عرض المشاركة وحيدة
  #1  
قديم 02/02/2011, 06:08 PM
صورة عضوية الفلاحي23
الفلاحي23 الفلاحي23 غير متصل حالياً
عضو نشيط
 
تاريخ الانضمام: 26/03/2008
الإقامة: الشرقية
الجنس: ذكر
المشاركات: 646
Question معادلة التدريب في وزارة التربية والتعليم

يحتم علينا الواقع بقضايا إستراتيجية محورية تشكل انعكاسا إيجابيا من خلال القدرة على توليد أفكار نوعية متصلة بتحديات ومستجدات التغيير التي تعصف حياتنا يوما بعد أخر، ويبقى الرهان الصعب في كيفية تخطيها بأسس منطقية علمية مبنية على التكيف والاستجابة المرنة وبعد أن نسجنا في المقال السابق قيمة التدريب في مؤسسات المجتمع باعتباره أداة التنمية الفعالة أن تم توظيفه وقياس أثره بالصورة المطلوبة، ومما يحتم علينا الواقع أن نتحدث عن واقع التدريب في وزارة التربية والتعليم مبرزين تحدياته وفق أهدافه وتطلعاته خلال المرحلة القادمة بآلامه وأماله المستقبلية نظرا للأعداد الكبيرة في وزارة التربية والتعليم من مدراء مدارس ومعلمين ومشرفين وفنيين ولكن ما يثلج الصدر أن وزارة التربية والتعليم المتمثلة في مركز التدريب بالوزارة الذي يبذل جهود حثيثة في واقعية التدريب إيمانا منه بقيمته وأهميته كركيزة أساسية في العمل والإنتاج والإبداع لدى كافة العاملين في وزارة التربية والتعليم، وفي حد ذاته هذا مؤشر تصاعدي من أجل تحقيق الأهداف المنشودة في صقل وتأهيل وتدريب العاملين في وزارة التربية والتعليم وبالرغم من تلك الجهود لكن الواقع أفرز نتائج عكسية في جل هذا الاهتمام من حيث أن قناعات الفئات المستهدفة نحو هذه البرامج التدريبية سلبية بعض الشيء وتعتبرها أعباء إضافية لها وهذا يحول دون أن تحقق الوزارة أهدافها وكذلك كثرة البرامج التدريبية المتشابهة لحد ما في أهدافها وبرامجها وطرقها ووسائلها، تجعل الفئة المستهدفة في سأم وملل أثناء عرض البرامج التدريبية، وكذلك بعض القائمين على هذه البرامج التدريبية تنقصهم العديد من الخبرات في مجال التدريب في آلية برمجة هذه البرامج التدريبية التي تعتمد على الجانب النظري بطريقة الإلقاء وهنا لب القصيد كيف يتسنى لنا أن نطلق عليها برامج تدريبية؟ وهي بعيدة كل البعد عن ماهية التدريب واستراتيجياته المقننة وكذلك تولد من كثرة البرامج التدريبية في مراكز التدريب في المناطق التعليمية فراغات واضحة في المدارس حيث مدراء المدارس قد بحت أصواتهم في مطالباتهم الشفوية والتحريرية في تقليل هذه البرامج نظرا للمعاناة التي يعانوها من خلال حضور المعلمين هذه البرامج التدريبية المكثفة مما ينتج أن المدرسة تتحمل عبأ في حضور المعلمين هذه البرامج ومن هنا نناشد وزارة التربية والتعليم المتمثلة في مركز التدريب الذي يقوم بجهود كبيرة وكبيرة في التدريب في الانتقال من مرحلة الكم للبرامج التدريبية إلى مرحلة النوع من خلال جودة هذه البرامج التدريبية التي تخدم العملية التربوية التعليمية وبالتالي نقترح على وزارة التربية والتعليم تبني مشروع المنسق التدريبي الذي تم تطبيقه في عدة مناطق تعليمية لكن مع ممارسة جدوله المدرسي وللأسف الشديد وبالتالي أصبح تفريغ هذا المنسق من الحصص الدراسية(الجدول المدرسي) مطلب ضروري حيث سيقوم بمهام عديدة ورئيسية داخل المدرسة من خلال سيكون حلقة وصل بين المدرسة ومركز التدريب في المنطقة في أبراز احتياجات المدرسة للمركز ،وبلورة ما يتطلع إليه المركز من أهداف يريد تحقيقها بالمدرسة كوحدة تدريبية من خلال هذا المنسق في تنفيذ كافة أساليب التدريب داخل المدرسة بالتعاون مع إدارة المدرسة والمعلمين الأوائل في المدرسة وبالتالي يكون هذا المنسق كشاف المدرسة للمراكز في كافة المناطق التعليمية في المدارس وفي الختام تفرز معطيات الواقع معادلة مركبة من طرفين أن قناعات مركز التدريب بالوزارة إيجابية بأهمية التدريب من أجل الإبداع في تبني الأسلوب العلمي في الاهتمام بالموارد البشرية لكن يبقى الهاجس لدى قناعات الفئة المستهدفة التي ،مازالت تعتبر أن البرامج التدريبية تشكل أعباء أضافية وهي المحك الأساسي في المعادلة،ويبقى التساؤل كيف ستواجه وزارة التربية والتعليم المتمثلة في مركز التدريب هذا المحك ؟ .

حمد بن سعيد الصواعي