عرض المشاركة وحيدة
  #16  
قديم 27/04/2007, 01:46 PM
وسيط سبلة السوق وسيط سبلة السوق غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 29/12/2006
الجنس: ذكر
المشاركات: 6,517
افتراضي

اقتباس:
أرسل أصلا بواسطة سويسرا الشرق مشاهدة المشاركات
ما ادري من وين تفتي ولمن

ولكن هذي تجاره والقمار غير

هذا اذا ما تعرف

خذلك شووووية دروس عند احد المشايخ

ولا اقولك روح لاس فيجاس وشوف القمار كيف يصير
من برنامج سؤال أهل الذكر 26 رمضان 1424هـ، 21/11/2003م / المفتي: سماحة الشيخ أحمد الخليلي



السؤال (1)

مؤسسة أهلية تقوم بخدمة الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة ، تعتمد في دخلها على التبرعات التي تأتي من أهل الخير ، وكذلك تقوم بإقامة بعض الفعاليات والأنشطة من أجل جلب دخل ومبالغ تفي بمصاريف والتزامات المؤسسة لتقوم بدورها تجاه تلك الفئة التي قدر الله عز وجل لها أن تعيش حياة خاصة ، ومن ضمن الأنشطة التي ترغب المؤسسة القيام بها لجلب أموال لها طبع بطاقات سحب ( كوبونات ) وتوزيعها على المجتمع حيث أن قيمة البطاقة الواحدة ريال عماني ، وتوضع جوائز للفوز بها عن طريق السحب مع العلم بأن البعض منهم لديه الرغبة بالمشاركة لنيل الجائزة والبعض الآخر لديه النية لدعم هذه الفئة ، فما الحكم ؟




الجواب :

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :


فإن الله تبارك وتعالى شرع الإنفاق من الحلال الطيب ، ومعنى ذلك أن النفقات في سبل الخير يجب أن تكون بعيدة كل البعد عن كل وسيلة غير شرعية إذ الغاية لا تبرر الوسيلة ، فالله سبحانه وتعالى حرم الميسر بالنص القطعي إذ قال عز من قائل ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) (المائدة:90-91) ، وقد جاء التحريم هنا من عشر أوجه أولها أن الله تبارك وتعالى قرنه بالخمر ، وقرنه بالأنصاب ، وقرنه بالأزلام ، وقال بأنه رجس ، جعل كل ذلك رجسا ، وقال ذلك كله هو من عمل الشيطان ، وأمر باجتنابه جميعاً ، وناط الفلاح باجتنابه ، ثم قال بأن الشيطان إنما يريد أن يوقع بين الناس العداوة والبغضاء في الخمر والميسر، ، وأن يجعل ذلك وسيلة لصد الناس عن الصلاة وعن ذكر الله ، ثم أكد ذلك بقوله ( فهل أنتم منتهون ) .



فهذه عشرة أوجه من خلالها تبين تحريم الميسر ، مع أن الميسر إنما كانت العرب تستعمله لأجل مصلحة الفقراء والمحتاجين ، فكانوا يتقامرون فيما بينهم بالطريقة المعروفة عندهم والتي تؤدي إلى نحر الجزر من أجل مصلحة الفقراء ومصلحة المساكين ، ولكن مع ذلك بما أن هذه الوسيلة وسيلة غير نظيفة فإن الشريعة لم تقرها إذ الله تبارك وتعالى حرمها .


وفي حكم الميسر كل مقامرة ، فهؤلاء الذين يشتركون من أجل السحب يريدون الفوز بالجائزة إنما يدفعون أموالهم مقامرين ، يريدون الفوز بالجائزة التي ينالونها ، ومعنى هذا أن الذي يفوز بهذه الجائزة يكون قد أخذ جانباً كبيراً من أموال الآخرين الذين هم لم يكونوا قاصدين أن يربحوه بأموالهم ، وإنما كانوا قاصدين أن يربحوا ماله ومال غيره ، فهذه هي المقامرة بعينها .


والإنفاق على الأطفال وعلى اليتامى وعلى المساكين وعلى المحتاجين بشتى الوجوه إنما يجب أن يكون إنفاقاً خالصاً ، الله تبارك وتعالى يقول ( وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه)(البقرة: من الآية267) ، ولئن كان هذا الخبيث الذي شدّد الله تبارك وتعالى فيه هنا هو الرديء ، فما بالكم بما كان خبثه من أجل تحريمه .


والنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : لا يقبل الله صدقة من غلول . ومعنى ذلك أن من سلك هذه الطريق الملتوي لم يفز بأجر العمل الذي يعمله من خلاله أي من خلال هذا الطريق ، ويبوء بوزر عمله المخالف للشرع الشريف ، فعلى هؤلاء أن يتقوا الله تبارك وتعالى ، وأن يتجنبوا هذه الوسيلة غير الشرعية .