المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : السيده زينب.. شجاعة وفصاحة وبلاغة


naserali
29/12/2009, 09:04 AM
وقفت حائرة أمام عظمة وبطولة وفصاحة وبلاغة السيدة زينب بنت علي (رضي الله عنها)، عندما قرأت قصتها في رحلة السبي، فمن يقرأ التاريخ يجد أن هذه السيدة الصغيرة تحملت اعباء تعجز أي امرأة عن تحملها، بدءا من واقعة كربلاء الى سبيها الى الكوفة والى الشام، ومن ثم الى المدينة، لمواصلة ثورة اخيها الحسين الى أن تم اخراجها من المدينة، لتحريضها الناس على حكم يزيد.

تمكنت هذه السيدة العظيمة من المحافظة على رباطة جأشها، وهي تنظر الى جسد اخيها المقطع بالسيوف وبقية اخوانها وأولادها وأقاربها في ارض المعركة، لأنها كانت تمتلك اليقين بأن الانسان لم يأت الى الدنيا ليبقى فيها او يخلد.

وبكت بحرقة وقالت: يا محمداه! صلى عليك ملائكة السماء، هذا الحسين بالعراء! مرمّل بالدماء! مقطّع الأعضاء! وذريتك مقتلة تسفي عليها الصبا».

وفي الكوفة صار الناس يناولون الأطفال بعض الطعام، فصاحت بهم: يا أهل الكوفة! ان الصدقة علينا حرام، تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم! فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء».

وحملت أهالي الكوفة مسؤولية نقض العهد وقتل آل الرسول وقالت ببلاغة وفصاحة : يا أهل الكوفة يا أهل الختل والغدر! أتبكون؟! فلا رقأت الدمعة، ولا هدأت الرنة، انما مَثَلكم كمَثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً»، وانتهت بقولها: ألا ساء ما قدّمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون، أتبكون وتنتحبون، اي والله فابكوا كثيراً واضحكوا قليلاً، ويلكم يا أهل الكوفة، أتدرون أي كبدٍ لرسول الله فريتم؟ وأي كريمة له أبرزتم؟ وأي دمٍ له سفكتم، وأي حرمة له انتهكتم؟ ولقد جئتم بها صلعاء عنقاء سوداء فقماء».

وعندما دخلت على ابن زياد في قصر الامارة وعامة الناس حوله، والرأس أمامه قالت له: الحمد لله الذي أكرمنا بنبيه محمد (صلى الله عليه واله) وطهرنا من الرجس تطهيرا، وانما يفتضح الفاسق ويكذّب الفاجر، وهو غيرنا والحمد لله».

فقال ابن زياد: كيف رأيت فعل الله بأهل بيتك؟».

قالت: ما رأيتُ الا جميلا! هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل فبرزوا الى مضاجعهم، وسيجمع الله بينك وبينهم يا ابن زياد، فتحاج وتخاصم،،،»، فقال ابن زياد بغضب: لقد شفى الله نفسي من طاغيتك والعصاة من أهل بيتك».

فبكت وقالت: لعمري لقد قتلتَ كهلي، وأبرت أهلي، وقطعت فرعي، واجتثثت أصلي».

وفي الشام وقفت امام يزيد بكل جرأة وشجاعة، رغم معاناتها من الانهاك والمرض وقالت خطبتها المشهورة، وهي من أبلغ الخطب وأفصحها رغم أنها في ذلة الأسر، دامية القلب باكية الطرف، وقد أحاط بها أعداؤها من كل جهة: فكد كيدك واسع سعيك، فوالله لن تمحو ذكرنا ولن تميت وحينا...».
فقد أفحمت يزيد ومن حواه مجلسه بذلك الأسلوب العالي من البلاغة، وأبهتت العارفين منهم بما أخذت به مجامع قلوبهم من الفصاحة.

ان بلاغة زينب وشجاعتها الأدبية ليستا من الأمور غير الظاهرة لكل ّ من يقرأ التاريخ الاسلامي ويتعمق به، لم لا و أبوها علي بن أبي طالب، الذي ملأت خطبه واشعاره العالم، وأمها فاطمة الزهراء وجدها رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم), نعم، انّ من كانت كذلك فحرية بأن تكون بهذه الشجاعة الادبية و الفصاحة والبلاغة


الدار - فوزية سالم الصباح - تاريخ النشر : 21 اكتوبر 2009

Lord Muscat
29/12/2009, 11:29 AM
السلام على ام المصائب زينب ..

ملاك حسين
29/12/2009, 11:31 AM
السلام عليكي سيدتي ومولاتي

zezo2007
29/12/2009, 11:43 AM
خطبة زينب ( ع ) :

وقال بشير بن حذيم الاسدي : نظرت إلى زينب بنت على يومئذ - ولم أر خفرة قط انطق منها كأنما تنطق عن لسان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وتفرغ عنه - وأومأت إلى الناس أن اسكتوا فارتدت الأنفاس ، وسكنت الأجراس ، فقالت : " الحمد لله والصلاة على أبي محمد رسول الله وعلى آله الطيبين الاخيار آل الله ، وبعد ! يا أهل الكوفة ! ويا أهل الختل ، والخذل ، والغدر ! أتبكون ؟ فلا رقأت الدمعة ولا هدأت الرنة ، انما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوه أنكاثا . أتتخذون أيمانكم دخلا بينكم ؟ ألا وهل فيكم الا الصلف ، والطنف ، والشنف ( 2 ) وملق الإماء وغمز الأعداء ، أو كمرعى على دمنة ، أو كقصة ( 1 ) على ملحودة ، ألا ساء ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون ، أتبكون وتنتحبون إي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا ، فلقد ذهبتم بعارها وشنارها ، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا وأنى ترحضون قتل سليل خاتم الأنبياء وسيد شباب أهل الجنة وملاذ خيرتكم ومفزع نازلتكم ، ومنار حجتكم ومدره ( 2 ) ألسنتكم ألا ساء ما تزرون وبعدا لكم وسحقا ، فلقد خاب السعي وتبت الأيدي ، وخسرت الصفقة وبؤتم بغضب من الله ، وضربت عليكم الذلة والمسكنة ، ويلكم يا أهل الكوفة . "
" أتدرون أي كبد لرسول الله فريتم ، وأي دم له سفكتم ، وأي كريمة له أبرزتم وأي حريم له أصبتم ؟ وأي حرمة له انتهكتم ؟ لقد جئتم شيئا ادا تكاد السموات يتفطرن منه ، وتنشق الأرض منه ، وتخر الجبال هدا ، ان ما جئتم بها لصلعاء ، وعنقاء سوءاء فقماء خرقاء شوهاء ، كطلاع الأرض وملاء السماء أفعجبتم أن قطرت السماء دما ؟ ولعذاب الآخرة أشد وأخزى وأنتم لا تنصرون ، فلا يستخفنكم المهل ، فانه عزوجل لا يحفزه البدار ، ولا يخاف فوت الثار ، كلا ان ربكم لبالمرصاد . " قال بشير : فو الله لقد رأيت الناس يومئذ حيارى ، كأنهم كانوا سكارى ، يبكون ويحزنون ويتفجعون ويتأسفون وقد وضعوا أيديهم في أفواههم . قال : ونظرت إلى شيخ من أهل الكوفة كان واقفا إلى جنبي ، قد بكى حتى اخضلت لحيته بدموعه وهو يقول : صدقت بأبي وأمي ، كهولكم خير الكهول ، وشبانكم خير الشبان ونساؤكم خير النسوان ، ونسلكم خير نسل لا يخزى ولا يبزى

لوحة عشق
29/12/2009, 11:49 AM
أنــا زينـب الــي يحــجـونــي عنــي ...

Lord Muscat
29/12/2009, 12:07 PM
ألتزم بارك الله فيك...!



بشو التزم ؟؟؟

ام حسين
29/12/2009, 02:52 PM
ما قيل عن السيدة زينب (ع):
1: كانت زينب صوت الحسين وصولته ..
ودم الحسين وديمومته ..
وشخص الحسين وشخصيته ..
وبصر الحسين وبصيرته ..
كانت هي الحسين في قالب امرأة !
2: قتلوا الحسين (ع) لكي يسكتوه .. فنطقت زينب عن لسانه، وما استطاعوا اسكاتها.

3: لو كانت زينب رجلاً، لكانت الحسين ..
ولو كان الحسين امرأة، لكان زينب ..
إنهما شخص واحد في قالبين مختلفين.
4: لقد كرم الله النساء مرة أخرى، فجعل منهن زينب.
5: كانت زينب هي المرأة التي يجب أن تكون ..
وفي الوقت الذي يجب أن تكون ..
وفي الشكل الذي يجب أن تكون ..
لقد أبت عدالة الله إلا أن تكون إلى جانب رجل عظيم كالحسين، امرأة عظيمة مثل زينب.

