سبلة عمان

العودة   سبلة عمان » المدونات » القائد الأعلى

ملاحظات \ آخر الأخبار

قيّم هذه المشاركة

المواطن بين مطرقة الدين وسندان الحاجة ولهيب قلة ذات اليد

ارسلت بتاريخ 06/03/2008 في 11:38 PM بواسطة القائد الأعلى


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،

تتنافس البنوك التجارية اليوم في السلطنة لإقتناص المواطنين بمختلف المغريات والاساليب المشروعه وغير المشروعة، ونجد ان راتب المواطن يذهب الى ارباب البنوك وهو راغما وليس بيده حل سوى ذلك، لا نختلف ابدا حول درجة تحريم الربا وما اكله البعض من اموال ليربوا في اموالهم، ولانختلف ان التوفير في هذا الزمان اصبح ضربا من ضروب المستحيل نتيجة اسباب عدة اهمها جنون الاسعار المحموم و اتساع قاعدة الكماليات التي ينظر لها المواطن على اساس انها من الضروريات بالاضافة الى زيادة تعداد المستهلكين على ارض السلطنة رغم ضيق قاعدة المعروض بالسوق.

تتمايز القروض وتتعدد بإختلاف مسمياتها والاغراض المفروضة له فهناك :

- قرض شخصي .
- قرض اسكاني.
- قرض مزودوج ( شخصي - اسكاني)
- قرض سحب على المكشوف
- قروض تسهيلات ائتمانيه ( البطاقات الائتمانيه التابعة لشركتي فيزا او ماستر كارد)
- قروض تسهيلات ائتمانية على المعاملات التجارية ( محليا او دوليا)
- قروض تمويل لشراء مسلتزمات وكماليات ابتداء من السيارات وانتهاء بالهاتف النقال
- وغيرها من المنتجات البنكية المختلفه



نقاط الجذب التي تعتمدها البنوك اليوم هي ثلاث اساسية لا رابع لها :

- عدد اضعاف الراتب الذي يمكن ان تمنحه لك
- عدد سنوات سداد اقساط القرض
- النسبة المئوية لمعدل الفائدة التي تترتب على القرض سنويا.



ولو فصلنا هذه النقاط :

نذكر انه وفي عام 1990 على سبيل المثال كان اقصى حد لعدد مرات اضعاف الراتب لا يتجاوز 6 اضعاف في افضل الظروف للراتب ومع وجود واسطة محترمة جدا وبمعدل فائدة سنوية يصل الى 13% وفي حالة توصية مدير الفرع تحصل على 12 %

اليوم بلغ عدد مرات اضعاف الراتب 80 ضعفا في احد البنوك بمعنى اذا كان راتبك مثلا 1000 ريال تستحق قرضا بقيمة 80 الف ريال

في سنة 1990 لم يكن يتجاوز عدد اشهر سداد القرض عن 48 شهرا في اقصى درجات السماح ولم يكن يسمح حينها بالتأجيل مهما كانت الظروف او الاحوال

في 2008 بلغ اقصى مدة لعدد شهور سداد القرض 180 شهرا ومع امكانية التأجيل للفترات التي يصل بها عدد الشهور الى نحو 122 شهرا فاقل

طبعا نسبة الفائدة اليوم خفضت لتبلغ زهاء 7 % في المتوسط في معظم البنوك ومنها من يصل الى 8 % وتشير النشرة الاحصائية الصادرة عن البنك المركزي نوفمبر 2007 الى ان متوسط سعر الفائدة في لسلطنة يبلغ 7.299 % في نهاية نوفمبر 2007 م

اذا اول الملاحظات هنا هي ازدياد حجم القرض وتباعا لذلك ازدياد حجم الاقساط المترتبه عليه وهو الامر الذي يرزح تحت وطئته المواطن لمدة سنوات عجاف طوال



ثانيا وكما ذكرنا اعلاه يمكن للمواطن ان يجمع بين اكثر من نوع من انواع القروض في ذات الوقت وهنا الكارثة اذا ان كل قرض له شروطه المختلفه والغير متكامله مع القروض الاخرى ولنأخذ مثال :

شخص راتبه 500 ريال عماني

تقدم بطلب قرض الى احد البنوك بطلب مبلغ 10.000 ريال عماني

البنك بعد اضافه قيمة التأمين على الحياة وهذه احدى المغالطات الكبرى التي ترتكبها البنوك للعلم وبعد احتساب قيمة الفائدة لمدة 11 سنه الحد الأقصى لعمر القرض الشخصي في الغالب يظهر ان قيمة القرض هي :

اصل القرض 10.000 ريال عماني

اجمالي الفائدة محسوبة على 8.5 % = 4675 ريال عماني

قيمة قسط التأمين على الحياة في افضل العروض = 605 ريال عماني

اذا اجمالي قيمة القرض = 15280 ريال عماني

القسط الشهري = 115 ريال عماني تعادل نسبة 23 % من اجمالي قيمة الراتب

قرض اخر اسكاني بالحد الأقصى على المتبقى من الراتب ( 385) :

قيمة القرض = 30.800 ريال عماني

اجمالي الفائدة عند نسبة 7 % = 26950 ريال عماني

قيمة قسط التأمين = 2890 ريال عماني

اذا اجمالي قيمة القرض = 202.14ريال عماني


اذا اصبح اجمالي القروض حتى الان 317.14 مايعادل 63 % من الراتب وهنا البنوك يمكن ان توافق عليها اذا المتبقى لهذا المواطن 182 ريال فقط

اذا اراد ان يفتح اعتماد لبطاقة ائتمانية يمكنه ذلك ويمكن للبنك ان يمنحه ضعف الراتب هنا اي 1000 ريال عماني على ان يستقطع منه شهريا 5 % من قيمة المبلغ السمحوب على البطاقة ولمدة سنتين بمعنى انه لو استنفذ مبلغ ال 1000 ريال فانه سيتم استقطاع مبلغ 50 ريال من راتبه شهريا ليصفى له 132.500 ريال شهريا



وهذا هو حال الكثيرين اليوم لا يعيشون الا بما يعادل 30 % فقط من الراتب ونسبة 70 % من تذهب للبنوك

تشير اخر نشرة احصائية صادرة عن البنك المركزي الى ان حجم القروض قد ارتفع بين نوفمبر 2006م من مبلغ وقدره 4.703 مليون ريال لتبلغ في نوفمبر 2007 م 6067.5 مليون ريال عماني وبزيادة اجمالي بلغت مليار وثلاثمائه واربعة وستون مليون وخمسمائة الف ريال عماني ، وهذا احد الامور المفسرة اسباب التضخم التي شهدناها خلال العام 2007 م وعلى نحو غير متوقع ابدا


ختاما نجد ان السياسات المصرفية اليوم قد اصبحت تغرق المواطن بالدين وعلى نحو انعكس معه الحال على وضعه المعيشي اليومي وعلى اداء الاقتصاد العماني بشكل عام

لذا يتوجب في ذات الوقت على الجهات المصرفية ان تعيد حساباتها وان تراجع امورها بشكل تكاملي لان الكثير من المواطنييين للاسف لا يجيدون التخطيط لحياتهم ويعتقدون ان القروض البنكية هي جوائز نقدية يسعون للحصول عليها دون التفكير في تبعاتها.


وفي حقية الامر سيبقى هذا اللمواطن بين مطرقة الدين وسندان الحاجة ولهيب قلة ذات اليد

تحياتي
مضافة في غير مصنف
الزيارات 1983 تعقيبات 2
مجموع التعقيبات 2

تعقيبات

  1. Old Comment
    صورة عضوية nasseroman2007
    تحليل علمي ممتاز لمعمالات البنوك التجارية ، وهي تدل على الحكمة من تحريم الربا ومعاملاتة بين البشر ، فالربا في ظاهره الخير وباطنه شر لايتبين الا ببداية دفع الأقساط الشهرية على مدى سنوات طويلة

    وأنا شخصيا أستفسرت من بنك الأسكان في حالة أقترضت لبناء بيت ب 30000 ريال على مدى 24 سنه فبلغ المبلغ الأجمالي المدفوع للبنك 72000 ريال بزيادة 42000 ريال أي 140% من المبلغ الأصلي

    تخيل الفائدة اللتي أدفعها وتساوي أكثر من قيمة البيت اللي ببنيه
    ارسلت بتاريخ 10/03/2008 في 08:09 PM بواسطة nasseroman2007 nasseroman2007 غير متصل حالياً
  2. Old Comment
    .....
    ....
    ارسلت بتاريخ 14/03/2008 في 02:44 AM بواسطة زايد الجامودي زايد الجامودي غير متصل حالياً
 


جميع الأوقات بتوقيت مسقط. الساعة الآن 11:53 AM.

سبلة عمان :: السنة 13، اليوم 232

لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عُمان رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها