المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : قليلا من الحب..كثيرا من الانتباه .


سرب
09/10/2008, 10:13 PM
ليس جيدا أن يبدو الانسان غاضبا ، هي صفة بعد لا يجب أن يضمها دليل الحياة المرفق مع طية ثياب المولود الجديد.

واذا فنحن لا يفترض أن نكون غاضبين ، وعلى القارئ أن لا يفترض ضمنيا في دماغه الصغير أن كاتب هذا الموضوع غاضب.

لكن عليه أن يفترض - هكذا كما أقوده الآن للاعتقاد - بأن كاتب الموضوع كتب الموضوع لهدف ما غير أن يكون الهدف هو التعبير عن الغضب ..فالكاتب ( وهنا أعني الكاتبة بتاء التأنيث ) بعد تكتب هذا الموضوع للقول : أن قليلا من الانتباه لا يضر أحدا ..يا سادة.

ولعل القارئ الآن ( أعنيك أنت ) تتسائل : الانتباه لماذا !

وسأقول لك بهزة رأس باسمة : حسنا ..سؤال جيد.

الانتباه للأطفال .

ولعلك ( انت يا من تقرأ الآن ) ستقول ..وعلام أنتبه للأطفال بعد ؟ كنت أتوقع موضوعا مختلفا !

حسنا ..لا بأس ان حدث أنك ( أنت أيها القارئ ) لم تتوقع ما ستؤول اليه كتابتي ، ولعلك ستجد عذرا لي : هل حدث من قبل أن توقعت أمرا ..وحدث.
فان قلت نعم .

فان هذه الاجابة تكفيني.

لأني أود أن اسألك سؤالا حقيقيا : هل فكرت يوما أن تتوقع مستقبل حياة طفل ما يعيش بالقرب منك؟

لعلك ستوق : نعم ..فعلت.

حسنا اذا ..أنا لا أطلب المزيد...فقط أود أن أشدد على أنك فعلت حسنا ، و أنك قد قمت للتو بفعل عظيم قد يغير مستقبل الأطفال الذين أنتبه أنا اليهم أنا...فكما تعلم بعد كل هؤلاء من يهمونك ومن يهمونني يعيشون سويا.

فهلا تكرمت ..لطفا.

بالانتباه للأطفال الذين يعيشون بالقرب منك..فهل تصدق : أن كثيرا من الحب بعد لن يفيدهم قدر ما سيفيدهم الانتباه.

هل تعرف كيف يفكر الأطفال وكيف يعيشون هذا الوجود..كيف يتأمون وكيف يفرحون.

اني لأرجوك حقا ( أيها القارئ الطيب ) ان تفكر في الأمر..وأني لا أقترح بعد شيئا ما .

فقط أني أدع كامل التفكير لك.

لعلي أود حقا أيضا أن أقول :

أن ما دفعني للكتابة لم يكن الغضب ..فأنا لست غاضبة منك..لكني والحق يقال : أشعر بالأسى وأنا أشاهد كثيرا من الأطفال ، ولعلي كثر ما أراهم - بحكم ظروف عملي - أود لو أصل الى كل أب وأم وكل مسؤول عن طفل فأقول : أي شئ هو أن تمنح هبة الله العظمى بأن تزرع في روح طفل كل ما سيكون عليه لاحقا...فهلا تكرمت وانتبهت ...

لما تصنع يداك.

عادي!!
09/10/2008, 11:47 PM
عزيزتي غضبك أصابني بالغضب ...
من كثر تكرار الكلمة حسيت بالغضب صراحة حتى قبل ما اعرف عن الموضوع شي شكلك لك صلة بعلم النفس ..

عزيزتي الكثير من الحب هو ما يقود للكثير من الانتباه ... وليس القليل من الحب !!

المشكلة ان الاب والام لا يعبرون عن هذا الكم الهائل من الحب بالطريقة الصحيحة وهنا يكمن الخطأ ...

أشكر لك طرحك المفعم بالغيرة والحب ... ودي لك عزيزتي

الموناليزا400
09/10/2008, 11:56 PM
أهلا بكِ عزيزتي

وللأسف .. يطغى الحب على الانتباه في كثير من الأحيان!!

ليكون كثيراً من الحب.. قليلاً من الانتباه!

يصل بي التفكير أحياناً بأن أتساءل في نفسي أيعقل أن كثرة عددهم تغني عن الانتباه؟؟!!

بالتأكيد لا

إذن.. ما السبب؟؟!! كثير من الحب..قليل من الانتباه؟؟!!

سرب
10/10/2008, 12:00 AM
عزيزتي غضبك أصابني بالغضب ...
من كثر تكرار الكلمة حسيت بالغضب صراحة حتى قبل ما اعرف عن الموضوع شي شكلك لك صلة بعلم النفس ..

عزيزتي الكثير من الحب هو ما يقود للكثير من الانتباه ... وليس القليل من الحب !!

المشكلة ان الاب والام لا يعبرون عن هذا الكم الهائل من الحب بالطريقة الصحيحة وهنا يكمن الخطأ ...

أشكر لك طرحك المفعم بالغيرة والحب ... ودي لك عزيزتي

أمممم...
جيد شعورك بالغضب وان كان غير مفترض فهو غير مفترض لأن الغضب لا يجدي نفعا اطلاقا ، ولكن لعله جيد اذ قد يقود للانتباه.

حسنا..
لا يحتاج الأطفال للكثير من الحب فحسب ، بل كثيرا من الانتباه ، ولعلي سأقول تجاوزا أن كثيرا من الحب قد يفسد حياة الطفل ، ان لم يرافقه كثيرا كثيرا من الانتباه.

الانتباه هنا أعني به الانتباه الى حاجات الطفل المعنوية قبل المادية ، الانتباه الى طريقة تربيته ، والانتباه الى ما يفكر فيه وما يشعر به..

وكما قلت لعل ما يدفعني للتفكير في الأمر هو ملاحظتي اليومية لهذا الأمر ، فأنا الحظ حب الأهل للأطفال فاذا مثلا قامت معلمة بتعنيف طالب او ضربه فأن الاهل يحضرون للمدرسة غاضبين ( وأنا طبعا أشجعهم على ذلك جدا ) لكن الأمر لديهم لا يتعدى الحب الى الانتباه ، فهم لا ينتبهون الى السلوك الذي حدث ..ولا ينتبهون الى أسبابه ..كما لا ينتبهون الى ضرورة حله.

صحيح بالمناسبة : أنا لست غاضبة
بل أود أن أرى طلابا أكثر صحة حين أقوم بتعليمهم :كاشخ: فهذا يوفر علي أن أشعر بالأسى .

سرب
10/10/2008, 12:07 AM
أهلا بكِ عزيزتي

وللأسف .. يطغى الحب على الانتباه في كثير من الأحيان!!

ليكون كثيراً من الحب.. قليلاً من الانتباه!

