المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : هل أسهمت "حجة الوداع" في الوقاية من وقوع "الأزمات المالية"؟


المتيم بحب الله
10/12/2008, 10:45 PM
بمناسبة الأزمة المالية العالمية, وبمناسبة موسم الحج العالمي, هل أسهمت "حجة الوداع" في الوقاية من وقوع "الأزمات المالية"؟

والجواب, وبكل بساطة.. نعم, ولن أتأمل تفاصيل حجته ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى لا أطيل, ولكن أقف وقفة قصيرة مع خطبة حجة الوداع, ومع جملة قصيرة منها, وهي قوله عليه الصلاة والسلام: "إن دماءكم وأموالكم... عليكم حرام"، ثم أبلغ في الموعظة, وأبدع في الوصف، فقال: "كحرمة يومكم هذا, في شهركم هذا, في بلدكم هذا". وهنا نجد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد حرم أخذ أموال الناس بغير وجه حق, ولم يوضح صورة من صور التحريم؛ لتشمل الصور كلها, لتشمل صور أكل أموال الناس بالربا والميسر والقمار والغش والغرر والكذب... الخ, وجميع الصور القديمة والحديثة, وبالتالي هذا الواعظ الديني, يحجز من لديه خوف من الله تعالى أن يأكل أموال الناس بأي طريق كان, ومن ذلك:

1- أن يأكلها بطريق الربا والفوائد البنكية.
2- أن يأكلها بطريق بيع وشراء السندات الحرة والمعلبة.
3- أن يأكلها بطريق المقامرة على فروق الأسعار.
5- أن يأكلها بطريق البيع على الهامش, والبيع على المكشوف.
6- أن يأكلها بطريق الكذب والمغالطة عبر التصنيف المجانف للحقيقة من وكالات تصنيف الائتمان "فإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما"، وهو نص في باب وجوب الإفصاح والشفافية بين المتبايعين.وهكذا عبر صور كثيرة.
ولم يكتف ـ صلى الله عليه وسلم ـ بوعظ الناس, بل بدأ بمعالجة حاسمة لجرثومة الربا المتأصلة في نفوس أهل الجاهلية, وذلك باجتثاثها من تربة قرابته أولاً, فقال: "وربا الجاهلية موضوع, وأول رباً أضع ربانا, ربا العباس بن العبد المطلب, فإنه موضوع كله". وهكذا بدأ الإصلاح, ومعالجة الخلل من رعاياه الأقربين, قبل أن يوجه غيره بهذا النداء, وقبل أن يعقد المؤتمرات, ويحشد الحشود, ويفرض الحلول على الغير لمعالجة الخلل, فهل يستطيع قادة اليوم أن يبطلوا جميع صور أكل أموال الناس بالباطل؟!

وهل يستطيع قادة أمريكا وسياسيوها أن يعترفوا أن مؤسساتهم المالية، ورأسماليتهم المتطرفة, مكمن الأزمة, وأنها بيت الداء - كما صرح بذلك قادة العالم أجمع وعقلاؤه - فيضعوا هذه السياسة الاقتصادية المتوحشة تحت أقدامهم, ويبدؤوا صفحة جديدة مع اقتصاد حلال طيب؟

في الواقع لا أظن ذلك؛ لأنهم بعد لم يؤمنوا بمحمد، ورسالته الخالدة, وسياسته العادلة!

قادم
10/12/2008, 10:58 PM
لكنهم في اغلب الظن سمعوا بمحمد ورسالته .

المتيم بحب الله
11/12/2008, 11:59 AM
لكنهم في اغلب الظن سمعوا بمحمد ورسالته .

نعم سمعوا سيدي
لكن هل آمنوا هنا يكمن حبل القصيد

حفظك الرحمن