عرض المشاركة وحيدة
  #29  
قديم 02/02/2011, 09:29 AM
The1 The1 غير متصل حالياً
عضو مميز جداً
 
تاريخ الانضمام: 20/01/2007
الجنس: ذكر
المشاركات: 7,092
مشاركات المدونة: 31
افتراضي

أهلا ....

يا موسى:
  • هل تعتقد أن سياسة "إمساك العصى من المنتصف" عادلة في حق أطراف العصى ؟ ..
  • هل فكرت في أهمية أن "تلقي" العصى تلك لترى إن كانت ستتحول إلى "حية تسعى" كما "تخاف" ؟
  • هل يمكن أن يكون رهانك الحالي رهان على "الحصان الخاسر" ؟

شكرا لك وسأحكي لك الآن قصة


عندما كنت طفلا يا موسى كنت أفكر كثيرا في "عواقب" الأمور قبل أن أقوم بها. لم أحتج الكثير من "الرقابة على أفعالي" حتى بعد فقداني لمن يرشدني لأني كنت متيقضا لما هو في "صالحي" فلم أدخن لأن "التدخين سيئ لصحتي" ولم أغش أو أكذب لأنهما "يتعارضان مع محبتي لنفسي" وتمسكت بالمحبة للآخرين لأنها السبيل الأمثل للوصول إلى ما أبتغيه. كانت هناك فترات وأشخاص هزت ثقتي قليلا في ما آمنت به وقد أكون تماديت قليلا أو كثيرا في بعض التصرفات في بعض الأحيان ولكن تفكيري مجددا في "العواقب" كان المشعل الذي "هداني السبيل" ...

الآن يا موسى ومع ولادة أطفالي فكرت كثيرا في ما أريد أن "أورثه" لهم وفكرت في مستقبلهم وما سيحتاجون إليه "للنجاح" ... في عالم تغير كثيرا عن العالم الذي ترعرت فيه فالأمان الآن يستدعي المعرفة والمحبة الآن تستوجب "الإقتناع". نظرتُ إلى ابنتي "ريم" بالأمس وهي نائمة وفكرت مليا في واجبي اتجاهها وحقوقها علي أولا وعلى وطنها ثانيا وتعمقت في التفكير ..

حتما ستعيش "ريم" في عالم مختلف عن عالمي وحتما ستحبني بشكل يختلف عن الشكل أو الهيئة التي أحببت فيها وبها أبي. "ريم" ستواجه عالما مختلفا بوفرة إمكانياته وخطورة دروبه وتعقد مساراته فكيف ستستطيع النجاح ؟.. هل علي أن أزرع فيها غريزة "الخوف من العواقب" كما زرعها فِيَّ أبي وزرعتها فِيّ أمي أم علي تعليمها أن "محبة الآخرين هي مفتاح النجاح" ؟ ... قيم كثيرة وقيم أضحت متضادة في هذا الزمن فالمحبة للآخرين أصبحت على النقيض من "الخوف من العواقب" فلا نجاح في هذا الزمن بلا أنانية وبلا تنافس أعمى على الوصول إلى قمة كثبان السراب.

لا أعلم يا موسى ماذا سأفعل وهل علي ترك الخيار "لها" أم التفكير "نيابة عنها" إلى أن تستطيع التفكير بنفسها ... ولكنني حتما لن أعطي نفسي الحق في مصادرة "حريتها" لأنها ما زالت طفلة رضيعة وأنا أملك القدرة عليها الآن. هي حتما ستكبر ومن حقها أن "تمتلك" مستقبلها كما امتلكت أنا حاضري.


بارك الله فيك ورزق ابنتك "حريتها" في "مستقبلها"...
__________________
---------------------------------------------------------------------------------
*الكلام المكتوب أعلاه لا يخول بتفسيره غير كاتبه فقط*
---------------------------------------------------------------------------------