يصل بي التفكير أحياناً بأن أتساءل في نفسي أيعقل أن كثرة عددهم تغني عن الانتباه؟؟!!

بالتأكيد لا

إذن.. ما السبب؟؟!! كثير من الحب..قليل من الانتباه؟؟!!

الحب يعمي !!

الحب يقوي النظر !!

لعلي هنا سأتذكر قول حكيم : النور الذي يمنح النسر الرؤية يعمي البومة.

حسنا :
اذا كان ولا بد من نظرية في هذا الأمر...واذا كان لا بد من " نتفلسف " شوي.

فلنقل اذا :

أن كثيرا من الحب ( الموجه للذات ) يعمي ، في حين أن كثيرا من الحب ( المستمد من الآخر ) يمنح قوة الرؤية.

ماذا يعني هالكلام !

أقصد أن حين يركز الآباء على حبهم لأبنائهم من حيث أنه شعور داخلي لديهم ( أي الآباء ) فأن هذا الحب يعميهم عن رؤية مصلحة أبنائهم التي تقع خارج حدود ذوات الأبوين.

أما حين يركز الآباء على حبهم لأبنائهم باعتباره شعورا يشعرون به اتجاه أبنائهم ، حب نابع من ( ذات الأبناء ) وليس من أجل أن يفتخر الآباء بهم ، فأنهم ينتبهون الى أن الطفل كيان مختلف عنهم ..فينتبهون الى مشاعره وأفكاره.

أي أن يحب الآباء أبنائهم لما هم عليه ، وليس لأن على الأبناء أن يكونوا صورة ما يريده الأباء.

هي لفة طويلة شوي ..مش كده.

بس معقولة.

شو رأيك؟

أميرة الطموح
10/10/2008, 12:23 AM
قرأت بتمعن لكلامك لعلني أصل إلى نهاية مرضية لي
وها أنا وصلت فعلا
نعم الحب الكثير قد يكون أعمى الكثير من الأباء من رؤية فاحصة لأبنائهم
وهذا يحدث كثيرا
ليس في الصغر فحسب بل حتى حينما يكبرون
والإنتباه لعقليته وشخصيته وهمومه هو الأهم

سرب
10/10/2008, 12:41 AM
قرأت بتمعن لكلامك لعلني أصل إلى نهاية مرضية لي
وها أنا وصلت فعلا
نعم الحب الكثير قد يكون أعمى الكثير من الأباء من رؤية فاحصة لأبنائهم
وهذا يحدث كثيرا
ليس في الصغر فحسب بل حتى حينما يكبرون
والإنتباه لعقليته وشخصيته وهمومه هو الأهم

أيتها الأميرة الطموحة..

أيعلم الأبناء أن آبائهم يحبونهم ، نعم يعلمون..
تحدث المشكلة أحيانا : حين يعتقد الآباء أن الابناء لا يعلمون ذلك.
فيتصرفون وفق حبهم الحقيقي ..دون انتباه.

الحقيقة هي أن :
أن أعتى قلب في انسان ..لن يستطيع أن يكره أبويه..
وأن أعتى قلب في انسان..لن يستطيع أن يكره أبنائه.

ومن ثم ليس الحب هو القضية..بل الانتباه.

يحيى الراشدي
10/10/2008, 12:48 AM
أهلاً بالأستاذة سرب...

سؤال فقط :مرتاح:

هل الحب يؤدي إلى الإنتباه؟

إن كان نعم أو لا؟

لماذا؟

أميرة الطموح
10/10/2008, 12:51 AM
أهلاً بالأستاذة سرب...

سؤال فقط :مرتاح:

هل الحب يؤدي إلى الإنتباه؟

إن كان نعم أو لا؟

لماذا؟

لتسمحلي ولتسمح لي الأخت سرب الإجابة
العشاق يحبون وحبهم في غالب الأحيان أعمى
يحبون بدون أن يفكروا بعقلانية
والعقلانية مظهرا من مظاهر الإنتباه حسب إعتقادي
وبذلك الحب لا يؤدي إلى الإنتباه دوما
ولكن قد يختلف الوضع في الحب الأموي أو الأبوي
والآن نترك السؤال لمن وجه له السؤال
ونعتذر عن المقاطعة

سرب
10/10/2008, 12:59 AM
أهلاً بالأستاذة سرب...

سؤال فقط :مرتاح:

هل الحب يؤدي إلى الإنتباه؟

إن كان نعم أو لا؟

لماذا؟

حسنا ..قبل أن نبدأ...أنا لا أحب كلمة أستاذة وأنا مجبرة على الاستماع اليها في عملي..فمعلش مش عاوزة أسمعها لو تكرمت :كاشخ: وأنا طبعا متشكرة جدا سلفا على التقدير ..

سؤالك يطرح اشكالية هنا يا الراشدي.

فأنا هنا أتحدث عن حب الآباء لأبنائهم ..وهو نوع من أنواع الحب ، وكل نوع من الحب يختلف - حسب وجهة نظري- في تعريفه و في كل المفاهيم المتعلقة به.

فمثلا الحب الأبوي قد يكون فيه انتباه أكثر لمصلحة الأبناء ، أكثر مما يكون هناك انتباه لمصلحة الآخر في الحب العاطفي.
اذ قد تسمع أن محبا قتل من يعشق ..لكن هل تسمع أن أبا قد قتل ابنه.

***** هناك أيضا فرق آخر :

الحب العاطفي قد يلغي كل قدرة الانسان العقلانية على التفكير والتقييم ، في حين أن الحب الأبوي قد يدفع بالأبوين الى مزيد من التمحيص والتحليل والتفكير..
يعني الأول يشل القدرة على التفكير أما الثاني فيقويها.

وبصراحة هذا كل ما متأكدة منه ، لأني عاد أبى أنام الحينة. :كاشخ: وعقلي أظن أنه معطل.
تصبح على خير ،غدا سأفكر في الأمر بشكل أفضل ربما.

يحيى الراشدي
10/10/2008, 01:00 AM
لتسمحلي ولتسمح لي الأخت سرب الإجابة
العشاق يحبون وحبهم في غالب الأحيان أعمى
يحبون بدون أن يفكروا بعقلانية
والعقلانية مظهرا من مظاهر الإنتباه حسب إعتقادي
وبذلك الحب لا يؤدي إلى الإنتباه دوما
ولكن قد يختلف الوضع في الحب الأموي أو الأبوي
والآن نترك السؤال لمن وجه له السؤال
ونعتذر عن المقاطعة

لا داعي للإعتذار أختي الكريمة

عموماً...

لا أظن بأن الحب أعمى :)

سرب
10/10/2008, 01:02 AM
لتسمحلي ولتسمح لي الأخت سرب الإجابة
العشاق يحبون وحبهم في غالب الأحيان أعمى
يحبون بدون أن يفكروا بعقلانية
والعقلانية مظهرا من مظاهر الإنتباه حسب إعتقادي
وبذلك الحب لا يؤدي إلى الإنتباه دوما
ولكن قد يختلف الوضع في الحب الأموي أو الأبوي
والآن نترك السؤال لمن وجه له السؤال
ونعتذر عن المقاطعة

بعد أن كتبت ردي قرأت ردك أيتها الطيبة.

وقد لاحظت أننا اتفقنا في الفكرة..

لكن غدا سنتناول هذا الأمر على مهل..
فهناك فكرة جاءت الآن في عقلي لعلها تدحض ما فكرنا فيه : ألا نرى أن العشاق يشعرون بالانتماء الى بعضهم أكثر مما ينتمي الأفراد الى أهلهم ، فالرجل قد ينتبه لزوجته أكثر مما ينتبه لأهله.

المهم غد نفكر..تصبحين على خير.

يحيى الراشدي
10/10/2008, 01:04 AM
فمثلا الحب الأبوي قد يكون فيه انتباه أكثر لمصلحة الأبناء ، أكثر مما يكون هناك انتباه لمصلحة الآخر في الحب العاطفي.



هذا ما أردت الوصول إليه :مرتاح:

شكراً


وبصراحة هذا كل ما متأكدة منه ، لأني عاد أبى أنام الحينة. :كاشخ: وعقلي أظن أنه معطل.
تصبح على خير ،غدا سأفكر في الأمر بشكل أفضل ربما.

تصبحي على طاعة الرحمان :)

أميرة الطموح
10/10/2008, 01:08 AM
بعد أن كتبت ردي قرأت ردك أيتها الطيبة.

وقد لاحظت أننا اتفقنا في الفكرة..

لكن غدا سنتناول هذا الأمر على مهل..
فهناك فكرة جاءت الآن في عقلي لعلها تدحض ما فكرنا فيه : ألا نرى أن العشاق يشعرون بالانتماء الى بعضهم أكثر مما ينتمي الأفراد الى أهلهم ، فالرجل قد ينتبه لزوجته أكثر مما ينتبه لأهله.

المهم غد نفكر..تصبحين على خير.

يبدو كذلك بأننا متفقون في هذه النقطة
وهل يسطيع التفكير الإنتظار؟
محال
متأكدة إنك على الفراش ستفكرين
ولكن تسجيل الفكرة هو ما يجوز له الإنتظار
إذا نلتقي غدا بإذن الله

سرب
10/10/2008, 01:11 AM
هذا ما أردت الوصول إليه :مرتاح:

شكراً



تصبحي على طاعة الرحمان :)

حسنا يا الراشدي :

عندي تعليق سريع هنا وهو أن الآباء يفعلون ما يعتقدون أن فيه مصلحة الأبناء وليس بالضرورة ما هو حقا في مصلحتهم.

نعود فنقول أن هناك ضرورة للانتباه الى شخصية الأبناء وتفكيرهم ومشاعرهم أولا..كأن مثلا يرغم الطفل على عدم تعلم الموسيقى - لأن في ذلك مصلحة الطفل في نظر الأبوين- وهو يحب تعلمها.

ترا هذا مثال ..لا أحد يآكلني بسببه..مثلا أنا أحب الموسيقى :كاشخ: بس اذا ابني لم يحبها يفترض أن أحترم رغباته وان كنت أنا أحبها..هذا هو ما عنيته.

ليلة سعيدة.

سرب
10/10/2008, 01:12 AM
يبدو كذلك بأننا متفقون في هذه النقطة
وهل يسطيع التفكير الإنتظار؟
محال
متأكدة إنك على الفراش ستفكرين
ولكن تسجيل الفكرة هو ما يجوز له الإنتظار
إذا نلتقي غدا بإذن الله


المشكلة عاد أن من الحينة أفكر..الله المعين.
اذا الى الغد..

يحيى الراشدي
10/10/2008, 01:16 AM
حسنا يا الراشدي :

عندي تعليق سريع هنا وهو أن الآباء يفعلون ما يعتقدون أن فيه مصلحة الأبناء وليس بالضرورة ما هو حقا في مصلحتهم.

نعود فنقول أن هناك ضرورة للانتباه الى شخصية الأبناء وتفكيرهم ومشاعرهم أولا..كأن مثلا يرغم الطفل على عدم تعلم الموسيقى - لأن في ذلك مصلحة الطفل في نظر الأبوين- وهو يحب تعلمها.

ترا هذا مثال ..لا أحد يآكلني بسببه..مثلا أنا أحب الموسيقى :كاشخ: بس اذا ابني لم يحبها يفترض أن أحترم رغباته وان كنت أنا أحبها..هذا هو ما عنيته.

ليلة سعيدة.

متى نستطيع القول بأن الأبن أدرى بمصلحته أكثر من الأب؟

وهل التعلم يترك للرغبة فقط؟

جاسم القرطوبي
10/10/2008, 01:20 AM
ليس جيدا أن يبدو الانسان غاضبا ، هي صفة بعد لا يجب أن يضمها دليل الحياة المرفق مع طية ثياب المولود الجديد.

واذا فنحن لا يفترض أن نكون غاضبين ، وعلى القارئ أن لا يفترض ضمنيا في دماغه الصغير أن كاتب هذا الموضوع غاضب.

لكن عليه أن يفترض - هكذا كما أقوده الآن للاعتقاد - بأن كاتب الموضوع كتب الموضوع لهدف ما غير أن يكون الهدف هو التعبير عن الغضب ..فالكاتب ( وهنا أعني الكاتبة بتاء التأنيث ) بعد تكتب هذا الموضوع للقول : أن قليلا من الانتباه لا يضر أحدا ..يا سادة.

ولعل القارئ الآن ( أعنيك أنت ) تتسائل : الانتباه لماذا !

وسأقول لك بهزة رأس باسمة : حسنا ..سؤال جيد.

الانتباه للأطفال .

ولعلك ( انت يا من تقرأ الآن ) ستقول ..وعلام أنتبه للأطفال بعد ؟ كنت أتوقع موضوعا مختلفا !

حسنا ..لا بأس ان حدث أنك ( أنت أيها القارئ ) لم تتوقع ما ستؤول اليه كتابتي ، ولعلك ستجد عذرا لي : هل حدث من قبل أن توقعت أمرا ..وحدث.
فان قلت نعم .

فان هذه الاجابة تكفيني.

لأني أود أن اسألك سؤالا حقيقيا : هل فكرت يوما أن تتوقع مستقبل حياة طفل ما يعيش بالقرب منك؟

لعلك ستوق : نعم ..فعلت.

حسنا اذا ..أنا لا أطلب المزيد...فقط أود أن أشدد على أنك فعلت حسنا ، و أنك قد قمت للتو بفعل عظيم قد يغير مستقبل الأطفال الذين أنتبه أنا اليهم أنا...فكما تعلم بعد كل هؤلاء من يهمونك ومن يهمونني يعيشون سويا.

فهلا تكرمت ..لطفا.

بالانتباه للأطفال الذين يعيشون بالقرب منك..فهل تصدق : أن كثيرا من الحب بعد لن يفيدهم قدر ما سيفيدهم الانتباه.

هل تعرف كيف يفكر الأطفال وكيف يعيشون هذا الوجود..كيف يتأمون وكيف يفرحون.

اني لأرجوك حقا ( أيها القارئ الطيب ) ان تفكر في الأمر..وأني لا أقترح بعد شيئا ما .

فقط أني أدع كامل التفكير لك.

لعلي أود حقا أيضا أن أقول :

أن ما دفعني للكتابة لم يكن الغضب ..فأنا لست غاضبة منك..لكني والحق يقال : أشعر بالأسى وأنا أشاهد كثيرا من الأطفال ، ولعلي كثر ما أراهم - بحكم ظروف عملي - أود لو أصل الى كل أب وأم وكل مسؤول عن طفل فأقول : أي شئ هو أن تمنح هبة الله العظمى بأن تزرع في روح طفل كل ما سيكون عليه لاحقا...فهلا تكرمت وانتبهت ...

لما تصنع يداك.


أسمحي لي أن أرتجل في هذا المعنى شعرا

عصافير ٌ تغني في حقول
وليس يخيفنا وقت الأفول
عصافير كمثل الزهر لكن
بفصل الصيف لسنا للذبول
ولا نخشى من الأطيار جنسا
نحلق في سماكم بالقبول
نزين هذه الدنيا كنجم
يزين ليل َ باك ٍ في الطلول
ننير الدرب ليلا أو نهارا
علامات البراءة في النقول
ونحن طلاسم الإخلاص فيكم
فهل من قارئ ٍ حسن الدليل
فيا أبتي بأمر الله فينا
فقم واغرس بنا جَنِيُّ العقول
ويا أماه بالقران أوصي
فؤادي واطفئ كل الذهول

الموناليزا400
10/10/2008, 01:35 AM
الحب يعمي !!

الحب يقوي النظر !!

لعلي هنا سأتذكر قول حكيم : النور الذي يمنح النسر الرؤية يعمي البومة.

حسنا :
اذا كان ولا بد من نظرية في هذا الأمر...واذا كان لا بد من " نتفلسف " شوي.

فلنقل اذا :

أن كثيرا من الحب ( الموجه للذات ) يعمي ، في حين أن كثيرا من الحب ( المستمد من الآخر ) يمنح قوة الرؤية.

ماذا يعني هالكلام !

أقصد أن حين يركز الآباء على حبهم لأبنائهم من حيث أنه شعور داخلي لديهم ( أي الآباء ) فأن هذا الحب يعميهم عن رؤية مصلحة أبنائهم التي تقع خارج حدود ذوات الأبوين.

أما حين يركز الآباء على حبهم لأبنائهم باعتباره شعورا يشعرون به اتجاه أبنائهم ، حب نابع من ( ذات الأبناء ) وليس من أجل أن يفتخر الآباء بهم ، فأنهم ينتبهون الى أن الطفل كيان مختلف عنهم ..فينتبهون الى مشاعره وأفكاره.

أي أن يحب الآباء أبنائهم لما هم عليه ، وليس لأن على الأبناء أن يكونوا صورة ما يريده الأباء.

هي لفة طويلة شوي ..مش كده.

بس معقولة.

شو رأيك؟

نعم عزيزتي

للأسف يجهل بعض الآباء عواقب حبهم "الذاتي" لأبناءهم

فكم من ابن ضاع مستقبله بسبب هذا الحب الذي يتمثل كنوع من "العبودية" لرغبات الآباء

عادي!!
10/10/2008, 02:56 PM
فلنقل اذا :

أن كثيرا من الحب ( الموجه للذات ) يعمي ، في حين أن كثيرا من الحب ( المستمد من الآخر ) يمنح قوة الرؤية.

ماذا يعني هالكلام !

أقصد أن حين يركز الآباء على حبهم لأبنائهم من حيث أنه شعور داخلي لديهم ( أي الآباء ) فأن هذا الحب يعميهم عن رؤية مصلحة أبنائهم التي تقع خارج حدود ذوات الأبوين.

أما حين يركز الآباء على حبهم لأبنائهم باعتباره شعورا يشعرون به اتجاه أبنائهم ، حب نابع من ( ذات الأبناء ) وليس من أجل أن يفتخر الآباء بهم ، فأنهم ينتبهون الى أن الطفل كيان مختلف عنهم ..فينتبهون الى مشاعره وأفكاره.

أي أن يحب الآباء أبنائهم لما هم عليه ، وليس لأن على الأبناء أن يكونوا صورة ما يريده الأباء.



جميلة هذه النقطة التي تطرقتي لها سرب ... إن قلنا أن الحب النابع من الذات والذي أسميه حب فطري ( غريزي ) نابع من كون الأم أما والأب أبا ..قد يعمي وقد يفسد !! فهذا صحيح وهو ما نراه في المدارس كما قلتِ سلفا .. وقد تعودت على حضور الأمهات للمدرسة ليس لغرض متابعة بناتهن بل للحفاظ عليهن من (قسوة المعلمات)!!!!!

هو حب فطري لا يمت صلة للعقلانية .. بل تندفع النفس البشرية اليه بدون تفكير بدافع الحماية من المحيط الخارجي بغض النظر عن مصلحة الابن .

أما الحب الذي قلتِ أنه ( مستمد من الآخر ) أنا لا أراه مستمدا من الآخر بقدر ما هو نابع من ذات الشخص نفسه ولكنه حب واعٍ مدرك لمصلحة الطرف الآخر (الابن) ..
لأن حب الوالدين لا يقارن بحب الأبناء لهما .. فهو أضعاف مضاعفة .. فكيف يستمد منه ؟؟

احترامي

عادي!!
10/10/2008, 03:03 PM
سؤال :
اذا سلمنا أن الحب والانتباه موجودان .. فهل يحق للوالدين التدخل المباشر في حياة أبنائهم بدافع الانتباه؟؟
يعني هل دور الوالدين يقتصر على التوجيه ثم للأبناء لهم حرية الاختيار ؟؟

سرب
10/10/2008, 09:37 PM
متى نستطيع القول بأن الأبن أدرى بمصلحته أكثر من الأب؟

وهل التعلم يترك للرغبة فقط؟

مرحبا يا راشدي..

أتصور أن أي انسان يصبح أدرى بمصلحته ما أن يبلغ الرشد...ويصبح مستقلا.

قد نقول : أن الشاب في سن الرشد قد لا يكون مؤهلا للاختيارات الصحيحة...

حسنا ...قد يكون هذا صحيحا، لكن بعد ما هي الحياة ان لم تكن مغامرة رائعة يختبر فيها الفرد حدود امكاناته.

أليس خيرا للانسان أن يختبر فيكتشف ، قد يرى في داخله أميرا بقوة لا حدود لها..وقد لا يعرف حتى والديه ذلك..وقد يتعثر الأمير كذلك في دربه نحو النضج...لكن العثرات أحيانا هي ما تصقل الأقوياء...

هل كان يعرف آباء العباقرة عبر التاريخ أن أبنائهم سيسيرون في درب الخلود الأبدي في ذاكرة البشرية.
أراهنك أن معظمهم لم يكن آبائهم حتى يتوقعون أن يحيا ابنهم حياة عادية..فما بالك بأنهم يصبحوا معجزة بشرية.

سرب
10/10/2008, 09:39 PM
أسمحي لي أن أرتجل في هذا المعنى شعرا

عصافير ٌ تغني في حقول
وليس يخيفنا وقت الأفول
عصافير كمثل الزهر لكن
بفصل الصيف لسنا للذبول
ولا نخشى من الأطيار جنسا
نحلق في سماكم بالقبول
نزين هذه الدنيا كنجم
يزين ليل َ باك ٍ في الطلول
ننير الدرب ليلا أو نهارا
علامات البراءة في النقول
ونحن طلاسم الإخلاص فيكم
فهل من قارئ ٍ حسن الدليل
فيا أبتي بأمر الله فينا
فقم واغرس بنا جَنِيُّ العقول
ويا أماه بالقران أوصي
فؤادي واطفئ كل الذهول

رائع رائع ..

ومن الشعر يهطل مطرا...ودهشة.

وشيئا كثيرا من الجمال.

بوركت يا جاسم.

سرب
10/10/2008, 09:44 PM
نعم عزيزتي

للأسف يجهل بعض الآباء عواقب حبهم "الذاتي" لأبناءهم

فكم من ابن ضاع مستقبله بسبب هذا الحب الذي يتمثل كنوع من "العبودية" لرغبات الآباء

ان كان الآباء يجهلون ، فعلى الأبناء أن لا يتركوا لأنفسهم فرصة أن يظلموا أنفسهم ويظلموا أهلهم.

لأن المشكلة أنه قد يحدث أن يدمر مستقبل الابن بسبب هذه " العبودية " لرغبات الآباء..

لكن من المخطئ يكون حينها!!

طبعا المخطئ هو من سمح لنفسه أن تتراكم فيها قيح الحقد والأسى.

لو انتصر الانسان لنفسه لأكرم نفسه وأهله ،

بأن يصبح سعيدا.

سرب
10/10/2008, 09:55 PM
جميلة هذه النقطة التي تطرقتي لها سرب ... إن قلنا أن الحب النابع من الذات والذي أسميه حب فطري ( غريزي ) نابع من كون الأم أما والأب أبا ..قد يعمي وقد يفسد !! فهذا صحيح وهو ما نراه في المدارس كما قلتِ سلفا .. وقد تعودت على حضور الأمهات للمدرسة ليس لغرض متابعة بناتهن بل للحفاظ عليهن من (قسوة المعلمات)!!!!!

هو حب فطري لا يمت صلة للعقلانية .. بل تندفع النفس البشرية اليه بدون تفكير بدافع الحماية من المحيط الخارجي بغض النظر عن مصلحة الابن .

أما الحب الذي قلتِ أنه ( مستمد من الآخر ) أنا لا أراه مستمدا من الآخر بقدر ما هو نابع من ذات الشخص نفسه ولكنه حب واعٍ مدرك لمصلحة الطرف الآخر (الابن) ..
لأن حب الوالدين لا يقارن بحب الأبناء لهما .. فهو أضعاف مضاعفة .. فكيف يستمد منه ؟؟

احترامي


أعتقد أن القضية كلها عزيزتي تندرج تحت الأمر التالي :

أن يدرك الآباء أن أبنائهم كيان منفصل عنهم.

بمعنى أن هذا الانسان يمتلك مشاعر وأفكار ورؤى مختلفة ليس بالضرورة أن تتشابه مع رؤى أهله ، وهذا لا يعني اطلاقا أنه لا يحبهم ، ولكن ليس عليه كذلك أن يكره نفسه.

ألاحظ في بعض طالباتي أن أهلهن يضعونهن أمام خياران :

* اما أن تبرهن عن حبها لأهلها مثلا عن طريق فعل ما يعتقدونه الصواب كاختيار التخصص الذي يرغبونه وفعل كل ما يؤمنون به.

وهذا بالتأكيد تاليا سيؤدي الى كرهها لنفسها لا بد ان لم تكن تريد ما هو مطلوب منها فعله.

وبهذا يقود الآباء الأبناء الى كره أنفسهم وفقد الثقة بامكاناتهم وخياراتهم دون أن يدركوا أنهم وضعوا الضربة القاصمة لأبنائهم طوال حياتهم وساهموا في فشل هؤلاء الأبناء ، فصورة الانسان عن نفسه هي أكبر ميراث وهي أعظم هبة يمكن للآباء أن يعطوها لأبنائهم.

** والخيار الثاني هو أن يختار الأبناء ما يريدون ويصبحون بهذا أمام صراع كون ما يريدونه يتم استيعابه لدى الأباء بانه أنانية وسوء تقدير وعدم حب للأهل واتباع نصحهم.

ولا أدري حقا لم يضع الآباء أبنائهم في هكذا موقف ..فهذا سئ حقا ..ولا يمكن أن ينتج خيرا منه.

لقد أقسمت من أعماق قلبي ان أصبح لدي أبناء فأني سأترك لهم حرية الاختيار في كل ما يرغبونه ، ما علي الا أن أرشدهم وأنصح ، فان لم يشاؤوا اتباع رؤيتي فلهم الحق بالحياة كما يشاؤون..ولا أملك أدنى شك بأنهم سيحسنون فعل كل ما هو طيب..فكيف يمكن أن يثق الانسان بامكاناته فتقوده هذه الامكانات للخطر..ان هذا بعد مستحيل ...مستحيل.

أن كل الأخطاء والأخطار تنتج من عدم حب الانسان لنفسه ومن عدم ثقته بها فيلجأ للمخدرات مثلا أو للخمر ليخلق لنفسه صورة مختلفة مشوهة ، أما الانسان الصحي الواثق فلا يحتاج من الأساس الى ما يدعم به صورة نفسه .

سرب
10/10/2008, 09:59 PM
سؤال :
اذا سلمنا أن الحب والانتباه موجودان .. فهل يحق للوالدين التدخل المباشر في حياة أبنائهم بدافع الانتباه؟؟
يعني هل دور الوالدين يقتصر على التوجيه ثم للأبناء لهم حرية الاختيار ؟؟

لا لا يحق للآباء أن يتدخلوا في حياة الأبناء بدافع التوجيه لأنهم لا يختبرون ما يختبره الأبناء ولا يشعرون بما يشعرونه.
فالانسان يختار حسب ما يشعر به هو لا حسب ما يشعر به غيره.