6: كما لبس الحسين عليه السلام رداء أبيه علي عليه السلام في مواجهة الباطل، فقد لبست زينب عباءة أمها فاطمة (ع) .. ووقفت إلى جانبه. 7: لقد أثبتت زينب أن امرأة واحدة يمكنها أن تتحدى، بإذن لله، امبراطورية بأكملها، وأن تساهم في تقويضها أيضا.
8- كانت مريم ابنة عمران حاملة الآم السيد المسيح.
أما زينب ابنة علي(عيهما السلام) فكانت حاملة آلام أهل البيت جميعاً.9:

زينب وليدة الأكارم .. وأم المكارم .. وصاحبة المكرمات.

أحبك يارسول الله
29/12/2009, 03:05 PM
السلام على ام المصائب زينب ..

أخـــــــــــــــــــــــي لو تسمح ممكن توضح لـــــــنا ليش لقبهـــــــــا أم المصــــــــائب

ام حسين
29/12/2009, 03:37 PM
أخـــــــــــــــــــــــي لو تسمح ممكن توضح لـــــــنا ليش لقبهـــــــــا أم المصــــــــائب

أم المصائب



سُمّيت أم المصائب ، وحق لها أن تسمّى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهادة أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وشهادة أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وشهادة أخيها الحسن ( عليه السلام ) ، وأخيراً المصيبة العظمى ، وهي شهادة أخيها الحسين ( عليه السلام ) ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء ( رضوان الله عليهم ) .

زهرة الشوق
29/12/2009, 03:38 PM
انها المراءة التي اشعل نورها الوهاج كل عين عطـاء ليدوم، وهي نبراسا وقدوة حسنة لنسـاء العالم..
السلام عليكِ يا أم المصائب زينب..:)

زهرة الشوق
29/12/2009, 03:39 PM
أم المصائب



سُمّيت أم المصائب ، وحق لها أن تسمّى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهادة أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وشهادة أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وشهادة أخيها الحسن ( عليه السلام ) ، وأخيراً المصيبة العظمى ، وهي شهادة أخيها الحسين ( عليه السلام ) ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء ( رضوان الله عليهم ) .

بـارك الله فيك يأم حسين..
ولا تنسي وفة اخيها ابو الفضل العباس عليه السـلام..

دار الخريف
29/12/2009, 03:46 PM
بسم الله والحمد لله حقاًًٌَُ. وصلاة دائمة متصلة على من بعثه الله رحمة للعالمين بشيراً ونذيراً وسراجاً منيرا. وحمداً لك اللهم حيث أصطفيت من ينابيع جودك نبع بدائعك وخير خلقك سيدنا ونبينا محمداً صلى الله عليه وسلم ، أكمل الخلق دوحاً وعقلاً. وأكرمهم أصلاً ومحتداً ... وأعزهم بيتاً ومنبعاً ... وأعرقهم أرومة وجمعاً. فصلاتك اللهم وسلامك على الحبيب المصطفى ... الكريم المجتبى من أشرف أرومة. الرسول لخير أمة .. وعلى آله وأطايب أرومته والمصطفين من عترته أمير المؤمنين أبي الحسن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.. ونجليه الكريمين سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله عنهما وعلى بقية الآل الكرام.

ام حسين
29/12/2009, 03:46 PM
جلالة قدرها

وحدث يحيى المازني قال : كنت في جوار أمير المؤمنين في المدينة مدة مديدة ، وبالقرب من البيت الذي تسكنه زينب ابنته ، فلا والله ما رأيت لها شخصا ولا سمعت لها صوتا ، وكانت إذا أرادت الخروج لزيارة جدها رسول الله تخرج ليلا والحسن عن يمينها والحسين عن شمالها وأمير المؤمنين ( ع ) أمامها ، فإذا قربت من القبر الشريف سبقها أمير المؤمنين ( ع ) فأخمد ضوء القناديل ، فسأله الحسن ( ع ) مرة عن ذلك فقال ( ع ) :


" أخشى أن ينظر أحد إلى شخص أختك زينب . "


ويكفي في جلالة قدرها ونبالة شأنها ما ورد في بعض الاخبار من أنها دخلت على الحسين ( ع ) وكان يقرأ القرآن ، فوضع القرآن على الارض وقام إجلالا لها .


وقال فيها ابن أخيها علي بن الحسين ( ع ) :


" أنت بحمد الله عالمة غير معلمة وفهمة غير مفهمة "


وعن الصدوق محمد بن بابويه طاب ثراه : كانت زينب ( ع ) لها نيابة خاصة عن الحسين ( ع ) وكان الناس يرجعون إليها في الحلال والحرام حتى برئ زين العابدين ( ع ) من مرضه .


وكانت لها مجالس تفسير للقرآن الكريم منذ حياة والدها.


