المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : دروس في اللغة 1


أبومحمد
02/01/2007, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ،
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ،
رب يسر وأعن وأنت أرحمم الراحمين ،،

الدرس الأول -

الكلام عند النحاة هو اللفظ المفيد فائدة يحسن الوقوف عليها .

وعليه فقد يكون من كلمة واحدة تدل على المراد كقولي : ( قم ) ، أو من كلمتين كـ ( زيدٌ كريمٌ ) أو من ثلاث كلمات كقولي ( زيدٌ في الدارِ ) ، وهكذا ،،

بل قد تأتي الكلمة مفيدة وهي لا تشتمل إلا على حرف واحد ، كالأمر من الأفعال الناقصة والمعتلة الآخر مثل : ( وفى ، وقى ، وعى ) فالأمر منها ( فِ ، قِ ، عِ ) .

والكلمة في لغتنا تنقسم إلى اسم وفعل وحرف ،

ونبدأ بالاسم :

فالاسم يتميز عن الفعل والحرف بالميزات التالية :

1- النداء ؛ إذا لا يمكن أن ينادى الفعل أو الحرف ، وما ورد من دخول أداة النداء على الفعل فإنما هو على الشذوذ . كقول الشاعر :

ألا يا إسلمي يا دار مي على البلا
ولا زال منهلاً بجرعائك القطر

فقوله ( يا إسلمي ) نداء للفعل وهو شاذ على غير القياس .

2- التنوين . فلا يصح تنوين الفعل أو الحرف إلا في الضرورات الشعرية .

والتنوين بحسب موقع الاسم ينفسم إلى أقسام :

تنوين التمكين : يلحق الأسماء المعربة - وسيأتي الحديث عن الأسماء المعربة والمبنية - كـ ( زيد ، رجل ، شجرة ) ، ومثاله : هذا زيدٌ ، رأيت زيداً ، مررت بزيدٍ ) .

تنوين المقابلة : وهو التنوين الذي يلحق جمع المؤنث السالم ؛ لكونه في مقابل ( الياء ) في جمع المذكر السالم .

فجمع المذكر السالم يرفع وعلامة رفعه الواو ، وينصب ويجر وعلامة نصبة وجره الياء ، أما جمع المؤنث السالم فيرفع وعلامة رفعه الضمة ، وينصب ويجر وعلامة نصبه وجره الكسره ،
مثاله ( جاءت طالباتٌ مجداتٌ ) ، ( رأيت فتياتٍ مجداتٍ ) ، ( سلمت على فتياتٍ مجداتٍ ) .

وهناك أيضاً تنوين العوض وتنوين الترنم والتنوين الغالي ، ولعلنا نقتصر على ما ذكرناه أولاً .

3- الجر . فالأسماء تختص بالجر سواء بحرف الجر أو بالإضافة . أما الفعل والحرف فلا .

مثال ذلك ( زيدٌ في الدارِ ) (الدار) اسم مجرور بـ ( في ) . ومثال الإضافة : ( هذا زيدُ الخيرِ ) فـ ( الخيرِ ) اسم مجرور بالإضافته إلى زيد .

4- ( أل ) التي للتعريف تلحق الأسما فقط دون الأفعال والحروف . مثاله : ( زيدٌ نعم الرجلُ ) فـ ( الرجل ) أصلها ( رجل ) دخلت عليها الأف واللام .

وإن جاءت على خلاف ذلك فإنما هو شذوذ عن القاعدة أو للضرورة الشعرية . كقول القائل :
ما أنت بالحكم التُرضى حكومته ---

فـ ( أل ) دخلت على الفعل ( ترضى ) شذوذاً ،

وإن كان بعض النحاة يرى بأن ( أل ) في البيت بمعنى ( الذي ) فهي اسم موصول - وسيأتي الكلام على

الأسماء الموصولة بإذن الله تعالى - ، والمعنى : ما أنت بالحكم الذي ترضى حكومته

.





5-الإسناد إليه أي الإخبار عنه ؛ مثاله : ( زيدٌ كريمٌ ) ، فـ ( زيدٌ ) مبتدأ مرفوع ، و ( كريمٌ ) خبر المبتدأ مرفوع .

فالأول وهو المبتدأ يسمى مسنداً ، والثاني وهو الخبر يسمى مسنداً إليه .

وعليه فلا يمكن أن يخبر عن الفعل أو الحرف ، بمعنى أن يكون الفعل أو الحرف مبتدأ ويخبر عنه بخبر

، بل هذا مختص بالأسماء .

يقول ابن مالك رحمه الله :

كلامنُا لفظٌ مفيدٌ كاستقمْ

واسمٌ و وفعلٌ ثم حرفُ الكلمْ

واحدهُ كلمةٌ والقولُ عمْ

وكلمةٌ بها كلامٌ قد يؤمْ

بالجرِ والتنوينِ والندا وألْ

ومسندٍ -للاسم- تمييزٌ حصلْ

وسوف نكمل بإذن الله تعالى الحديث في الدرس القادم ، والحمد لله أولاً وآخراً ،،