى (5) بليون سنة، علاوة على الزخم الزاوي للمنظومة الشمسية فانه يلعب دوراً مهماً في دراسة نشوئها، حيث وجد ان الزخم الزاوي للشمس يبلغ حوالي 2% من الزخم الزاوي الكلي للمنظومة الشمسية، أي ان غالبية الزخوم الزاوية تتوزع على الكواكب السيارة، فمثلاً المشتري وحده يملك حوالي 60% من الزخم الزاوي الكلي، اما بالنسبة للتركيب الكيميائي لأفراد المنظومة الشمسية، فلقد وجد ان اغلب العناصر الموجودة في الشمس هي الهيدروجين والهليوم والتي تؤلف 98% من كتلتها وان الهيدروجين وحده يشكل 80% من كتلة الشمس.يحتوي المشتري وزحل على عناصر مشابهة تقريباً وبكميات قليلة من نفس العناصر في اورانوس ونبتون. اما الارض فان النسبة المئوية للعناصر الثقيلة تكون اكبر من العناصر الاخرى وهي موجودة في النيازك وفي القمر ايضاً. وان تركيب كل من المريخ والزهرة وعطارد يشبه تركيب الأرض بصورة مقاربة جدا .


2-نشوء النظام الشمسي :
كان هذا الموضوع من المعضلات التي شغلت اذهان علماء الطبيعة والفلك منذ القرن السابع عشر حتى يومنا هذا، حاول البعض منهم على فترات مختلفة وضع الفرضيات لحل هذه المعضلة، كل كان يقيم له من حجة وبرهان لدعم فرضيته، إلا ان اكثرها لم تكن من الصلابة لتعيش طويلاً، هكذا عاشت نظريات لفترة من الزمن ثم بادت وخلفتها نظريات . إن اية فرضية توضع لتفسير المنظومة الشمسية، يجب ان تنطبق عليها جميع الخواص التي تتصف بها المنظومة، وعلى كل حال، سنعرض ملخصاً لبعض الفرضيات المهمة: فرضية ديكارتز (Decartes) وضعت هذه الفرضية عام (1644م) وقد كانت اول فرضية تفسر اصل المنظومة الشمسية هو نشوءها من السديم الغازي . فرضية بوفون (Buffon) وضعت عام (1750م) وقد نصت على ان الكواكب تكونت على اثر اصطدام مذنب بالشمس، ونتيجة لذلك انفصلت بعض الغازات من الشمس واستمرت تدور حولها وبعد ان انكمشت هذه الغازات كونت الكواكب ثم توابعها .
3-نظرية الفيلسوف كانت (Cant) (1724-1804)م
قدّم هذه النظرية في كتابه التاريخ الطبيعي ونظرية الكون، وتتلخص بان المجموعة الشمسية كانت تتألف في بادئ الامر من اجرام صغيرة صلبة لا حصر لها تتناثر في اعماق الفضاء، ما لبثت ان تجمعت وتجاذبت وتصادمت مع بعض البعض فتولد عن هذا التصادم حرارة كبيرة تحولت من جراء تلك الكتل المتجمعة الى غازات، ثم تجمعت على هيئة سحب واخذت تدور حول نفسها بسرعة عظيمة من الغرب الى الشرق، ثم انطلقت منها غازات بفعل القوى الطاردة ما لبثت هي الاخرى ان تجمعت وتكاثفت وفقدت حرارتها من جراء سرعتها ثم تكوّر شكلها فتكون منها اجراماً كبيرة وصغيرة وهي السيارات المعروفة ثم اخذت تدور حول الجرم الكبير الذي انفصلت عنه بنفس اتجاه حركته .
4- فرضية شامبرلن ومولتن (Chamberlain & Molten)
في عام (1900م) جرى تعديل على فرضية بوفون، حيث استبدل المذنب بنجم كبير الحجم، وفرض انه اقترب من الشمس نتيجة لقوانين الجاذبية العامة، تولدت الكواكب حول الشمس بسبب انفصال الغازات من الشمس وبقيت تدور حولها وسميت بنظرية المدّ الغازي .
5- فرضية جينز وجيفرز (Jeans- Jeffries) (1901م)
وهي تؤكد اقتراب نجم من الشمس ونتيجة للجاذبية العامة انفصلت الغازات من الشمس على شكل السنة نارية لامعة وبعد مدة من الزمن تكون قرص غازي يدور حول الشمس مكوناً الكواكب .
6- نظرية شميدت (Shemdit)
