عرض الإصدار الكامل : سِلسِــلــةُ << قِصَــص منْ واقِـــع ِ الحَــيـــاة (1) >>
فهد المنذري
20/10/2008, 11:37 PM
1- (( بُــطُــــون لمْ تُبقَـــرْ بعــــد !! ))
تُرى بماذا يُسَــري أحــدُنــا نفسَـهُ عندما يزدَردُ السمـعَ إلى قرع أجراس جـِــراءْ ؟
ربّمـا نفس الشعور الذي يُساورُ المُحلِّقيــن رأساً إلى الأرض ، عندما يُنصتـون إلى أنغام بَوْحِ ضمير !!
مادام الاختيار بالاختيار ؛ فمن الصعب أن نلوم المسار !
الفضاء الرّحب مُعتِم ، إلا أن البراثـِن المجتمعـة ما تزال مُطبقة ً على حنَك الضحية تتربّصُ بها قابَ قوسين ِ من دماء ، وكلُّ من في القــاعة ِ يُقهقهـونَ احتفاءً بهذا المحفل الهزلي ِّ المُهيب ، ويرقصون على موسيقى (زدني علما بك) ، إلا هـــوَ ، ثمةَ شئٌ يـــــدورُ في رأسه المُثقَل بكاهــل المكر والخداع ، إلا أنّ جرعةً واحدةً يسُفـُّـهـا من الــــدواء الذي اقترفتْـهُ يَــداه ، كفيلــةٌ لإراحتــه من ألم الصداع للأبـد ،
** يُقلِّبُ قِنينــةً مكتوبٌ
عليها ( دواء نزع الرأس ) ...!
بالفعلِ مثلمــا تَنبَّــأ الأغبيــاءُ ، فهو هُـوَ ، إلا أنّ استعجالَ الحُكم اعتباطـاً قبل الركــون إلى الأدلة أمرٌ تُخشــى عــُـقبــاه ..
كلُّ ذلك لم يمنـعْ من َالتراشُــق بالنظراتِ ، وشــدَّ الأيادي عند المصافحــة ، وارتفاع حروفِ المــد عند الحديث ، كما لم يمنعْ من التحديق في بَصماتِ النرجـس العالقــةِ في أرصفــة الوجوه !!
في باطنــه ِ شئٌ يصرخ، والارتباك الذي يملأ عينيْــه ِ ، هو من الوضوح الذي يلحظَـهُ كلُّ إنســان ، ولا يلبثُ أن ينصهِــرَ إلى مُصطلحاتٍ تُحددُ انفراجَ الهُــوَّة ِ بين معاني الخير والشــر ، في نفسه ِ الرهينة شئٌ من عِتــاب ؛ منذُ أن باعَ إنسانيّتَهــا نَـظيرَ حُفنــة ٍ من الدنانيــر ..
بعد صِــراع ٍ دام ٍ ، فضّلَ تعريضَ نفسِـه ِ لأعظَــمَ المخاطر ِ تهديــدا على أنْ يبعُـدَ قِــيْــدَ أنمُلَــة ٍ عن أدق ِ خيــط ٍ للحقيقـة والصــدق ..
إلا أنّ الاكتراثَ لهذا الصخب الانفعالي ما زال يتأرجـحُ بين القوة والضعـف و المنطـقُ يُملي عليه بالتفكيـر في حيلــة ٍ للإفــلات ِ منهــم ..
حقّــا ً قد تُعينُ المــآزقُ على اكتشاف ِ نباهــةِ الأدمغـة ِ وإمكاناتِهــا ، حينما يكونُ ولاتَ حينَ فــواتْ !!
أصوات : إذنْ هــو أنتَ ، إذنْ هـو أنت !!
بعد هُنيْهــات ...
أطفأوا المصبــاح ، وأكملــوا الاجتمــاع ..
بقلم : فهد المنذري
قصص من واقع الحياة .
امير الحرف
22/10/2008, 04:49 AM
وصف جميل راقي
اجدت الحرف فابدعت
فهد المنذري
22/10/2008, 08:56 PM
وصف جميل راقي
اجدت الحرف فابدعت
وُفقتَ أخي
طاب مساؤك ..
.. هل لي حيلة إلا إطراء السبك اللفظي ..؟!
إن التراكيب جميلة ٌ بصدق .. أحييك كثيرًا على هذه البلاغة المفعمة بشيء ٍ من التهكم ..
/
/.. قلـَّـما تجد من ينتصرُ للمنطق في وجود المشتتات ، هذا إن لم يغيَّب المنطق ذاته فيصبح بعضًا من هوى ..
أستغرب أن التنبؤ يلعب لعبته في رصد ِ الوجود دونما اعتبار للنهايات ، هو هكذا ديدنهم يقلبون ما يريدون ، حتى لو استغرق بعضَ آن ..
ثق أنّ بعض المصابيح لن تنطفئ .. وهذا ليس تنبؤًا ..
فهد المنذري
24/10/2008, 09:43 PM
.. هل لي حيلة إلا إطراء السبك اللفظي ..؟!
إن التراكيب جميلة ٌ بصدق .. أحييك كثيرًا على هذه البلاغة المفعمة بشيء ٍ من التهكم ..
الأخت هــــدى
طابَ مساؤك ِ
جميلٌ أنْ ننفُضَ عن كَنــانة البلاغــة في المسار الذي نعتقده ونتبنّــاه .
/.. قلـَّـما تجد من ينتصرُ للمنطق في وجود المشتتات ، هذا إن لم يغيَّب المنطق ذاته فيصبح بعضًا من هوى ..
أستغرب أن التنبؤ يلعب لعبته في رصد ِ الوجود دونما اعتبار للنهايات ، هو هكذا ديدنهم يقلبون ما يريدون ، حتى لو استغرق بعضَ آن ..
ثق أنّ بعض المصابيح لن تنطفئ .. وهذا ليس تنبؤًا ..
للأسف لا وجــود للمنطق في عالم المُتناقضــات
تياراتُ الحياة حينما تتصادم ، لا تُلقِ أعتباراً لمن هــو أدنى منها حالاً ..
هناك مصابيح لا تمــوت ، ليس كهانــةً ولا تنبُــؤاً ..
أشكرك على المرور أختي ..
تقبلي احترامي ..
فهد المنذري
24/10/2008, 10:01 PM
2- (( مـــنْ نــوع ٍ آخَـــــر ))
على بُعــد مسافة ليست بقصيرة من المسجد الذي يُصلي فيه ، انعطف حسين كعادته إلى الضيعة القديمة
ناحِيــاً كوخَ العجوز التي ألِفَ زيارتها مع نهاية كل أسبــوع ، لقد كانت خُطاهُ الحثيثة ، تُسابِقُ دقّات ِ
قلبــه ، المسحوق بحرارة اللقاء ..
ما هيَ غيرُ دقائق معدودة .... حتى سمعتْ العجوز طرقات آت ٍ مجهول يطلب الاستئذان َ بالدخــول ، لم
يكُن مجهولا لديها ذلك الزائر – فهي تترقبُ إطلالتَـهُ - بقدر ما في النفس من مشاعرَ مُتناقضة ، جــوٌّ
تُحيطُ به الغَرابـة ، أصبحَ مَطيّـةً فارهَــةً للأسئلة الغامضة القاتلة إلى حــد ٍ مــا !
لمْ يخطُرْ ببالِهـا وهي تُسجلُ الدخول الثاني لهُ بضغطِها على مِقبض ِ الباب أنها قد تُمضي أسبوعا آخرَ في انتظــار ِقُدومــه .
_ مرحبا ولدي ( طوّلت ) الغيبة علينا ..
_ المعذرةَ منك ، حقك علينا ، والعتَبُ على هذا الجسد الرّازح ِ تحتَ نَيْـر الانشغالات ، وهموم الحياة المُتزايــدة ،
_ ما زلتَ بُنَــيْ في عقدك الأول ، شمعةٌ وهّاجــةً بالنشاط والحيوية ، مليئٌ أنتَبعُنفُــوان ِ الشباب الثّــر ، ما زلت َ قادرا على تحمُّل أعبــاءِ الحياة وتَبِـعاتِهــا ..
ما كــلُّ هــذا التذمُّــر ؟!
_ الحياة ؟!! هــه !
كم أتمنى لو أني عِشتُ في زمانِكم ، قد يكونُ للحياة طعمٌ أشهى مما هو الآن ..الحياة اليوم أصعب مما
كنتم عليه في السابق ، خرجتُ من منزلي لأجدَ أجرةً عن عمل أقوم به ،لِـكوني أكبرَ إخـــوتي وأمي
البائسة أقعدها المرض ، فأيُّ بُؤس ٍ أشــدُّ من هــذا البُؤس ؟!
_ أنتم جيلُ التّـواكُـل والدّعــة ، غرّتكم رفاهيةُ العيــش ، استأنستُــم بالفُتــات ،وانصرفتُم إلى القُشــور ،
وتركتُم اللُّبـــاب ، وعلّقـتُم مصائِــرَكــم على أبواب قدرٍ مجهـــول .. تُلفقــونَ العيوبَ على زمانكم ـ وهو
منكم بَــراء ، وبذلك يتحمّلُ آباؤكم ضريبةَ المسَــاس بقانــون التربية الصحيح .
_ آباؤنــا !! ما دخلُ الآباء بالمــوضوع ؟!
_ يا بُنَــيْ ، الآباء رِدْءٌ للأبنــاء ، كالدواء يكونُ رِدءاً للجسم من السمــوم الضّارة .
آباءُ اليــومَ غيرُ آباء الأمــس ، فَـأبٌ مُفَــرِّطٌ بالأمانــة ، لا يدري عن ابنـه شيئا إلا أنه منسوبٌ إليه ،
ومحسوبٌ عليه ، وأبٌ مُــفْــرِطٌ في صونِهــا وأسرِها وكبــتِها ، إلى الحــد ِ الذي يصِلُ به إلى فقــدانِهــا ،
وآباءُ وسَــط ، مُسـدِدُون وهــم قليل .
هبّتْ رياحُ التساؤلات على عقل حُسيـن ، تُرى إلى أي قِســم يُمكنُــهُ أنْ يصنّفَ أبــاه ، الحائز بالإجمــاع على شَنَــــآن ِ الناس وعـداوتِهـم .
_ شئ ما يعتـَـمِـلُ في بالكَ يا ولدي ؟
_ إني يتيم ...
شنقتْ ( يتيم ) سمـعَ العجوز ، وأجهشت بالبكــاء !!
_ يُـتْــمٌ من نــوع آخر !!
_ ما هذا الكلام الغريب ؟!
_ والدي حيٌّ يُرزق ، لكني لا أشعر بوجوده ، بل لا قيمــةَ لوجوده ، وإذا حاولنا التفكير أنهُ بيننــا فعلينـا أنْ نتـوقعَ مصيبــةً تجثُـــمُ على صُدورنــا !!
ترقرتُ دمعتان بريئتان في عينَــيْ حسين ، وودّع العجوز وانصرف ..
لمْ يخطُرْ له بـِـبـَـال أنه سيعود إلى منزله ، ليجدَ والــدتَهُ بثــوب وحِــذاء مُختلـفَين !!
بقلم فهد المنذري
قصص من واقع الحياة
مهند السعدي
24/10/2008, 10:37 PM
وكذلك أنا .. أسجل متابعتي.
موريسكي
24/10/2008, 10:49 PM
جميلٌ طرحك أخي فهد
هل لي بسؤال خارجي ؟
تفضل :عيار:
ماذا تعني بجملة: مادام الاختيار بالاختيار ؛ فمن الصعب أن نلوم المسار !
شدني العمل منذ أول لحظة قرأته.
رائع حقا..الكلمات مبهرة وجميلة.
و
هل أقول رائع مرة أخرى اذا .
قاموس الكلمات عندي تجمد في هكذا حضور بهي للغة...
فهد المنذري
25/10/2008, 09:12 PM
تسجيل متابعة ..
مرحبا بــك - دومــا ً - هُــدى ..
أسعَــدني مروركِ الثاني هُنـــا .
احترامي لك ِ .
فهد المنذري
25/10/2008, 09:13 PM
وكذلك أنا .. أسجل متابعتي.
مرحبا ً بــك مُهنّــد
سُعدتُ بمرورك أيّمــا إسعـاد ..
فهد المنذري
25/10/2008, 09:23 PM
جميلٌ طرحك أخي فهد
هل لي بسؤال خارجي ؟
تفضل :عيار:
ماذا تعني بجملة: مادام الاختيار بالاختيار ؛ فمن الصعب أن نلوم المسار !
مرحبا بـك أخي موريسكي
لا عليك ، هنــا خـُـذ مكانَــك ، وانفضْ عن كِـنــانتِــك ..
مادام الاختيار بالاختيار ؛ فمن الصعب أن نلوم المسار !
الموقف الأيدولوجي النابــع عن إرادة الشخص يُعبر بكل الأحوال عن طبيعة شخصيته وماهيــة تفكيره ،
وهو بحد ذاتــه اختيار ، فإذا وقع اختيار هذا الخَيــار بلا مؤثـر خارجي فإذن جاء اختياره باختياره ، وبما أنّ لكل اختيــار مَسَــارٌ تتضــحُ فيه الرؤيــا بعد المُـضي فيه والاستِنــان عليه ، فلا يلومنّ أحــدٌ مسارَهُ ذاك ، لأنــه صنيعة فكره وثمــرةُ اختيــاره .
فهد المنذري
25/10/2008, 09:28 PM
شدني العمل منذ أول لحظة قرأته.
رائع حقا..الكلمات مبهرة وجميلة.
و
هل أقول رائع مرة أخرى اذا .
قاموس الكلمات عندي تجمد في هكذا حضور بهي للغة...
مرحبــا بك ِ سَــرب
لقلمِك البــديع سماواتٌ زرقــاء ها هُنــا
معــا من أجل خَـلْــق مجتمع ٍ راق ٍ مُثقّــف ..
مرحبا بـك أخي موريسكي
لا عليك ، هنــا خـُـذ مكانَــك ، وانفضْ عن كِـنــانتِــك ..
مادام الاختيار بالاختيار ؛ فمن الصعب أن نلوم المسار !
الموقف الأيدولوجي النابــع عن إرادة الشخص يُعبر بكل الأحوال عن طبيعة شخصيته وماهيــة تفكيره ،
وهو بحد ذاتــه اختيار ، فإذا وقع اختيار هذا الخَيــار بلا مؤثـر خارجي فإذن جاء اختياره باختياره ، وبما أنّ لكل اختيــار مَسَــارٌ تتضــحُ فيه الرؤيــا بعد المُـضي فيه والاستِنــان عليه ، فلا يلومنّ أحــدٌ مسارَهُ ذاك ، لأنــه صنيعة فكره وثمــرةُ اختيــاره .
ماذا لو كان الموقف الأيدلوجي ليس نابعًا عن إرادة الشخص .. هل تصح العبارة أعلاه ..؟!
ماذا لو كان الموقف الأيدلوجي ليس نابعًا عن إرادة الشخص .. هل تصح العبارة أعلاه ..؟!
اسعدتم صباحاً.....:)
هذا يقودني للإستفهام بدوري هل الإنسان بمعزل عن الأدلجة الممنهجة أوبمعنى أخر الكم الهائل من البرمجة العصبية الذي يمارس عليه من قبل القوى المحيطة به سواء كانت إجتماعية أو دينية أو سياسية.......؟
وماهي نسبة أن يكون بيديه الإختيار لكي يلام هو لا المسار؟:كاشخ:
أتصور أن الانسان قادر على امتلاك قدرة بالخروج خارج الايدلوجيا وتوليد ايدلوجيا جديدة.
والدليل على ذلك تعاقب الفلسفات وظهور فكر مختلف عند البشر في فترات زمنية مختلفة.
والانسان قادر على تعديل البرمجة التي تأتيه من الخارج..باعتبار أن هذه البرمجة أيضا هي نتاج عقلي فقط لأشخاص آخرين ..وليست أمر محتوما عليه وبالنظر ذاتيا الى الفكر على هذا الاساس فلا شئ يجعله مجبرا بعد للانسان ..
وما دام الجميع يمتلك ذات العقل..فأني اتصور أن القدرة على تغيير هذه البرمجة ممكنة.
اسعدتم صباحاً.....:)
هذا يقودني للإستفهام بدوري هل الإنسان بمعزل عن الأدلجة الممنهجة أوبمعنى أخر الكم الهائل من البرمجة العصبية الذي يمارس عليه من قبل القوى المحيطة به سواء كانت إجتماعية أو دينية أو سياسية.......؟
وماهي نسبة أن يكون بيديه الإختيار لكي يلام هو لا المسار؟:كاشخ:
ع فكرة أعتقد بوجود أيدلوجيتين إحداهما منظومة أفكار الفرد نفسه ، والأخرى لعموم المجتمع ،
فقط هل يمكن اعتبار ما للفرد جزءًا مما للمجتمع .. على اعتبار أن المجتمع قد يمارس سطوته في هذه الحالة فلا يترك للفرد خيارًا ..؟!
ع فكرة أعتقد بوجود أيدلوجيتين إحداهما منظومة أفكار الفرد نفسه ، والأخرى لعموم المجتمع ،
فقط هل يمكن اعتبار ما للفرد جزءًا مما للمجتمع .. على اعتبار أن المجتمع قد يمارس سطوته في هذه الحالة فلا يترك للفرد خيارًا ..؟!
ربما انتي تشيرين هنا للقناعات الفردية والعرف السائد في المجتمع....؟:متفكر:
فهد المنذري
27/10/2008, 10:22 PM
ماذا لو كان الموقف الأيدلوجي ليس نابعًا عن إرادة الشخص .. هل تصح العبارة أعلاه ..؟!
عظــيــم..
أيْ عندما يكونُ الاختيارُ بالاضطرار ؛
حينئذْ تكــونُ العبارة (( ما دامَ الاختيارُ بالاضطرار ، فمن اليُســر أن نلومَ المَسَــار ))
وحينئذْ أيضــا ، يكونُ لومُ المســار ِ أدْعَـــى و أدْعــى .
لأجْــل ِ أنّ المُختارَ اضطراراً ، يكونُ هــوَ نفسُــهُ أعظمَ سببــا في اضطراره )) ..
وأما ما ذهبتِ إليه (( ما دامَ الاختيار بالاضطرار ، فمن الصعب أن نلومَ المســار ))
يصِحّ نسبيّـــاً عندما يُحمَــلُ على المعنــى القريب ِ الواضح المفهــوم .
فهد المنذري
27/10/2008, 10:36 PM
اسعدتم صباحاً.....:)
هذا يقودني للإستفهام بدوري هل الإنسان بمعزل عن الأدلجة الممنهجة أوبمعنى أخر الكم الهائل من البرمجة العصبية الذي يمارس عليه من قبل القوى المحيطة به سواء كانت إجتماعية أو دينية أو سياسية.......؟
وماهي نسبة أن يكون بيديه الإختيار لكي يلام هو لا المسار؟:كاشخ:
مرحبــا أخي نفرا 1
لسنــا بمنـــأى عن ( الأدلجــة ) بدليل استعمالِنــا للفظــة الأدلجــة نفسِهـــا ..
وهذا التجاري المحمــوم بيــن المصطلحــات خيرُ شاهــد على وقوعــه ، وينسحبُ تأثيره على المجالاتِ
التي ذكرتها كــافّــةً ولكنْ بعُمــق وتأصيل .. وأرى الاختيار مُطلقــاً بِـِـلا نسبــةَ أو تناسُـب ..
أشكر لك مرورك أخي الكريم ..
ربما انتي تشيرين هنا للقناعات الفردية والعرف السائد في المجتمع....؟:متفكر:
لا نستطيع أن نؤطرها بهكذا تصنيف .. فالمنظومة الفكرية لكل من الفرد والمجتمع تتجاوز العرف والقناعة ..
!
فهد المنذري
27/10/2008, 10:56 PM
أتصور أن الانسان قادر على امتلاك قدرة بالخروج خارج الايدلوجيا وتوليد ايدلوجيا جديدة.
تلكَ القــدرة مُتوقِفــة على مــدى استفادتِــه من التجارب السابقــة لا أن يعيشَ فر غرةِ سَـبَـهْــلَــلا !!
والدليل على ذلك تعاقب الفلسفات وظهور فكر مختلف عند البشر في فترات زمنية مختلفة.
مُختلفــة ومتقاربــة جــداً - زمنيــاً لا جــوهــريــاً - وعلى سبيل ِ التمثيــل لا الحَصْــر (( قضيــة الشعر الحديث ))
والانسان قادر على تعديل البرمجة التي تأتيه من الخارج..باعتبار أن هذه البرمجة أيضا هي نتاج عقلي فقط لأشخاص آخرين ..وليست أمر محتوما عليه وبالنظر ذاتيا الى الفكر على هذا الاساس فلا شئ يجعله مجبرا بعد للانسان ..
أثــرُ الثقــافــة كمــا يُقال أوضـحُ من أثــر حــد الشبــاة ( حــد السيف ) ، ومُخرجاتُ العقل البشري قد تغدو محدودة ولكن من المُحــال أن تكون معدومــة !! ولو كان كذلك لما نبهنــا من سُبــاتِ العصور الحجرية ..
وما دام الجميع يمتلك ذات العقل..فأني اتصور أن القدرة على تغيير هذه البرمجة ممكنة.
لا شكّ في ذلك ، فلكُــل عصر ٍ رجالُــه وعظمــــاؤه ..
عظــيــم..
أيْ عندما يكونُ الاختيارُ بالاضطرار ؛
حينئذْ تكــونُ العبارة (( ما دامَ الاختيارُ بالاضطرار ، فمن اليُســر أن نلومَ المَسَــار ))
وحينئذْ أيضــا ، يكونُ لومُ المســار ِ أدْعَـــى و أدْعــى .
لأجْــل ِ أنّ المُختارَ اضطراراً ، يكونُ هــوَ نفسُــهُ أعظمَ سببــا في اضطراره )) ..
وأما ما ذهبتِ إليه (( ما دامَ الاختيار بالاضطرار ، فمن الصعب أن نلومَ المســار ))
يصِحّ نسبيّـــاً عندما يُحمَــلُ على المعنــى القريب ِ الواضح المفهــوم .
ألا يعدُّ الاضطرارُ ذاته خيارًا يُمارسُ انتصارًا لقلة الحيلة ..؟!
إذ ربما اختار (اضطرارًا ) لقلة البدائل المُعطاة ..
فيصبح اختيارًا باختيار حاله حال الجملة الأولى - أعلاه - سواء رافقه الاضطرار أم لم يرافقه ففعل الاختيار قائم ، ولا فرق إلا في درجة الأريحية المباحة ..!
إذا سلَّمنا أن المسار هو نتيجة حتمية للاختيار فمن الطبيعي ألَّا نلومه أبدًا إلا إن كان هناك خلل في البحث عن أسِّ الداء ..
لكم احترامي ..
فهد المنذري
04/11/2008, 09:39 PM
3- (( الراعِـــي الغَــبـــي ))
هناك حيث الفراغ ما زالت الغربان المُلفّعــة بالسواد مُستديرةً على أشلاء الفريسة ، شبا أظفارها
المغروسة في الدماء تحكي لنا فصولا طويلةً من ملاحمِ حرب ضَروس ، اشتدّ وطيسُها في لحظـــــة ســاذجــة !!!
لولا هذه الكوْمــة السوداء لما تعرّفَ الراعي إلى وجود جثة باليــة ٍ أسفلَ وادي عبقر ...
يبدو أنّ الجن لم تألو جهــدا ولم تدّخرْ حــظـّاً من كَـيْــد ، للدفاع عن منطقتهم المُقدّسة وواديهم المُهــدد بالانقراض بفعل روائح الجُبْــن المنتِـن على جوانب السفــح !!
فكّر الراعي بحيلة ماكرة لتخليصِ الجثة الهامدة المُحترمــة من قدرِها المحتوم فرمى بسلّــة تُفـــاح في
محاولة منه يائسة لاسترعاء الانتباه ، اضطرب الجمع ودبّت الفوضى في أوساطه ، ولكنّ أحداً لم يَأبَـهْ
لــهُ ، إلا غُرابٌ عجــوز على سفح ربْــوةٍ ليستْ ببعيــدْ ..
- ما خطبُــكَ يا هــذا
-أشفقتُ على هذه الغنيمة الباردة فرميتُ لهذا السرب الكاسح تُفاحــا ، علّــهُ يُطفي ظمأه ، ويسُــدُّ
نَهَــمَــه ..
- يا هذا ، بصُرتُ بما لم تبصُــر به ، وهل يضرُّ الشاةَ سلخُهـــا بعد ذبحِهـــا !!
إن كنتَ صادقا في دعواك فاقطع يَــدَك وألقِهــا لهم قُربانــا وقد قَبِلْــنــــاه ..
يشُــدُّ بمعوله على يَــده ، بضربة ٍ طوّحت بها حيثُ مكان الوليمة..
- آخ يدي ، يــــدي
-لا تخفْ سنُعيدُهــا سيرتَهـا الأولى ..!!!
فهد المنذري
05/11/2008, 09:57 PM
ألا يعدُّ الاضطرارُ ذاته خيارًا يُمارسُ انتصارًا لقلة الحيلة ..؟!
إذ ربما اختار (اضطرارًا ) لقلة البدائل المُعطاة ..
أجلْ ، وحينئــذٍ لا يكون نابعــا عن إرادة ذاتيــة ، وينطبقُ عليــهِ ما نوّهـتِ به سابقــاً ..
فيصبح اختيارًا باختيار حاله حال الجملة الأولى - أعلاه - سواء رافقه الاضطرار أم لم يرافقه ففعل الاختيار قائم ، ولا فرق إلا في درجة الأريحية المباحة ..!
إذا سلَّمنا أن المسار هو نتيجة حتمية للاختيار فمن الطبيعي ألَّا نلومه أبدًا إلا إن كان هناك خلل في البحث عن أسِّ الداء ..
هو في جنسِـه المُطلــق يُسمّى اختياراً تجــاوزا سواءٌ أكانَ عن إرادة أو بلا إرادة ، وإنما الفرقُ في طبيعــةِ ذلك الاختيار.
مع بقاء لَــومـهِ قائمــا ً ما دامَ الاختيار واقِعــاً بمحــض إرادتِــهْ ..
شاكراً لكم مُتابعتكــم ..
واحترامي الجزيل لشخصكم الكريم ..
vBulletin إصدار 3.8.11، كافة الحقوق محفوظة ©2000-2026، مؤسسة Jelsoft المحدودة.