أن من أسوأ الأمور أن يطلب من الانسان أن يتصرف ويشعر حسب رؤية وأفكار ومشاعر غيره ، فيعيش بهذا منفصل عن شخصيته الحقيقية .

وكما قال جبران :

أبنائكم ليسوا لكم..أبنائكم أبناء الحياة.

سرب
10/10/2008, 10:05 PM
حسنا اذا ...لنعد حول ما اختلفنا عليه بالأمس أنا والراشدي و أميرة الطموح.

وبعد التفكير ..هذا ما وصلت اليه :

*** لا ليس الحب بأعمى ، لا الحب الأبوي ولا الحب العاطفي.
والدليل على هذا أن كل المحبين يعلمون جيدا ما يقف أمامهم..يعلمون ذلك بالتفاصيل الدقيقة ، لكنهم "يختارون " تجاهله.

وهنا المحبين بتجاهلون وليس أنهم لا يروون أو لا يفهمون.

بل هم يتجاهلون.

فالأب قد يعلم أن ابنه يضرب ولد الجيران ، وقد تعلم الزوجة أن زوجها ينظر لوجوه الجميلات ، وقد يعلم الزوج أن زوجته مبذرة..

لكنهم يتجاهلون الأمر .

والحقيقة أن هذا ربما ما يجعل الحياة ممكنة ، ويصبح وجود الحب الغير مشروط من أهم مقومات النمو النفسي السليم...ولعل هذا ما دفع بكثير من الفلاسفة للقول بأن الحب هو خلاص البشرية.

فان استطعنا تقبل الغير وحبهم حبا غير مشروط ، فأن هذا يعني أننا مشينا معهم في درب لأن يصبحوا أفضل .

يحيى الراشدي
10/10/2008, 10:24 PM
مرحبا يا راشدي..

أتصور أن أي انسان يصبح أدرى بمصلحته ما أن يبلغ الرشد...ويصبح مستقلا.

قد نقول : أن الشاب في سن الرشد قد لا يكون مؤهلا للاختيارات الصحيحة...

حسنا ...قد يكون هذا صحيحا، لكن بعد ما هي الحياة ان لم تكن مغامرة رائعة يختبر فيها الفرد حدود امكاناته.

أليس خيرا للانسان أن يختبر فيكتشف ، قد يرى في داخله أميرا بقوة لا حدود لها..وقد لا يعرف حتى والديه ذلك..وقد يتعثر الأمير كذلك في دربه نحو النضج...لكن العثرات أحيانا هي ما تصقل الأقوياء...

هل كان يعرف آباء العباقرة عبر التاريخ أن أبنائهم سيسيرون في درب الخلود الأبدي في ذاكرة البشرية.
أراهنك أن معظمهم لم يكن آبائهم حتى يتوقعون أن يحيا ابنهم حياة عادية..فما بالك بأنهم يصبحوا معجزة بشرية.

أهلاً سرب :)

الإنسان في سن المراهقة تحكمه عواطفه وهذا ما أثبتته الدراسات القديمة والحديثة منها.

أنا لا أعارض أن يتخذ الأبناء بعض القرارات بأنفسهم وهذا يساعد على صقل شخصياتهم كما ذكرتي ولكن أن يتخذ الأبناء جميع قراراتهم بأنفسهم فهنا نكون قد وقعنا في غلط جسيم قد يكلفنا أن نخسر أبنائنا وهذا هو الحاصل في الدول الغربية فبمجرد أن يصبح الأبناء في سن الرشد لا يرجعون لأبائهم في إتخاذ القرارات ويعيشون بمفردهم ولا يجدون من يساندهم إذا ما وقعوا في أي مشكلة.

نعم أن نترك أبنائنا يخططون ويبنون قراراتهم ولكن بعد الرجوع إلينا (كأباء) لنبدي رأينا لأننا أصبحنا في سن يسمح لنا رؤية الأمور من عدة جهات.

سأعلق على ردك الأخير لاحقاً لأنه كلما أسود الليل كلما تفتح العقل. :)

سرب
10/10/2008, 10:29 PM
أهلاً سرب :)

الإنسان في سن المراهقة تحكمه عواطفه وهذا ما أثبتته الدراسات القديمة والحديثة منها.

أنا لا أعارض أن يتخذ الأبناء بعض القرارات بأنفسهم وهذا يساعد على صقل شخصياتهم كما ذكرتي ولكن أن يتخذ الأبناء جميع قراراتهم بأنفسهم فهنا نكون قد وقعنا في غلط جسيم قد يكلفنا أن نخسر أبنائنا وهذا هو الحاصل في الدول الغربية فبمجرد أن يصبح الأبناء في سن الرشد لا يرجعون لأبائهم في إتخاذ القرارات ويعيشون بمفردهم ولا يجدون من يساندهم إذا ما وقعوا في أي مشكلة.

نعم أن نترك أبنائنا يخططون ويبنون قراراتهم ولكن بعد الرجوع إلينا (كأباء) لنبدي رأينا لأننا أصبحنا في سن يسمح لنا رؤية الأمور من عدة جهات.

سأعلق على ردك الأخير لاحقاً لأنه كلما أسود الليل كلما تفتح العقل. :)

ما يدهشني في الأمر حقا يالراشدي هو التالي :

أنت تتصور أن الآباء يعرفون أفضل من الأبناء ، ولكن قد يدهشك مدى ما يعرفه ومدى ما يفكر فيه الأبناء .

لقد رأيت بأم عيني طالبة في الصف التاسع تفكيرها وعقلها جدا رزين بالمقارنة مع أمها ، فقد جاءت الأم لتتنازع مع المعلمة في حين أن الطالبة هي من وقفت وحلت النزاع.

ليس علينا أن نستخف بقدرات كثيرا من أبناء هذا الجيل ..فبعضهم يملك امكانات مدهشة صدقني.
وأنا أقول هذا من تجربة حقيقية ولو أني أعد لك عدد الطالبات التي تبهرني أرائهن وأفكارهن لأندهشت أنت كذلك...فتيات رائعات ، لو ترك لهن تحقيق أقصى طاقاتهن لتحسن حال عمان.

سي السيد
10/10/2008, 10:38 PM
تربت يداكي سيدتي بهذا الموضوع الرائع ..
ولي عوده!

صوت السوط
10/10/2008, 11:20 PM
ما يدهشني في الأمر حقا يالراشدي هو التالي :

أنت تتصور أن الآباء يعرفون أفضل من الأبناء ، ولكن قد يدهشك مدى ما يعرفه ومدى ما يفكر فيه الأبناء .

لقد رأيت بأم عيني طالبة في الصف التاسع تفكيرها وعقلها جدا رزين بالمقارنة مع أمها ، فقد جاءت الأم لتتنازع مع المعلمة في حين أن الطالبة هي من وقفت وحلت النزاع.

ليس علينا أن نستخف بقدرات كثيرا من أبناء هذا الجيل ..فبعضهم يملك امكانات مدهشة صدقني.
وأنا أقول هذا من تجربة حقيقية ولو أني أعد لك عدد الطالبات التي تبهرني أرائهن وأفكارهن لأندهشت أنت كذلك...فتيات رائعات ، لو ترك لهن تحقيق أقصى طاقاتهن لتحسن حال عمان.

عذراً على إقتباس هذا الرد

أختي ...

أراني أميل إلى رأي الراشدي وكل ما ذكرتيه تنطبق عليه ( لكل قاعدة شواذ).

الواثقه بالله
11/10/2008, 01:31 PM
طريقه جميله لجعلنا نستمر بالقراءه ..:)

إن ما يحتاجه الأطفال كثير من الحب وليس القليل ولكن أيضاً مع الإنتباه عليهم ..والحب ليس هو الدلع ، فشتاااااااااااااان بين الأثنين ، تربية الأطفال ورعاايتهم شيء في غاية الصعوبه ويحتاج الي الكثير من الصبر والدقه فاللهم ارزقنا الصبر ..:)

سرب
11/10/2008, 08:21 PM
تربت يداكي سيدتي بهذا الموضوع الرائع ..
ولي عوده!

شكرا سيدي الكريم.

ونحن بالانتظار...

سرب
11/10/2008, 08:26 PM
عذراً على إقتباس هذا الرد

أختي ...

أراني أميل إلى رأي الراشدي وكل ما ذكرتيه تنطبق عليه ( لكل قاعدة شواذ).

مرحبا يا أعقل المجانين ..

لا بأس..ليس على الجميع أن يتفقوا ، فالاختلاف جيد أيضا .

لكن عندي سؤال هنا :

كيف يمكن لانسان قد بلغ الرشد أن يحدد هويته ، وفكرته عن نفسه ، ان لم تكن قراراته بيديه؟

هناك ملاحظة أيضا لاحظتها في منهج اللغة الانجليزية الذي أقوم بتدريسه وهو أن المنهج مصمم بحيث ينتقل الطالب من الاعتماد على المعلم ، الى التعلم الذاتي والعمل الشخصي على تحصيل المعلومة ، وهذا لأن ان لم يكن التعلم اختيار شخصي فأنه لا يصبح تعلما بمعناه الحقيقي ..

وبهذا فأن التناقض هنا - من وجهة نظري - هي أن كيف يمكن أن يكون لأي فعل منطقيته و حقيقته ان تم بناء على رغبات الغير لا رغبة الفرد الشخصية ..يعني ان قام الفرد بالقيام برغبات غيره فأين تصبح ذاته هو ورغباته هو وأفكاره هو!!!

سرب
11/10/2008, 08:31 PM
طريقه جميله لجعلنا نستمر بالقراءه ..:)

إن ما يحتاجه الأطفال كثير من الحب وليس القليل ولكن أيضاً مع الإنتباه عليهم ..والحب ليس هو الدلع ، فشتاااااااااااااان بين الأثنين ، تربية الأطفال ورعاايتهم شيء في غاية الصعوبه ويحتاج الي الكثير من الصبر والدقه فاللهم ارزقنا الصبر ..:)

أختي الواثقة بالله ..

أنت محقة تماما في ما تشيرين اليه ، ولو كان الأمر عائد الينا في اختيار مقررات الجامعات لاقترحنا أن يصبح منهج لمادة : الثقافة الوالدية أو ما يسمى parenting lessons

أن يصبح هذا منهج الزامي في الجامعة كمنهج عمان والحضارة الاسلامية ومنهج اللغة العربية ومنهج الكمبيوتر..التي تدرس في جامعة السلطان.

رحلة لطيفة
12/10/2008, 01:25 PM
موضوع شيق ونقاشات جميلة
ولكن عندي سؤال هنا
كيف ماهو الحد الفاصل بين الحب المفيد والحب الغير مفيد!
وهل نحن نحب الاطفال لمجرد انه ينبغي علينا حبهم ام نحن نحبهم لنفيدهم؟

سرب
12/10/2008, 04:02 PM
موضوع شيق ونقاشات جميلة
ولكن عندي سؤال هنا
كيف ماهو الحد الفاصل بين الحب المفيد والحب الغير مفيد!
وهل نحن نحب الاطفال لمجرد انه ينبغي علينا حبهم ام نحن نحبهم لنفيدهم؟

أهلا برحلة لطيفة..

أتصور ...أن الحب يصبح مفيدا حين يتسع الشخص فيشمل الغير ، أي تتسع أناه فلا يتمركز حول نفسه بل يرى غيره ويحاول أن يتفهم مشاعرهم وتصرفاتهم وأن يتقبلهم ككيانات حرة لها الحق بالحياة.

حين يكون الحب أنانيا فأنه يؤدي الى تحطيم الفرد المحب والمحبوب ، فكلاهما لا يمكن أن يحصل على ما يريد ..فلا المحب يستطيع أن يمتلك المحبوب امتلاكا تاما ، ولا المحبوب سيستطيع أن يتنازل عن وجوده كاملا من أجل من يحبه.

وبالتالي أنانية الحب عملية خاسرة.
والحل لها هو : أن تتسع " انا" الفرد فتشمل الغير وتقدر حقهم بالحياة...وان لم يرضى هذا الشخص عن هذه الخيارات.

smaoifoon
13/10/2008, 01:52 AM
انتي تحلمين بمجتمع غير المجتمع الذي نعيش فيه ( واسمحيلي على كلمة حلم )
التربية والحب والانتباه : عناصر غيابية في زمن هلامي نعيشه رغم انفنا
صدقيني لو ان ثقافة مجتمعنا واعيه لكفانا الحب في التربية حتى عم الانتباه
موضوعك كعادتك مميز وجميل ...
ليست لي قدرة على المواصلة اكثر
تنهي خطوطي هنا
تقبلي مروري ووجهة نظري البائسة

مزمار الحب
13/10/2008, 02:27 PM
أهلا بسرب

لدي تساؤل تكرما :

* هل تدعين إلى أن لا يتدخل الأباء في حياة الأبناء مطلقا دون تقيد بسن أو فترة محددة ؟

سرب
13/10/2008, 06:43 PM
انتي تحلمين بمجتمع غير المجتمع الذي نعيش فيه ( واسمحيلي على كلمة حلم )
التربية والحب والانتباه : عناصر غيابية في زمن هلامي نعيشه رغم انفنا
صدقيني لو ان ثقافة مجتمعنا واعيه لكفانا الحب في التربية حتى عم الانتباه
موضوعك كعادتك مميز وجميل ...
ليست لي قدرة على المواصلة اكثر
تنهي خطوطي هنا
تقبلي مروري ووجهة نظري البائسة

مرحبا أيها الممتلئ بالأمل رغم وجهة نظرك البائسة..قل لي كيف أسميك ممتلئا بالأمل : كون أن لك رؤية...فقط لعلك لا تؤمن بتحققها : أن تنتقل من الفكرة الى التطبيق ......أن تنتقل من الحلم الى التحليق.