زوجها



ابن عمها عبد الله بن جعفر الطيار، وكان كريما ، جوادا ، ظريفا ، خليقا ، عفيفا ، سخيا ، وأخبار عبد الله بن جعفر في الكرم كثيرة ، وكان يدعوه النبي ( ص ) من أيسر بني هاشم وأغناهم ، وله في المدينة وغيرها قرى وضياع ومتاجرة عدا ما كانت تصله من الخلفاء من الاموال ، وكان بيته محط آمال المحتاجين ، وكان لا يرد سائلا قصده ، وكان يبدأ الفقير بالعطاء قبل أن يسأله فسئل عن ذلك فقال : لا أحب أن يريق ماء وجهه بالسؤال ، حتى قال فقراء المدينة بعد موته : ما كنا نعرف السؤال حتى مات عبد الله بن جعفر.


العبادة



كانت السيدة زينب عليها السلام مثالا حيا من مثل أهلها, فكانت صوامة قوامة, قانتة لله تعالى تائبة اليه, تقضي أكثر لياليها متهجدة تالية للقرآن الكريم, ولم تترك كل ذلك حتى في أشد الليالي



وعن الفاضل النائيني البرجردي : أن الحسين لما ودع أخته زينب وداعه الاخير قال لها : يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل


وقال بعض ذوي الفضل : أنها ( صلوات الله عليها ) ما تركت تهجدها لله تعالى طول دهرها حتى ليلة الحادي عشر من المحرم .


وروي عن زين العابدين ( ع ) أنه قال : رأيتها تلك الليلة تصلي من جلوس ،


وروى بعض المتبقين عن الامام زين العابدين ( ع ) أنه قال : إن عمتي زينب كانت تؤدي صلواتها من الفرائض والنوافل عند سير القوم بنا من الكوفة إلى الشام من قيام ، وفي بعض المنازل كانت تصلي من جلوس فسألتها عن سبب ذلك فقالت :


أصلي من جلوس لشدة الجوع والضعف منذ ثلاث ليال ، لانها كانت تقسم ما يصيبها من الطعام على الاطفال لان القوم كانوا يدفعون لكل واحد منا رغيفا واحدا من الخبز في اليوم والليلة .


الزهد



كانت السيدة العقيلة زينب عليها السلام المثل الاعلى في القناعة والزهد والبعد عن متاع الدنيا ونعيمها, فأعرضت عن زهرة الحياة من المال الوفير لدى زوجها عبد الله بن جعفر, كما أعرضت عن الولد والحشم والخدم, فخرجت مع أخيها الامام أبي عبد الله الحسين عليه السلام, باذلة النفس والنفيس في سبيل الحق ونصرة الدين, ورغم علمها بما قد يجري عليهم من المصائب والاحداث, مؤثرة الآخرة على الدنيا,"والآخرة خير وأبقى

".



الصبر


كما هو معلوم لكل من درس حياتها ،


وأول مصيبة دهمتها هو فقدها جدها النبي ( ص ) وما لاقى أهلها بعده من المكاره ، ثم فقدها أمها الكريمة بنت رسول الله بعد مرض شديد وكدر من العيش والاعتكاف في بيت الاحزان ، ثم فقدها أباها عليا وهو مضرج بدمه من تحملت السيدة العقيلة الطاهرة عليها السلام ما تعرضت له من احداث الدهر من استشهاد امها وابيها وأخويها عليهم السلام صابرة محتسبة ومفوضة أمرها الى الله تعالى, راضية بقضائه وتدبيره, قائمة بما ألقي على كاهلها من عبء مراعاة العيال ومراقبة الصغار واليتامى من أولاد اخوتها وأهل بيتها, رابطة الجأش بايمانها الثابت وعقيدتها الراسخة, حتى أنها قالت عندما وقفت على جسد أخيها الشهيد الامام الحسين سلام الله عليه وهو مقطع الأوصال:


"اللهم تقبل منا هذا القليل من القربان".


وإليك نبذة يسيرة من مصائبها العظيمة وفوادحها الكبرى ، فإنها ( ع ) رأت من المصائب والنوائب ما لو نزلت على الجبال الراسيات لا نفسحت واندكت جوانبها ، لكنها في ذلك تصبر الصبر الجميلسيف ابن ملجم


المرادي ( لع ) ، ثم فقدها أخاها المجتبى المسموم تنظر إليه وهو يتقيأ كبده في الطشت قطعة قطعة ، وبعد موته ( ع ) ترشق جنازته بالسهام ، ثم رؤيتها أخاها الحسين ( ع ) تتقاذف به البلاد حتى نزل كربلاء وهناك دهمتها الكوارث العظام من قتله


