المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : الفرق بين خاطر الشر من قبل الشيطان أو من قبل النفس


أبو الليث النفوسي
05/09/2009, 01:25 AM
الفرق بين خاطر الشر من قبل الشيطان أو من قبل النفس

إذا أردت أن تفرق بين خاطر شر يكون من قبل الشيطان وبين خاطر شر يكون من هوى النفس أو من الله تعالى ابتداء فانظر فيه من ثلاثة أوجه :

أحدها : إن وجدته مصمما راتبا على حالة واحدة فهو من الله تعالى أو من هوى النفس ، وإن وجدته مترددا مضطربا فاعلم أنه من الشيطان .
قال : وكان بعض العارفين يقول ( مثل هوى النفس مثل النمر إذا حارب لاينصرف إلا بمقمع بالغ وقهر ظاهر ، ومثل الشيطان مثل الذئب إذا طردته من جانب دخل من جانب )
.
وثانيهما : إن وجدته عقب ذنب أحدثته فهو من الله تعالى إهانة وعقوبة لشؤم ذلك الذنب )
قال الله تعالى ( كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ) سورة المطففين 14

قال بعض العلماء ( هكذا تؤدي الذنوب إلى قسوة القلب أولها خاطر ثم تؤدي إلى القسوة والرين ، وإن كان هذا الخاطر مبتدئا لا عقيب ذنب كان منك ، فأعلم أنه من قبل الشيطان . هذا في الأكثر لأنه يبتدئ بدعوة الشر ويطلب الإغواء بكل حال .

والثالث : إن وجدته لا يضعف ولا يقل بذكر الله تعالى ول ايزول فهو من الهوى ، فإن وجدته يضعف ويقل بذكر الله تعالى فهو من الشيطان ، كما ذكر ذلك في تفسير قوله تعالى ( من شر الوسواس الخناس) سورة الناس 4
انه الشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا ذكر الله تعلى خنس وإذا غفل وسوس

----------------------
قناطر الخيرات/ للإمام الجيطالي النفوسي
القنطرة العاشرة – قنطرة الشيطان