اخرج هذا الباحث الروسي نظرية حديثة عام (1946م) عن نشوء الكواكب السيارة التي تقول: لقد حدث للشمس اثناء حركتها داخل نظام مجرتنا، ان مرت بسحابة كثيفة من الغازات والغبار الكوني فتشبعت بها واجتذبت قسماً كبيراً معها وهي ماضية في طريقها داخل المجرة، وما لبثت ان تجمعت هذه السحب حول الشمس بحكم جاذبيتها بشكل حلقة كثيفة وهي تدور بالاتجاه المعاكس لعقرب الساعة، ثم بدأت ذرات هذه السحب بالتجمع والتكاثف على بعضها ثم الانفصال حسب مقتضيات الظروف فشكلت كتلاً صغيرة اولاً بأول، ثم تجمعت في كتل اكبر حتى انتهت الى تكوين هذه الكواكب .
7- فرضية هنري رسل(Henry Russell)
تنص هذه الفرضية على ان الشمس ربما كانت في اول الامر نجم في منظومة ثنائية تدور حول مركز ثقلها المشترك، وما لبث ان انفجر احد النجمين مولداً الكواكب السيارة وتوابعها . وقد اكد على هذه الفرضية العالم (فريد هوبل) عام (1946) حيث بنى فرضيته على طبيعة انفجار نجوم المستعرات العظمى (Supernova Explosion) وهو ان الشمس كانت في الاصل تمثل احد اعضاء مركبة نجمية مزدوجة، لأن نصف السماء التي تقع تحت نطاق البصر هي اعضاء في النظام الزوجي، ومن سياق حديثه عن تكوين النجوم ونموها وتطورها تطرق الى سحب الغازات الوافرة من الهيدروجين المنتشرة في هذا الفضاء الكوني الشاسع، وان النجوم التي تمر من خلال هذه الغازات لابد ان تتشبع منها بحكم جاذبيتها فتزداد كتلتها وعندما تجمع بعض النجوم كمية كبيرة من هذه المادة وتصبح من الضخامة البالغة تضطر كتلتها الكبيرة الى احراق هيدروجينها بمعدل زائد فيزداد سطحها توهجاً وسطوعاً قد تصل الى الف مرة توهج الشمس الى ان ينفذ هذا الوقود في حدود (50) الف مليون عام .
8- الفرضية السديمية (Nebular Hypothesis)
تعد هذه الفرضية مقبولة الان من قبل العديد من العلماء، وقد نشرها بصورة مستقلة الباحث الفرنسي لابلاس (Laplace)،وتنص على ان المنظومة الشمسية تكونت من سديم كبير مؤلف من الغازات والاتربة وحجمه اكبر من حجم المنظومة الشمسية الحالية بعدد من المرات، اذ كان السديم في اول الامر بدرجة حرارية واطئة، ويدور حول مركزه بسرعة بطيئة، وبالتدريج بدأ بالانكماش والتقلص تحت تأثير قوى جذبه الذاتي، واستناداً الى قانون حفظ الزخم الزاوي، فان السرعة تزداد عندما يقل نصف قطره نتيجة لانكماشه وتقلصه. وهكذا فكلما زادت السرعة يصبح السديم اكثر تفلطحاً أي يقرب شكله من شكل القرص بفعل القوة المركزية. ويستمر في الانكماش الى ان تختل قوة التماسك بين جزيئاته فتتغلب القوة المركزية على اجزائه الى ان تنفصل حلقات كاملة من المادة من المناطق الخارجية للسديم الذي يستمر بالانكماش وتبدأ جزيئات هذه الحلقات بالتكثف بفعل الجاذبية العامة، وبمرور الزمن تكونت الكواكب التي تدور حول السديم المركزي الذي هو الشمس وبنفس الطريقة تكونت التوابع حول كواكبها . ان فرضية السديم الغازي مقبولة الآن في تفسير وتكوين النجوم من الغازات والاتربة السائبة في فضاء ما بين النجوم، حيث تبدأ هذه الغازات والاتربة بالانكماش والتقلص وتزداد درجة حرارتها المركزية الى ان تبدأ عمليات التفاعل النووي، وبذلك تحصل عمليات الانبعاث الحراري والضوئي من النجم او الشمس وهي التي تجعل الزخم الزاوي بصورة عامة يتمركز في الكواكب اكثر من الشمس .

السهم المستقيم
26/10/2008, 05:39 PM
موضوع حول هذه الآيه بتجربه بسيطه قاموا بها أثبتت هذه الآيه

الآيه تقول

[قرآن]" لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ " (الحشر، 21)[/قرآن]

يمكنك قراءة المقال كامل على هذه الوصله (http://www.elnaggarzr.com/index.php?l=ar&id=685&p=1&cat=21)

يحيى الراهب
26/10/2008, 07:11 PM
جزيل الشكر للإخ السهم المستقيم
للموضوع الجميل

متابعون

سرب
26/10/2008, 09:48 PM
هذه الانجازات العظيمة لهذا العربي الجميل ، هذا الموقع العلمي الرائع الذي حققه ، بورك هذا الذكي وبورك هذا العقل.

بخصوص فكره يحتاج الى قراءة متأنية وتفكير..

لكن وددت أن أعلن عن اعجابي بانجازاته العلمية الرائعة.

أن هذا يمنحنا أمل بأن في العرب من سيستطيعون النهوض بهذه الأمة معرفيا وعلميا..بهكذا عقول ذكية.

يحيى الراهب
26/10/2008, 10:21 PM
أكثر ما أعجبني في النجار
مناظرته مع عبد الصبور شاهين
بخصوص كتاب أبي آدم

حيث قام النجار بتفنيد أدلة عبد
الصبور شاهين

السهم المستقيم
29/10/2008, 09:42 AM
الإنســـان فــي الارتفاعــات العاليـة بين العلـم الحديث والقرآن الكريم

إن الإعجاز العلمي في القرآن الكريم يتجلى في الآية الكريمة : "فّمّن يٍرٌدٌ اللَّهٍ أّن يّهًدٌيّهٍ يّشًرّحً صّدًرّهٍ لٌلإسًلامٌ ومّن يٍرٌدً أّن يٍضٌلَّهٍ يّجًعّلً صّدًرّهٍ ضّيٌَقْا حّرّجْا كّأّّنَّمّا يّصَّعَّدٍ فٌي السَّمّاءٌ كّذّلٌكّ يّجًعّلٍ اللَّهٍ الرٌَجًسّ عّلّى الذٌينّ لا يٍؤًمٌنٍونّ"(الأنعام:125).
لقد أثبت علم طب الطيران أن تعرض الإنسان للارتفاعات العالية عندما يصعد من سطح الأرض إلى الطبقات العليا في السماء فإنه تحدث له أعراض (فسيولوجية) تتدرج من الشعور بالضيق الذي يتركز في منطقة الصدر- كما ذكر في الآية الكريمة: من أنه عندما يصعد الإنسان في السماء يشعر بضيق الصدر- ثم إذا استمر الإنسان في الارتفاع في السماء ، بمعنى أنه إذا استمر في التعرض للارتفاعات العالية وانخفاض الضغط الجوي ونقص الأوكسجين فإنه يدخل في مرحلة حرجة - كما ذكر في الآية الكريمة - أنه بعد أن يشعر الإنسان بضيق الصدر يصل إلى المرحلة الحرجة .



تكوين الغلاف الجوي وتقسيمه فسيولوجياً » :
1 - منطقة كافية فسيولوجيا » ( من سطح البحر إلى ارتفاع 10000 قدم :
يستطيع الإنسان في هذه المنطقة من الغلاف الجوي أن يعيش طبيعياً، فكمية الأوكسجين الموجودة تكفي فسيولوجياً » لحياة الإنسان.
2-منطقة غير كافية فسيولوجياً » ( من ارتفاع 10000 قدم إلى 50000 قدم ):
حيث لاحظ العلماء أنه يوجد نقص في كمية الأوكسجين في هذه المنطقة ، بالإضافة إلى الانخفاض في الضغط الجوي ، وينتج عن ذلك آثار واضحة على فسيولوجيا» جسم الإنسان ، فتظهر أعراض نقصان الأوكسجين (هيبوكسيا) وأعراض انخفاض الضغط الجوي (ديسباريزم ) .
3-منطقة الفضاء التقريبي ( من ارتفاع 50 ألف قدم إلى حوالي 633 ألف قدم ):
حيث لايمكن للإنسان من الناحية الفسيولوجية » أن يعيش في ارتفاع ( 50000 قدم) فأكثر ، حتى لو تنفس 100% أوكسجين، بل لابد له أن يرتدي ملابس الفضاء المجهزة ، لكي يتحمل الانخفاض في الضغط الجوي ، ونقص الأوكسجين في هذه الارتفاعات.

السهم المستقيم
29/10/2008, 09:47 AM
أكثر ما أعجبني في النجار
مناظرته مع عبد الصبور شاهين
بخصوص كتاب أبي آدم

حيث قام النجار بتفنيد أدلة عبد
الصبور شاهين

أخي يحيى الراهب ، زغلول النجار من أحب الناس لدي، الذي أحببني فيه أنها إنسان علمي متدين ،
يعجبني فيه أنه سعى إلى العلم كما في نفس الوقت يسعى إلى القران وفهمه الفهم الصحيح،
هو ليس كبقية المفكرين والعلماء ، فهوا بحد ذاته فكر نيّر
فإتجاهه وإيمانه بالله مبني على علم وليس على جهاله ، ويعجبني فيه أيظا أنه لا يدخل في أمور ليس له بها علم ، ولا يحاول الدخول فيها مثل باقي العلماء ، هذا الأمر جعل إحترامي وحبي له يزداد بشكل أكبر، فالدين عنده يستخدمه ليس لتفريق المسلمين ، وإنما لجمع شملهم

أخي يحيى الراهب هل يمكنك أن ترفق لنا هذه المناظره؟

السهم المستقيم
29/10/2008, 09:48 AM
هذه الانجازات العظيمة لهذا العربي الجميل ، هذا الموقع العلمي الرائع الذي حققه ، بورك هذا الذكي وبورك هذا العقل.

بخصوص فكره يحتاج الى قراءة متأنية وتفكير..

لكن وددت أن أعلن عن اعجابي بانجازاته العلمية الرائعة.

أن هذا يمنحنا أمل بأن في العرب من سيستطيعون النهوض بهذه الأمة معرفيا وعلميا..بهكذا عقول ذكية.

أشكرك سرب ، ونحن بدورنا نأخذ بيده ونحبه نقف معه كمسلمين ،

السهم المستقيم
29/10/2008, 09:50 AM
الإحساس بالألم بين الطب والقرآن

كان الاعتقاد السائد منذ عدة قرون ان الجسم كله حساس للالآم، ولم يكن واضحاً لأحد يومذاك أن هناك أعصاباً متخصصة في جسم الإنسان لنقل أنواع الألم، حتى كشف علم التشريح اليوم دور النهايات العصبية المتخصصة في نقل أنواع الالآم المختلفة.
قال الله تبارك وتعالى عن عذاب الكافرين يوم القيامة:
" إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا ".

تفسير الآية:
قال الطبري في تأويل قوله تعالى:" سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا " سوف ننضجهم في نار يصلون فيها، أي يشوون فيها، " كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ " كلما انشوت بها جلودهم فاحترقت " بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا " يعني غير الجلود التي قد نضجت فانشوت " لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ " فعلنا ذلك بهم ليجدوا ألم العذاب وكربه وشدته بما كانوا في الدنيا يكذبون آيات الله ويجحدونها.




الحقائق العلمية حول الجلد:
إذا القينا نظرة على خارطة الجلد نجد قدرة الخالق –جل وعلا- تتجلى ، حيث نجد كيف تتوزع أعصاب الإحساس في جلد الإنسان، حيث نجد أن هناك ما يقرب من خمسة عشر مركزاً لمختلف أنواع الإحساس العصبي قد تم اكتشافها من قبل علماء التشريح والطب.

السهم المستقيم
29/10/2008, 09:54 AM
الجسد يبلى ماعدا "عجب الذنب"

http://www.elnaggarzr.com/files/57854_mpic1a.jpg.jpg

في عدد من الأحاديث النبوية الشريفة جاء ذكر عجب الذنب على أنه الجزء من الجنين الذي يخلق منه جسده، والذي يبقى بعد وفاته وفناء جسده؛ ليبعث منه من جديد، فقد أشار المصطفى (صلى الله عليه وسلم) إلى أن جسد الإنسان يبلى كله فيما عدا عجب الذنب، فإذا أراد الله تعالى بعث الناس أنزل مطرا من السماء فينبت كل فرد من عجب ذنبه كما تنبت البقلة من بذرتها.
وفي لفظ آخر لمسلم كذلك جاء في هذا النص:"إن في الإنسان عظمًا لا تأكله الأرض أبدا، فيه يركب يوم القيامة. قالوا: أي عظم هو يا رسول الله ؟ قال: عجب الذنب"، وفي لفظ ثالث لمسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "ما بين النفختين أربعون" قالوا: يا أبا هريرة أربعون يومًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون شهرًا؟ قال: أبيت، قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت قال: ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون، كما ينبت البقل" قال: قال: "وليس من الإنسان شيء إلا يبلى، إلا عظمًا واحدًا وهو عجب الذنب، ومنه يركب الخلق يوم القيامة".
وهذه الأحاديث النبوية الشريفة تحتوي على حقيقة علمية لم تتوصل العلوم المكتسبة إلى معرفتها إلا منذ سنوات قليلة، حين أثبت المتخصصون في علم الأجنة أن جسد الإنسان ينشأ من شريط دقيق للغاية يسمى باسم "الشريط الأولي" الذي يتخلق بقدرة الخالق (سبحانه وتعالى) في اليوم الخامس عشر من تلقيح البويضة وانغراسها في جدار الرحم، وإثر ظهوره يتشكل الجنين بكل طبقاته وخاصة الجهاز العصبي وبدايات تكون كل من العمود الفقري، وبقية أعضاء الجسم؛ لأن هذا الشريط الدقيق قد أعطاه الله تعالى القدرة على تحفيز الخلايا على الانقسام، والتخصص، والتمايز والتجمع في أنسجة متخصصة، وأعضاء متكاملة في تعاونها على القيام بكافة وظائف الجسد.



وثبت أن هذا الشريط الأولي يندثر فيما عدا جزءا يسيرا منه، يبقى في نهاية العمود الفقري (العصعص)، وهو المقصود بعجب الذنب في أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وإذا مات الإنسان، يبلى جسده كله إلا عجب الذنب الذي تذكر أحاديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أن الإنسان يعاد خلقه منه بنزول مطر خاص من السماء، ينزله ربنا (تبارك وتعالى) وقت أن يشاء فينبت كل مخلوق من عجب ذنبه، كما تنبت النبت من بذرتها.
وقد أثبت مجموعة من علماء الصين في عدد من التجارب المختبرية استحالة إفناء عجب الذنب (نهاية العصعص) كيميائيا بالإذابة في أقوى الأحماض، أو فيزيائيا بالحرق، أو بالسحق، أو بالتعريض للأشعة المختلفة، وهو ما يؤكد صدق حديث المصطفى (صلى الله عليه وسلم) الذي يعتبر سابقة لكافة العلوم المكتسبة بألف وأربعمائة سنة على الأقل

السهم المستقيم
29/10/2008, 09:59 AM
إهداء إلى أخي العزيز البلوشي 2008

القلب مركز التعقل

هل مركز الإيمان والتصبر في الإنسان هو القلب ؟ وإذا كان كذلك فكيف الحال في عمليات نقل القلوب والقلوب الصناعية ؟ وهل القلب في القرآن والسنة هو هذا القلب ؟



اليوم فقط في الفجر وجدت جوابا جديدا كنت أبحث عنه , فمنذ مدة ونحن نتتبع هذا فأرسلنا واحدا من إخواننا إلى مركز إجراء العمليات الصناعية لتغيير القلوب الصناعية إلى أمريكا قال : لو تسمحون لي أن أقابل المرضى ؟ قالوا : لا نسمح لك ! لماذا ؟ أريد أن أقابلهم وأن أسألهم . فماذا حدث ؟ انزعجوا انزعاجا شديدا من طلبي ! فما السبب ؟ قالوا لي : أي معلومة تريدها نحن سنقدمها لك . قلنا : إن شاء الله ربنا سيكشف وسيجعل من هذا إعجازا علميا نتكلم عنه في الأعوام القادمة والأيام القادمة - إن شاء الله - هكذا وسترون وستذكرون . فأخذنا نتتبع فإذا بأستاذ بجامعة الملك عبد العزيز قال لي : أما سمعت الخبر ؟! قلت ما هو ؟ قال نشر في الجريدة منذ ثلاث سنوات ونصف . تقول الجريدة : إنهم اكتشفوا أن القلب ليس مضخة للدماء , بل هو مركز عقل وتعقل . الله أكبر أرني الجريدة سلمني الجريدة فأحضرها لي وهي موجودة عندي وهذا أول باب . مرت الأيام وإذا بمركز لتبديل القلوب بالأردن , فقلت هذه بلاد عربية لعلنا إن شاء الله يتيسر لنا معلومة , وأن نرى ذلك بأعيننا فأحد الأخوة من المتتبعين لهذا الموضوع قال : هل سمعت المؤتمر الصحفي لأول شخص بدل قلبه ؟ قلت : لا قال : عقد مؤتمر صحفي وقالوا : لو أنكم معنا في البيت تشاهدون سلوك هذا ما غبطتمونى على هذا . يبقى هناك شيء ولكنه ليس محل تركيز وأبحاث . اليوم في الفجر اتصل بي أحد الإخوة من الأطباء السعوديين يشتغل في عملية تغيير القلوب ويريد أن يعد بحثا عن هذا الموضوع , فأخذت أسأله : أنا أريد أن تركز على التغييرات العقلية التي تحدث والنفسية , والقدرة على الاختيار ماذا يحدث ؟ قال : أولا أريد أن أقول لك شيئا معلوما الآن عند العاملين في هذا الحقل وهو أن القلب الجديد لا تكون فيه أي عواطف ولا انفعالات .. كيف هذا الكلام ؟ قال : هذا القلب إذا قربت إليه خطرا بدا وكأنه لا شيء يهدده ! بينما الثاني يرعش وإذا قربت شيئا يحبه بدا وكأنك لم تقدم إليه شيئا . قلب بارد غير متفاعل مع سائر الجسد . فأقول : هذا إن شاء الله سيكشف عن كثير من أوجه الإعجاز وسيبين ما نبحث عنه واصبروا قليلا , فإن المسألة في بدايتها وهاهم يقولون : أكتشفوا في القلب هرمونات عاقلة , وهرمونات عاقلة ترسل رسائل عاقلة إلى الجسم كله وإن القلب مركز عقل وتعقل , وليس مجرد مضخة والله أعلم وإن موعدنا قريب بإذن الله .



المصدر الشيخ عبد المجيد الزنداني
قال تعالى :" وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً " (الإسراء-36) .

السهم المستقيم
29/10/2008, 10:06 AM
طوفان نوح عليه السلام

طوفان نوح ـ عليه السلام ـ كان بالماء العذب تمييزاً له عن العديد من صور الطغيان البحري الذي تعرضت له الأرض عبر تاريخها الطويل،‏ وعلى الرغم من ذلك يأتي اثنان من علماء فيزياء الأرض الأمريكيين في سنة ‏199م، وهما وليام ريان‏‏ والتربتمان ليجزما بأن الطوفان كان بماء البحر,‏ وذلك في كتابهما المُعَنْوَن طوفان نوح‏:‏ الاكتشافات العلمية الجديدة عن الحدث الذي غير مجرى التاريخ، ويؤكد هذان العالمان أن ما وصفاه من طوفان بحري فوق بحيرة من الماء العذب كان حدثاً طبيعياً لا علاقة له بما جاء من أخبار قوم نوح ـ عليه السلام ـ ‏: (William Ryan , Walter Pitman(1998): Noahs Flood) : The New Scientific Discoveries About Changed History the Event that Simon 7Schuster, NewYork, Ny10020, PP.1-.319‏).
وفي هذا المؤلف يذكر الكاتبان أن هذا الحدث قد تم قبل‏ 7600‏ سنة حين أدى ارتفاع منسوب الماء في البحار والمحيطات إلى اندفاع هذا الماء المالح من البحر الأبيض المتوسط عبر وادي البوسفور ليدمر كل شيء مر به‏,‏ ويؤدي إلى عدد من الهجرات البشرية الكبيرة‏، ولكن الاكتشاف لسفينة نوح ـ عليه السلام ـ في أعلى قمة جبل الجودي مطمورة وسط سُمْكٍ هائل من رسوبيات الماء العذب التي تمتد من جنوب تركيا إلى رأس الخليج العربي‏ مروراً بالمساحة الهائلة من أرض ما بين النهرين ‏(‏دجلة والفرات‏)‏ ينفي مزاعم الكاتبين الأمريكيين نفياً قاطعاً‏,‏ ويؤكد حقيقة أن الطوفان كان بالماء العذب الذي هطلت به الأمطار الشديدة‏,‏ وتفجرت به عيون الأرض كما وصفت آيات القرآن الكريم من قبل ألف وأربعمائة سنة‏.‏

[قرآن]" وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاء عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ " (القمر، 12)[/قرآن]

يحيى الراهب
30/10/2008, 05:49 PM
أخي يحيى الراهب ، زغلول النجار من أحب الناس لدي، الذي أحببني فيه أنها إنسان علمي متدين ،
يعجبني فيه أنه سعى إلى العلم كما في نفس الوقت يسعى إلى القران وفهمه الفهم الصحيح،
هو ليس كبقية المفكرين والعلماء ، فهوا بحد ذاته فكر نيّر
فإتجاهه وإيمانه بالله مبني على علم وليس على جهاله ، ويعجبني فيه أيظا أنه لا يدخل في أمور ليس له بها علم ، ولا يحاول الدخول فيها مثل باقي العلماء ، هذا الأمر جعل إحترامي وحبي له يزداد بشكل أكبر، فالدين عنده يستخدمه ليس لتفريق المسلمين ، وإنما لجمع شملهم

أخي يحيى الراهب هل يمكنك أن ترفق لنا هذه المناظره؟

تستطيع أن تتابع هذا المناظرة
هنا (http://www.youtube.com/watch?v=QWXA1FWgNnA)

السهم المستقيم
01/11/2008, 02:44 PM
توسع الكون

قال الله ـ تعالى ـ: " وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ " (الذاريات:47).
و المقصود بلفظ بأيد أى بقوة و اقتدار، ومنه قوله ـ تعالى ـ: " وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الأَيْدِ " أي ذا القوة. وموسعون أى جعلنا بينها وبين الأرض سِعَة.
لقد لاحظ عالم الفلك الأمريكي إدوين هابل عام 1929 بواسطة التلسكوب أن النجوم والمجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعات هائلة، و فى نفس العام أكد العالمان الفلكيان "همسن" و"هابل" نظرية توسع الكون بالمشاهدة، حيث وضع هابل القاعدة المعروفة باسمه وهي قانون تزايد بُعد المجرات بالنسبة لمجراتنا وبالنسبة لبعضها البعض، وبفضل هذا القانون أمكن حساب عمر الكون التقريبي.
ولتقريب هذه النظرية الى الأذهان فاننا نعطي مثالاً بتجربة مختبرية تعتمد على أنه لو أن هناك مصدر للضوء وهذا المصدر يرصد عن طريق تحليل الضوء فى منشور زجاجى فإن الضوء يتحلل الى أطيافه السبعة ـ وهى الأحمر والبرتقالى والأصفر والأخضر والأزرق والنيلى والبنفسجى ـ فاذا كان المصدر يتحرك بعيداً عن الراصد فنلاحظ أن حزمة الأطياف هذه تنزاح كلها إلى اللون الأحمر، أما اذا كان المصدر يقترب من الراصد فإن حزمة الأطياف تنزاح كلها إلى اللون الأزرق أو البنفسجى، و بنفس الأسلوب يمكننا دراسة النجوم وهل هي تقترب منا أو تبتعد عنا عن طريق تحليل الضوء القادم من النجم، فعندما رصد العلماء النجوم لاحظوا أنها تبتعد عنا؛ لأن حزمة الضوء تنحاز إلى اللون الأحمر، واكتشف العلماء أن المجرات بما تحويه من النجوم هي التي تتباعد عن بعضها البعض بطريقة مستمرة ودائمة، وبذلك فسر العلماء هذه الظاهرة بأنها ناتجة عن توسع الكون نفسه حيث تنساق معه المجرات كلها.
وبصورة عامة فإن المجرات وتجمعات المجرات وأكداس المجرات هي أشبه ما تكون بكتل غازية هائلة من الدخان ما تزال تتوسع وينتشر ويتوسع معها الكون منذ حصل الانفجار العظيم في الكتلة الغازية الأولى، وقد أشارت الموسوعة الفضائية إلى هذه الظاهرة، ولقد أسقطت ظاهرة توسع الكون فرضية أزلية الكون، وثبت علمياً أن للكون بداية ونهاية.

وبالتالى فان وجه الإعجاز في الآية القرآنية الكريمة هو دلالة لفظ " لَمُوسِعُونَ " الذي يفيد الماضي والحاضر والمستقبل على أن الكون في حالة توسُّع مستمر، وهي بذلك تكون شهادة صدق بأن القرآن الكريم هو كلام الله، وأن محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " ... مَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى . إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى " (النجم:3، 4).

سعد الدين
08/11/2008, 09:37 AM
السلام عليكم

علمت بأن الدكتور زغلول النجار سيكون في السلطنة نهاية هذا الشهر نوفمبر و سيلقي محاضرتين في مسقط و إبراء ...

و الله الموفق .