سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » سَرابُ اللَيل

ملاحظات \ آخر الأخبار



أهلاً وسهلاً بكم
قيّم هذه المشاركة

~ْ بين ألم وأمل ْ ~

ارسلت بتاريخ 17/01/2011 في 10:37 PM بواسطة المقاتل النبيل



عندما تدمر منزلها تحت القصف و اضطرت إلى مغادرته إلى بيت عمها
كانت قطعة القماش البيضاء أول الأشياء التي سعت للبحث عنها في غرفتها المدمرة جزئياً .
فرحتها بالعثور عليها كانت أشبه بفرحة العثور على وطن آمن ,
ضمتها إلى صدرها و أشبعتها بمزيج من دموع الحزن و الفرح .
تلك الهدية التي قدمها لها خطيبها
لم تكن بالنسبة لها مجرد قطعة قماش لثوب زفاف
بل كانت فضاء شاسع مطرز بالأمل .
زواجهما تأجل بسبب الحرب و تدهور الأوضاع في كل مكان ,
لكنها كانت تشعر أنها ستكون على موعد حميم مع ذلك اللون الأبيض قريباً .....
ما كادت تصل إلى بيت عمها حتى طغى صوت العويل على صوت القنابل ....
تسمرت في مكانها
أفلتت من يدها ما كانت تحمله
لكن الثوب الأبيض ظل معلقاً بقلبها قبل أصابعها
اقتربت ببطء و كأنها تجتر الخطوة في سنة
فيكفيها ما أصابها من آلام لهذا اليوم .
عندما دخلت كان خطيبها شهيداً مسجى على السرير ,
لحظات مرت كمرور الموت بأرض الزهر
تركتها كأرض بلا سماء
وقطعة القماش البيضاء تنتحر كفناً على جسد حبيبها .
مضافة في غير مصنف
الزيارات 1169 تعقيبات 2
مجموع التعقيبات 2

تعقيبات

  1. Old Comment
    صورة عضوية بنت الراشد2009
    السرابُ هو الهلاك
    نحن نبحث عما يهلكُ دائماً

    كن بخير أيها النبيل
    ارسلت بتاريخ 18/01/2011 في 04:49 PM بواسطة بنت الراشد2009 بنت الراشد2009 غير متصل حالياً
  2. Old Comment
    صورة عضوية المقاتل النبيل
    اقتباس:
    أرسل أصلا بواسطة بنت الراشد2009 عرض التعقيب
    السرابُ هو الهلاك
    نحن نبحث عما يهلكُ دائماً

    كن بخير أيها النبيل

    لطالما كان البياض عنواناً للفرح / للبهجة
    كثيرة هي الإنقلابات في هذا الزمان
    اتشح البياض .. بسواد الحزن
    كما يفعل البدر .. حين يرتدي خسوفهُ .!


    شكراً لمروركِ العطر أختي العزيزة

    خالص تقديري لكِ

    ارسلت بتاريخ 18/01/2011 في 08:01 PM بواسطة المقاتل النبيل المقاتل النبيل غير متصل حالياً
 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 09:51 PM.

سبلة عمان :: السنة 13، اليوم 201

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها