المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : >< حــكم السلام والرد عليه لغير المسلمين ><


افندي باشا
10/08/2008, 09:42 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


اخواني في الله واحبائي

احببت ان اسالكم وبالطبع انتوا مثلي تجهلوا هذه المسألة الحساسة والمهمة والتي لانلقي لها بال على صعيد الحياة اليومية فمثل في الشارع او مكان العمل او في المدرسة او الجامعة ...الخ

يسلم عليكم احد الاشخاص وانت تعلم انه غير مسلم فهذه الحالة هل ترد عليه وتقول او العكس صحيح كالرد على المسلم ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته او وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ) ؟؟؟

لان عندي في مكان العمل اجانب يعملون كمنظفين لما يدخلوا علينا في المكاتب يسلموا علينا بقولهم " السلام عليكم " :مستغرب:

فهذا الامر يجعلني في حيرة من امري هل ارد عليه واقول ( وعليكم السلام ... ):مفتر::مستغرب:

اما اكتفي بالقول ( وعليكم ) لاني سمعتها من احد الشباب المتدينين اثناء رده على احد هؤلاء ... !!!!


فاجوا منكم بالافادة او اخبار احد المشايخ بهذه المسالة ... ولكم الثواب الحسن والقبول عند رب العالمين

الخليج العربي
10/08/2008, 09:56 AM
السؤال:
ما حكم السلام على غير المسلمين؟


المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:

البدء بالسلام على غير المسلمين محرم ولا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه"، ولكنهم إذا سلموا وجب علينا أن نرد عليهم لعموم قوله تعالى: {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها}، وكان اليهود يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون: "السام عليك يا محمد" والسام بمعنى الموت، يدعون على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموت. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: "إن اليهود يقولون: السام عليكم فإذا سلموا عليكم فقولوا: وعليكم".

فإذا سلم غير المسلم على المسلم وقال: "السام عليكم" فإننا نقول: "وعليكم". وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "وعليكم" دليل على أنهم إذا كانوا قد قالوا: "السلام عليكم" فإن عليهم السلام فكما قالوا نقول لهم.
ولهذا قال بعض أهل العلم: إن اليهودي أو النصراني أو غيرهم من غير المسلمين إذا قالوا بلفظ صريح:"السلام عليكم" جاز أن نقول: عليكم السلام.

ولا يجوز كذلك أن يبدؤوا بالتحية كأهلاً وسهلاً وما أشبهها لأن في ذلك إكراماً لهم وتعظيماً لهم، ولكن إذا قالوا لنا مثل هذا فإننا نقول لهم مثل ما يقولون، لأن الإسلام جاء بالعدل وإعطاء كل ذي حق حقه، ومن المعلوم أن المسلمين أعلى مكانة ومرتبة عند الله عز وجل فلا ينبغي أن يذلوا أنفسهم لغير المسلمين فيبدؤوهم بالسلام.

إذاً فنقول في خلاصة الجواب: لا يجوز أن يُبدأ غير المسلمين بالسلام لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك، ولأن في هذا إذلالاً للمسلم حيث يبدأ بتعظيم غير المسلم، والمسلم أعلى مرتبة عند الله عز وجل فلا ينبغي أن يذل نفسه في هذا. أما إذا سلموا علينا فإننا نرد عليهم مثل ما سلموا.
وكذلك أيضاً لا يجوز أن نبدأهم بالتحية مثل "أهلاً وسهلاً" و "مرحباً" وما أشبه ذلك لما في ذلك من تعظيمهم فهو كابتداء السلام عليهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلدالاول - باب الولاء والبراء.

أبو عبد المطلب
10/03/2009, 10:58 AM
من الأفضل علينا الذهاب إلى ما قاله الشيخ والله أعلى وأعلم

حكاية القدر
10/03/2009, 11:06 AM
الســؤال :

اتذكر ايام الدراسة اننا درسنا حديثاً لا أذكره و معناه: اننا اذا دخلنا محلاً موجود فيه مسلمين وكفار، نقول السلام على من اتبع الهدى فهل هذا صحيح؟ ويا ريت تكتب لي الحديث اذا هذا الكلام صحيح .الشيء الثاني اذا كان في كافرين في محل، هل يجوز ان نسلم عليهم حتى ولو كان مثلا باللغة الانجليزية صباح الخير good morning. .

الفتــوى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ...

إذا دخل المسلم إلى مكان فيه خليط من المسلمين وغيرهم، ولو كان المسلم واحداً وغير المسلمين كثر، فمن السنة أن يسلّم عليهم، لحديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم " مر على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان واليهود فسلم عليهم النبي صلى الله عليه وسلم" رواه البخاري ومسلم والترمذي.

أما القول "السلام على من اتبع الهدى" فهي عبارة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يختم بها رسائله إلى الملوك غير المسلمين، وقد وردت في رسالته إلى النجاشي ملك الحبشة، وإلى اسقف إيلة وأهلها، وإلى الهلال صاحب البحرين. لكن جميع هذه الرسائل بدأها بقوله (سلم أنتم). فليس هناك ما يمنع من إلقاء السلام على غير المسلمين، وإن كان المشهور في المذاهب تحريم ذلك أو كراهته، إلا أن عدداً كبيراً من العلماء، وفي مختلف المذاهب أجازه، (راجع رسالتنا السلام على أهل الكتاب، الموجودة على هذه الصفحة) ومنهم ابن عباس وابن مسعود وأبو أمامة وابن محيريز وعمر بن عبد العزيز وسفيان بن عيينه والشعبي والأوزاعي، ورجح هذا القول السيد رشيد رضا في تفسير المنار، والشيخ الشنقيطي في (اضواء البيان).
هذا يختص بالسلام الشرعي، وهو (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) لأن فيه تعظيماً أو إكراماً ولأن السلام اسم من أسماء الله تعالى، ولذلك فأكثر الفقهاء الذين يمنعون السلام بهذا اللفظ على غير المسلمين، يمنعونه أيضاً على المسلمين أرباب المعاصي أو الفساق، كلاعب القمار وشارب الخمر والمغتاب وأمثالهم.

أما السلام بغير هذا اللفظ كقولك بالعربية أو الأجنبية (صباح الخير) أو (مساء الخير) أو مثل ذلك، فالأصل جوازه عند الجميع، ولم أجد من يمنعه، إلا قولاً عند الحنابلة. والذي نرجحه جواز السلام على غير المسلمين، بلفظ السلام أو بأي لفظ آخر تعارف عليه الناس ما لم يتضمن معنى محرماً، بل نرجح وجوب الإبتداء بالسلام ورده، لأنه تعبير عن الدعوة التي نحملها للناس، وأنها تدعو إل كل خير.

حكاية القدر
10/03/2009, 11:07 AM
السلام على لأهل الكتاب و إتخاذهم أصدقاء

شيخنا الفاضل
صدر لكم كتاب حول مشروعية السلام على أهل الكتاب ومدى أهميته في الانفتاح على غير المسلمين، فهل السلام على اليهود (وهم أهل كتاب) ينطبق عليهم الأمر نفسه رغم كل ما بيننا وبينهم من عداء؟
سؤال آخر: هل يجوز أن أتخذ كتابيًّا صديقاً حميماً لي؟
نص السؤال
الشيخ فيصل مولوي اسم المفتي
في كتابي (السلام على أهل الكتاب) رجحت أن الابتداء بالسلام هو الأصل، ولكني ذكرت أيضاً أن نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ابتداء اليهود بالسلام كان نتيجة لوجود حالة حرب بينهم وبين المسلمين، أو كان نتيجة لأنهم يستغلون بدء المسلمين بالسلام فيردون عليهم بعبارات سيئة أو يبدءونهم بمثل هذه العبارات كأن يقولوا: (السام عليكم) بدل السلام أو يقولوا: (وعليكم السام) بدل وعليكم السلام. والسام هو الموت. فكان المسلم إذا بدأ اليهودي بالسلام يرد عليه بالدعاء عليه بالموت، ولذلك نُهي المسلم أن يبدأ بالسلام، وأُمر إذا بدأه اليهودي بذلك أن يقول له: (وعليكم) لأنه قد يكون قال (السام عليكم) بدل السلام عليكم. وبناء على ذلك فإن حالة الحرب الموجودة بيننا وبين اليهود في فلسطين المحتلة تمنع من إلقاء السلام عليهم. وقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ليلة الخروج إلى بني قريظة: (إنا غادون غداً إلى بني قريظة فلا تبدءوهم بالسلام).
أما اتخاذ الكتابيين أصدقاء بمعنى التعامل معهم بصدق وإخلاص وبمكارم الأخلاق فهو أمر جائز، لكن الصداقة الحميمة تعني مودة كبيرة، والأصل أن مثل هذه المودة لا تكون إلا لمسلم، وقد يكون بينك وبين صديقك الكتابي مودة جزئية وليست مودة شاملة أو حميمة كما لو كنت تحب فيه بعض الصفات الطيبة كالصدق والوفاء بالعهود وما إلى ذلك، فإن مثل هذا يؤدي إلى نوع من المودة لا حرج فيه ولكنها ليست مودة كاملة.

حكاية القدر
10/03/2009, 11:08 AM
ماحكم بدء أهل الكتاب بالسلام ؟ وهل إذا بدءوا هم نرد عليهم ،وكيف نرد عليهم ؟
نص السؤال
الدكتور خالد محمد عبد القادر .
بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

بدء أهل الكتاب وغير المسلمين بالسلام لا يجوز عند جمهور الفقهاء ،وأباحه قوم من الفقهاء ،وهو مروي عن بعض الصحابة ،هذا ويجوز رد السلام عليهم بقول:وعليكم ،فإن اطمأن المسلم أن تحية غير المسلم ليس فيها تحريف ولا تبديل :كأن يقول :السام عليكم ،فلا مانع من الزيادة في الرد ،وأن ينوي بقوله :وعليكم السلام ، هدايته إلى الإسلام.
يقول الدكتور خالد محمد عبدالقادر أستاذ الشريعة بالجامعات اللبنانية:

‎‎ ذهب جمع من السلف إلى جواز إلقاء السلام على المخالفين من أهل الكتاب والمشركين، وقد فعله ابن مسعود وقال : إنه حق الصحبة. وكان أبو أمامة لا يمر بمسلم ولا كافر إلا سلم عليه، فقيل له في ذلك، فقال : (أمـــرنا أن نفشي الســـــلام) .وبمثلـه كــان يفعـل أبــــو الــدرداء.‏

‎‎ وكتب ابن عباس لرجل من أهــل الكتاب : (الســــلام عليك) ، وكــــان عمر بن عبد العزيز يقول : (لا بأس أن نبدأهم بالسلام).‏
‎‎ وذهب جمع آخر إلى المنع من إلقاء السلام على الكافرين، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه و سلم : (لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام) .
‎‎ وقالوا : في الحديث دليل على تحريم ابتداء المسلم لليهود والنصارى بالسلام، لأن ذلك أصل النهي، وهو قول جمهور أهل العلم.
‎‎ قال ابن حجر : (والأرجح من هذه الأقوال كلها ما دل عليه الحديث، ولكنه مختص بأهل الكتاب) .

‎‎ قلت : لكن النهي عن مبادرة أهل الكتاب بالسلام، معلل بكونهم يردون بـ (وعليكم السام) يعني الموت.‏
‎‎ يؤخذ هذا التعليل مما رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها، أن رهطًا (جماعة) من اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا : (السام عليك)، ومن هنا قال عليه الصلاة والسلام : (إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم)، وفي رواية أخرى : (فإن أحدهم يقول : (السام عليك) .

‎‎ وعليه فإذا غيّر أهل الكتاب من أسلوب ردهم وألفاظهـــم الخبيثـــة، فلا مانع من السلام عليهم، لأن الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا.‏
‎‎ فقد نهانا النبي صلى الله عليه و سلم عن ذلك حتى لا يكون هناك مقابل (إلقاء السلام) دعاء علينا بالموت، فإذا انتفى ذلك فلا أرى وجهًا للمنع.‏
‎‎ وهذا ما فهمه جمع من الأئمة، فقد سئل الأوزاعي عن مسلم مر بكافر فسلّم عليه، فقال : إن سلمتَ فقد سلّم الصالحون، وإن تركتَ فقد ترك الصالحون قبلك.‏
‎‎ كل ما تقدّم من خلاف فإنه إذا كانت تحيتنا لهم (بالسلام عليكم)، أما إذا كانت بعبارة أخرى (كصباح الخير، أو مســاء الخيـــر، أو مرحبًا)، وما شابه ذلك، فلا أرى أن النهي يتناوله، وقد قال بذلك السدي، ومقاتل، وأحمد وغيرهم.

‎‎ اتفق أهل العلم على أنه يرد على أهل الكتاب بـ : (وعليكم) ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم : (إذا سلّم عليكم أهل الكتاب فقولوا : وعليكم)
‎‎ ولكن هل يزاد على ذلك؟‏
‎‎ ذهب جماعة من السلف إلى أنه يجوز الرد على الكفار بـ (وعليكم السلام)، كما يرد على المسلم، وهو قول ابن عباس، والأشعري، والشعبي، وقتادة، وحكاه الماوردي وجهًا للشافعية، ولكن لا يقول : (ورحمة الله)، وقيل يجوز مطلقًا وتكون الرحمة بمعنى الهداية.‏
‎‎ وذهب الجمهور إلى المنع من الرد بـ(وعليكم السلام). ولم يأتوا بدليل على ما ذهبوا إليه إلا بالحديث السابق.‏
‎‎ قلت : ولكنه مقيّد بسبب، فإذا زال فلا مانع من الرد بـ (وعليكم السلام).‏
‎‎ فيترجح قـــول القائلين بفرضيـــة الـــرد كامــلاً بالصيغــة التي تصلــح ردًا لتحيته.‏
‎‎ قال ابن القيم : (فإذا تحقق السامع أن الكافر قال له : (السلام عليكم)، فالذي تقتضيه الأدلة الشرعية وقواعد الشريعة أن يقال له : (وعليكم السلام)، فإن هذا من باب العدل والإحسان، وقد قال تعالى : (وإذا حيتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها).‏

حكاية القدر
10/03/2009, 11:09 AM
ما حكم بداءة اليهود والنصارى بالسلام، وهل تجوز عيادتهم؟.

الشيخ القاضي : نزار الشعيبي
الجواب
الحمد لله وحده، وبعد:
فقد اختلف العلماء في حكم بداءة اليهود والنصارى بالسلام على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الجواز، وهو قول جمع من السلف، روي ذلك عن ابن مسعود وأبي أمامة، وابن عباس، وابن عيينة، واختاره القرطبي، وهو قول لبعض الشافعية، وذلك لعموم الأدلة الدالة على استحباب إفشاء السلام.
وروي عن الأوزاعي أنه قال: (إن سلَّمت فقد سلّم الصالحون، وإن تركت فقد ترك الصالحون من قبلك).
واستدلوا أيضاً بعموم جواز برهم في قوله تعالى: "لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم" الآية...[الممتحنة:8]
وقيّد بعضهم الجواز بما إذا كانت لك حاجة عند الكافر، وقد روي ذلك عن علقمة النخعي، وبه أوَّل القرطبي النهي، وحملوا النهي في الحديث على ما كان مشهوراً من حال اليهود من استبدال لفظ السلام بالسام، فإن غيَّر أهل الكتاب أسلوب ردهم، واستبدال اللفظ الطيب بالخبيث، فلا حرج إذاً؛ إذ الحكم يدور مع العلة وجوداً وعدماً.
القول الثاني: يكره ولا يحرم، وهو قول لبعض الشافعية.
والقول الثالث: التحريم؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "لا تبدءوا اليهود ولا النصارى بالسلام" رواه مسلم (2167). وهذا صريح في النهي.
وأيضاً فإن السلام تحية خاصة بالمسلمين، والسلام اسم من أسماء الله تعالى، وهذا دعاء له كما ثبت في الصحيحين أن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقولوا السلام على الله؛ فإن الله هو السلام" صحيح البخاري (835) وصحيح مسلم (402). وهي تحية أهل الجنة، فلا يجوز صرفها لغيرهم، وهذا هو قول جمهور أهل العلم، وهو ترجيح الحافظ ابن حجر وهو الراجح.
وكل ما تقدم من خلاف هو في تحيتنا لهم بلفظ (السلام)، أما إن كانت بعبارة أخرى (كصباح الخير، ومرحباً)، ونحو ذلك، فلا أرى أن النهي يتناوله؛ لأن النهي من أجل اختصاص هذه التحية بالمسلمين، إلا إذا كان هذا الكافر حربياً، فلا تجوز بحال من الأحوال، وقد نقل ابن مفلح عن الشيخ تقي الدين أنه قال: (إن خاطبه بكلام غير السلام مما يؤنسه به فلا بأس بذلك). [الآداب الشرعية لابن مفلح (1/468)].
وكذا قالوا: أكرمك الله، ويعني به الإسلام.
وأما عيادتهم فهي جائزة ما لم يكن هذا الكافر حربيا، خصوصاً إذا كان يطمع في هدايته وإسلامه، فالنبي – صلى الله عليه وسلم- عاد غلاماً يهودياً كان يخدمه. أخرجه البخاري (1356). [راجع ما تقدم في أحكام أهل الذمة لابن القيم (1/413)، والآداب الشرعية لابن مفلح (1/468)، وفقه الأقليات المسلمة لخالد عبد القادر (572)].
قال الشوكاني – رحمه الله تعالى- في تعليقه على هذا الحديث ما نصه: (وفي الحديث دليل على جواز زيارة أهل الذمة إذا كان الزائر يرجو بذلك حصول مصلحة دينية كإسلام المريض، قال المنذري: قيل يعاد المشرك ليدعى إلى الإسلام إذا رجي إجابته، ألا ترى أن اليهودي أسلم حين عرض عليه النبي –صلى الله عليه وسلم- الإسلام، فأما إذا لم يطمع في الإسلام ولا يرجو إجابته، فلا ينبغي عيادته، وهكذا قال ابن بطال: (إنها إنما تشرع عيادة المشرك إذا رجي أن يجيب إلى دخول الإسلام، فأما إذا لم يطمع في ذلك فلا، قال الحافظ – أي ابن حجر- والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى، قال الماوردي: عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن لها من جواز عيادة أو قرابة) ا.هـ كلام الشوكاني. [نيل الأوطار جزء 8 (ص: 389) طبعة دار الحديث]. والله أعلم.