المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تنزيه الله عن الأنداد والأشباه والرؤية والمكان :


صحماوي 1988
29/12/2009, 10:23 PM
تنزيه الله عن الأنداد والأشباه والرؤية والمكان :
1- ما معنى : أن الله ليس له شبه ؟
أي لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء ، لأنه سبحانه خالق الأشياء، ولا تشبه الصنعة صانعها .
2- ما معنى : أن الله لا يوصف بأينية ؟
أي لا يجوز أن يقول الإنسان مثلا : إن الله جالس على العرش ، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، ولا يوصف بأنه متحيز في مكان ، فكل ما يقتضيه السؤال بأين عن زمان أو مكان ينزه الله عنه ، ومن هنا قيل : لا يوصف الله بأينية .
3- ما معنى : أن الله واحد في ذاته ؟
أي لا يشبه شيئا ولا يشبهه شيء في ذاته .
4- ما معنى : أن الله واحد في الصفات ؟
أي أن صفات الله مختلفة عن صفات المخلوقين ، فصفات المخلوقين صفات محدودة ، فعلم المخلوق مثلا لا يحبط بكل شيء ، وقدرة المخلوق لا تتمكن من كل شيء ، بينما علم الله غير محدود ، وقدرته غير محدودة .
5- ما معنى : أن الله واحد في العبادات ؟
أي يجب أن يفرد بالعبادة ، إذ لا يصح أن يعبد غيره سبحانه وتعالى .
6- ما معنى : أن الصفات الذاتية هي عين الذات ؟
أي أن ذاته العلية كاملة لا تفتقر إلى أعراض خارجية تقوم بها وتحتاج إليها ، عكس الإنسان ، فالإنسان يحتاج إلى علم هو غيره ، ويحتاج إلى قدرة قي غيره ، ويحتاج إلى سمع هو غيره ، وهكذا ... ، فالإنسان يولد ولا يكون معه العلم ، ويوجد ولا توجد معه قدرة وهكذا ، ثم يكتسب العلم وتنمو معه القدرة شيئا فشيئا .
7- عن أي شيء نشأ قول : إن صفات ذات الله هي عين الذات ؟
هذا القول ناشئ عن تنزيه الله تعالى من الافتقار إلى الغير ، فلو كان الله تعالى بحاجة إلى صفات تقوم بذاته هي غيره لكان مفتقرا إليها ، والذي يفتقر إلى الغير لا يصلح أن يكون إلها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا .
8- ماذا يترتب على إثباتنا لصفات الذات ؟
يترتب على ذلك نفينا لأضدادها ، فبالعلم ينفي الجهل ، وبالقدرة وهكذا .
9- لماذا ننزه الله تعالى عن الرؤية في الدنيا والآخرة ؟
الله تعالى تعالى منزه عن الرؤية بالأبصار ، فهو تعالى لا تراه العيون في الدنيا والآخرة ، لأنه تعالى على ما كان عليه في الأزل من الصفات لم تتغير صفاته ولن تتغير ، فتحول الأحوال لا يؤثر على ذاته تعالى ، فلا يمكن أن يكون في وقت يدرك بالأبصار ، وفي وقت لا يدرك بالأبصار ، بل هو تعالى في كل وقت لا يدرك بالأبصار .
10- ما الدليل من القرآن الكريم على أن الله تعالى لا تراه العيون في جميع الأوقات ؟
الدليل على ذلك قوله تعالى : ( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) وقوله تعالى لسيدنا موسى عليه السلام : ( لن تراني ) .
11- ما السبب أن الله لا تكيفه الأوهام ولا تحده الأفكار ؟
لأن الأوهام والأفكار لا يمكنها أن تصل إلى حقيقة ذاته سبحانه وتعالى ، ولأن أفكار الإنسان وأوهامه خاضعة لنطاق الزمان والمكان وهذا منزه عنه الحق سبحانه وتعالى .
12- ما معنى : أن الله حالُّ في مكان ؟
أي لا يجوز أن يقال : إن الله تعالى في مكان لأن الله كان قبل خلق الزمان والمكان ، وهو الآن على ما عليه كان .
13- لماذا لا يجوز أن نقول : إن الله حالُّ في مكان ؟
لأنه لو كان سبحانه حالا في مكان للزم ما يلي :
إما أن يكون المكان سابقا على ذاته ، تعالى الله عن ذلك ، فيكون المكان أولى بالألوهية .
وإما أن يكون المكان قديما مع ذات الله ، فيلزم أن يكون مشاركا له في الألوهية .
وإما أن يكون المكان حادثا ، وهنا يتوجه السؤال : أين كان قبل خلق ذلك المكان ؟
14- ما اعتقاد المؤمن في ذلك :
ملجأ المؤمن من ذلك أم يعتقد : أن الله تعالى على ما عليه كان من قبل ، لا يحيط به مكان ، بل لا يحل في مكان ، ولا تجري عليه الأحوال في زمان .
15- ما معنى : أن الله مستوِ على العرش ؟
يقل الله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) وليس معنى ذلك أنه جالس على العرش تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ، بل معنى استواء الله على العرش هو ملكه وقدرته على العرش ، واستيلاؤه على كل شيء ، فهو مستولِ على كل شيء ، قاهر لكل شيء .
كما يقال استوى فلان على البلاد ، بمعنى استولى ؟
فالله تعالى مستول على أكبر مخلوقاته وهو العرش ، فهو مستول من باب أولى على ما هو دون العرش .
ويراد بذلك أيضا الكناية كما يقال : جلس الحاكم على العرش ، فلا يراد به حقيقة الجلوس ، بل هو كناية عن قهره لرعيته ، واستيلائه على البلاد .
هذا والله أعلم ...