سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » رنين الغموض

ملاحظات \ آخر الأخبار

اقتباس:
في صمتـي كلام ...
أفكـر.. أذن أنا في مشكلة
قيّم هذه المشاركة

{ كيف تحاور لطارق الحبيب !! }

ارسلت بتاريخ 02/08/2010 في 11:21 PM بواسطة رنين الغموض

اقتباس:


يقول الدكتور طارق الحبيب في كتابه الصغير حجماً والمفيد علماً: "..
و يقال ان قبيلة أخرى (في افريقيا) تسمح للخطيب بالتحدُّث طالما كان يستطيع وهو واقف على ساق واحدة، وعندما تلمس ساقه الأخرى الأرض يتوجب عليه التوقف عن الكلام"!!

من كتاب: (كيف تحاور.. دليل علمي للحوار).. قلت: تلك القبيلة الافريقية ذات ذكاء!
ولا تعرف المسايرة الاجتماعية المتعبة جداً في كثير من الأحيان، حين يثرثر بعض الناس ويطيل والآخرون مجبرون للاستماع عليه مجاملة أو مسايرة أو نوعاً من الذوق الاجتماعي المظهري!

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى رجلاً يتشدق ويحاول أن يسكت الآخرين بطول اللسان والسفسطة..

قال عنه وعن أمثاله: "إن الله لا يحب هذا وأضرابه، يلوون ألسنتهم ليّ البقر بلسانها المرعى" رواه الطبراني.

أُجريت دراسة في إحدى كليات الطب نتيجتها أن الطالب يفقد تركيزه بعد (18) دقيقة من الحديث المتواصل، فما بالك بمستمع لحديث غير مُلءزَم بإدراكه!!
ومن الطريف ما جاء في كتاب الدكتور جونسون عن شعوب افريقيا البدائية.. فقد عاش بينهم وراقبهم طيلة تسع وأربعين سنة وهو يقول: (إنه عندما يلقي خطيباً خطاباً طويلاً خلال اجتماع القرية فإن الجمهور يسكته بالصراخ: كفى كفى!!).

قلت: وفي محاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني أن أعرابياً حضر عقد نكاح، فقام أحد الحاضرين وأخذ يخطب ولم يوجز، فنهض الأعرابي وقال بأعلى صوته والرجل يخطب: إذا خلص هذا الرجل من كلامه فبارك الله لكم!! ثم غادر المجلس والرجل لا يزال يخطب والحضور يبتسمون!

وقد قال خالد بن صفوان لجارية له ذكية بعد تحدث في مجلس فأطال:

ما رأيك في حديثي؟

فقالت:

- لا بأس به لولا أنك تُرَدِّد فيه وتُطيل!..

فقال:

- إنما أردده لكي يفهمه مَنّ لم يفهمه!

فقالت:

- وإلى أن يفهمه من لم يفهمه يمله من فهمه!.. وقولها صحيح فإطالة الكلام مملة، وترديده ثقيل، والمثل العربي يقول: (ترديد الكلام أشدُّ من حَمءلِ الحجارة!)


*****
كما اورد في كتابه "يقول مثلاً: "... المسلم الصادق ينشد الحقيقة ويفر من الخديعة، همُّهُ بلوغُ الحق سواء على يده أو على يد محاوره، فالحكمة ضالته، حتى ان امرأة ردت على عمر - رضي الله عنه - حول تحديد المهور وهو في خطبته على ملأ من الناس، فقال: أصابت امرأة وأخطأ عمر".. فالخطأ وارد من كل إنسان (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون) كما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم.
والعاقل يعرف أن الخلاف طبيعة بشرية، لاختلاف ظروف الناس وطبائعهم وثقافاتهم وقناعاتهم وعواطفهم وميولهم، وقد شرح ذلك مؤلف الكتاب ص 13بشكل جيد.

قلت: ومجرد اليقين بأن الخلاف طبيعة بشرية يجعل الإنسان - إذا حاور - أكثر هدوءاً وصبراً وتفهماً لوجهة نظر محاوره واحترامه والحرص على إظهار الحق أمامه بدون عنف أو ضيق صدر بل بالتي هي أحسن مصطحباً الابتسامة والكلام

الطيب وبشاشة الوجه.

بنيَّ إنَّ البرَّ شيءٌ هيِّن


الأمانة في عرض الأدلة وفي مناقشة ما قاله الطرف الآخر دون تحريف لكلامه أو عرضه مقطوعاً مبتوراً.
ومن قلة الأمانة لي أعناق النصوص وتحميل كلام منقول ما لا يحتمل.

احترام الطرف الآخر حتى وإن أخطأ..

وشرط للحوار الناجح أن يجري المتحاوران حوارهما على عُرءفٍ واحد، فإن كان الحوار على عرف الفقهاء فلا يلجأ الطرف الثاني إلى عرف النحاة والفلاسفة ونحو ذلك.. ومن الخطأ أيضاً أن يتكلم أحد الطرفين بلغة الواقع عن مشكلة اجتماعية ينشد لها الحل فيجيبه الآخر بلغة مثالية مجردة عن أرض الواقع..

والغريب في مثل هؤلاء أنك إذا حاورتهم بنفس المثالية التي يفكرون بها وبلغت الفكرة حد التطبيق اعتذروا عن عدم جدواها لأنها لا تتناسب مع أرض الواقع!! فأولئك قوم يغلب عليهم هواية التنظير والسفسطة مع قلة في العمل والفائدة
الموضوع منقول للافادة

الحوار فن ولا يتقنه سوى الحكيم الحليم
مضافة في غير مصنف
الزيارات 1155 تعقيبات 0
مجموع التعقيبات 0

تعقيبات

 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:53 PM.

سبلة عمان :: السنة 13، اليوم 262

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها