إباضي 2007
11/03/2007, 12:16 PM
حاجب بن مودود ؛ أبو مودود الطائي الأزدي
( ت : بين 136 ــ 145 هـ/ 754 ــ 762 م )
عالم فقيه ، وأحد قادة أهل الدعوة الأوائل ، عاش في القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني الهجري ، وأصله من عمان .
ولد ونشأ في البصرة ، وأخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وغيره من التابعين والعلماء في ذلك الوقت .
كان القائم بأمر الدعوة على عهد أبي عبيدة ، وقد تميز بالقدرة على الإدارة التنظيمية ، فكان المسؤول عن شؤون الدعاة في مختلف الأمصار ، وكان إليه أمور الحرب وجمع الأموال والتقوية وفضّ الخصومات وتنظيم المجالس ، بينما كان أبو عبيـدة إليه الفقـه والمسائل ، وقد يشارك حاجب أبا عبيدة أحيانا في الإجابة على رسائل الدعاة والأئمة في المناطق البعيدة ، ومن الأمور التي عالجها حاجب خلاف أهل حضرموت على إمامهم عبدالله بن سعيد ، وقد كان من ضمن الوفد الذي دخل على عمر بن عبدالعزيز لما تولى الخلافة ، وكان في الوفد أبو الحر ، والحتات بن كاتب ، وجعفر بن السمان ، وأبو سفيان قنبر ، وسالم الهلالي .
وقد كان حاجب ملازما لأبي عبيدة ، وصاحبا مخلصا له ، تسود بينهم الأخوّة والألفة إلى أبعد الحدود .
كان أبو مودود رجلا مهابا ، ذا حنكة إدارية وسياسية ، رحيما بالفقراء ، معينا للمحتاجين ، يجمع لهم المؤونة واللباس ، وكان على درجة عالية من التقوى والورع ، قال فيه الدرجيني : "كان بالاجتهاد موصوفا ، وبالزهد والورع معروفا ، وفي ماله حقّ للسائل والمحروم " اهـ .
كان أبو مودود حاجب من الفقهاء المعدودين ، وكان يكافح عن العقيدة ، وله مناظرة مع حمزة الكوفي في القدر ، وكان له مجلس يعظ فيه .
ترك العديد من الآثار العلمية :
1. رسالته إلى أبي الحرّ علي بن الحصين ( مخ ) : وجهها إليه عند خروج طالب الحقّ باليمن ، وقد ضمنها شيئا من نصائحه إليه ، وتقع في صفحة واحدة .
2. سيرته إلى من بلغه كتابه من المسلمين ( مخ ) : بيّن فيها أولا صفة الإسلام الحقّ ، ثم دخل في الموضوع الأساس ، وهو ما يجب على الرعية اتجاه إمامها ، وتقع السيرة في سبع صفحات ، وهي توجد ضمن سير علماء المسلمين .
3. سيرته إلى طالب الحقّ في اليمن .
4. رسالته مع الإمام أبي عبيدة مسلم إلى أهل المغرب في مسألة الحارث بن تليد الحضرمي وعبدالجبار بن قيس المرادي ( مخ ) : اللذين وجدا مقتولين وسيف كل واحد منهما في الآخر ، فحدث النزاع بين الإباضية في الولاية والبراءة منهما ، وكاد يقع الانشقاق ، فكتبا إليهم الرسالة المذكورة .
وتقع الرسالة المذكورة في خمس صفحات تقريبا ، وملخصها : البدء أولا بنصيحتهم بتقوى الله وتوحيد الشمل ، ثم التذكير بنعم الله عليهم من جمع كلمتهم وتأليف قلوبهم ونصرهم على عدوهم ، ثم التحذير من مغبة التنازع في الأمر ، ثم دخلا في موضوع الرسالة الأساس ، وهو الحادثة المذكورة ، فبينا ما يقع فيه الاختلاف في الدين ، وذكرا أن قضيتهم ليس من هذا الجانب ؛ لأن أمرهم واحد ، ثمّ بينا موقفهما من القضية المذكورة ، وهو الوقوف عنهما حتى يتبين أمرهما ، ثم ذكرا ما يمكن أن يعترض عليهما في ذلك وأجابا عليه ، وختم جوابهما بدعوتهم إلى الائتلاف والبعد عن الغلو والزيغ عن سبيل المسلمين .
5. رسالته مع الإمام أبي عبيدة مسلم في الردّ على المرجئة ( مخ ) : أجابا فيها على أحد المرجئة الذين يقولون أن النطق الشهادة بالتوحيد والنبي والصلاة والزكاة ونحو ذلك لا يضرّ معه ارنكاب الكبائر والإصرار عليها ، وتقع الرسالة في أربع صفحات تقريبا .
وقد ذكرا أولا مقدمة في خلق الله الخلق ليتبين المطيع من العاصي ، وذكر إبليس وعصيانه وإصراره على ذلك ، ودعوته إلى المعاصي بمختلف الوسائل ، وبيّنا أن الإصرار على المعصية هو بحدّ ذاته معصية ، ثم أوردا العديد من الأدلة التي تبيّن أنه لا ينفع إيمان مع معصية ، ثم ردّا على الأدلة التي يستند إليها المرجئة .
6. رسالته مع الإمام أبي عبيدة مسلم إلى الفضل بن كثير ومن معه ( مخ ): وهي جواب على كتاب الفضل ومن معه ، يسألهم عن القدر بعد أن وقع نزاع بينهم في القول فيه .
فكتب أبو عبيدة وأبو مودود هذا الجواب المختصر ، الذي يقع في ثلاث صفحات تقريبا ، فذكرا أولا مجموعة من النصائح ، منها تقوى الله ، وطاعة الله ورسوله ، والتوكل على الله وتفويض الأمور إليه ، ثم بيّنا أن القدر خيره وشره من الله ، وأنه لا ينبغي الخوض في أمره إلا في حالات ذكراها ، ثم فصّلا القول في أن الله تعالى علام الغيوب ، يعلم ما كان وما هو كائن ، وليس لأحد قدرة على تغيير ذلك ، وذكرا أدلة كافية في هذا الموضوع ، ثم طلبا منهم الإيمان بذلك وتعظيمه ، ثم إنهما ذكرا أن هنالك فريقا من أهل الشغب ( القدرية ) يعترضون على ذلك بقولهم : أيكتب الله على عبد عملا يضل به قبل أن يعمل شيئا ؟ وختما جوابهما بالحثّ على جمع كلمتهم والأخذ بأسباب الائتلاف .
7. رسالته مع أبي عبيدة مسلم إلى أهل عمان في ذكر فتنة ابن درهم حين وقع بينهم الاختلاف ( مخ ) : بدأت بالحمد والثناء على الله ، ثم قدم أبو عبيدة وأبو مودود مجموعة من النصائح لأهل عمان ، منها : تقوى الله ، وإحسان النية ، وتعظيم المولى ومخافة عقوبته ، والتحذير من الزلل في الدين بأي وجه من الوجوه ، ثم دخلا في موضوع الرسالة الأساس ، وهو أمر ثابت بن جهري وما نقم عليه من بيع الحرّ وأكل الأمانة وغيرها ، وتقع السيرة في أربع صفحات تقريبا .
8. مسائل في كتب الأثر .
وقد وثق أبا مودود أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وذكره كل من البخاري والدارقطني .
توفي أبو مودود قبل وفاة الإمام أبي عبيدة مسلم ، وذلك في أيام أبي جعفر المنصور ؛ أي بين 136 و 145هـ/ 754 ـ 762م تقريبا .
( ت : بين 136 ــ 145 هـ/ 754 ــ 762 م )
عالم فقيه ، وأحد قادة أهل الدعوة الأوائل ، عاش في القرن الأول والنصف الأول من القرن الثاني الهجري ، وأصله من عمان .
ولد ونشأ في البصرة ، وأخذ العلم عن الإمام جابر بن زيد وغيره من التابعين والعلماء في ذلك الوقت .
كان القائم بأمر الدعوة على عهد أبي عبيدة ، وقد تميز بالقدرة على الإدارة التنظيمية ، فكان المسؤول عن شؤون الدعاة في مختلف الأمصار ، وكان إليه أمور الحرب وجمع الأموال والتقوية وفضّ الخصومات وتنظيم المجالس ، بينما كان أبو عبيـدة إليه الفقـه والمسائل ، وقد يشارك حاجب أبا عبيدة أحيانا في الإجابة على رسائل الدعاة والأئمة في المناطق البعيدة ، ومن الأمور التي عالجها حاجب خلاف أهل حضرموت على إمامهم عبدالله بن سعيد ، وقد كان من ضمن الوفد الذي دخل على عمر بن عبدالعزيز لما تولى الخلافة ، وكان في الوفد أبو الحر ، والحتات بن كاتب ، وجعفر بن السمان ، وأبو سفيان قنبر ، وسالم الهلالي .
وقد كان حاجب ملازما لأبي عبيدة ، وصاحبا مخلصا له ، تسود بينهم الأخوّة والألفة إلى أبعد الحدود .
كان أبو مودود رجلا مهابا ، ذا حنكة إدارية وسياسية ، رحيما بالفقراء ، معينا للمحتاجين ، يجمع لهم المؤونة واللباس ، وكان على درجة عالية من التقوى والورع ، قال فيه الدرجيني : "كان بالاجتهاد موصوفا ، وبالزهد والورع معروفا ، وفي ماله حقّ للسائل والمحروم " اهـ .
كان أبو مودود حاجب من الفقهاء المعدودين ، وكان يكافح عن العقيدة ، وله مناظرة مع حمزة الكوفي في القدر ، وكان له مجلس يعظ فيه .
ترك العديد من الآثار العلمية :
1. رسالته إلى أبي الحرّ علي بن الحصين ( مخ ) : وجهها إليه عند خروج طالب الحقّ باليمن ، وقد ضمنها شيئا من نصائحه إليه ، وتقع في صفحة واحدة .
2. سيرته إلى من بلغه كتابه من المسلمين ( مخ ) : بيّن فيها أولا صفة الإسلام الحقّ ، ثم دخل في الموضوع الأساس ، وهو ما يجب على الرعية اتجاه إمامها ، وتقع السيرة في سبع صفحات ، وهي توجد ضمن سير علماء المسلمين .
3. سيرته إلى طالب الحقّ في اليمن .
4. رسالته مع الإمام أبي عبيدة مسلم إلى أهل المغرب في مسألة الحارث بن تليد الحضرمي وعبدالجبار بن قيس المرادي ( مخ ) : اللذين وجدا مقتولين وسيف كل واحد منهما في الآخر ، فحدث النزاع بين الإباضية في الولاية والبراءة منهما ، وكاد يقع الانشقاق ، فكتبا إليهم الرسالة المذكورة .
وتقع الرسالة المذكورة في خمس صفحات تقريبا ، وملخصها : البدء أولا بنصيحتهم بتقوى الله وتوحيد الشمل ، ثم التذكير بنعم الله عليهم من جمع كلمتهم وتأليف قلوبهم ونصرهم على عدوهم ، ثم التحذير من مغبة التنازع في الأمر ، ثم دخلا في موضوع الرسالة الأساس ، وهو الحادثة المذكورة ، فبينا ما يقع فيه الاختلاف في الدين ، وذكرا أن قضيتهم ليس من هذا الجانب ؛ لأن أمرهم واحد ، ثمّ بينا موقفهما من القضية المذكورة ، وهو الوقوف عنهما حتى يتبين أمرهما ، ثم ذكرا ما يمكن أن يعترض عليهما في ذلك وأجابا عليه ، وختم جوابهما بدعوتهم إلى الائتلاف والبعد عن الغلو والزيغ عن سبيل المسلمين .
5. رسالته مع الإمام أبي عبيدة مسلم في الردّ على المرجئة ( مخ ) : أجابا فيها على أحد المرجئة الذين يقولون أن النطق الشهادة بالتوحيد والنبي والصلاة والزكاة ونحو ذلك لا يضرّ معه ارنكاب الكبائر والإصرار عليها ، وتقع الرسالة في أربع صفحات تقريبا .
وقد ذكرا أولا مقدمة في خلق الله الخلق ليتبين المطيع من العاصي ، وذكر إبليس وعصيانه وإصراره على ذلك ، ودعوته إلى المعاصي بمختلف الوسائل ، وبيّنا أن الإصرار على المعصية هو بحدّ ذاته معصية ، ثم أوردا العديد من الأدلة التي تبيّن أنه لا ينفع إيمان مع معصية ، ثم ردّا على الأدلة التي يستند إليها المرجئة .
6. رسالته مع الإمام أبي عبيدة مسلم إلى الفضل بن كثير ومن معه ( مخ ): وهي جواب على كتاب الفضل ومن معه ، يسألهم عن القدر بعد أن وقع نزاع بينهم في القول فيه .
فكتب أبو عبيدة وأبو مودود هذا الجواب المختصر ، الذي يقع في ثلاث صفحات تقريبا ، فذكرا أولا مجموعة من النصائح ، منها تقوى الله ، وطاعة الله ورسوله ، والتوكل على الله وتفويض الأمور إليه ، ثم بيّنا أن القدر خيره وشره من الله ، وأنه لا ينبغي الخوض في أمره إلا في حالات ذكراها ، ثم فصّلا القول في أن الله تعالى علام الغيوب ، يعلم ما كان وما هو كائن ، وليس لأحد قدرة على تغيير ذلك ، وذكرا أدلة كافية في هذا الموضوع ، ثم طلبا منهم الإيمان بذلك وتعظيمه ، ثم إنهما ذكرا أن هنالك فريقا من أهل الشغب ( القدرية ) يعترضون على ذلك بقولهم : أيكتب الله على عبد عملا يضل به قبل أن يعمل شيئا ؟ وختما جوابهما بالحثّ على جمع كلمتهم والأخذ بأسباب الائتلاف .
7. رسالته مع أبي عبيدة مسلم إلى أهل عمان في ذكر فتنة ابن درهم حين وقع بينهم الاختلاف ( مخ ) : بدأت بالحمد والثناء على الله ، ثم قدم أبو عبيدة وأبو مودود مجموعة من النصائح لأهل عمان ، منها : تقوى الله ، وإحسان النية ، وتعظيم المولى ومخافة عقوبته ، والتحذير من الزلل في الدين بأي وجه من الوجوه ، ثم دخلا في موضوع الرسالة الأساس ، وهو أمر ثابت بن جهري وما نقم عليه من بيع الحرّ وأكل الأمانة وغيرها ، وتقع السيرة في أربع صفحات تقريبا .
8. مسائل في كتب الأثر .
وقد وثق أبا مودود أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وذكره كل من البخاري والدارقطني .
توفي أبو مودود قبل وفاة الإمام أبي عبيدة مسلم ، وذلك في أيام أبي جعفر المنصور ؛ أي بين 136 و 145هـ/ 754 ـ 762م تقريبا .