حسنا حسنا تذكرني كلماتك بكلام زميلاتي المعلمات اذ يقلن : نحن نستطيع فعل ما نقدر عليه في المدرسة لكننا لن نستطيع تغيير المجتمع والآباء وهم هم هم من يخرب هؤلاء الأطفال فنعاني نحن معهم.

وسأقول لك حسنا بما اني معلمة فلا أتصور أن هناك ( أكثر من الطبيب النفسي ) معرفة بمدى قدرة الآباء على تخريب حياة أبنائهم أكثر من المعلمين ، فنحن المعلمين نرى الأمر بجلاء تام ، اذ بسبب تعاملنا مع أعداد كبيرة من الأطفال والمراهقين تصل الى المئات فأننا نرى نتائج تربية الآباء بشكل لا يقبل النقاش.

هناك أطفال يعانون معاناة حقيقية ، معاناة حقيقية والله بسبب أبائهم.

كيف يمكنني أن أشرح لك الأمر ، أنها مأساة ، لطالما رجعت الى البيت في قلبي حسرة ودمعتان على بعض الأطفال ..والحال التي يعانون منها.

ولكني على عكس ما تقول زميلاتي أؤمن أن التغيير ممكن ، بالجهد الصادق المخلص ، التغيير ممكن..

وبالمناسبة يا سيدي الأكرم : أنا لا أحلم..بل أنفذ ما أؤمن به..
ولي في حياتي الكثير لأفعله بهذا الشأن..
ان كنت تعتقد أن الكتابة هي وحدها ما أفعله بهذا الشأن..فأن الكتابة بالنسبة لي مجرد جزء من خطة متكاملة في هذا الجانب...صحيح أن الأمر يستنفذ مني جهدا مهولا يشغلني عن أمور كثيرة في حياتي الخاصة..لكن الأمر بنظري يستحق.

سرب
13/10/2008, 06:51 PM
أهلا بسرب

لدي تساؤل تكرما :

* هل تدعين إلى أن لا يتدخل الأباء في حياة الأبناء مطلقا دون تقيد بسن أو فترة محددة ؟

حسنا يا مزمار..

أولا : كلمة أدعو هذه كبيرة ، فأنا لست واعظة :كاشخ: ، كما أني لست كائنا محبا للتدخل في كيف يقوم الأشخاص بتربية أبنائهم...لكني هنا أعطي وجهة نظر قابلة للنقاش..صحيح قد أبدو عنيدة في تقبل وجهة النظر المخالفة ، لكن قل لي كيف تكون مؤمنا بفكرة بصدق ان لم تكن تملك القدرة على الدفاع عنها وان كانت خاطئة مثلا..

وهنا أنا أؤمن بأن للأهل دور عظيم في تنشئة أبناء أحرار ومتوازنين .
وأحرار هنا أعني بها أفراد يتمتعون بصحة نفسية مناسبة وبقدرة على التفكير العقلاني ، أفراد قادرين على الانتصار لأفكارهم ورؤاهم وان خالفت السائد ، متحررين من الخوف من الناس ، متحررين من قيود الضريبة التي يدفعها كل من يذل رقبته للمجتمع قابلا ومتنازلا عن هويته...أفراد قادرين على التقدم الذاتي وقادرين على الانجاز وعلى التطوير والابداع.

وهذه القدرات كلها ممكنة التحقيق اذا آمن الأباء أن مهمتهم الحقيقية : هي توفير مناخ جيد للنمو الطبيعي لأبنائهم ...نفسيا و جسديا و عقليا.
وليس مهمتهم صنع نسخة صعيرة عما يريدونه هم وما يحتاجون اليه عبر أبنائهم.

الميثاق
13/10/2008, 11:05 PM
متابع

مزمار الحب
14/10/2008, 08:08 AM
حسنا يا مزمار..

أولا : كلمة أدعو هذه كبيرة ، فأنا لست واعظة :كاشخ: ، كما أني لست كائنا محبا للتدخل في كيف يقوم الأشخاص بتربية أبنائهم...لكني هنا أعطي وجهة نظر قابلة للنقاش..صحيح قد أبدو عنيدة في تقبل وجهة النظر المخالفة ، لكن قل لي كيف تكون مؤمنا بفكرة بصدق ان لم تكن تملك القدرة على الدفاع عنها وان كانت خاطئة مثلا..

وهنا أنا أؤمن بأن للأهل دور عظيم في تنشئة أبناء أحرار ومتوازنين .
وأحرار هنا أعني بها أفراد يتمتعون بصحة نفسية مناسبة وبقدرة على التفكير العقلاني ، أفراد قادرين على الانتصار لأفكارهم ورؤاهم وان خالفت السائد ، متحررين من الخوف من الناس ، متحررين من قيود الضريبة التي يدفعها كل من يذل رقبته للمجتمع قابلا ومتنازلا عن هويته...أفراد قادرين على التقدم الذاتي وقادرين على الانجاز وعلى التطوير والابداع.

وهذه القدرات كلها ممكنة التحقيق اذا آمن الأباء أن مهمتهم الحقيقية : هي توفير مناخ جيد للنمو الطبيعي لأبنائهم ...نفسيا و جسديا و عقليا.
وليس مهمتهم صنع نسخة صعيرة عما يريدونه هم وما يحتاجون اليه عبر أبنائهم.

وما الضير أن تكوني واعظة :كاشخ:
فالوعظ ليس مقتصرا على المتدينين فكل من يدعو الناس بالموعظة الحسنة هو واعظ

أنا معك في أن الآباء عليهم ان يجعلوا أبناءهم يحددون مصيرهم بانفسهم ويرسمون طريق مستقبلهم بأنفسهم ولكن ليس بالصورة المطلقة ( وجهة نظري ).

يظل الإبن جاهلا بكثير من أمور حياته ولو أوتي من العلم الكثير إذ أن المعرفة شيء والخبرة الحياتية والتعلم من الحياة شيء آخر ، وأنا لا أطالبهم ( مثلك تماما ) بالتدخل في كل صغيرة وكبيرة أو بمقولة ( لا أريكم إلا ما أرى ) ولا أريدكم إلا حسب ما أريد أنا ورغباتي ان تكون أنت مهندسا وانت طبيبة وغيرك كذا وكذا ..... كلا ، ولكن في نفس الوقت لا أمنعهم من رسم بعض الخطوط المضيئة التي تضيء لهم السبيل تماما كالشريطين الأخضرين في الطائرة للدلالة على الممر للمسافرين :كاشخ:

وفي جانب آخر لا أقول قليلا من الحب بل أقول اغرقوهم بالحب والعاطفة فمتى ما كان ذلك موجودا متى ما اشتدت العلاقة بين الآباء والأبناء وتوطدت وتأصلت وتوثقت ورسخت ..... الخ :مرتاح:

فكثير من الحب كثير من الإنتباه