( ع ) وقتل بقية إخوتها وأولادهم وأولاد عمومتها وخواص الامة من شيعة أبيها ( ع ) عطاشى ، ثم المحن التي لاقتها من هجوم أعداء الله على رحلها ، وما فعلوه من سلب وسبي ونهب وإهانة وضرب لكرائم النبوة وودائع الرسالة ، وتكفلها حال


النساء والاطفال في ذلة الاسر ، ثم سيرها معهم من بلد إلى بلد ومن منزل إلى منزل ومن مجلس إلى مجلس ، وغير ذلك من الرزايا التي يعجز عنها البيان ويكل اللسان ، وهي مع ذلك كله صابرة محتسبة ومفوضة أمرها إلى الله ، قائمة بوظائف شاقة من مداراة العيال ومراقبة الصغار واليتامى من أولاد إخوتها وأهل بيتها ، رابطة الجأش بإيمانها الثابت وعقيدتها الراسخة ، حتى أنها كانت تسلي إمام زمانها زين العابدين ( ع ) ، وأما ما كان يظهر منها بعض الاحيان من البكاء وغيره فذلك أيضا كان لطلب الثواب أو للرحمة التي أودعها الله عزوجل في المؤمنين ، أما طلب الثواب فلعلمها بما أعده الله عزوجل للبكائين على الحسين .



وقد تجلي حزنها لما دخلت المدينة المنورة, وذلك عندما أخذت بعضادتي باب مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعيناها تسيل بالدموع باكية منتحبة وتنادي:


ـ يا جداه اني ناعية اليك أخي الحسين.


وما ان استقر المقام بها بالمدينة المنورة, حتى أخذت تنتبر المنابر, تخطب الجماعات مظهرة عدوان يزيد بن معاوية وبغي عبيد الله بن زياد وطغيان أعوانهما على أهل البيت النبوي الكريم.


الشجاعة



قل نظيرها اذ كم لها من موقف يوم الطف، وما بعده وفي الكوفة وفي مجلس ابن زياد وفي الشام ومجلس يزيد



لم ترهب من الموت،


وكانت صدى صوت الحسين الذي اطلقه "هيهات منا الذلة " و " لااعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا اقر اقرار العبيد"


البلاغة والفصاحة



اما فصاحتها وبلاغتها عليها السلام وقدرتها على الابانة والتعبير, والوصول والانتهاء الى حسن الكلام بسلاسة وسهولة مع تخير اللفظ واصابة معناه واستواء في التقسيم وتعادل في الاطراف وتشابه اعجازه بصدره وموافقة أواخره ببداءته, بحيث يصبح المنظوم مثل المنثور في سهولة مطلعه وجودة مقطعه وكمال صوغه وتركيبه, فيصير عذبا جزلا سهلا, به رونق وحلاوة, يقبله الفهم الثاقب ولا يرده, ويستوعبه السمع الصائب ولا يمجه, فهذا كله مما ورثته السيدة الطاهرة العقيلة عن ابيها الامام علي بن ابي طالب عليه السلام بسيد الفصحاء وامام البلغاء


وفاتها



هناك عدة اراء في مدفنها وسنة وفاتها، لكن هناك اجماع على يوم وفاتها


وقيل مدفنها في دمشق، والمدينة المنورة ومصر، وايضا في شمال العراق


ورجح بعض المحققين ان يكون المدفن في دمشق


قيل: إنها أُرغمت على الخروج فذهبت إلى الشام، ومرّت بشجرة عُلّق عليها رأس الإمام الحسين عليه السّلام، فتذكرت أيّام الأسر وعادت إليها لواعج الأسى والحزن، فحُمّت وتُوفّيت بالقرب من دمشق في قرية تُّسمى ( راوية )، في الخامس عشر من شهر رجب عام 62 هـ ( وقيل 65هـ) ، أي بعد شهادة أخيها الحسين عليه السّلام بعام ونصف تقريباً.


فسلام على مَن ناصرت الحسين في جهاده، ولم تضعف عزيمتها
بعد استشهاده، سلامٌ على من تضافرت عليها المصائب والكروب،
وذاقت من النوائب ما تذوب منها القلوب،
سلام على من شاطرت أمَّها الزهراء،
في ضروب المِحَن والأرزاء، ودارت عليها رحى الكوارث والبلاء،
يوم كربلاء

ام حسين
29/12/2009, 03:50 PM
بـارك الله فيك يأم حسين..
ولا تنسي وفة اخيها ابو الفضل العباس عليه السـلام..

جزاك الله الف خير اختي العزيزة
زهرة الشوق

bara
29/12/2009, 03:58 PM
السلام عليك ياأم المصائب
جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع