المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : .. مــُـذَبـْـذَبٌ بين تاريخ الــ(أنــا) وحاضر الــ(هـُـم) ,,


هدى
14/10/2008, 11:31 PM
يُولدُ إنسانيَّ الهوية عربيَّ اللسان مأمولَ الفكر .. يلتقم أبجدياته من منهل الأسرة إلى طائفة الأقران إلى المدرسة ..!!

يكبرُ على تاريخ ٍ لا حيلة َ له منه إلا تمريره أو الاحتفاظ به ، شيء ٌ لا يقبل المهادنة ولا يقتضي المغالطة ، يصبح فيما بعد مرجعيته التي لا يساوم إلا على نبذها أو الاعتراف برسوخها .. إنه طور العقل الناشئ ..

ثمَّ (قد) ينتقل إلى :

.. / كانَ لنا تاريخ / كانت لنا حضارة / ..

وهنا يصطدمُ بهوَّة ِ المرئيِّ على المـُـسـْـتـَـقـَى ، والتي يصبحُ الواقع فيها حِراكًا مـُـتـَـغـيِّـرًا يُفـَـنـِّـدُ كلَّ ما اختزله ..
فما شبَّ عليه عقله من تاريخ ، قد لا يتوافق مع ما يراه ، إنه الواقع وربما بداية الشَّك والنقد وتحريك المنقول لتمحيصه ..

فالصغير يكبر على حضارته الآفلة ، على فعل (كانَ لنا) بغض النظر عن ما تحمله (لنا) من مُلكية ٍ منتهية ، ثم ينتقل بعدها إلى الواقع ليستيقظ على حضارة ٍ أخرى تتجذَّر في كل حياته ، بدءًا من منزله الأول إلى أوراقه إلى نظارته الطبية ..

ما يمر به العقل من أطوار الاكتساب إلى التفكير إلى الإدراك وغيره هي أمورٌ طبيعية تلازم نموه الصحي ، إلا أنَّ غير الطبيعي فيها يكمن في المضاربة التي يشبُّ عليها العقل ، أي حجم الانتقائية التي لابد وأن يستطيع تحرِّيها في مرحلة ٍ مبكرة من نموه.. وهو أمرٌ يستلزمُ حُسنَ التنشئة ..!!

/ في مجتمعي /

يطغى النقل ذي الطابع الجامد ، وربما إن صحَّ التعبير فإن الحشو يكثر في هذا الوقت بما لا يترك للعقل مجالًا إلا مواصلةَ الاكتناز لمراحل متأخرة تصيبه بالعقم ، فيصبح وعاءً لا ينتج ، وعاءً يحتضن أفكارًا متضاربة ، أقصى وظائفه فيها هو تنظيمها ، هذا إن لم يطاله وبال تبريرها ؛ فيصاب براديكالية الرؤية .. ثم ينطلق إلى المجهول ، فلا هو مستأنسٌ بتاريخه ، ولا هو مقرٌّ بتبعيته للــ(هم) ، ويظل هكذا يعاود الأخذ من هنا والعودة إلى هناك في نمطية ٍ زائفة يعزي نفسه فيها بالمرونة ..

شيءٌ ما يصيبنا (هنا) .. ربما نحتاج إلى ترويض للفكر لا تكفله المناهج ، ولا تحركه الأهواء ..
.
.

يحيى الراهب
14/10/2008, 11:51 PM
/ في مجتمعي /

يطغى النقل ذي الطابع الجامد ، وربما إن صحَّ التعبير فإن الحشو يكثر في هذا الوقت بما لا يترك للعقل مجالًا إلا مواصلةَ الاكتناز لمراحل متأخرة تصيبه بالعقم ، فيصبح وعاءً لا ينتج ، وعاءً يحتضن أفكارًا متضاربة ، أقصى وظائفه فيها هو تنظيمها ، هذا إن لم يطاله وبال تبريرها ؛ فيصاب براديكالية الرؤية .. ثم ينطلق إلى المجهول ، فلا هو مستأنسٌ بتاريخه ، ولا هو مقرٌّ بتبعيته للــ(هم) ، ويظل هكذا يعاود الأخذ من هنا والعودة إلى هناك في نمطية ٍ زائفة يعزي نفسه فيها بالمرونة ..

شيءٌ ما يصيبنا (هنا) .. ربما نحتاج إلى ترويض للفكر لا تكفله المناهج ، ولا تحركه الأهواء ..
.
.

هنا غيض من فيض
بعض من الهم الفكري السائد

من الإرتباط بتاريخنا الفكري السابق
الى التبعية السائدة المستشرية

حتى بعض المتشدقين بالفكر الحداثي
يفضلون التبعية مع الفكر السائد
و يكاد لا يربطهم بتراث حضارتهم إلا ما
علق بالذاكرة من قراءات سابقة

هل نحن بحاجة لترويض الفكر
أم أن ما يجري على الساحة هو
نتيجة حتمية

لي عودة

موريسكي
15/10/2008, 04:06 AM
مذبذبٌ بين تاريخنا و حاضرهم :كاشخ:


ينبغي أن يكون الماضي داعمًا للتقدم، فهو دليل عراقة متجذرة، و دافع للتطوير و للمضي قدمًا،
و إلا فإن المباهاة بالماضي و الحاضر فارغ، هو كخشبة جوفاء، ظاهرها القوة و لا جدوى منها !

و المرونة مطلبٌ لا بد منه،،
فليس التخلي عن الماضي حسنٌ، و ليست التبعية حسنة،
و "الهوية الإنسانية" هي ضرب من ضروب الطيبة الخيالية، إن وجدت انقسمت قسرًا،،
فأمتي مختلفة، و انتماءاتي مختلفة، و وطني مختلف، و بلدتي مختلفة، و أسرتي مختلفة،
لذا كان طبيعيًا أن تنقسم الهوية الإنسانية على نفسها،
و كان ناتجًا طبيعيًا أن يثبت الجميع صدق غايته عن طريق سلامة هويته.
كما أن الضرب بما "لهم" عرض الحائط، هو ضرب من ضروب الجمود و التصخّر الفكري،
فاعترافنا بحاضرهم هو نقد لأخطائنا، و تصحيح لمسارنا و نهجنا..


ربما كان السؤال: كيف السبيل للموازنة ؟

هدى
16/10/2008, 12:41 AM
مساؤكم طيَّب ،،

.. كثيرًا ما نقرأ عن ضرورة ثبات المسلمات ، والتي تتموضعُ كمّــًا في البدء ؛ فيتلّقى العقل من أيدلوجية الجمع ما يجعل منه جزءًا من كل ..
حتى في مراحله المتقدمة والتي قد ينكر فيها فترة التلقين أو حافظة الجمع ، فإن اللاوعي لديه يظل عابقًا بشيء مما كان ، ويظهر ذلك جليًا في استشهاده للفكر الذي استقاه سواء بالدحض أو بالإثبات ..
.
وهذا الإعلان بأفضلية فكر ٍ على آخر، هو في حدِ ذاته قدرة ٌ على التمييز الذي هو قدرة عليا من قدرات العقل ولا ضير في ذلك إن لم يخامره تبعيَّة تقوده إلى لا هوية ..
.
لكن ،،
هناك أطوار بدأها العقل باكتساب ما حوله من فكر الجمع كالوليد في بداياته ، ثم انتقل بعدها إلى تحريك التفكير(العملية) ربما ليمحص ما ادخره وربما ليطلع على ما أنتجه الفكر الآخر ، ولننتقل إلى الثانية والتي هي فكر الآخر أو الــ(هم) ، ولنفترض أن العقل وهو يطلع وليس (يسبر) الفكر الآخر يدخل بحصيلة ٍ من الثوابت / القيم / العواطف وغيرها بمنطق النظرة الشمولية ، وما يهمنا هو الثوابت والمنهجية التي تبرمج عليها ، فالانتقائية والقدرة على التمييز لا تتأتى لأي كان ،، إذ ماذا لو كان فهمه للثوابت يعيق هذا الإطلاع ..؟!
وماذا لو كانت منهجيته التي شبَّ عليها جامدة تجعله يتقوقع أو ينطلق للإذعان للفكر الآخر ..؟!
، وماذا لو أعاد العقل دورته ، فانتقل إلى بداياته وأخذ يرسب هذا الفكر الآخر حدّ الإغراق لينتقل إلى مرحلة تفكير غير تلك السابقة ... ؟1
.
.
لا أنفي عن العقل قدرته على تمييز أبسط الحقائق ، ولا أنفي أيضًا ما لسعة الإطلاع من قدرة على تصحيح مساراته .. لكن لا يستطيع العقل أحيانًا أن يتقبل شيئًا شبَّ على كونه تهديدًا لمسلماته وإن لم يكن تهديدًا ..!!

هدى
16/10/2008, 12:50 AM
هنا غيض من فيض
بعض من الهم الفكري السائد

من الإرتباط بتاريخنا الفكري السابق
الى التبعية السائدة المستشرية

حتى بعض المتشدقين بالفكر الحداثي
يفضلون التبعية مع الفكر السائد
و يكاد لا يربطهم بتراث حضارتهم إلا ما
علق بالذاكرة من قراءات سابقة

هل نحن بحاجة لترويض الفكر
أم أن ما يجري على الساحة هو
نتيجة حتمية

لي عودة

ظهر ما بعد الحداثي الآن / .. / وظهوره يحتِّم وجود متابعين له أو متتبعين له أو منقادين / .. / فقط لو يتحلوا بشيءٍ من العقلانية الحديثة وليس القديمة بعيدًا عن الغـــائية ..
.
هل ما يجري نتيجة حتمية لأسباب ٍ تعاني منها ديناميكية التفكير لدينا ..؟!

هدى
16/10/2008, 01:01 AM
و "الهوية الإنسانية" هي ضرب من ضروب الطيبة الخيالية

كيف ..؟!


ربما كان السؤال: كيف السبيل للموازنة ؟

ألا تحتاج الموازنة إلى فاعل ٍ عادل ، وأنـَّـى لمثله أن يحتكم إلى العدل إن لم يكن عقله مُروَّضّا على تفكير ٍ صحيح ، يُغلِّب فيه الصحة دون الإخلال بمرتكزاته ..
.
.
جميلة جدًا نقطة الهوية ، إذ لابد وأن يكون هناك انسجامٌ دقيق بين ما نؤمن به وما نريد لفكرنا أن يصل إليه ..

يحيى الراهب
16/10/2008, 09:25 PM
ظهر ما بعد الحداثي الآن / .. / وظهوره يحتِّم وجود متابعين له أو متتبعين له أو منقادين / .. / فقط لو يتحلوا بشيءٍ من العقلانية الحديثة وليس القديمة بعيدًا عن الغـــائية ..
.
هل ما يجري نتيجة حتمية لأسباب ٍ تعاني منها ديناميكية التفكير لدينا ..؟!

فكر ما بعد الحداثي هو الفكر النقدي للحداثة
أي تجاوز الحداثة أو تجاوز التجاوز

حقيقة ما يجري هي محاولة للّحاق بالآخرين
هرولة بطيئة وراء ركض ٍ فكري إن صّح التعبير

هناك عيب في ديناميكية التفكير لدينا
و أيضاً هناك نقص في ترجمة الكثير من
الفكر الحداثي و ما بعد الحداثي

من أسعفه الحظ فتعلم لغة الحضارة ..كان
حاله أهون ممن ينتظر من يقدم له الفكر
جاهزاً على طبقٍ من ذهب

يونس
29/10/2008, 12:54 PM
دائمة الإبداع يا هدى \
لكِ التحية